الطعن رقم 921 لسنة 14 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-11-24
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار فاروق كامل مرسى: نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية كلاً من :
السيد الأستاذ المستشار/ رمضان محمود حسن0 نائب رئيس مجلس الدولة
السيد الأستاذ المستشار / ناصر محمد عبد الموجود0
وحضور السيد الأستاذ المستشار المساعد / إسامة إبراهيم نفادى مفوض الدولة
وسكرتارية السيــــــــــــــــــــــــــــــــــــد / علي محمد علي سكرتير المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة0
ومن حيث إن المدعى يهدف بدعواه الى الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء قرار إعلان نتيجة انتخابات الدائرة الثالثة بمحافظة قنا لانتخابات مجلس الشعب سنه 2005 مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها دخوله انتخابات الإعادة المقرر لاجراؤها يوم السبت الموافق 26/11/2005
ومن حيث انه عن الدفع المبدي من هيئة قضايا الدولة بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى استنادا إلى أن النزاع المعروض يتعلق بصحة العضوية لمجلس الشعب وهو ما يخرج عن الاختصاص الولائى لهذه المحكمة وينعقد الاختصاص بشأن الفصل فيه لمجلس الشعب طبقا للمادة 93 من الدستور فانه بمطالعة دستور سنه 1971 يبين انه قد تضمن حكمين أولهما: ما ورد بالمادة 93 التى تنيط بمجلس الشعب اختصاص الفصل في صحة عضوية إعفائه وثانيهما: ما تضمنته المادة 172 من أن مجلس الدولة هيئة قضائية مستقلة ويختص بالفصل في المنازعات الإدارية ومن ثم يتعين تفسير هاتين المادتين بما لايخل بحكم أى منهما, واختصاص مجلس الشعب الاستثنائي بالفصل في صحة عضوية أعضائه والذى يتم في ضوء التحقيق الذى تجريه جهة قضائية لها ولاية قضائية بنص الدستور وهى محكمة النقض ىيستنزف اختصاص مجلس الدولة باعتباره صاحب الولاية العامة في نظر المنازعات الإدارية المتعلقة بالاجراءات السابقة على العملية الانتخابية بالمعنى الفنى الدقيق والتى تقوم على ارداة الناخبين والتا تبدأ بالتصويت داخل اللجان وتنتهى بفرز الأصوات وإعلان نتيجة التصويت , فالذي يحدث وينتج عن تلك العملية هو وحده ما يختص مجلس الشعب ببحث صحته أخذا بعين الاعتبار أن الاختصاص القضائي بمجلس الدولة والاختصاص البرلمان بمجلس الشعب مستمد كليهما من الدستورالامر الذى يتعين معه تطبيق نصوص الدستور على نحو يحقق التناسق والانسجام بينهما 0
ومن حيث ان مجلس الدولة وهو بنص المادة 172 من الدستور قاضى القانون العام في المنازعات الإدارية مافتىء قائما عليها باسطا ولايته على مختلف أشكالها وتعدد صورها ومن ثم فان القرارات الإدارية التى تسبق عملية الانتخاب بالمعنى الفنى الاصتلاحى سالف البيان لا تتمخض عملا تشريعيا الاعمال أو في الرقابه القضائية على سلامة قرارتها
الصادرة في هذاالشأن مما في ذلك المتعلقة بتوافر أو تخلف الشروط المتطلبه للترشيح لعضوية مجلس الشعب مايعنى مساسا باختصاص البرلمان أو انتقاص لسلطاته لذلك ان المجلس لايستأثر حقيقة بشئون اعضائه ومصائرهم الا اعتبارا من يوم الانتخاب والذى فيه تجرى العملية الانتخابية بدءا باداء الناخبين بأصواتهم في صناديق الانتخاب تم فرزها وانتهاء باعلان نتيجة الانتخاب وهو ما اصطلح على تسميته بالعملية الانتخابية بالمعنى الفنى الدقيق وعلى ذلك فان الفصل في سلامة القرارات الادارية الصادرة في شان الاعداع للعملية الانتخابية- بالمفهوم الفنى الدقيق لهذه العملية - هو في الاصل اختصاص قضائى لمجلس الدولة 0 أما غير هذه القرارات والطعون التى تنصب اساسا على بطلان عملية الانتخاب ذاتها وما قد يشوبها من عوار والتعبير عنها والتى تتطلب تحقيقا تجريه محكمة النقض- فهى ثنائى عن الرقابة القضائية لمجلس الدولة وتدخل وفقا لحكم المادة 93 من الدستور في اختصاص مجلس الشعب باعتباره المختص بالفصل في صحة عضوية اعضائه 0 ولايغيرمن اختصاص مجلس الشعب بالفصل في صحة عضوية أعضائه ما قد يثار من تفرقة بين حالة مااذا أسفرت العملية الانتخابية فعلا عن فرز احد المرشحين بحصوله على الاغلبية المطلقة واكتسابه صفه العضوية وبين مااذا لم تسفر العملية الانتخابية عن ذلك مما تقتضى الاعادة بينم المرششحين لعدم حصول أى منهم على الاغلبية المطلقة لعدد الاصوات الصحيحة اعمالا لاحكام المادة 15 من قانون مجلس الشعب رقم 38 لسنه 1972 وتعديلاته لان مناط تديد الاختصاص المقرر لمجلس الشعب وحده أن يكون مرد الطعن الى ما شاب العملية الانتخابية من بطلان متى اسفرت هذه العملية حالا او مالا الى اكتساب العضوية بمجلس الشعب 0
