الطعن رقم 904 لسنة 60 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-10-17
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ احمد شمس الدين خفاجي نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيد ين الأستاذين المستشارين / نصر منصور سليمان نائب رئيس مجلس الدولــة
و / صبحي سعيد فتح الله العجمي وكيل مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ محمد الشناوي عبد الحميد مفوض الدولـــــــة
وسكرتارية السيد / محمد إبراهيم احمد امين الســــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة
بعد الإطلاع علي الأوراق وسماع الإيضاحات وإتمام المداولة قانونا .
ومن حيث أن حقيقة ما يهدف إليه المدعي هو الحكم بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار الاتحاد العام لنقابات عمال مصر ونقابة العاملين بالصحافة والطباعة والإعلام بإعطائه شهادة بقيده بجدول النقابة لتقديمها ضمن مستندات الترشيح لانتخابات مجلس الشعب المقرر فتح باب الترشيح لها بتاريخ 12/10/2005 وما يترتب علي ذلك من آثار على أن ينفذ الحكم في الشق العاجل بمسودته دون إعلان .
ومن حيث انه عن الدفع المبدي بعدم لاختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى وبعدم قبولها لانتفاء القرار الإداري فإن قضاء هذه المحكمة قد استقر هديا بقضاء المحكمة الإدارية العليا علي اختصاصها بالفصل في المنازعات المتعلقة بالنقابات العمالية باعتبارها هيئات تهدف إلي النفع العام وهو رعاية مصالح الأعضاء المنتمين إليها وتتسلح في قيامها بواجبها هذا بامتيازات السلطة العامة شأنها في ذلك شأن النقابات المهنية مما يكون ما يصدر عنها من قرارات ذا طبيعة إدارية وفقا للمفهوم المستقر عليه في الفقه والقضاء الفرنسي ومن شايعه من الفقه المصري من التعويل علي فكرة النفع العام كمعيار لتحديد طبيعة الجهة مصدره القرار وكذا الاختصاص بالفصل في المنازعات المتعلقة به مما تلتفت معه المحكمة عن هذا الدفع .
" حكم محكمة القضاء الإداري في الدعوى رقم 12997 لسنة 55 جلسة 22/10/2001 وحكمها في الدعوى رقم 169 لسنة 56 ق بجلسة 21/10/2001"
ومن حيث إن الدعوى استوفت أوضاعها المقررة قانونا مما تكون معه مقبولة شكلا.
ومن حيث انه عن طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه فإنه يلزم لإجابة هذا الطلب توافر ركني الجدية والاستعجال بأن يكون القرار المطعون فيه بحسب ظاهر الأوراق مخالفا للقانون ومرجح الإلغاء وأن يترتب علي تنفيذه نتائج يتعذر تداركها فيما لو قضي بإلغائه .
ومن حيث أنه عن ركن الجدية فإنه باستقراء نصوص قانون النقابات العمالية الصادر بالقانون رقم 35 لسنة 1976 وتعديلاته تبين إن مناط وجود النقابات العمالية هو رعاية مصالح العمال والدفاع عن حقوقهم المشروعة والعمل علي تحسين أوضاعهم الثقافية والاجتماعية وقد أكدت نصوص المواد 8, 14, 17 من القانون علي هذا الالتزام وعمل كافة المنظمات النقابية علي اختلاف درجاتها من نقابة حتى الاتحاد العام لعمال مصر علي تحقيق هذه الآمال والحقوق وقد كان المشرع حريصا علي النص علي هذا الالتزام والذي من أجل تحقيقه اعلى من شأن حق إنشاء النقابات العمالية والانضمام لها.
ومن حيث أنه متي كان ذلك وكان المشرع قد حدد شروط عضوية النقابة العمالية أو اللجنة النقابية فإنه يتوافر هذه الشروط في الشخص وقبول النقابة لعضويته يصبح عضوا بها ويتحمل التزاماتها ويتمتع بحقوقه النقابية المقررة ومنها رعاية مصالحه دون أن تتوقف هذه العضوية أو التمتع بتلك الحقوق علي شرط أو قيد زمني للانضمام إليها فقد أبطلت المحكمة الدستورية العليا ما كان منصوصا عليه في المادة 36 /ج من القانون من تعليق الحق في الترشيح والانتخاب لعضوية مجلس النقابة أو المنظمة النقابية علي مرور مدة زمنية من تاريخ الانضمام إليها مقررة أن شروط العضوية ليس من بينها هذا الشرط وبتوافر شروط العضوية للشخص وثبوتها له بقيده في النقابة والمنظمة النقابية يحق له ممارسة كافة الحقوق المتفرعة عن هذه العضوية .
" طعن رقم 77 لسنة 19 ق جلسة 7/2/1998"
ومن حيث أن من المقرر قانونا إن التزام النقابة والاتحاد العام لعمال مصر برعاية مصالح الأعضاء المتضمن اليهما والعمل علي رفع مستواهم الفكري والاقتصادي والاجتماعي يوجب عليهما تمكينه من كافة الوسائل المشروعة التي تعينه علي ذلك وعلي رفع مستواه وممارسة حقوقه المشروعة والمقررة دستوريا وقانونا ومن ذلك حقه في الحصول علي شهادة بعضويته في النقابة وصفة هذه العضوية عند طلبها في كل وقت دون أن تقيد ذلك بثمة قيد يحد من حقه في ذلك لا يقتضيه ممارسته أو لم ينص عليه القانون ويسمو هذا الالتزام ويكون أشد في توقف ممارسة العضو لحقوقه علي حصوله علي هذا الشهادة فإن هي امتنعت عن ذلك دون مبرر قانوني أو قيدت منحه الشهادة بقيود غير قانونية ولا يقتضيها ممارسة هذا الحق كان ذلك نكوصا منها عن القيام بواجبها والتزامها النقابي وقرارا إداريا غير مشروع .
