⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 925 لسنة 14 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2005-11-24

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار فاروق كامل مرسى: نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية كلاً من : السيد الأستاذ المستشار/ إبراهيم جلال ابراهيم0 نائب رئيس مجلس الدولة السيد الأستاذ المستشار / ناصر محمد عبد الموجود0 وحضور السيد الأستاذ المستشار المساعد / إسامة إبراهيم نفادى مفوض الدولة وسكرتارية السيــــــــــــــــــــــــــــــــــــد / علي محمد علي سكرتير المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة من حيث ان المدعى يهدف بدعوييه لى الحكم بوقف تنفيذ والغاء قرار اعلان نتيجة انتخابات الدائرة الثامنه بمحافظة قنا لانتخابات مجلس الشعب سنه 2005 مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها دخوله انتخابات الإعادة المقرر لاجراؤها يوم السبت الموافق 26/11/2005 0 ومن حيث انه عن الدفع المبدي من هيئة قضايا الدولة بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى استنادا إلى أن النزاع المعروض يتعلق بصحة العضوية لمجلس الشعب وهو ما يخرج عن الاختصاص الولائى لهذه المحكمة وينعقد الاختصاص بشأن الفصل فيه لمجلس الشعب طبقا للمادة 93 من الدستور فانه بمطالعة دستور سنه 1971 يبين انه قد تضمن حكمين أولهما: ما ورد بالمادة 93 التى تنيط بمجلس الشعب اختصاص الفصل في صحة عضوية إعفائه وثانيهما: ما تضمنته المادة 172 من أن مجلس الدولة هيئة قضائية مستقلة ويختص بالفصل في المنازعات الإدارية ومن ثم يتعين تفسير هاتين المادتين بما لا يخل بحكم أي منهما, واختصاص مجلس الشعب الاستثنائي بالفصل في صحة عضوية أعضائه والذى يتم في ضوء التحقيق الذى تجريه جهة قضائية لها ولاية قضائية بنص الدستور وهى محكمة النقض لا يستنزف اختصاص مجلس الدولة باعتباره صاحب الولاية العامة في نظر المنازعات الإدارية المتعلقة بالاجراءات السابقة على العملية الانتخابية بالمعنى الفنى الدقيق والتى تقوم على ارداة الناخبين والتي تبدأ بالتصويت داخل اللجان وتنتهى بفرز الأصوات وإعلان نتيجة التصويت , فالذي يحدث وينتج عن تلك العملية هو وحده ما يختص مجلس الشعب ببحث صحته أخذا بعين الاعتبار أن الاختصاص القضائي بمجلس الدولة والاختصاص البرلماني بمجلس الشعب مستمد كليهما من الدستورالامر الذى يتعين معه تطبيق نصوص الدستور على نحو يحقق التناسق والانسجام بينهما 0 ومن حيث ان مجلس الدولة وهو بنص المادة 172 من الدستور قاضى القانون العام في المنازعات الإدارية مافتى قائما عليها باسطا ولايته على مختلف أشكالها وتعدد صورها ومن ثم فان القرارات الادارية التى تسبق عملية الانتخاب بالمعنى الفني الاصتلاحى سالف البيان لا تتمخض عملا تشريعيا الأعمال أو في الرقابة القضائية على سلامة قرارتها الصادرة في هذا الشأن مما في ذلك المتعلقة بتوافر أو تخلف الشروط المتطلبة للترشيح لعضوية مجلس الشعب مايعنى مساسا باختصاص البرلمان أو انتقاص لسلطاته لذلك ان المجلس لايستأثر حقيقة بشئون اعضائه ومصائرهم الا اعتبارا من يوم الانتخاب والذى فيه تجرى العملية الانتخابية بدءا باداء الناخبين بأصواتهم في صناديق الانتخاب تم فرزها وانتهاء باعلان نتيجة الانتخاب وهو ما اصطلح على تسميته بالعملية الانتخابية بالمعنى الفنى الدقيق وعلى ذلك فان الفصل في سلامة القرارات الادارية الصادرة في شان الاعداع للعملية الانتخابية- بالمفهوم الفنى الدقيق لهذه العملية - هو في الاصل اختصاص قضائى لمجلس الدولة 0 أما غير هذه القرارات والطعون التى تنصب أساسا على بطلان عملية الانتخاب ذاتها وما قد يشوبها من عوار والتعبير عنها والتى تتطلب تحقيقا تجريه محكمة النقض- فهي تنأى عن الرقابة القضائية لمجلس الدولة وتدخل وفقا لحكم المادة 93 من الدستور في اختصاص مجلس الشعب باعتباره المختص بالفصل في صحة عضوية أعضائه 0 ولايغيرمن اختصاص مجلس الشعب بالفصل في صحة عضوية أعضائه ما قد يثار من تفرقة بين حالة ما اذا أسفرت