ومن حيث انه ترتيبا على ماتقدم , واذ كان مجلس الدولة باعتباره قاضى المشروعية المهيمن دستورا على كافة اوجه المنازعات الادارية حريصا على اختصاصه صدعا بما اسنده اليه الدستور من اختصاص فانه لاتقل حرصا على الا يتجاوز اختصاص تقرر لجهة اخرى نزولا على اعتبارات سيادة القانون بهيئة قضاء ادارى , ولمجلس الشعب بعد التحقيق الذى تجريه محكمة النقض على نحو ما سلف البيان واضحا قانونا فلا مجال لتعدى 0
ومن حيث انه بالبناء على ماتقدم ولما كانت الدعوى الماثلة تنطوى على نعى موجه لعملية الانتخاب التى جرت يوم 20/11/2005 الدائرة الاولى بمحافظة قنا أى أن الدعوى تنصب على صحة العملية الانتخابية بالمعنى الفنى الدقيق ومانتج عنها من اعادة بين بعض المرشحين دون المدعى في تلك الدائرة لنيل عضوية مجلس الشعب ولم يتعلق بالاجراءات السابقة على العملية الانتخابية مما يدخل في اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء ادارى ومن ثم يكون مجلس الشعب هو المختص دون غيره بالفصل في هذه الدعوى بعد تحقيق تجريه محكمة النقض في هذا الشان
الامرالذى ينحسر معه اختصاص هذه المحكمة ولائيا عن نظر الدعوى وهو ما تقضى به المحكمة دون أحالة الدعوى الى مجلس الشعب لان الإحالة لأتكون الا لمحكمة ومجلس الشعب بمنأى عن ان يخلع عليه وصف المحكمة وفقا لمفهوم المادة 110 من قانون المرافعات والتي توجب على المحكمة حينما تقضى بعدم اختصاصها أن تأمر بإحالة الدعوى إلى المحكمة المختصة 0
من حيث انه من خسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات 0
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الدعوى وألزمت المدعى المصروفات 0
سكرتيرا لمحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الوقائـــــــــــــــــــــــع
أقام المدعى هذه الدعوى أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 22/11/2005 طالبا في ختامها الحكم بصفة مستعجلة بوقف إجراء انتخابات الإعادة لعضوية مجلس الشعب عن الدائرة الثالثة ومقرها مركز شرطة نقادة محافظة قنا فيما تضمنه من استبعاد دخوله هذه الانتخابات والمقرر أجراؤها يوم السبت الموافق 26/11/2005وفي الموضوع بإلغائه مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة مع تنفيذ الحكم بمسودته دون اعلان 0
وذكر المدعى شرحا للدعوى: انه كان ضمن المرشحين لعضوية مجلس الشعب عن الدائرة الثالثة مركز شرطة نقادة
بصفه عامل وقد أجريت الانتخابات يوم الأحد الموافق 20/11/2005 التى أسفرت نتيجتها عن الإعادة بين أربعة مرشحين دون أن يكون من بين هؤلاء المرشحين وانه ينعى على هذه الانتخابات مخالفتها للقانون ذلك لأن عدد أصوات الناخبين التي تم رصدها لأتمثل الواقع, وتم فرز الصناديق دون أن يسمح للمندوبين بحضور عملية الفرز ولم يتم الإعلان عن نتيجة كل صندوق على حده فضلا عن أن عملية الرصد للصناديق تركت للموظفين دون مراقبة اومراجعه واشتراك أجرين في عملية الرصد دون إن يكونوا تابعين للجنة ووجود احد أقارب المرشحين داخل لجنة الفرز مما أثر على النتيجة واختتم المدعى صحيفة الدعوى بطلب الحكم بالطلبات سالفة البيان 0
وتحدد لنظرا لشق العاجل في الدعوى إمام المحكمة جلسة 23/11/2005 وفيها نظر حيث قدم الحاضر عن الدولة
بهذه الجلسة مذكرة دفاع وفيها قررت المحكمة إصدار الحكم آخر الجلسة حيث قررت المحكمة مد أجل النطق بالحكم لجلسة 24/11/2005 لإتمام المداولة 0 حيث صدرا لحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به 0