⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 6637 لسنة 55 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2002-1-22

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإداري وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / صـلاح الدين الجـــــروانى نائب رئيس مجلــــــس الدولة وســــــليمان على ســـليمان وكــــيل مجلـــــس الــدولــــــة وحضور السيد الأستاذ المستشار / عصام الدين عبده مــــفـــــــــــوض الدولـــــــــــة وسكرتارية السيد / سامى عبد الله أمــــــــــــــــــــين الســـــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحـــــــكمــــــة " ** ****** بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانونا 0 من حيث إن المدعى يهدف بدعواه إلى الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار جهة الإدارة السلبي بالامتناع عن الترخيص بإنشاء فرعين لشركة الرياض للصرافة للعمل فى مجال التعامل بالنقد الأجنبي ، وما يترتب على ذلك من آثار0 ومن حيث إنه عن شكل الدعوى ، فإنه عن الدفع المبدى بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذى صفة بالنسبة للمدعى عليه الأول ، فإنه لامحل له ؛ بحسبان أن وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية هو الوزير المختص بإصدار قرارات الترخيص للشركات أو فروعها للتعامل فى مجال النقد الأجنبى 0 وإذ استوفت الدعوى أوضاعها الشكلية الأخرى فهى مقبولة شكلاً0 ومن حيث إنه لما كانت الدعوى مهيئة للفصل فى موضوعها ، من ثم فإن هذا يغنى بحسب الأصل للتعرض لبحث الشق العاجل منها 0 ومن حيث إن المادة (2) من القانون رقم 38 لسنة1994 بتنظيم التعامل بالنقد الأجنبي تنص على أن ( تضع اللائحة التنفيذية لهذا القانون القواعد والأسس المتعلقة بتنظيم سوق الصرف الأجنبي وذلك بالتنسيق مع البنك المركزي المصري وفى إطار السياسة العامة للدولة وبما لا يخل بأحكام هذا القانون ، وللمصارف المعتمدة القيام بأية عملية من عمليات النقد الأجنبي 000 ويجوز للوزير المختص أن يرخص بالتعامل فى النقد الأجنبي لجهات أخرى غير المصارف المعتمدة ، ويحدد قرار الوزير الصادر فى هذا الشأن قواعد وإجراءات هذا التعامل 0000 ) وتنص المادة 9 من اللائحة التنفيذية لذلك القانون الصادرة بقرار وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية رقم 331 لسنة 94 على أن " يجوز أن يرخص بالتعامل فى النقد الأجنبى للجهات غير المصرفية وفقا للشروط التى يقررها الوزير المختص وعلى الأخص الشروط الآتية 000 " وتنص المادة 10 من ذات اللائحة على أن : - " يقدم طلب الترخيص بالتعامل فى النقد الأجنبي للجهات غير المصرفية إلى قطاع النقد بالوزارة المختصة ويصدر به قرار من الوزير المختص بعد أخذ رأى البنك المركزي المصري ويتضمن هذا القرار تحديد مقر المركز الرئيسي للشركة 000 ويتم تسجيل الشركات التى يرخص لها بالتعامل فى النقد الأجنبي فى سجل خاص لدى البنك المركزي المصري قبل مزاولة النشاط ، ويجوز لهذه الشركات إنشاء فروع لها داخل البلاد وفقا للقواعد التى يضعها البنك المركزي المصري ، ويتم تسجيل هذه الفروع فى السجل المشار إليه قبل مزاولة النشاط 0 وتلتزم هذه الشركات وفروعها بإمساك الدفاتر والسجلات وفقا للتنظيم الذي يضعه البنك المركزي المصري " ومن حيث إن المستفاد من جماع النصوص المتقدمة ، أن المشرع فى قانون تنظيم التعامل بالنقد الأجنبي أحال إلى اللائحة التنفيذية له بيان القواعد والأسس الخاصة بتنظيم سوق الصرف الأجنبي والتى يتعين أن تصدر فى إطار السياسة العامة للدولة وبالتنسيق مع البنك المركزي ودون