الطعن رقم 7008 لسنة 57 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-4-5
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار /
فاروق على عبد القادر رئيـــس محكـــمة القضــاء الإداري
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
إبراهيم سيد أحمد الطحان نائب رئيس مجلـــــس الــدولــــــة
ود 0 حمدى الحلفاوى نائب رئيس مجلـــــس الــدولـــــــة
وحضور السيد الأستاذ المستشار /
ياسر أحمد يوسف مــــفـــــــــــوض الدولـــــــــــــــة
وسكرتارية السيد /
سامى عبد الله أمـــــــــــــــــــــــين الســـــــــــــــر
******************************
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
" المحـــــــكمــــــة "
********
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وإتمام المداولة 0
من حيث إن حقيقة طلبات المدعى - وفقا للتكييف القانونى الصحيح - هى الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء قرار السلبى بالامتناع عن مد الاستمارة رقم 356/2001 قسم مساحى مونسة ومنشأة جريس سنة ثانية مع ما يترتب على ذلك من آثار أهمها صلاحيتها لإتمام عملية القيد بالسجل العينى بعد استيفاء الإجراءات والشروط المتطلبة ، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات 0
ومن حيث إنه عن الدفع المبدى من الحاضر عن الدولة بعدم اختصاص المحكمة محليا بنظر الدعوى على سند من أن العقارات محل الاستمارة رقم 356/2001 المملوكة للمدعى كائنة بمنشأة جريس مركز أشمون محافظة المنوفية ، فإنه لما كان الثابت بالأوراق أن الجهة الإدارية المتصلة موضوعا بالنزاع والمختصمة فى الدعوى هى مصلحة الشهر العقارى(إدارة السجل العينى بالقاهرة ) وذلك بحسبانها الجهة المهيمنة على كافة مأموريات ومكاتب السجل العينى ، ومن ثم تكون هذه المحكمة هى المختصة محليا بنظر الدعوى سيما وأن هذه الدعوى ظلت متداولة أمام هذه المحكمة عدة جلسات حتى استوفت أوراقها ومستنداتها مما لا يسوغ معه إعمالا لحسن سير مرفق العدالة إحالتها إلى دائرة أخرى من دوائر المحكمة ، وعليه يصبح الدفع المشار إليه غير قائم على سند سليم مما يتعين معه الالتفات عنه 0
ومن حيث إنه عن الدفع المبدى بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإدارى ، فمردود عليه بأن الدعوى تتعلق - كما سلف البيان - بقرار إدارى سلبى بالامتناع عن مد الاستمارة رقم 356/2001 سنة ثانية ، وقد ثبت من خلال الاطلاع على الأوراق والمستندات أن جهة الإدارة امتنعت عن مد الاستمارة المذكورة ورتبت على ذلك آثاره ، وقد جاء هذا الامنتناع - على نحو ما سيرد تفصيلا - مخالفا لصحيح حكم القانون ، ومن ثم فإن ذلك يشكل قرارا سلبيا يكون من الجائز الطعن عليه بالدعوى الماثلة ، وبالتالى يصبح هذا الدفع غير قائم على سند سليم مما يتعين معه الالتفات عنه وتكتفى المحكمة بإثبات ذلك وانتهت إليه فى شأن الدفع السابق بالأسباب دون حاجة إلى المنطوق 0
وإذ استوفت الدعوى سائر أوضاعها الشكلية الأخرى المقررة قانونا ، فإنها تكون مقبولة شكلا 0
ومن حيث إن الدعوى قد تهيأت للحكم فى موضوعها ، ومن ثم فإن ذلك يغنى - بحسب الأصل - على التعرض لبحث الشق العاجل منها 0
ومن حيث إن المادة (1) من قانون السجل العينى الصادر بالقانون رقم 142/1964 تنص على أن :
" السجل العينى هو مجموعة الصحائف التى تبين أوصاف كل عقار وتبين حالته القانونية وتنص على الحقوق المترتبة له وعليه وتبين المعاملات والتعديلات المتعلقة به " 0
وتنص المادة (10) من الفصل الأول (القيد الأول ) فى الباب الثانى على أن:
