الطعن رقم 898 لسنة 14 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-11-24
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار فاروق كامل مرسى: نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية كلاً من :
السيد الأستاذ المستشار/ رمضان محمود حسن0 نائب رئيس مجلس الدولة
السيد الأستاذ المستشار / ناصر محمد عبد الموجود0
وحضور السيد الأستاذ المستشار المساعد / إسامة إبراهيم نفادى مفوض الدولة
وسكرتارية السيــــــــــــــــــــــــــــــــــــد / علي محمد علي سكرتير المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمـــــــــــــة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة0
من حيث ان المدعى يهدف بدعواه إلى الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء قرار إعلان نتيجة انتخابات الدائرة الحادية عشر بمحافظة قنا لانتخابات مجلس الشعب سنه 2005 مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها دخوله انتخابات الإعادة المقرر لاجراؤها يوم السبت الموافق 26/11/2005 0
ومن حيث انه عن الدفع المبدي من هيئة قضايا الدولة بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى استنادا إلى أن النزاع المعروض يتعلق بصحة العضوية لمجلس الشعب وهو ما يخرج عن الاختصاص الولائى لهذه المحكمة وينعقد
الاختصاص بشأن الفصل فيه لمجلس الشعب طبقا للمادة 93 من الدستور فانه بمطالعة دستور سنه 1971 يبين انه قد تضمن حكمين أولهما: ما ورد بالمادة 93 التى تنيط بمجلس الشعب اختصاص الفصل في صحة عضوية إعفائه وثانيهما: ما تضمنته المادة 172 من أن مجلس الدولة هيئة قضائية مستقلة ويختص بالفصل في المنازعات الإدارية ومن ثم يتعين تفسير هاتين المادتين بما لا يخل بحكم أي منهما, واختصاص مجلس الشعب الاستثنائي بالفصل في صحة عضوية أعضائه والذي يتم في ضوء التحقيق الذي تجريه جهة قضائية لها ولاية قضائية بنص الدستور وهى محكمة النقض لا يستنزف اختصاص مجلس الدولة باعتباره صاحب الولاية العامة في نظر المنازعات الإدارية المتعلقة بالإجراءات السابقة على العملية الانتخابية بالمعنى الفني الدقيق والتي تقوم على ارداة الناخبين والتي تبدأ بالتصويت داخل اللجان وتنتهي بفرز الأصوات وإعلان نتيجة التصويت , فالذي يحدث وينتج عن تلك العملية هو وحده ما يختص مجلس الشعب ببحث صحته أخذا بعين الاعتبار أن الاختصاص القضائي بمجلس الدولة والاختصاص البرلماني بمجلس الشعب مستمد كليهما من الدستورالامر الذي يتعين معه تطبيق نصوص الدستور على نحو يحقق التناسق والانسجام بينهما 0
ومن حيث ان مجلس الدولة وهو بنص المادة 172 من الدستور قاضى القانون العام في المنازعات الإدارية مافتى قائما عليها باسطا ولايته على مختلف أشكالها وتعدد صورها ومن ثم فان القرارات الادارية التى تسبق عملية الانتخاب بالمعنى الفني الاصتلاحى سالف البيان لا تتمخض عملا تشريعيا الأعمال أو في الرقابة القضائية على سلامة قرارتها
الصادرة في هذا الشأن مما في ذلك المتعلقة بتوافر أو تخلف الشروط المتطلبة للترشيح لعضوية مجلس الشعب مايعنى مساسا باختصاص البرلمان أو انتقاص لسلطاته لذلك ان المجلس لايستأثر حقيقة بشئون اعضائه ومصائرهم الا اعتبارا من يوم الانتخاب والذى فيه تجرى العملية الانتخابية بدءا باداء الناخبين بأصواتهم في صناديق الانتخاب تم فرزها وانتهاء باعلان نتيجة الانتخاب وهو ما اصطلح على تسميته بالعملية الانتخابية بالمعنى الفنى الدقيق وعلى ذلك فان الفصل في سلامة القرارات الادارية الصادرة في شان الاعداع للعملية الانتخابية- بالمفهوم الفنى الدقيق لهذه العملية - هو في الاصل اختصاص قضائى لمجلس الدولة 0 أما غير هذه القرارات والطعون التى تنصب أساسا على بطلان عملية الانتخاب ذاتها وما قد يشوبها من عوار والتعبير عنها والتى تتطلب تحقيقا تجريه محكمة النقض- فهي تنأى عن الرقابة القضائية لمجلس الدولة وتدخل وفقا لحكم المادة 93 من الدستور في اختصاص مجلس الشعب باعتباره المختص بالفصل في صحة عضوية أعضائه 0 ولايغيرمن اختصاص مجلس الشعب