الطعن رقم 918 لسنة 14 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-11-24
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار فاروق كامل مرسى: نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية كلاً من :
السيد الأستاذ المستشار/ إبراهيم جلال ابراهيم0 نائب رئيس مجلس الدولة
السيد الأستاذ المستشار / ناصر محمد عبد الموجود0
وحضور السيد الأستاذ المستشار المساعد / إسامة إبراهيم نفادى مفوض الدولة
وسكرتارية السيــــــــــــــــــــــــــــــــــــد / علي محمد علي سكرتير المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمـــــــــــــة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة0
من حيث ان المدعى يهدف بدعواه إلى الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء قرار إعلان نتيجة انتخابات الدائرة 23 بمحافظة قنا لانتخابات مجلس الشعب سنه 2005 مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها دخوله انتخابات الإعادة المقرر لاجراؤها يوم السبت الموافق 26/11/2005 0
ومن حيث انه عن الدفع المبدي من هيئة قضايا الدولة بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى استنادا إلى أن النزاع المعروض يتعلق بصحة العضوية لمجلس الشعب وهو ما يخرج عن الاختصاص الولائى لهذه المحكمة وينعقد
الاختصاص بشأن الفصل فيه لمجلس الشعب طبقا للمادة 93 من الدستور فانه بمطالعة دستور سنه 1971 يبين انه قد تضمن حكمين أولهما: ما ورد بالمادة 93 التى تنيط بمجلس الشعب اختصاص الفصل في صحة عضوية إعفائه وثانيهما: ما تضمنته المادة 172 من أن مجلس الدولة هيئة قضائية مستقلة ويختص بالفصل في المنازعات الإدارية ومن ثم يتعين تفسير هاتين المادتين بما لا يخل بحكم أي منهما, واختصاص مجلس الشعب الاستثنائي بالفصل في صحة عضوية أعضائه والذي يتم في ضوء التحقيق الذي تجريه جهة قضائية لها ولاية قضائية بنص الدستور وهى محكمة النقض لا يستنزف اختصاص مجلس الدولة باعتباره صاحب الولاية العامة في نظر المنازعات الإدارية المتعلقة بالإجراءات السابقة على العملية الانتخابية بالمعنى الفني الدقيق والتي تقوم على ارداة الناخبين والتي تبدأ بالتصويت داخل اللجان وتنتهي بفرز الأصوات وإعلان نتيجة التصويت , فالذي يحدث وينتج عن تلك العملية هو وحده ما يختص مجلس الشعب ببحث صحته أخذا بعين الاعتبار أن الاختصاص القضائي بمجلس الدولة والاختصاص البرلماني بمجلس الشعب مستمد كليهما من الدستورالامر الذي يتعين معه تطبيق نصوص الدستور على نحو يحقق التناسق والانسجام بينهما 0
ومن حيث ان مجلس الدولة وهو بنص المادة 172 من الدستور قاضى القانون العام في المنازعات الإدارية ما فتىء قائما عليها باسطا ولايته على مختلف أشكالها وتعدد صورها ومن ثم فان القرارات الإدارية التي تسبق عملية الانتخاب بالمعنى الفني الاصتلاحى سالف البيان لا تتمخض عملا تشريعيا الأعمال أو في الرقابة القضائية على سلامة قرارتها الصادرة في هذا الشأن مما في ذلك المتعلقة بتوافر أو تخلف الشروط المتطلبة للترشيح لعضوية مجلس الشعب مايعنى مساسا باختصاص البرلمان أو انتقاص لسلطاته لذلك ان المجلس لا يستأثر حقيقة بشئون أعضائه ومصائرهم الا اعتبارا من يوم الانتخاب والذي فيه تجرى العملية الانتخابية بدءا باداء الناخبين بأصواتهم في صناديق الانتخاب تم فرزها وانتهاء بإعلان نتيجة الانتخاب وهو ما اصطلح على تسميته بالعملية الانتخابية بالمعنى الفنى الدقيق وعلى ذلك فان الفصل في سلامة القرارات الإدارية الصادرة في شان الاعداد للعملية الانتخابية- بالمفهوم الفنى الدقيق لهذه العملية - هو في الاصل اختصاص قضائى لمجلس الدولة 0 أما غير هذه القرارات والطعون التى تنصب أساسا على بطلان عملية الانتخاب ذاتها وما قد يشوبها من عوار والتعبير عنها والتى تتطلب تحقيقا تجريه محكمة النقض- فهي تنأى عن الرقابة القضائية لمجلس الدولة وتدخل وفقا لحكم المادة 93 من الدستور في اختصاص مجلس الشعب باعتباره المختص بالفصل في صحة عضوية أعضائه 0 ولايغيرمن اختصاص مجلس الشعب بالفصل في صحة عضوية أعضائه ما قد يثار من تفرقة بين حالة ما اذا أسفرت العملية الانتخابية فعلا عن فرز احد المرشحين بحصوله على الأغلبية المطلقة واكتسابه صفه العضوية وبين مااذا لم تسفر العملية الانتخابية عن ذلك مما تقتضى الإعادة بين ا لمرشحين لعدم حصول أي منهم على الأغلبية المطلقة لعدد الأصوات الصحيحة أعمالا لأحكام المادة 15 من قانون مجلس الشعب رقم 38 لسنه 1972 وتعديلاته لان مناط تحديدا لاختصاص المقرر لمجلس الشعب وحده أن يكون مرد الطعن إلى ما شاب العملية الانتخابية من بطلان متى أسفرت هذه العملية حالا ومآلا إلى اكتساب العضوية بمجلس الشعب 0
