⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 17735 لسنة 56 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2004-6-15

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاســـة الســـــيد الأستــاذ المستشـــــار / فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإداري وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / أحمد محمد الشاذلى نائب رئيس مجلس الدولـــــة و صلاح الدين الجروانى نائب رئيس مجلس الدولـــــة وحضـــور الســــيد الأســــتاذ المـــستشار/ عماد أحمد عبد الرحمن مفوض الدولــــــــــــــــــــــــة وسكرتــــــــــــــــارية السيــــــــــــــــــــــد / ســـامي عـــــبد الله أمــيـــــــــن الســــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المــــــحكمــــة ********* بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات ، و المداولة قانونا من حيث إن المدعى يهدف بدعواه إلى الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار السلبى للهيئة العامة للإصلاح الزراعى بالامتناع عن بيع قطة الأرض المشار إليها له وباقى الورثه وهم واضعى اليد عليها عن مورثهم حمودة محمد المطراوى ، وبيعها للهيئة العامة للأبنية التعليمية ، مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها استكمال إجراءات بيع تلك الأرض له وباقى الورثه 0 ومن حيث إنه عن الدفع المبدى بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذى صفه وعلى غير ذى صفه بالنسبة للهيئة المدعى عليها الثانية ، فإنه مردود ، إذ أن الثابت من الأوراق المودعة حافظة مستندات المدعى المقدمة أمام المحكمة بجلستى 16/9/2003 ، 23/3/2004 أن المدعى وباقى ورثه حمودة محمد المطراوى هم واضعو اليد على تلك المساحة من الأرض عن مورثهم المذكور وأن الهيئة المدعى عليها الأولى تتعامل معهم على هذا الأساس ، مما يجعل المدعى صاحب ذو صفه ومصلحه فى الطعن على قرار الهيئة المطعون عليه ، كما أنه لما كان الثابت من الأوراق أن المدعى قد اختصم فى دعواه الهيئة العامة للإصلاح الزراعى بصفتها الصادر منها القرار المطعون فيه وأن اختصام الهيئة العامة للأبنية التعليمية بحسبانها الجهة التى يتم التصرف لها فى تلك المساحة من الأرض وضع يد المدعى وباقى الورثة ، كى يصدر الحكم فى مواجهتها ومن ثم تكون لها صلة بالدعوى 0 ومن حيث إنه لما كانت الدعوى قد استوفت أوضاعها الشكلية الأخرى المتطلبة قانونا ، ومن ثم فهى مقبولة شكلا 0 ومن حيث إنه لما كان الثابت من الأوراق أن الدعوى قد تهيأت للحكم فى موضوعها من ثم فإن هذا هو مما يغنى عن التعرض لبحث الشق العاجل منها 0 ومن حيث إنه عن موضوع الدعوى ، فإن المادة 6 من القانون رقم 3 لسنة 1986 فى شأن تصفية الأوضاع المترتبة على قوانين الإصلاح الزراعى تنص على أن " 0000 يجوز لمجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعى التصرف فى أراضى الإصلاح الزراعى بالممارسة لواضعى اليد عليها بالثمن الذى تقدرة اللجنة العليا لتقدير أثمان أرض الدولة ، وذلك بالشروط ووفقا للضوابط والاوضاع التى تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون " 0 وبالرجوع إلى اللائحة التنفيذية لهذا القانون يبين أنها تنص فى المادة 8 منها على أن " 0000 تجرى مديرية الإصلاح الزراعى المختصة حصر ومسح أراضى الإصلاح الزراعى محل وضع اليد ، وتعرض بيانات هذه الأرض على مجلس إدارة الهيئة 00000للنظر فى التصرف فيها بالممارسة لواضعى اليد عليها وفقا للشروط والاوضاع الآتيه : - أن يكون طالب الشراء متمتعا بجنسية جمهورية مصر العربية 0 ألا تجاوز المساحة المطلوب شراؤها وما يملكه طالب الشراء أصلا من الأراضى الزراعية وما فى حكمها خمسين فدانا للفرد ومائة فدان للأسرة 0 تعهد طالب الشراء باستغلال الأرض المبيعة فى الغرض الذى بيعت من أجله 0 يتم البيع بالثمن الذى تقدرة اللجنة العليا لتقدير أثمان أراضى الدولة 0 يؤدى المشترى الثمن كاملا ويجوز تقسيط الثمن وفقا للقواعد التى يصدر بها قرار من مجلس إدارة الهيئة 000 " 