⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1807 لسنة 55 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2005-11-13

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشـــــار/ أحمد شمس الدين خفاجي نائب رئيس مجلس الدولة ورئيــــــس المحكمـــــــة وعضوية السيــــــــــــــد المستشار/ نصر منصور سليمان نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السيـــــــــــــــد المستشار/ صبحي سعيد فتح الله العجمي وكيـــــــــل مجلس الدولة وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد الشناوي عبد الحميد مفــــــــــــوض الـــــدولة وسكرتارية السيـــــــــــــــــــــــــــد/ محمد إبراهيم أحمد أميـــــــــــــن الســــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وإتمام المداولة قانوناً. ومن حيث إن المدعى يهدف إلى الحكم بقبول الدعوى شكلا وإلغاء قرار نقابة الصحفيين السلبي بالامتناع عن قيده بجدول الصحفيين المشتغلين وما يترتب على ذلك من آثار وإلزام النقابة المدعى عليها. ومن حيث إنه عن شكل الدعوى. ومن حيث إنه عن الموضوع فإن المادة "56" من الدستور المصري تنص على أن "إنشاء-النقابات والاتحادات على أساس ديمقراطي حق يكفله القانون .......... وهى ملزمة ..... وبالدفاع عن الحقوق والحريات المقررة قانونا لأعضائها". ومقتضي هذا النص فقد مضاف سمت الدولة بالحق في تكوين النقابات المهنية والعمالية والانضمام إليها إلى الحقوق الدستورية التي يتعين على الكافة احترامها وعدم الحد منها أو تقييدها ثمة قيد لا يقتضيها ممارستها أو حماية الأمن القومي للبلاد. ومن حيث إنه انسياقا لهذا الالتزام الدستوري فقد تضمنت قوانين إنشاء النقابات المهنية النص على الحق في الانضمام إلى النقابة محددة شروط تقتضيها ممارسة المهنة ذاتها للارتباط الوثيق بين الانضمام للنقابة المهنية وممارسة المهنة ذاتها، ومن تلك القوانين قانون إنشاء نقابة الصحفيين رقم 76 لسنة 1970، والذي نص على تلك الشروط. ومن حيث إن المادة "4" من قانون نقابة الصحفيين المشار إليه على أن "ينشأ في النقابة جدول يشمل أسماء الصحفيين، وملحق به الجداول الفرعية الآتية: أ-جدول الصحفيين المشتغلين. ب-جدول الصحفيين غير المشتغلين. جـ- جدول الصحفيين المنتسبين. د-جدول الصحفيين تحت التمرين. وتنص المادة (5) من ذات القانون على أنه "يشترط لقيد الصحفي في جدول النقابة والجداول الفرعية: 1-أن يكون صحفيا محترفا غير مالك لصحيفة أو وكالة أبناء تعمل في الجمهورية العربية المتحدة أو شريكا في ملكيتها أو مساهما في رأس مالها. 2-أن يكون من مواطني الجمهورية. 3-أن يكون حسن السمعة لم يسبق الحكم عليه في جناية أو جنحة مخلة بالشرف أو الأمانة أو تقرر شطب اسمه من الجدول لأسباب ماسة بالشرف أو الأمانة. د-أن يكون حاصلا على مؤهل دراسي عال". وتنص المادة "6" من القانون أيضاً على أن يعتبر صحفيا مشتغلا: أ-من باشر بصفة أساسية ومنتظمة مهنة الصحافة في صحيفة يومية أو دورية في الجمهورية العربية المتحدة أو وكالة أنباء مصرية أو أجنبية تعمل بها، وكان يتقاضى عن ذلك أجرا ثابتا بشرط ألا يباشر مهنة أخرى. ب-المحرر المترجم، والمحرر المراجع، والمحرر الرسام، والمحرر المصور، والمحرر الخطاط بشرط أن ينطبق عليهم أحكام المادتين الخامسة والسابعة من هذا القانون. جـ-...........". وتنص المادة "7" من ذات القانون على انه "على طالب القيد في جدول الصحفيين - المشتغلين أن يكون قد أمضي مدة التمرين بغير انقطاع، وكان له نشاط صحفي ظاهر خلالها، وأن يرفق بطلب القيد شهادة مفصلة عن نشاطه في الصحيفة أو وكالة الإنباء التي أمضي فيها مدة التمرين". وتنص المادة "10" من القانون المذكور على أن "مدة التمرين سنة لخريجي أقسام الصحافة في الجامعات والمعاهد العليا المعترف بها، وسنتان لخريجي باقي الكليات والمعاهد العليا المعترف بها وتبدأ مدة التمرين من تاريخ القيد في جدول الصحفيين تحت التمرين..........". ومؤدي هذه النصوص أنه يشترط لقيد الصحفي بجدول الصحفيين المشتغلين توافر شروط الانضمام لعضوية نقابة الصحفيين والتي استنها المشرع ليضمن ويكفل الانضمام إلى هذه النقابة من هو أهل للانتساب إليها باعتبارها ذا تأثير غير مجحود في المجتمع سياسيا واقتصاديا، ومن ثم فقد انتظمت تلك الشروط لتحقيق غاية المشرع ومن بين تلك الشروط