⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1378 لسنة 56 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2002-5-7

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإدارى وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / أحمـــــد محــــــمد الشـــــــاذلى نائب رئيس مجلــــــس الدولة وعبد السلام عبد المجيد النجار وكــــيل مجلـــــس الــدولــــــة وحضور السيد الأستاذ المستشار / عصام الدين عبده مــــفـــــــــــوض الدولـــــــــــة وسكرتارية السيد / سامى عبد الله أمــــــــــــــــــــين الســـــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحـــــــكمــــــة " ******** بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد إتمام المداولة0 من حيث إن المدعى يطلب الحكم بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ وإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات 0 ومن حيث إنه عن الدفع المبدى من الجهة الإدارية بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى - فإن اختصاص القضاء الإداري بنظر المنازعات الإدارية حكم دستورى أفصحت عنه المادة ( 172 ) من الدستور والتى أصبح بها مجلس الدولة هو القاضى الطبيعى بالنسبة لهذه المنازعات وإن صح إفتراضا امكان اسناد الفصل فى المنازعات الإدارية إلى جهات قضائية أخرى - فإنه يكون على سبيل الاستثناء من الأصل - وبقدر وحدود الصالح العام ولا يكون ذلك الا بنص صريح لايحتمل اللبس أو التأويل ، وان لا يترتب على تقريره الاخلال بالضمانات الجوهرية والمزايا الرئيسية التى يكفلها التقاضى أمام مجلس الدولة ، ولا ريب أن كل ذلك يحقق التواؤم بين المادتين 68 ، 172 من الدستور 0 ( فى هذا المعنى المحكمة الإدارية العليا - الطعنين رقمى 396 ، 470 لسنة 30 ق جلسة 16/3/1985 ) 0 ومن حيث إن المشرع قد ناط بالنيابة العامة حق رفع الدعوى الختامية ومباشرتها وما يسبق ذلك من إجراءات التحقيق وقد خلا قانون الإجراءات الختامية من ثم نص يقضى بتحويل سلطة التحقيق إصدار أمر المنع من السفر ، وهو ما يغدو حال صدوره قرارا إداريا استجمع كافة أركانه ، ولا يتسنى قياسه على ما يصدر من النيابة العامة من أوامر بالقبض أو الحبس الاحتياطى الذى كفاها المشرع تنظيما بنظر رقابة القضاء الجنائى عليها ، والاختصاص القضائى سواء لمحاكم مجلس الدولة أو للمحاكم الجنائية لا يتحدد قياسيا على حالة نظمها القانون ، ، إذ يعلو حينذ واجب أعمال حكم الدستور ، بإنزال رقابة قضاء المشروعية على قرار النيابة العامة أخذا بالأساس الموضوعى للقرار المطعون فيه وهو ما يحقق حمايته للأفراد يجاوز نظر تظلماتهم أمام جهات أخرى ولو كانت قضائية 0 ومن حيث إنه ولما كان الأمر كذلك فإن المحكمة تقضى برفض هذا الدفع 0 ومن حيث إن الدعوى قد استوفت مسار أوضاعها الشكلية والإجرائية فإنها تكون مقبولة شكلا 0 ومن حيث إن الفصل فى موضوع الدعوى يغنى عن الفصل فى شقها العاجل ومن حيث إنه عن موضوع الدعوى ، فإن المادة (41) من الدستور تنص على أن :- " الحرية الشخصية حق طبيعى وهى مصونة لا تمس ، وفيما عدا حالة التلبس لا يجوز القبض على أحد أو تفتيشه أوحبسه تقييد حريته بأى قيد أو منعه من التنقل إلا بأمر تستلزمه ضرورة التحقيق وصيانة أمن المجتمع 0" وتنص المادة (50) من الدستور على أن :- " لا يجوز أن يحظر على أى مواطن الإقامة فى جهة معينة ، ولا أن يلزم بالإقامة فى مكان معين إلا فى الأحوال المبينة فى القانون "0 وتنص المادة (52) منه على أن :- " للمواطن حق الهجرة الدائمة أو الموقوتة إلى الخارج ، وينظم القانون هذا الحق وإجراءات وشروط الهجرة ومغادرة البلاد "0 ومفاد ما تقدم وأحكام الدستور أن المشرع الدستورى قد أفرد بابا مستقلا للحقوق والحريات والواجبات العامة الأساسية للمواطنين ، وتمتد فى مجملها من حيث تقريرها وحدودها والضمانات المقررة لها إلى معانى