0 والمستفاد من جماع النصين المتقدمين ( فى شأن الدعوى الماثلة ) أن المشرع أجاز للهيئة العامة للإصلاح الزراعى التصرف فى أراضى الإصلاح الزراعى لواضعى اليد عليها بالممارسة وبالثمن الذى تقدرة اللجنة العليا لتقدير أثمان أراضى الدولة وذلك وفقا للشروط التى حددتها اللائحة التنفيذية للقانون المذكور فى المادة 8 منها 0 ومؤدى ذلك أنه إذا كان القانون المذكور قد جعل البيع بالممارسة لواضعى اليد على أراضى الإصلاح الزراعى ، سلطة جوازية للهيئة العامة للإصلاح الزراعى وإذ حددت اللائحة التنفيذية لذلك القانون الشروط اللازم توافرها فى واضع اليد على أراضى الإصلاح الزراعى الذى يتم البيع له ، من ثم فإن مؤدى ذلك أن يكون البيع بالممارسة لواضعى اليد على أراضى الإصلاح الزراعى هو الأصل عند التصرف فى هذه الأراضى بالبيع بحيث لا يجوز للهيئة بيع هذه الأراضى لغير واضع اليد إلا فى حالة عدم توافر الشروط التى حددتها ا المادة 8 من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 3 لسنة 1986 فى شأن واضع اليد 0 ومن حيث إنه على ضوء ما تقدم ،ولما كان الثابت من الأوراق التى لم تجحدها الهيئة المدعى عليها الأولى بدليل تطمئن إليه المحكمة أن الأرض محل النزاع الماثل هى من أراضى الاصلاح الزراعى وأن المدعىوباقى ورثة حمودة محمد المطراوى يضعون اليد عليها خلفا لوضع يد مورثهم الذى تم تأجير الأرض له باعتباره من صغار الفلاحين ، وإنه كان قد تقدم وباقى الورثه بطلب للاصلاح الزراعى لشراء تلك المساحة من الأراضى استنادا إلى أحكام القانون المذكور ، وقامت اللجنة العليا لتقدير أثمان أراضى الدولة بتحديد سعرها ، إلا أن الهيئة المدعى عليها الأولى لم تكمل إجراءات البيع لهم ،وأثرت التصرف فيها بالبيع لغير واضع اليد وهى الهيئة العامة للابنية التعليمية سيما وأن هذه الهيئة لم تنكر استيفاء المدعى وباقى الورثة للشروط المقررة للبيع لهم ، مما يجعل مسلكها موصوما بالبطلان ، ويكون القرار الصادر منها فى هذا الشأن قد صدر بالمخالفة لصحيح حكم القانون مما يتعين معه القضاء بإلغائه ، مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها اتخاذ ما يلزم قانونا نحو استكمال إجراءات بيع قطعة الأرض المشار إليها إلى المدعى وباقى ورثه حمودة محمد المطراوى , وضعا للأمور فى نصابها الصحيح والتزاما بتطبيق صحيح حكم القانون ، ولا ينال من سلامة هذا القضاء استناد القرار المطعون فيه إلى قرارات مجلس الوزراء أرقام 1433 لسنة 1996 ، 1956 لسنة 2000 ، 327 لسنة 2001 ، 1134 لسنة2001 التى حظرت التصرف بالبيع فى أراضى أملاك الدولة الواقعة داخل كردونات القرى والمدن واقتصار التصرف فيها على توفير الخدمات الأساسية للمواطنين مثل المدارس والمستشفيات ، ذلك أن الثابت من الاطلاع على هذه القرارات المقدمة ضمن حافظة مستندات الهيئة المدعى عليها أنها لم تصدر وفقا لأحكام القانون رقم 3 لسنة 1986 ولائحته التنفذية ، هذا بالاضافة إلى أن ما تضمنته تلك القرارات لا تقوى على مخالفة أحكام القانون المذكور الذى جعل التصرف فى أراضى الإصلاح الزراعى لواضعى اليد عليها هو الأصل عند التصرف بالبيع فى هذه الأرض ولم يجز التصرف فى هذه الأرض لغير واضعى اليد إلا فى الحالة عدم توافر الشروط التى حددتها المادة 8 من اللائحة التنفيذية فى واضع اليد ، الأمر الذى يتعين معه الالتزام بتنفيذ ذلك وعدم الخروج عليه ومن حيث إن من أصابه الخسر فى الدعوى يتحمل مصروفاتها عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات 0 فلهذه الأسباب ******* حكمت المحكمـــــة :- بقبول الدعوى شكلا ، وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه ، مع ما يترتب على ذلك من آثار على النحو المبين بالأسباب ، وألزمت الهيئة المدعى عليها الأولى المصروفات 0 سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الوقـائع : *********** أقيمت الدعوى الماثلة بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 16/7/2002 ، وطلب المدعى فيها الحكم بوقف تنفيذ قرار الهيئة العامة للإصلاح الزراعى بالتصرف فى أرض