" تحصر جميع الوحدات العقارية الكائنة بالقسم المساحى وتفرد لكل منها صحيفة وتثبت بها الحقوق "
وتنص المادة (19) على أنه :
" فى أحوال التبادل على عقارات بعقود لم تشهر وفى أحوال وضع اليد على عقارات مفرزة بمقتضى عقود قسمة لم تشهر 000000
يجوز لأصحاب الشأن باتفاقهم واتفاق من يكون له حقوق عينية تبعية على هذه الأعيان أن يقوموا فى ميعاد الشهرين المشار إليه فى المادة السابقة بإثبات اتفاقهم على استمارات تسوية تقوم مقام المحررات المشهرة وتسلم هذه الاستمارات إلى الهيئة القائمة على أعداد السجل العينى للنظر فى إثبات الحقوق فى صحائف الوحدات العقارية وفقا لها 000 "
وتنص المادة (26) على أن
" جميع التصرفات التى من شأنها إنشاء حق من الحقوق العينية العقارية الأصلية أو نقله أو تغييره أو زواله ، وكذلك الأحكام النهائية المثبتة لشئ من ذلك يجب قيدها فى السجل العينى 000 "
وتنص المادة (46) من الفصل الثالث ( إجراءات القيد على وجه العموم ) على أن :
" تقدم طلبات القيد إلى مأمورية السجل العينى التى يقع العقار فى دائرة اختصاصها وفقا للإجراءات والأوضاع المشار إليها باللائحة التنفيذية 0 "
وتنص المادة (47) على إنه :
" يجب أن تشمل الطلبات المنصوص عليها فى المادة السابقة فضلا عما يتطلبه القانون فى أحوال خاصة على البيانات التى تحددها اللائحة التنفيذية 0
ويجب أن يرفق بالطلب صحيفة الوحدة العقارية والمستندات المؤيدة للبيانات المذكورة وفقا لما توضحه اللائحة وتدون الطلبات على حسب تواريخ وساعة تقديمها بدفتر معد لذلك بالمأمورية وترقم الطلبات بأرقام مسلسلة ويبين فى هذا الدفتر مراحل العمل فى الطلبات "
وتنص المادة (49) على أن :
" يعتبر الطلب كأن لم يكن إذا لم يتم قيد المحرر فى السجل العينى خلال سنة من تاريخ قيد الطلب بالمأمورية ، وتمتد هذه المدة سنة ثانية إذا قدم الطالب قبل انتهاء السنة الأولى بأسبوعين طلبا بالامتداد وأدى عنه الرسم المطلوب 0
وتنص المادة (50) على أنه :
" إذا قدم للمأمورية أكثر من طلب فى شأن عقار واحد يجب أن تبحث هذه الطلبات وفقا لأسبقية تدوينها فى دفتر أسبقية الطلبات 000000 "
وتنص المادة (51) من ذات القانون المشار إليه على إنه :
" إذا لم يتيسر إتمام الإجراءات الخاصة بالطلب الأسبق بسبب نقص أو عيب فى البيانات أو الأوراق أخطر صاحب الشأن بكتاب موصى عليه مصحوب بعلم وصول لتلافى هذا النقص أو العيب خلال أجل لا يجاوز خمسة عشر يوما من تاريخ الإرسال ، فإذا لم يفعل رفع الأمر إلى أمين السجل العينى 0
وللأمين أن يصدر قرارا مسببا بسقوط أسبقية هذا الطلب أو بوقف الإجراءات الخاصة بالطلبات التالية على حسب الأحوال 00 "
ومفاد ما تقدم أن طريقة التسجيل العينى تقوم على أساس ترتيب التسجيل وفقا لمواقع الأعيان بحيث يخصص لكل عقار صحيفة فى السجل تبين أوصافه وحالته القانونية وتوضح كل المعاملات والتصرفات التى ترد عليه ، وذلك تحقيقا للأمان التام ووضوحا للبيانات لكل من يتعامل على العقار ، وليكون كل قيد فى السجل العينى هو حقيقة بالنسبة للغير 0