ومن حيث أنه وبالبناء علي ما تقدم ولما كان الثابت من ظاهر الأوراق إن المدعي تتوافر فيه شروط عضوية النقابة حسبما ذكر في صحيفة دعواه ومقيد بالنقابة العامة لعمال الصحافة والطباعة والإعلام تحت رقم 3044 ومسدد الاشتراكات حتى عام 2005 حسبما هو ثابت من المستندات المقدمة منه ولم تقدم النقابة أو الاتحاد المدعي عليهما ثمة دليل علي فصله من النقابة أو حتى الآن وتقدم للحصول علي شهادة تفيد عضويته بها لتقديمها ضمن أوراق ترشيحـــــــه
لعضوية مجلس الشعب التي تم فتح باب الترشيح لها في 13/10/2005 كطلب الجهات الرسمية لإثبات صفته التي يرغب في الترشيح بها في تلك الانتخابات وذلك بتاريخ / / 2005 ولكن النقابة امتنعت عن ذلك دون مبرر قانوني مما يكون ذلك قرارا إداريا مخالفا للقانون ، ولا يغير من ذلك صدور منشور من الاتحاد العام لعمال مصر يضع ضوابط لمنح تلك الشهادة تستوجب مرور عام كامل علي انضمام الشخص لعضوية النقابة قبل الحصول عليها لأن ذلك قيد لم ينص عليه القانون ولا تقتضيه ضرورة أو مصلحة عامة لأن العضوية تثبت بمجرد قبولها دون التوقف علي شرط آخر سيما وأن المحكمة الدستورية العليا أبطلب تقييد حقوق العمال النقابية بقيد زمني مما يكون ذلك إحياء لقيد قضي بعدم دستوريته ويناقض الغاية التي من أجلها قرر المشرع الدستوري الحق في لا إنشاء النقابات ويناقض المشروعية مما يرجح معه إلغاؤه ويتوفر بذلك ركن الجدية بالمفهوم المقرر قانونا لوقف التنفيذ .
ومن حيث أن ركن الاستعجال متوفرا أيضا في طلب المدعي لما يرتبه القرار الطعين من نتائج يتعذر تداركها ومنها تفويت فرصه قبول أوراق ترشيح المدعي في انتخابات مجلس الشعب المشار إليها بالأسباب وهي موقوتة بمدة محددة .
ومن حيث أن طلب وقف التنفيذ استقام علي ركنيه مما تقضي معه المحكمة بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه , وما يترتب علي ذلك من آثار أخصها حصول المدعي علي شهادة قيد بالنقابة وتبين صفه قيده وحالته , علي إن ينفذ الحكم بمسودته دون إعلان إعمالا لنص المادة 286 مرافعات لتوافر موجبات أعماله وتلتزم المدعي عليهما بصفقتهما المصروفات .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة : بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه وما يترتب علي ذلك من آثار وأمرت بتنفيذ الحكم بمسودته دون إعلان , وألزمت المدعي عليه بصفته المصروفات .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الوقائع
أقام المدعي هذه الدعوى بإيداع صحيفتها قلم كتاب المحكمة بتاريخ 10/10/2005 بطلب الحكم بقبولها شكلا وبوقف تنفيذ , ثم إلغاء قرار الاتحاد العام لنقابات عمال مصر بالامتناع عن إعطائه شهادة بقيده بالنقابة العاملين بالصحافة والطباعة والإعلام لتقديمها ضمن أوراق ترشيحه لانتخابات مجلس الشعب , وما يترتب علي ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة المصروفات .
وتبيانا لدعواه ذكر المدعي انه يعمل في مهنة عامل فنى طباعة ومقيد بنقابة العاملين بالصحافة ، والطباعة والإعلام تحت رقم 3044 ورغب في التقدم بأوراق ترشيحه التقدم للترشيح شهادة تثبت قيده بالنقابة المشار اليها وتقدم بطلب للنقابة المذكورة لإعطائه شهادة قيد بها , ولكن المختصين بها امتنعوا عن إعطائها له دون مبرر قانوني مما يشكل قرارا مخالفا للقانون وينم عهن إساءة استعمال السلطة لذلك أقام دعواه للحكم له بالطلبات سالفة البيان .
وتحددت لنظر الشق العاجل جلسة خاصة بتاريخ 13/10/2005 وفيها حضر إطراف الخصومة وتدوول نظره علي النحو الثابت بالمحاضر حيث قدم الخصوم المذكرات وحوافظ المستندات المثبتة بتلك المحاضر .
وقررت المحكمة إصدار الحكم في الشق العاجل من الدعوى بجلسة 16/10/2005 ثم قررت مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة علي أسبابه لدى النطق به .