الطعن رقم 1848 لسنة 50 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-10-9
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ رفعت خلف عبد المجيـــــــــــد نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين/ مصطفى عبد الله مصطفى نائب رئيس مجلس الدولة
و/ سعيـــد سيد أحمـــــــــــد نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد سليمــــــــــــــــان مفوض الدولـــــــــــــــــة
وسكرتارية السيــــــــــــــــــــــد / هاشم كاشـــــــــــــــــف أمين الســــــــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات ، وبعد المداولة .
ومن حيث إن حقيقة ما يطلبه المدعى بوقف تنفيذ وإلغاء القرار رقم 384 لسنة 1995 الصادر من نائب محافظ القاهرة للمنطقة الشمالية فيما تضمنه من إزالة الأعمال المخالفة بالدور الأرضي بالعقار رقم 11 حارة حافظ من شارع الجنايني دير الملاك - حدائق القبة وإلزام الجهة الإدارية المصاريف .
ومن حيث إن الدعوى استوفت أوضاعها الشكلية المقررة قانوناً ومن ثم تكون مقبولة شكلاً .
ومن حيث إنه عن الموضوع فإن المادة (4) من القانون رقم 106 لسنه 1976 يشأن توجيه وتنظيم أعمال البناء والمعدل بالقانون رقم 30 لسنة 1983 والقانون رقم 25 لسنه 1992 تنص على أنه " لا يجوز إنشاء مبان أو إقامة أعمال أو توسيعها أو تعليتها أو تعديلها أو تدعيمها أو هدمها أو إجراء أي تشطيبات ......... إلا بعد الحصول على ترخيص في ذلك من الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم ..... ) .
وتنص المادة (11) من ذات القانون على أن " يجب أن يتم تنفيذ البناء أو الإعمال وفقاً للأصول الفنية وطبقاً للرسومات والبيانات التي منح الترخيص على أساسها ........ " .
ولا يجوز إدخال أي تعديل أو تغيير جوهري في الرسومات المعتمدة إلا بعد الحصول على ترخيص في ذلك من الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم ........
وتنص المادة (15) من القانون المذكور على أن " توقف الأعمال المخالفة بالطريق الإداري ويصدر بالوقف قرار مسبب من الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم يتضمن بيانا بهذه الأعمال ويعلن إلي ذوي الشأن بالطريق الإداري ............ "
وتنص المادة (16) من القانون المشار إليه على أن " يصدر المحافظ المختص أو من ينيبه بعد أخذ رأي لجنة تشكل بقرار منه........... قراراً مسبباً بإزالة أو تصحيح الأعمال التي تم وقفها ........ )
وفي جميع الأحوال لا يجوز التجاوز عن المخالفات المتعلقة بعدم الالتزام بقيود الارتفاع المقررة طبقاً لهذا القانون أو قانون الطيران المدني الصادر بالقانون رقم 28 لسنة 1981 أو بخطوط التنظيم أو بتوفير أماكن تخصص لإيواء السيارات وللمحافظ المختص أن يصدر قراره في هذه الأحوال دون الرجوع إلى اللجنة المشار إليها في الفقرة الأولى .
والمستفاد من النصوص المتقدم ذكرها أن المشرع حظر إتيان أي عمل من الأعمال التي أوضحتها المادة /4 إلا بعد الحصول على ترخيص سبق من الجهة الإدارية المختصة وإلزام المنصرف له الترخيص التقيد في تنفيذ البناء أو الأعمال بالأصول الفنية التي منح الترخيص على أساسها ومنع إدخال أي تعديل جوهري في الرسومات إلا بهد الحصول على ترخيص مسبق من الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم والتي خولها المشرع سلطة وقف الأعمال المخالفة بالطريق الإداري وذلك بقرار يصدر منها مبينا الأعمال التي تم وقفها ويعلن إلى ذوى الشأن بالطريق الإداري ومنح المحافظ المختص أو من يفوضه بعد أخذ رأى لجنة تشكل بقرار منه سلطة إصدار قرار يتضمن من إزالة أو تصحيح الأعمال المخالفة والتي تم وقفها وجاء عجز المادة 16 بحكم مؤداه حظر التجاوز عن المخالفات المتعلقة بعدم التزام بقيود الارتفاع المقررة طبقا للقانون رقم 106 لسنه 1976 أو قانون الطيران المدني رقم 28 لسنة 1981 أو بخطوط التنظيم أو بتوفير أماكن تخصص لإيواء السيارات وفي الحالات المشار إليها أجاز المشرع للمحافظ المختص أن يصدر قراره دون الرجوع إلى اللجنة المنصوص عليها في الفقرة الأولى من المادة 16 وهذا الاختصاص معقود للمحافظ المختص وحده ولا يجوز له التفويض فيه نفاذا للحكم الوارد بعجز المادة 16 المذكورة .