ولما لهذا التسجيل العينى من خطورة وأثر كبير فيما يتعلق بإنشاء الحقوق العينية العقارية الأصلية أو نقلها أو تغييرها أو زوالها فقد اختصه المشرع بإجراءات محددة تتضمن الحفاظ على كافة حقوق أصحاب الشأن وذلك بداية من تقديم طلبات القيد ، فقد قرر إثبات أسبقيات قيد الطلبات فى الدفاتر المعدة لهذا الغرض بمأمورية السجل العينى والتى يحتفظ فيها كل طلب بأسبقيته فى كافة مراحل بحثه طالما كانت هذه الأسبقية قائمة ، وهذه الأسبقية تثبت للطلبات من خلال قيدها بأرقام متتالية حسب أسبقية تقديمها موضحا قرين كل منها ساعة وتاريخ تقديم الطلب ، وعند بحث الطلبات على عقار واحد يتم الالتزام فى البحث بهذه الأسبقية بحيث يبحث الطلب الأول قبل الذى يليه ، وإذا لم يتيسر إتمام الإجراءات الخاصة بالطلب الأسبق بسبب نقص أو عيب فى البيانات أو الأوراق أخطر صاحب الشأن بذلك لتلافى النقص أو العيب بالطريقة المحددة فى المادة (51) من قانون السجل العينى المشار إليه وخلال الأجل المبين بها ، فإذا لم يلتزم كان لأمين السجل العينى أن يصدر قرارا مسببا بسقوط أسبقية الطلب أو بوقف الإجراءات الخاصة بالطلبات التالية على حسب الأحوال 0
وقد قرر المشرع فى إفصاح جهير فى المادة (49) من القانون المذكور قاعدة عامة مؤداها أن فوات عام على تاريخ قيد الطلب أيا كان بمأمورية السجل العينى دون إتمام إجراءات القيد بالسجل العينى يترتب عليه اعتبار الطلب كأن لم يكن مالم يقدم صاحب الشأن قبل انتهاء هذا العام بأسبوعين طلبا بالامتداد ، ففى هذه الحالة وحدها تمتد المدة إلى عام آخر ، وهذه القاعدة العامة وقد وردت كما سلف الإشارة بالفصل الثالث (الباب الثالث وهو الخاص بإجراءات القيد على وجه العموم ، فإنها تسرى على جميع الطلبات التى تقدم إلى مأموريات السجل العينى حتى تلك المتعلقة بطلبات التسوية المقدمة من أصحاب طبقا لحكم المادة (19) من القانون سالف الذكر لإثبات الحقوق الواردة بها عند إجراء القيد فى السجل العينى لاتفاق ذلك وحسن سير المصلحة العامة وتكون هذه الطلبات لا تخرج عن كونها إحدى طلبات القيد فى السجل العينى 0
ومن حيث إن الثابت بالأوراق أن المدعى قد تقدم بطلب إلى مأمورية الشهر العقارى والتوثيق - مأمورية السجل العينى بأشمون ، وقد قيد برقم 356/2001 بتاريخ 21/10/2001 قسم مساحى مونسه ومنشأة جريس 0
وبسبب عدم اتمام اجراءات القيد فى السجل العينى خلال المدة المحددة بالمادة (49) من قانون السجل العينى فقد تقدم المدعى بتاريخ 1/9/2002 إلى السيد / مساعد وزير العدل لشئون الشهر العقارى طالبا مد العمل بالطلب المذكور 0
ولما كان ذلك ، وكان طلب المد المشار إليه قد قدم فى 1/9/2002 قبل أكثر من أسبوعين من انتهاء السنة الأولى فى 20/10/2002 ، ومن ثم يكون قرار جهة الإدارة بالامتناع عن مد الطلب المذكور سنة أخرى قد جاء مخالفا لصريح حكم المادة (49) من القانون المبين سلفا ، مما يتعين معه الحكم بإلغائه مع ما يترتب على ذلك من آثار أهمها صلاحية الطلب رقم 356/2001 قسم مساحى مونسه ومنشأة جريس لاتمام عملية القيد بالسجل العينى ، دون أن يمنع هذا القضاء جهة الإدارة من مطالبة المدعى باستيفاء كافة المستندات اللازمة ، أو يغل يدها فى التحقق من توافر جميع الشروط التى استلزمها قانون السجل العينى ولائحته التنفيذية وما صدر من قرارات وضوابط فى هذا الشأن 0
ومن حيث إن من خسر الدعوى يلزم المصروفات عملا بحكم المادة (184) مرافعات 0
" فلهـــــــــــذه الأســــــــــباب "
************
حكمت المحكمة :
بقبول الدعوى شكلا ، وبإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار على النحو المبين بالأسباب وألزمت الجهة الإدارية المصروفات 0
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الوقائع :
******
أقام المدعى هذه الدعوى بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 23 /12/2002 ، وطلب فى ختامها الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء القرارين المطعون فيهما فيما تضمناه من سريان الاستمارة رقم 356/2001 منشأة جريس والامتناع عن تحديد هذه الاستمارة مع ما يترتب على ذلك من آثار أهمها صلاحيتها لإتمام عملية التسجيل بالسجل العينى واتخاذ الإجراءات اللازمة فى هذا الشأن وإلزام الجهة الإدارية المصروفات 0