الإصلاح الزراعى التى يضع اليد عليها والخاضعة لأحكام القانون رقم 3 لسنة 1986 ولائحته التنفيذية إلى الهيئة العامة للأبنية التعليمية وهى من غير واضعى اليد على تلك الأرض والبالغ مساحتها س ط ف الكائن بحوض الجرن رقم 19 ناحية المطرية 14 22 1 محافظة القاهرة ، وفى الموضوع بإلغاء ذلك القرار وما يترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة المصروفات 0 وقال بيانا لدعواه ، أنه أحد ورثه المتوفى / حمودة محمد المطراوى والذى كان منتفعا طبقا للقانون رقم 15 لسنة 1963 بقطعة الأرض المشار إليها وهذه الأرض كانت من الأرض المسئولى عليها من الخاضع ........ وإنه بتاريخ 20/2/1989 كان قد تقدم عن نفسة وباقى إخوته من ورثه ....... بطلب الشراء رقم 22002 للمساحة المذكورة وضع يدهم إعمالا لحكم المادة 6 من القانون رقم 3 لسنة 1986 فى شأن تصفيه بعض الأوضاع المترتبة على قوانين الإصلاح الزراعى ، وبتاريخ 22/11/1989 قامت اللجنة العليا لتقدير أثمان أراضى الدولة بتثمين المساحة المذكورة بواقع خمسة وعشرون ألف جنية للقيراط الواحد ، وأنه ظل منتظرا قيام الهيئة المدعى عليها الأولى بإتمام التعاقد بشأن بيع المساحة المذكورة له وباقى الورثة إلا إنه فوجىء بأن ثمة تصرفا يجرى بين هذه الهيئة والهيئة العامة للأبنية التعليمية بشأن بيع تلك المساحة لها واستلامها ،مما حدا به إلى إقامة هذه الدعوى للحكم له بالطلبات آنفة الذكر ناعيا على القرار المطعون فيه مخالفته للقانون حيث إن المساحة المذكورة كانت وضع يد مورثه ......... وتم تأجير الأرض إليه باعتباره من صغار الفلاحين وأدرج ضمن المنتفعين بقوانين الإصلاح الزراعى ، وأن الهيئة العامة للإصلاح الزراعى كانت قد سارت معه فى إجراءات بيع الأرض له وباقى الورثة باعتبارهم من واضعى اليد عن مورثهم المنتفع الأصلى ، وأن القانون رقم 3 لسنة 1968 يقرر مركزا قانونيا لواضعى اليد على الأراضى المستولى عليها من الإصلاح الزراعى فى حاله قيام الإصلاح الزراعى بالتصرف بالبيع فى هذه الأرض وجعل لواضعى اليد أولويه فى الشراء مما لا يجوز بيع تلك الأرض إلى غير واضعى اليد إلا بعد ثبوت تخلف أحد الشروط المتطلبة قانونا للتصرف إلى واضعى اليد بالممارسة والواردة بالمادة8 من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 3 لسنة 1986 ، الأمر الذى يترتب عليه عدم صحة تصرف الهيئة المدعى عليها الأولى إلى الهيئة المدعى عليها الثانية بشأن تلك المساحة من الأرض وضع يده وباقى الورثة عن مورثه المنتفع الأصلى ، وأنه لا يحول دون حقهم فى شراء تلك الأرض قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1956 لسنة 2000بقصر بيع الأرض المملوكة للدولة على المشروعات التى توفر الخدمات الأساسية للمواطنين مثل المدارس ذلك أن أحكام هذا القرار لا تشمل الأراضى التى تخضع للقانون رقم3 لسنة 1986 ولائحته التنفيذية ، كما ينعى المدعى على القرار المطعون فيه بالتعسف فى استعمال السلطة 0 وقد نظرت المحكمة الشق العاجل منها بالجلسات على النحو المبين بمحاضرها حيث قدم الحاضر عن المدعى حافظة مستندات ومذكرة ، كما قدم الحاضر عن الهيئة المدعى عليها الأولى حافظة مستندات ومذكرة دفاع ، وبجلسة 25/3/2003 أجلت المحكمة نظر الدعوى لجلسة 3/6/2003 وكلفت هيئة مفوض الدولة إعداد تقرير بالرأى القانونى فى الدعوى بشقيها العاجل والموضوعى ، وتنفيذا لذلك فقد أعدت الهيئة تقريرا ارتأت فيه الحكم بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه ، وإلزام جهة الإدارة المصروفات ، ثم قدم الحاضر عن المدعى حافظتى مستندات ومذكرة ، كما قدم الحاضر عن الهيئة المدعى عليها الثانية حافظة مستندات ومذكرة دفاع ، وبجلسة 23/3/2004 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم فيها بجلسة 4/5/2004 مع التصريح بالإطلاع وتقديم مذكرات ومستندات لمن يشاء خلال ثلاثة أسابيع ، وأثناء هذه المهلة أودع المدعى مذكرة أرفق بها حافظة مستندات ، ثم مد أجل النطق بالحكم لجلسة 15/6/2004 لإتمام المداولة ، وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به 0