ومن حيث أنه بإعمال ما تقدم على واقعات الدعوى الماثلة وكان الثابت من الأوراق أن مورث المدعى قام بعمل مباني بالمنور بالدور الأرضي بالعقار المشار إليه دون الحصول على ترخيص بذلك من الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم وتحرر عن ذلك محضري المخالفة رقمي 270و 272 لسنة 1995 ثم أصدر نائب محافظ القاهرة للمنطقة الشمالية القرار المطعون فيه نفاذا لنص المادة 16 المذكورة واستناداً إلى قرار التفويض رقم 175 لسنه 1991 الصادر له من محافظ القاهرة في هذا الصدد إلا أن هذا القرار صدر دون أخذ رأى اللجنة المنصوص عليها في صدر المادة 16 وهو إجراء جوهري مقصود لذاته ويترتب على إغفاله بطلان القرار ولا ينال من ذلك النص في ديباجة القرار المطعون فيه - بعد الإطلاع على قرار لجنة مخالفة المباني بالمنطقة الشمالية - حيث خلا القرار من رأى اللجنة المشار إليها ومن ثم يتعين القضاء بإلغاء القرار المطعون فيه وإلزام الجهة الإدارية المصاريف عملاً بنص المادة 184 من قانون المرافعات 0
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة : بقبول الدعوى شكلاً وبإلغاء القرار المطعون فيه وألزمت الجهة الإدارية المصاريف .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
أقام المدعي هذه الدعوى بعريضة أودعت قلم كتاب هذه المحكمة بتاريخ 26/11/1995 يطلب في ختامها الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء القرار رقم 167 وإلزام الجهة الإدارية المصاريف .
وذكر المدعى بياناً لدعواه بتاريخ 25/10/1995 صدور القرار المطعون فيه متضمناً إزالة الأعمال المخالفة لإقامتها بدون ترخيص بالعقار رقم 11 حارة حافظ المتفرع من شارع الجناينى - دير الملاك - حدائق القبة وأنه ينعى على هذا القرار صدوره مشوباً بعيب مخالفة القانون لأسباب حاصلها صدوره مشوباً بعيب التعسف في استعمال السلطة وانه ليس مالكاً للعقار وأنه يقيم بالشقة الكائنة بالدور الأرضي بالعقار المذكور عن طريق الامتداد القانوني لجده المستأجر الأصلي الذي قام قبل وفاته بعمل سقف للمنور بقصد الحماية وخلص إلى طلب الحكم له بالطلبات المذكورة .
ونظرت المحكمة الشق العاجل من الدعوى على النحو الثابت بالمحاضر ، حيث قدم الحاضر عن الدولة حافظة مستندات ومذكرة بالدفاع وبجلسة 17/2/1998 قررت المحكمة إحالة الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة لتحضيرها وإعداد تقرير بالرأى القانوني فيها .
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأى القانوني في الدعوى ارتأت فيه الحكم بقبول الدعوى شكلاً وإلغاء القرار المطعون فيه وإلزام الجهة الإدارية المصاريف .
نظرت المحكمة الدعوى على النحو الثابت بالمحاضر حيث قررت المحكمة بجلسة 12/6/2005 حجز الدعوى لإصدار الحكم فيها بجلسة اليوم وصرحت بتقديم مذكرات في شهر ولم تقدم أية مذكرات خلال الأجل المضروب .
وقد صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه عند النطق به .