شرط الحصول على مؤهل عال من إحدى الكليات أو المعاهد العليا، وهو شرط ضروري ولازم للقيد بالنقابة باعتباره المؤهل العلمي للانتساب لتلك النقابة، فضلا عن الشروط الأخرى، علاوة على إتمام فترة التدريب المحددة قانونا، فإن توافرت هذه الشروط في طالب القيد وتقدم بطلب للنقابة مؤيدا بالمستندات فعليها إجابته لطلبه فلم يمنحها المشرع ثمة تقدير في قبول عضوية الشخص أو رفضه عند توافر شروط القيد في حقه وإن كان لها أن تقدر مدى توافر شروط القيد في حقه من عدمه تحت رقابة القضاء. ومن حيث إن طلب القيد للنقابة يخضع للقانون والشروط التي ينظمها القانون الساري وقت تقديمه، حتى ولو توافرت شروط القيد في النقابة طبقا لقانون وشروط ألغيت قانونا طالما لم يمارس حقه القانوني في ظل سريان تلك الشروط، فإن تغيرت تلك الشروط قبل تقدمه بطلب القيد فإن طلبه يخضع للقواعد والشروط السارية وقت تقديم الطلب إعمالا للأثر الفوري للقواعد القانونية. ومن حيث إنه وبالبناء على ما تقدم ولما كان الثابت من الأوراق أن المدعى تقدم بطلب قيد بجدول المشتغلين بنقابة الصحفيين في ظل أحكام القانون الحالي 76 لسنة 1970، كما تم قيده في الجدول العام في 1/8/1987 في ظل سريان أحكام هذا القانون مما يتعين توافر شروط القيد المقررة به على طلبه، ولما كان ذلك وكان المدعى لم يقدم ما يفيد حصوله على مؤهل عال سواء عند قيده بالجدول العام أو عند تقدمه بطلب للقيد بجدول المشتغلين مما تنتفي شروط القيد في حقه، ويكون قرار النقابة برفض قيده به يتفق وصحيح حكم القانون ولا مطعن عليه، ولا يغير من ذلك ما استشهد به من حالات قيد لأن رد النقابة تضمن أن الحالات المستشهد بها تم انضمامهم للنقابة في ظل العمل بالقانون رقم 185 لسنة 1955 والذي لم يكن يشترط الحصول على مؤهل عال للقيد في النقابة، علاوة على أن مخالفة جهة الإدارة للقانون في إحدى الحالات لا تستوي مبررا للحكم للمدعى بطلباته رغم عدم توافر شروط القيد في حقه باعتبار أن العرف الخاطئ لا يولد قاعدة قانونية يعول عليها الأمر الذي تكون معه دعوى المدعى على خلاف حكم القانون وتقضي معه المحكمة برفض طلب إلغاء القرار المطعون عليه. ومن حيث إنه عن طلب الحكم للمدعى بتعويض عما لحقه من أضرار من جراء القرار المشار إليه، فإنه لما كان القرار سبب طلب التعويض صدر متفقا مع أحكام القانون الأمر الذي يتخلف معه ركن الخطأ في حق النقابة وتقضي معه المحكمة برفض طلبه. ومن حيث إن من أخفق في طلباته يلزم المصروفات. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة: برفض الدعوى وألزمت المدعى المصروفات. سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
أقام المدعى هذه الدعوى بإيداع صحيفتها قلم كتاب المحكمة بتاريخ 14/12/2000 بطلب الحكم بقبول الدعوى شكلا، وبوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار نقابة الصحفيين السلبي بالامتناع عن قيد أسمه بجدول المشتغلين مع ما يترتب على ذلك من آثار، مع تعويضه بالتعويض المناسب عن الأضرار التي لحقت به من القرار الطعين. وشيد دعواه على سند من أنه يعمل مصورا صحفيا متفرغا منذ عام 1969 في ظل العمل بالقانون رقم 185 لسنة 1955 بتنظيم نقابة الصحفيين، وعمل في العديد من المؤسسات الصحفية والمجلات، ومع ذلك لم تقم النقابة بقيده إلا في 1/8/1987 برقم 1917، وأنهي فترة التدريب وطلب قيده بجدول المشتغلين ولكن النقابة لم تلتفت إلى طلبه، لذلك أقام دعواه للحكم له بالطلبات سالفة البيان. وتدوول نظر الشق العاجل من الدعوى وبجلسة 29/4/2001 قضت المحكمة بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه. وطعنت النقابة على الحكم المشار إليه بالطعن رقم 9245 لسنة 47ق وبجلسة 28/2/2004 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المطعون فيه، وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيهن وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني في الدعوى ارتأت فيه الحكم برفض الدعوى. وتحددت جلسة 13/2/2005 لنظر الدعوى وتدوولت على النحو الثابت بمحاضر الجلسات حيث قدم أطراف الخصومة المستندات والمذكرات المثبتة بمحاضر الجلسات. وبجلسة 21/9/2005 قررت المحكمة إصدار الحكم في الدعوى بجلسة اليوم مع التصريح بمذكرات خلال أسبوعين لم تقدم خلالها ثمة مذكرات. وقد صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.