العملية الانتخابية فعلا عن فرز احد المرشحين بحصوله على الأغلبية المطلقة واكتسابه صفه العضوية وبين مااذا لم تسفر العملية الانتخابية عن ذلك مما تقتضى الإعادة بين ا لمرشحين لعدم حصول أي منهم على الأغلبية المطلقة لعدد الأصوات الصحيحة أعمالا لأحكام المادة 15 من قانون مجلس الشعب رقم 38 لسنه 1972 وتعديلاته لان مناط تحديدا لاختصاص المقرر لمجلس الشعب وحده أن يكون مرد الطعن إلى ما شاب العملية الانتخابية من بطلان متى أسفرت هذه العملية حالا ومآلا إلى اكتساب العضوية بمجلس الشعب 0 ومن حيث انه ترتيبا على ماتقدم , وإذ كان مجلس الدولة باعتباره قاضى المشروعية المهيمن دستورا على كافة أوجه المنازعات الإدارية حريصا على اختصاصه صدعا بما أسنده إليه الدستور من اختصاص فانه لأتقل حرصا على ألا يتجاوز اختصاص تقرر لجهة اخرى نزولا على اعتبارات سيادة القانون بهيئة قضاء أدارى , ولمجلس الشعب بعد التحقيق الذي تجريه محكمة النقض على نحو ما سلف البيان واضحا قانونا فلا مجال لتعدى 0 ومن حيث انه بالبناء على ماتقدم ولما كانت الدعوى الماثلة تنطوي على نعى موجه لعملية الانتخاب التى جرت يوم 20/11/2005 الدائرة الثامنة بدشنا بمحافظة قنا أي أن الدعوى تنصب على صحة العملية الانتخابية بالمعنى الفني الدقيق وما نتج عنها من إعادة بين بعض المرشحين دون المدعى في تلك الدائرة لنيل عضوية مجلس الشعب ولم يتعلق بالإجراءات السابقة على العملية الانتخابية مما يدخل في اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء أدارى ومن ثم يكون مجلس الشعب هو المختص دون غيره بالفصل في هذه الدعوى بعد تحقيق تجريه محكمة النقض في هذا الشأن الامرالذى ينحسر معه اختصاص هذه المحكمة ولائيا عن نظر الدعويين وهو ما تقضى به المحكمة دون أحالة الدعويين إلى مجلس الشعب لان الإحالة لأتكون إلا لمحكمة ومجلس الشعب بمنأى عن ان يخلع عليه وصف المحكمة وفقا لمفهوم المادة 110 من قانون المرافعات والتي توجب على المحكمة حينما تقضى بعدم اختصاصها أن تأمر بإحالة الدعوى إلى المحكمة المختصة 0 ومن حيث انه من خسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات 0 فلهذه الأسباب حكمت المحكمة: بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الدعويين وألزمت المدعى المصروفات 0 سكرتيرا لمحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الوقائـــــــــــــــــــــــع أقام المدعى هاتان الدعويين بصحيفتين أودعتا قلم كتاب المحكمة بتاريخ 23/11/2005طالبا في ختامهما الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء القرار الصادر بإعلان نتيجة انتخابات مجلس الشعب الدائرة الثامنة ومقرها مركز شرطة دشنا فيما تضمنه من استبعاد اسمه من دخول انتخابات الإعادة المقرر إجراؤها يوم السبت الموافق 26/11/2005وما يترتب على ذلك من آثار أهمها دخوله انتخابات الإعادة والأمر بتنفيذ الحكم بمسودته بدون إعلان 0 وقال المدعى شرحا لدعوييه: انه كان تقدم للترشيح لعضوية مجلس الشعب عن الدائرة الثامنة ومقرها مركز شرطة دشنا بصفه عمال وبتاريخ20/11/ 2005 أجريت الانتخابات وأسفرت عن عدم دخوله انتخابات الإعادة المقرر لها يوم السبت الموافق 26/11/2005 0 وينعى المدعى على القرار المطعون فيه مخالفته للحقيقة والواقع لأنه حاصل على أصوات تؤهله بخوض انتخابات الإعادة وفقا لكشوف التفريغ للجان الفرعية كما أن عملية الفرز شابها الأخطاء مما يترتب عليه بطلان النتيجة 0 وخلص المدعى إلى طلب الحكم له بالطلبات سالفة الذكر ونظرت المحكمة الشق المستعجل بجلسة 23/11/2005 وفيها قدم محامي الدولة مذكرة دفاع طلب فيها الحكم أصليا: بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى 0 واحتياطيا: رفض الدعوى بشقيها0 وبذات الجلسة قررت المحكمة ضم الدعوى رقم 925 لسنه 14ق الى الدعوى رقم 922 لسنه 14ق لوحدة الخصوم والموضوع وليصدر فيهما حكم واحد آخر الجلسة وفيها مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم لإتمام المداولة وبها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به 0