وذكر المدعى شرحا للدعوى أنه تقدم بتاريخ 21/10/2001 إلى مأمورية السجل العينى بأشمون لتسجيل أرضه بالسجل العينى بالاستمارة رقم 356 منشأة جريس ، وأحيل الطلب فى ذات اليوم إلى هيئة المساحة لعمل اللازم ، وقامت هذه الهيئة بالمعاينات اللازمة وتم تقديم عقد القسمة الخاص بالأرض المذكورة ، ومنذ إجراء المعاينة لم تطلب مأمورية السجل العينى منه أى شئ ، ولم تنتهى المعاملة المطلوبة رغم عدم تقصيره فيما يطلب منه ورغم سداد الرسم المستحق وخلال شهر يونيه 2002 تقدم بشكوى شفهية إلى السيد / مساعد وزير العدل لشئون الشهر العقارى والسجل العينى ، وقد وعده المسئولون بإنهاء المعاملة ، وظل يتابع معاملته ويقدم ما يطلب منه حتى فوجئ بتاريخ 31/8/2002 بأن الاستمارة المذكورة قد انتهت صلاحيتها 0
وبتاريخ 1/9/2002 تقدم للسيد / مساعد وزير العدل لشئون الشهر العقارى والسجل العينى بطلب لامتداد صلاحية الاستمارة سالفة الذكر لمدة سنة أخرى وفقا لحكم المادة (49) من القانون رقم 142/1964 ، وعلى الرغم من أن مدة السنة الخاصة بتلك الاستمارة لم تكن قد انتهت بعد غير أنه لم يتلق أية إجابة على طلبه هذا 0
وأضاف المدعى أن مصلحة الشهر العقارى - إدارة السجل العينى - قد أعلنت بالجرائد اليومية عن سريان الاستمارات اعتبارا من 1/9/2001 وأجازات لأصحاب الشأن التظلم إلى اللجنة القضائية ، وكذا فقد تظلم فى 26/10/2001 وتلقى ردا على تظلمه مفاده عدم اختصاص اللجنة القضائية بنظر التظلم 0
ونعى المدعى على القرار الصادر بسريان الاستمارة رقم 356/2001 خلال مدة معينة ، وكذا القرار السلبى برفض تحديدها مخالفة أحكام المادة (49) من القانون رقم 142/1964 0
واختتم طلباته بالطلبات سالفة البيان 0
ونظرالشق العاجل بجلسات المحكمة على النحو الوارد بمحاضرها ، فقدم المدعى حافظة مستندات ، وقدم الحاضر عن الدولة حافظة مستندات 0
وأودعت هيئة مفوضي الدولة - بناء على تكليف من المحكمة - تقريرا ارتأت فيه الحكم : -
أصليا : - بعدم اختصاص المحكمة محليا بنظر الدعوى وإحالتها إلى محكمة القضاء الإدارى بالمنوفية للاختصاص وإبقاء الفصل فى المصروفات 0
احتياطيا : بعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد وإلزام المدعى المصروفات 0
ومن باب الاحتياط الكلى : -
1 - إلغاء القرار الصادر برفض امتداد العمل بالاستمارة رقم 356/2001 لمدة سنة اعتبارا من 21/10/2002 ، وما يترتب على ذلك من آثار0
2 - إلغاء القرار السلبى بالامتناع عن تحديد الاستمارة المذكورة وإنهاء المعاملة مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وإلزام جهة الإدارة المصروفات فى الحالتين 0
وخلال نظر الدعوى بجلسات المحكمة كما هو ثابت بمحاضرها ، قدم المدعى مذكرتين تمسك فيهما بالطلبات ، وقدم الحاضر عن الدولة مذكرة دفاع طلب فى ختامها الحكم : -
أصليا : بعدم اختصاص المحكمة محليا بنظر الدعوى ، واحتياطيا بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإدارى ، وعلى سبيل الاحتياط الكلى برفض الدعوى 0
وبجلسة 4/1/2005 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة 8/3/2005 وصرحت بالاطلاع وتقديم مذكرات ومستندات لمن يشاء خلال أربعة أسابيع ، وانقضى الأجل دون تقديم شئ من ذلك ، ومد أجل النطق بالحكم على النحو الوارد بالمحاضر حتى جلسة اليوم لإتمام المداولة 0
وصدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به 0