الطعن رقم 58 لسنة 15 قضائية
النقض المدني
1946-5-2
سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ بيع
⚖️ تعارض وتناقض فى الأسباب
⚖️ فسخ - متى يعتبر شرط الفسخ صريحا
⚖️ شرط فاسخ صريح .شرط فاسخ ضمنى .
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد نشأن وحضور محمد المفتى الجزايرلى و محمد توفيق ابراهيم وسليمان حافظ ومصطفى مرعى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
شرط الفسخ الصريح وشرطه الضمني يختلفان طبيعة وحكماً. فالشرط الفاسخ الضمني " le pacte commissoire tacite " لا يستوجب الفسخ حتماً إذ هو خاضع لتقدير القاضي، وللقاضي أن يمهل المدين حتى بعد رفع دعوى الفسخ عليه، بل المدين نفسه له أن يتفادى الفسخ بعرض دينه كاملاً قبل أن يصدر ضده حكم نهائي بالفسخ أما الشرط الفاسخ الصريح فهو فيما تقضي به المادة 334 من القانون المدني موجب للفسخ حتماً، فلا يملك معه القاضي إمهال المشتري المتخلف عن أداء الثمن، ولا يستطيع المشتري أن يتفادى الفسخ بأداء الثمن أو عرضه بعد إقامة دعوى الفسخ عليه متى كان قد سبقها التنبيه الرسمي إلى الوفاء. بل قد يكون الشرط الفاسخ الصريح موجباً للفسخ بلا حاجة إلى تنبيه إذا كانت صيغته صريحة في الدلالة على وقوع الفسخ عند تحققه بلا حاجة إلى تنبيه ولا إنذار. وعلى ذلك فإنه إذا كانت محكمة الدرجة الأولى قد أقامت قضاءها بفسخ العقد على أن المشتري إذ قصر في الوفاء بجزء من الثمن كان البائع محقاً في طلب الفسخ بناءً على الشرط الفاسخ الضمني المفترض في جميع العقود التبادلية، ثم جاءت محكمة الاستئناف فقالت إن الفسخ كان متفقاً عليه جزاءا للتخلف عن أداء الثمن، وإذ قد ثبت لها تخلف المشتري فهي تقرر حق البائع في الفسخ نزولاً على حكم الشرط الفاسخ الصريح عملاً بنص المادة 334 مدني، ثم لم تلبث أن قالت في آخر حكمها إنها تؤيد الحكم المستأنف لأسبابه وتأخذ منها أسباباً لحكمها، فحكمها هذا يكون قد أقيم على أمرين واقعيين متغايرين لا يمكن أن يقوم حكم عليهما مجتمعين لاختلاف شرطي الفسخ الصريح والضمني طبيعة وحكماً، وهذا تعارض في أسباب الحكم يعيبه ويستوجب نقضه.