سامية وردت ضمن أحكام الشريعة الإسلامية والإعلان العالمى لحقوق الإنسان ، وقد تضمن هذا التنظيم الدستورى نوعين من الحقوق والحريات العامة من حيث قدر وحدود التمتع بهما أولهما مطلقة من غير قيد وثانيهما حقوق وحريات عامة أخضعها المشرع الدستورى للتنظيم بقيود ترد على مباشرتها والتمتع بها فى إطار أحكام القانون مستهدفا من هذه القيود المحافظة على النظام العام والأداب العامة من ناحية ، وعدم المساس بما يقابل هذه الحقوق والحريات العامة من واجبات عامة تقع على عاتق المتمتعين بها ، ولا ريب أن حق المواطنين وحريتهم فى التنقل والسفر من الحقوق التى ارتقى بها المشرع الدستورى ورفعها إلى مصاف الحقوق والحريات العامة التى يتعين ضمانها لكل مواطن وأحال إلى المشرع تنظيمها على وجه يكفل حمايتها ، ويحقق الغرض من تقريرها وشريطة أن لا يترتب على هذا التنظيم الحرمان منها 0 ومن حيث إن المحكمة الدستورية العليا قد قضت فى الدعوى رقم 243 لسنة 21 قضائية دستورية بجلسة 4/11/2000 بعدم دستورية نصى المادتين 8 ، 11 من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 97 لسنة 1959 فى شأن جوازات السفر وذلك فيما تضمنه من تفويض وزير الداخلية تحديد شروط منح جواز السفر أو رفضه أو تجديده أو سحبه بعد إعطائه لما يتضمنه هذا التفويض من تنصل المشرع عن وضع الأسس العامة التى تنظم موضوع جواز السفر بأكمله ، واستلزمت المحكمة ضرورة أن يتخل المشرع بهذا التنظيم على النحو الذى رسمه الدستور فى المواد 41 ، 50 ، 51 ، 52 منه ، وهو ما يضحى معه الأمر الصادر من القاضى المختص أو النيابة العامة ومن باب أولى وزير الداخلية بالمنع من السفر دون أن يكون ثمة تنظيم قانونى مخالفا بدوره لأحكام الدستور ، بيد أن قضاء هذه المحكمة قد استقر على أنه إزاء هذا الفراغ التشريعى لا مناص من إعمال قضاء المشروعية على ما يصدر من قرارات المنع من السفر سدا لهذا الفراغ وممارسة لدور القضاء الإداري فى صون الحقوق العامة 0 ومن حيث إنه ولئن كان قضاء هذه المحكمة قد جرى على إعلاء المبادئ الدستورية وعلى رأسها حرية المواطنين فى السفر والتنقل سعيا وراء تحقيق أهدافهم الشخصية إلا أنها يجب أن لا تغض الطرف عن واجب المحافظة على أمن البلاد الذى لايقف عند حد الأمن السياسى وإنما يمتد إلى الأمن الاقتصادى والاجتماعى ،وكذا المحافظة على سمعه البلاد والسعى الى علو شأنها وجلال قدرها خارج حدودها ، وهو أمر لاشك منوط - فى ظل الرقابة القضائية - بأجهزة الدولة المختلفة وتضطلع به أجهزة الأمن بوزارة الداخلية والدفاع وغيرها من الجهات ، فإذا قدرت هذه الأجهزة أن الصالح العام للبلاد يقتضى منع أحد المواطنين من السفر أو إدراجه على قائمة الممنوعين من السفر مستندة فى ذلك إلى سبب صرحت به صراحة ومؤيدا بمستندات - ودون الارتكان فقط الى تحريات مرسلة - كان قرارها مستظلا بأحكام الدستور ، متفقا والمشروعية ، ومرد ذلك الى طبيعة هذه الحقوق وما تتميز به من أنها حقوق عامة التقرير وغير مطلقة المنح خاصة إذا تكشف للمحكمة على ضوء أوراق الدعوى أن ممارسة هذا الحق يستهدف هروبا من أداء واجب أو تهربا من ملاحقة قضائية أو سعيا للنيل من سمعة البلاد خارج حدودها ، ولامناص من الإلزام بأن تكون تزكية الحريات العامة كحقوق للأفراد مرتبطا بتزكية أمن الوطن والذى أضحى واجبا على الكافة 0 ومن حيث إن الثابت من أوراق الدعوى أنه قد وردت معلومات إلى الإدارة العامة لمباحث الأموال العامة تفيد بوجود معلومات بأن المدعى استولى على مبالغ مالية من بنك المهندس لفرعى رمسيس والدقى بدون ضمانات كافية وامتناعه عن السداد بالتواطأ مع مسئولى الائتمان ، ورغم إن المدعى قام بإجراء تسوية لسداد حساب القروض بلغت 213 ألف جنيه إلا أنه لم يلتزم بتلك التسوية وقام المسئولون بتواطأ معه بتحويل الملف الائتماني الخاص به من فرع رمسيس إلى فرع الدقى ، وقامت النيابة العامة بندب لجنة من المتخصصين انتهت إلى وجود