إخلال بأحكام ذلك القانون ، وأناط القانون بالمصارف المعتمدة التعامل بالنقد الأجنبي ، كما أجاز للوزير المختص بالتعامل فى النقد الأجنبي لجهات أخرى غير المصارف المعتمدة ، ويحدد القرار الصادر منه قواعد وإجراءات هذا التعامل ، ويصدر هذا القرار بعد أخذ رأى البنك المركزي ، وأجازت اللائحة التنفيذية للقانون للشركات المرخص لها بالتعامل بالنقد الأجنبي إنشاء فروع لها داخل البلاد وفقا للقواعد التي يضعها البنك المركزي ، وأن يتم تسجيل هذه الفروع قبل مزاولة نشاطها بالسجل المشار إليه بالبنك المركزي 0 ومقتضى ما تقدم ، إن ثمة مغايرة فيما يتعلق بإنشاء شركة للتعامل فى النقد الأجنبي والترخيص لها بذلك ، وبين إنشاء فرع لشركة مرخص لها فعلا بمزاولة النشاط ؛ إذ في الحالة الأولى يلزم صدور قرار من الوزير المختص بذلك ، أما في الحالة الثانية فيكون إنشاء فرع للشركة وفقا للقواعد التي وضعها البنك المركزي الموسد إليه الاختصاص بالترخيص للفرع بمزاولة النشاط 0 ومن حيث إنه في ضوء ذلك ، ولما كان الثابت من الأوراق أن الشركة المدعية مرخص لها بمزاولة نشاط التعامل فى مجال النقد الأجنبي بموجب قرار وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية رقم 5 لسنة 92 ، وإزاء رغبة الشركة فى إنشاء فرعين جديدين لها على النحو المشار إليه فقد تقدمت بطلب فى هذا الشأن إلى البنك المركزي ، الذي طلب منها استيفاء بعض المستندات والبيانات حتى يتسنى للبنك إجراء المعاينة اللازمة للتحقق من صلاحية الفرعين للعمل قبل إصدار الموافقة اللازمه لفتح الفرعين وتسجيلهما بسجلات البنك ، وقد قامت الشركة بموافاة البنك بالمستندات والبيانات المطلوبة وبإجراء التجهيزات اللازمة للفرعين ، وبعد إتمام ذلك طلبت من البنك المركزي إجراء المعاينة اللازمة للتأكد من صلاحية الفرعين للعمل تمهيدا لإصدار الموافقة على مزاولة النشاط ، إلا أن البنك لم يجب الشركة إلى طلبها ، استنادا إلى أن ثمة توجيها صدر من رئيس مجلس الوزراء بعدم إنشاء أي مكاتب صرافة جديدة 0 ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة مستقر على أن توجيهات رئيس مجلس الوزراء الصادرة بعدم فتح فروع جديدة لشركات الصرافة ، لا ترقى إلى مرتبة القواعد القانونية الملزمة والتى يمكن الاستناد إليها لمنع إجابة الشركة لطلبها ، سيما وأن الجهة الإدارية لم تنكر عدم استيفاء الشركة للشروط والإجراءات المطلوبة للترخيص بإنشاء فروع للشركة 0 هذا بالإضافة إلى أنه متى وافق البنك المركزى مبدئيا على اتخاذ إجراءات إنشاء الفرع وإتمام تجهيزاته فإنه يكون قد استخدم سلطته التقديرية بمقتضى ما منحه المشرع من سلطة مراقبة عمليات النقد الأجنبي وسوق الصرف ، وبهذه المثابة فإنه بموجب تلك الموافقة يكون قد نشأ ثمة مركز قانونى مكتسب للشركة المدعية تلقى إلتزاما على عاتق جهة الإدارة بوجوب استكمال إجراءات الترخيص للفرعين التابعين للشركة لمزاولة نشاطهما فى التعامل فى مجال النقد الأجنبي ، وإذ امتنعت جهة الإدارة عن القيام بذلك فإن مسلكها يكون قد خالف صحيح حكم القانون مما يتعين معه القضاء بإلغائه ، مع ما يترتب على ذلك من آثار 0 ومن حيث إن من أصابه الخسر فى الدعوى يتحمل مصروفاتها عملا بحكم المادة 184 مرافعات 0 " فلهـــــــــــذه الأســــــــــباب " ************ حكمت المحكمة : بقبول الدعوى شكلا ، وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه ، وما يترتب على ذلك من آثار ، وألزمت الجهة الادارية المصروفات 0 سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الوقائع : ****** أقيمت الدعوى الماثلة بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 