ومن حيث انه ترتيبا على ماتقدم , وإذ كان مجلس الدولة باعتباره قاضى المشروعية المهيمن دستورا على كافة أوجه المنازعات الإدارية حريصا على اختصاصه صدعا بما أسنده إليه الدستور من اختصاص فانه لأتقل حرصا على ألا
يتجاوز اختصاص تقرر لجهة اخرى نزولا على اعتبارات سيادة القانون بهيئة قضاء أدارى , ولمجلس الشعب بعد التحقيق الذي تجريه محكمة النقض على نحو ما سلف البيان واضحا قانونا فلا مجال لتعدى 0
ومن حيث انه بالبناء على ماتقدم ولما كانت الدعوى الماثلة تنطوي على نعى موجه لعملية الانتخاب التى جرت يوم 20/11/2005 بالدائرة 23 بمركز فقط بمحافظة قنا أي أن الدعوى تنصب على صحة العملية الانتخابية بالمعنى الفني
الدقيق وما نتج عنها من إعادة بين بعض المرشحين دون المدعى في تلك الدائرة لنيل عضوية مجلس الشعب , ولم يتعلق بالإجراءات السابقة على العملية الانتخابية مما يدخل في اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء أدارى ومن ثم يكون مجلس الشعب هو المختص دون غيره بالفصل في هذه الدعوى بعد تحقيق تجريه محكمة النقض في هذا الشأن الامرالذى ينحسر معه اختصاص هذه المحكمة ولائيا عن نظر الدعوى وهو ما تقضى به المحكمة دون أحالة الدعوى إلى مجلس الشعب لان الإحالة لأتكون إلا لمحكمة ومجلس الشعب بمنأى عن ان يخلع عليه وصف المحكمة وفقا لمفهوم
المادة 110 من قانون المرافعات والتي توجب على المحكمة حينما تقضى بعدم اختصاصها أن تأمر بإحالة الدعوى إلى المحكمة المختصة 0
ومن حيث انه من خسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات 0
فلهــذه الأســـباب
حكمت المحكمة: بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الدعوى وألزمت المدعى المصروفات 0
سكرتيرا لمحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الوقائـــــــــــــــــــــــع
أقام المدعى دعواه الماثلة بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 22/11/2005طالبا في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلا وبصفه مستعجلة بوقف أجراء انتخابات الإعادة لعضوية مجلس الشعب عن الدائرة الثانية ومقرها مركز شرطة فقط محافظة قنا والمحدد أجراؤها يوم السبت الموافق 26/11/2005 وما يترتب على ذلك من آثار وتنفيذ الحكم بمسودته بدون إعلان وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه والقضاء مجددا بإعادة إجراء انتخابات العضوية لمجلس الشعب عن الدائرة المذكورة بين كافة المرشحين وما يترتب علي ذلك من آثار0
وقال المدعى شرحا لدعواه: انه كان ضمن المرشحين لعضوية مجلس الشعب الدائرة الدارئة الثانية مركز فقط لمقعد العمال, وأجريت الانتخابات يوم 20/11/2005 وأسفرت النتيجة عن إجراء الإعادة بين أربعة مرشحين دون أن يكون بين هؤلاء المرشحين, وانه يطعن على قرار إعلان النتيجة لان عملية الفرز شابها العديد من المخالفات حيث تم فتح 164 صندوقا مرة واحدة مما لم يمكن المرشحين ومندوبيهم من متابعه عملية الفرز مما اثر على صحة الأصوات بالإضافة إلى انه عقب الانتهاء من الترصيد تم إبلاغ النتيجة للقاهرة بالتليفون ثم يعد ذلك تم تعديل كشوف الرصد مما يعنى أن هناك تلاعب في تفسير الأصوات كما انه تم العثور على بطاقات إبداء رأى مبصومه بخاتم اللجان الفرعية أرقام 130, 107, 86 ملقاة خارج اللجنة العامة للفرز مما مكن الاهالى من الحصول عليها والتلاعب بها, فضلا عن إن عدد الأصوات التي حصل عليها اقل مما كان يتعين الحصول عليه في تلك اللجان رغم إنهاء معقل الأصوات الانتخابية للمدعى, وانه نظرا لأنه حاصل على أعلى الأصوات التي يشمله قرار الإعادة بسبب حدوث تزوير ناتج عن استبدال بطاقات الرأي الذي كان حاصل فيها على أصوات الناخبين بأخرى غير مدرج بها فقد أقام دعواه الماثلة 0
وخلص المدعى إلى طلب الحكم بالطلبات سالفة الذكر 0
ونظرت المحكمة الشق المستعجل بجلسة 23/11/2005 وفيها قدم محامى الدولة مذكرة دفاع طلبت فيها الحكم أصليا: بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى واحتياطيا: رفض الدعوى بشقيها العاجل والموضوعي وبذات الجلسة قررت المحكمة اصدار الحكم آخر الجلسة وبها قررت مد اجل النطق بالحكم لجلسة اليوم لإتمام المداولة وبها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عنه النطق به 0