زيادة فى التسهيلات الممنوحة له رغم عدم إلتزامه ، وتوقف حساباته ، وعدم إلزامه بالتسوية ، وقد انتهت النيابة العامة فى مذكرتها المرفقة إلى وجود دلائل جدية على قيام بعض المسئولين بالبنك المشار إليه بالاشتراك مع المدعى لتسهيل الاستيلاء على المال العام والأضرار العمدى به ، وإذ تقتضي التحقيقات سؤال المدعى بعد صدر القرار المطعون فيه ، والذى يكون والحال كذلك قد صدر متفقا وأحكام القانون - فإنما على سبب صحيح تبرره ، ويضحى من ثم طلب المدعى الحكم بإلغائه غير قائم على سند من الواقع والقانون 0 ومن حيث إن من يخسر الدعوى يلزم بمصروفاتها عملا بحكم المادة 184 مرافعات 0 " فلهـــــــــــذه الأســــــــــباب " ************ حكمت المحكمة : برفض الدفع المبدى من الجهة الإدارية بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى وبقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا وألزمت المدعى المصروفات 0 سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الوقائع : ****** وتخلص فى أن المدعى أقام الدعوى الماثلة بصحيفة موقعة من محام أودعها قلم كتاب المحكمة فى 29/10/2001 ، وطلب فى ختامها الحكم بقبولها شكلا وبصفة مستعجلة وقف تنفيذ القرار المطعون فيه على أن يكون التنفيذ بمسودة الحكم الأصلية ، وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام المدعى عليهم المصروفات 0 وذكر المدعى شرحا للدعوى : أنه بتاريخ 27/2/1999 صدر القرار المطعو ن فيه متضمنا منعه من السفر بسبب مباشرة نيابة الأموال العامة العليا التحقيق ضده فى المحضر رقم 560 لسنة 1998 حصر وارد أموال عامة عليا وتم ادراج اسم المدعى على قوائم الممنوعين من السفر 0 وقد فوجئ أثناء سفره لاداء بعض مهام أعماله التجارية بمنعه من السفر بسبب ادراج اسمه بقوائم الممنوعين وذلك فى غضون عام 2001 ولم يكن يعلم سبب المنع وبلا استفسار تبين أن سبب ذلك مباشرة نيابة الأموال العامة العليا - التحقيق فى المحضر المشار اليه 0 ونعى المدعى على القرار صدوره مخالفا للقانون لأن التحقيقات قد أجريت فى غيبة المدعى ولم يتم التحقيق معه رغم مضى أكثر من ثلاث سنوات ، كما نعى المدعى على القرار صدوره مفتقدا لسبب الصحيح واقتصر على ترديد عبارة مباشرة التحقيقات 0 وخلص المدعى إلى طلب الحكم له بطلباته السالف ذكرها فى صدرالوقائع 0 وقد حددت المحكمة جلسة 27/11/2001 لنظر الدعوى ومنها قدم الحاضر عن الجهة الإدارية حافظة مستندات طويت على صورة ضوئية من كتاب النيابة العامة ، القرار المطعون فيه مذكرة النيابة العامة - نيابة الدقى الجزئية ، وبجلسة 1/1/2001 قدم الحاضر عن الجهة الإدارية حافظة مستندات طويت على صورة ضوئية من ( كتاب وزارة الداخلية / مصلحة وثائق السفر والهجرة والجنسية كما قدم مذكرة بدفاع طلب فى ختامها الحكم أصليا بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى واحتياطيا بعدم قبول الدعوى شكلا لرفعها بعد الميعاد ، ومن باب الاحتياط برفض الدعوى بشقيها العاجل والموضوعى وفى جميع الأحوال بإلزام المدعى المصروفات ، وبجلسة 26/2/2002 قدم الحاضر عن الجهة الادارية حافظة مستندات طويت على ( مذكرة نيابة الأموال العامة ، بيانات خاصة بالمدعى ، وبذات الجلسة قررت إحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة لإعداد تقرير بالرأى القانونى ، وقد أعدت هيئة مفوضى الدولة تقرير بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم بقبول الدعوى شكلا ، ورفضها موضوعا ، وإلزام المدعى المصروفات 0 وقد نظرت الدعوى بجلسات المحكمة على الوجه المبين بمحاضرها ، وبجلسة 2/4/2002 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة اليوم مع التصريح بتقديم مذكرات ومستندات لمن يشاء فى أسبوعين وخلال الآجل أودعت الجهة الإدارية مذكرة بدفاع صممت فيها على سابق دفاعها ، وقد صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به