22 /5/2001 ، وطلب المدعى فيها الحكم بوقف تنفيذ القرار السلبي لجهة الإدارة بعدم منح الترخيص لفرعي الشركة : الأول كائن برقم 56 شارع بور سعيد بالإسكندرية والثاني كائن برقم 12 شارع مجموعة عمر بن الخطاب بميدان المساجد أبى العباس بالإسكندرية ، وذلك لمباشرة نشاط الصرافة وتنفيذ الحكم بمسودته وبدون إعلان وفى الموضوع بإلغاء ذلك القرار ، مع ما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات0 وساق شرحا لدعواه : أنه تم الترخيص لشركة ....... الكائن مقرها 31 شارع النصر بالمنشية بالإسكندرية ، لممارسة نشاط الصرافة ، وقد رغبت الشركة فى فتح الفرعين المذكورين وتم تجهيزهما وفقا لما جاء بكتاب البنك المركزي الموجه للشركة برقم 85 / صرافة / 264 ، إلا أنه عند طلب الشركة من البنك إجراء المعاينة اللازمة تمهيدا لفتح الفرعين المذكورين لم يتم الرد عليها مما يعد قرارا سلبيا مخالفا للقانون ، كما أنه يتسم بالتعسف فى استعمال السلطة فهذه السلطة تمارسها جهة الإدارة عند تقديم الطلب إليها وليس بعد السماح للشركة بتجهيز الأوراق وشراء مقر للفرعين وتجهيزهما حسبما جاء بكتاب البنك الموجه للشركة ، وأنه لا حجة فيما استندت إليه الإدارة من أن هناك توجيها من مجلس الوزراء بمنع تراخيص لشركات الصرافة أو فروعها ، واختتم المدعى صحيفة دعواه بالطلبات آنفة الذكر0 وقد تحدد لنظر الشق العاجل من الدعوى أمام المحكمة جلسة 5/6/2001 وتدو ولت بالجلسات التالية على النحو المبين بمحاضرها ، حيث قدم الحاضر عن المدعى حافظة مستندات من بين ما طويت عليه : 1 - صورة من قرار وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية رقم 5 لسنة 92 بشأن الترخيص لشركة .... للصرافة بالتعامل فى النقد الأجنبي 0 2 - كتاب الشركة إلى البنك المركزي بشأن طلب فتح فرعين للصرافة بالشركة 0 3 - كتاب البنك المركزي إلى الشركة بموافاتها ببعض الأوراق والبيانات حتى يتسنى له النظر فى طلب الشركة وإجراء المعاينة اللازمة للفرعين 0 4 - كتاب الشركة إلى البنك بإرفاق المستندات المطلوبة 0 وقدم الحاضر عن هيئة قضايا الدولة حافظة مستندات طويت على كتاب وزير شئون مجلس الوزراء والمتابعة المؤرخ فى 27/ 2/ 1999 إلى وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية بأن رئيس مجلس الوزراء قد وجه بعدم الترخيص بإقامة مكاتب صرافة جديدة ، كما قدم مذكرة التمس فيها الحكم أصليا : بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذى صفة بالنسبة للمدعى عليه الأول واحتياطيا : برفض الدعوى نظرا لصدور تعليمات رئيس مجلس الوزراء بعدم الموافقة على فتح فروع لشركات الصرافة ، كما أن البنك المركزي غير ملزم بفتح الفرعين المذكورين حتى وإن تم تجهيزهما 0 وقدم الحاضر عن البنك المركزي مذكرة التمس فيها الحكم برفض الدعوى استنادا إلى أن للبنك سلطة تقديرية فى الموافقة على فتح فروع لشركات الصرافة 0 وبجلسة 23/10/2001 قررت المحكمة تأجيل نظر الدعوى لجلسة 20/11/2001 مع تكليف هيئة مفوضى الدولة لإعداد تقرير بالرأى القانونى فى الدعوى بشقيها ، وتنفيذا لذلك فقد أعدت الهيئة تقريرا ارتأت فيه الحكم بقبول الدعوى شكلا ، وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه ، وما يترتب عليه من آثار ، وإلزام جهة الإدارة المصروفات 0 وبجلسة 25/12/2001 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم فيها بجلسة 22/1/2002 مع التصريح بالاطلاع وتقديم مذكرات لمن يشاء من الطرفين خلال أسبوع ، وأثناء هذه المهلة لم يودع ملف الدعوى مذكرات ، وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه لدى النطق به 0