الطعن رقم 62 لسنة 15 قضائية
النقض المدني
1946-3-21
سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى:
بيع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ بيع
⚖️ خيار البائع
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد نشأت وحضور محمد المفتى الجزايرلى وأحمد على علوية وسليمان حافظ ومصطفى مرعى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن الخيار المقرر للبائع في المادة 332 من القانون المدني شرطه أن يكون البائع قد وفي بما التزم به في عقد البيع أو، على الأقل، أظهر استعداده للوفاء به. فإذا تحقق هذا الشرط وتأخر المشتري عن أداء الثمن كان البائع مخيراً بين طلب فسخ البيع وطلب إلزام المشتري بالثمن. أما حيث يكون البائع قد تخلف عما التزم به، فإن تخلفه هذا من شأنه أن يحول بينه وبين طلب الفسخ. ذلك بأن ما جاء بالمادة 332 من القانون المدني ليس إلا تطبيقاً محضاً لقاعدة الشرط الفاسخ الضمني التي تسرى على جميع العقود التبادلية، ومن المقرر في هذه القاعدة أن طلب الفسخ المؤسس على تقصير أحد العاقدين لا يكون حقاً للعاقد الآخر إلا إذا كان قد وفي بتعهده أو أظهر استعداده للوفاء به. وعلى ذلك فإذا كان الواقع الذي أثبتته محكمة الموضوع أن البائع تخلف بغير عذر عن توقيع عقد البيع النهائي، فإن قضاءها برفض دعواه التي طلب فيها الفسخ تأسيساً على أنه قصر في القيام بتعهده لا تكون فيه مخالفة للقانون.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
العربون هو ما يقدمه أحد العاقدين إلى الآخر عند إنشاء العقد، وقد يريد العاقدان بالاتفاق عليه أن يجعلا عقدهما مبرماً بينهما على وجه نهائي، وقد يريدان أن يجعلا لكل منهما الحق في إمضاء العقد أو نقضه. ونية العاقدين هي وحدها التي يجب التعويل عليها في إعطاء العربون حكمه القانوني. وعلى ذلك فإذا استخلص الحكم من نصوص العقد أن نية عاقديه انعقدت على تمامه، وأن المبلغ الذي وصف فيه بأنه عربون ما هو في الواقع إلا قيمة التعويض الذي اتفقا على استحقاقه عند الفسخ المسبب عن تقصير أحد المتعاقدين في الوفاء بما التزم به، وكان ما استظهرته محكمة الموضوع من نية المتعاقدين على هذا النحو تفسيراً للعقد تحتمله عباراته، فذلك يدخل في سلطتها التقديرية التي لا تخضع فيها لرقابة محكمة النقض.