بالفصل في صحة عضوية أعضائه ما قد يثار من تفرقة بين حالة ما اذا أسفرت العملية الانتخابية فعلا عن فرز احد المرشحين بحصوله على الأغلبية المطلقة واكتسابه صفه العضوية وبين مااذا لم تسفر العملية الانتخابية عن ذلك مما تقتضى الإعادة بين ا لمرشحين لعدم حصول أي منهم على الأغلبية المطلقة لعدد الأصوات الصحيحة أعمالا لأحكام المادة 15 من قانون مجلس الشعب رقم 38 لسنه 1972 وتعديلاته لان مناط تحديدا لاختصاص المقرر لمجلس الشعب وحده أن يكون مرد الطعن إلى ما شاب العملية الانتخابية من بطلان متى أسفرت هذه العملية حالا ومآلا إلى اكتساب العضوية بمجلس الشعب 0
ومن حيث انه ترتيبا على ماتقدم , وإذ كان مجلس الدولة باعتباره قاضى المشروعية المهيمن دستورا على كافة أوجه المنازعات الإدارية حريصا على اختصاصه صدعا بما أسنده إليه الدستور من اختصاص فانه لأتقل حرصا على ألا
يتجاوز اختصاص تقرر لجهة اخرى نزولا على اعتبارات سيادة القانون بهيئة قضاء أدارى , ولمجلس الشعب بعد التحقيق الذي تجريه محكمة النقض على نحو ما سلف البيان واضحا قانونا فلا مجال لتعدى 0
ومن حيث انه بالبناء على ماتقدم ولما كانت الدعوى الماثلة تنطوي على نعى موجه لعملية الانتخاب التى جرت يوم 20/11/2005 بالدائرة الحادية عشر بمحافظة قنا أي أن الدعوى تنصب على صحة العملية الانتخابية بالمعنى الفني
الدقيق وما نتج عنها من إعادة بين بعض المرشحين دون المدعى في تلك الدائرة لنيل عضوية مجلس الشعب ولم يتعلق بالإجراءات السابقة على العملية الانتخابية مما يدخل في اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء أدارى ومن ثم يكون مجلس الشعب هو المختص دون غيره بالفصل في هذه الدعوى بعد تحقيق تجريه محكمة النقض في هذا الشأن الامرالذى ينحسر معه اختصاص هذه المحكمة ولائيا عن نظر الدعويين وهو ما تقضى به المحكمة دون أحالة الدعويين إلى مجلس الشعب لان الإحالة لأتكون إلا لمحكمة ومجلس الشعب بمنأى عن ان يخلع عليه وصف المحكمة وفقا لمفهوم
المادة 110 من قانون المرافعات والتي توجب على المحكمة حينما تقضى بعدم اختصاصها أن تأمر بإحالة الدعوى إلى المحكمة المختصة 0
ومن حيث انه من خسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات 0
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الدعويين وألزمت المدعى المصروفات 0
سكرتيرا لمحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الوقائـــــــــــــــــــــــع
أقام المدعى دعواه الماثلة بصحيفة موقعه من محام أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 22/11/2005طالبا في ختامها الحكم بصفه مستعجلة بوقف تنفيذ قرار رئيس اللجنة بأجراء إعادة الانتخابات بالدائرة الحادية عشر ومقرها مركز شرطة أبوشت وفي الموضوع بإلغائه مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة وتنفيذ الحكم بمسودته دون اعلان0
وذكر المدعى شرحا للدعوى: انه كان من المرشحين بالدائرة الحادية عشر ومقرها مركز شرطة أبوشت بمحافظة قنا
بصفه فئات وأسفرت نتيجة الانتخاب بهذه الدائرة عن الإعادة دون أن يكون من بين المرشحين الذين ستجرى بينهم جولة الإعادة المقرر أجراؤها يوم ا لسبت الموافق 26/11/2005 0 ونعى المدعى على القرار المطعون فيه صدوره
بالمخالفةللقانون0 ذلك أنه لم يكن هناك كشوف ناخبين باللجنة الفرعية رقم 20 ومقرها قرية كوم جابر التابعة لمركز شرطة أبوشت وقد اثبت رئيس اللجنة الفرعية ذلك بمحضره اللجنة , وقد كان القصد من عدم وجود هذه الكشوف هو حرمان بعض الناخبين في اللجنة من الإدلاء بأصواتهم محاباة لمرشحين آخرين , وكان من أثر ذلك التأثير في النتيجة التي انتهت بها الانتخابات بهذه الدائرة0 واختتم المدعى دعواه بطلب الحكم بالطلبات سالفة البيان 0
وتحدد لنظر الشق العاجل في الدعوى أمام المحكمة جلسة 23/11/2005 وفيها قدم المدعى حافظة مستندات وقررت المحكمة اصدار الحكم آخر الجلسة وفيها قررت المحكمة مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم حيث صدر الحكم واودعت مسودته المشتملة أسبابه عند النطق به 0