الطعن رقم 1704 لسنة 58 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-12-18
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / إبراهيم محمد إسماعيل نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محمد هشام أحمد ألكشكي نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / أحمد حسين عيد نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / علي فتح الله مفــوض الدولــة
وسكرتارية السيد / مجدي عامر أمين السر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع علي الأوراق وسماع المرافعة وإتمام المداولة قانوناً .
ومن حيث أن المدعي يطلب الحكم بقبول الدعوى شكلاً بوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار الإزالة رقم 746 لسنة 2003 الصادر من محافظ القاهرة في 23/3/2003 مع ما يترتب علي ذلك من أثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات .
ومن حيث أن الثابت من الأوراق أن القرار المطعون فيه صدر بتاريخ 23/3/2003 ولم تقدم الجهة الإدارية ما يفيد علم المدعي به في تاريخ سابق علي تاريخ إقامته لدعواه في تاريخ 21/10/2003 ومن ثم فإن الدعوى تكون قد
أقيمت خلال المواعيد المقررة قانوناً لإقامة دعوى الإلغاء وأنها وقد استوفت سائر أوضاعها الشكلية الأخرى فتكون مقبولة شكلاً.
ومن حيث أنه عن الشق العاجل من الدعوى بطلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه فإنه يتعين أن يتوافر لهذا الطلب ركنان أولهما ركن الجدية بقيام ادعاء الطالب بحسب ظاهر الأوراق علي أسباب يرجح معها إلغاء القرار المطعون فيه وثانيهما ركن الاستعجال بأن يترتب علي تنفيذ القرار المطعون فيه نتائج يتعذر تداركها فيما لو قضي بإلغائه .
ومن حيث أنه عن ركن الجدية في طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه فإن المادة (4) من الثابت بأرقم 106 لسنة 1976 بشأن توجيه وتنظيم أعمال البناء المعدل بالقانون رقم 101 لسنة 1996 تنص علي أن "لا يجوز إنشاء مبان أو إقامة أعمال أو توسيعها أو تعليتها أو تعديلها أو ترميمها أو إجراء أي تشطيبات خارجية إلا بعد الحصول علي ترخيص في ذلك من الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم وفقاً لما تبين اللائحة التنفيذية .
وتنص المادة (11) من ذات القانون علي أن "يجب أن يتم تنفيذ البناء أو الأعمال وفقاً للأصول الفنية وطبقاً للرسومات والبيانات التي منح الترخيص علي أساسها ولا يجوز إدخال أي تعديل أو تغيير جوهري في الرسومات المعتمدة إلا بعد الحصول علي تراخيص في ذلك من الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم .
وتنص المادة (15) علي أن توقف الأعمال المخالفة بالطريق الإداري ويصدر بالوقف قرار مسبب من الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم يتضمن بياناً بهذه الأعمال ، ويعلن إلي ذوي الشأن بالطريق الإداري ، فإذا تعذر الإعلان لشخصه لأي سبب يتم الإعلان بإيداع نسخة من القرار بمقر الوحدة المحلية وقسم الشرطة .
وتنص المادة (16) من ذات القانون علي أ، "يصدر المحافظ المختص أو من ينيبه قراراً مسبباً بإزالة أو تصحيح الأعمال التي تم وقفها خلال خمسة عشر يوماً علي الأثر من تاريخ إعلان قرار وقف الأعمال المنصوص عليه في المادة السابقة ومع عدم الإخلال بالمسئولية الجنائية يجوز للمحافظ التجاوز عن الإزالة في بعض المخالفات التي لا يؤثر علي مقتضيات الصحة العامة أو أمن السكان أو المارة أو الجيران وذلك في الحدود التي تبينها اللائحة التنفيذية" .
وتنص المادة (16) مكرراً عن أن "تزال بالطريق الإداري الأعمال المخالفة لقيود الارتفاع المقررة طبقاً لهذا القانون أو قانون الطيران المدين الصادر بالبيان رقم 28 لسنة 1981 أو مخطوط التنظيم أو لتوفير أماكن تخصص لإيواء السيارات ....... ويصدر بذلك قرار مسبب من المحافظ المختص دون التقييد بالأحكام والإجراءات المنصوص عليا في المادتين 15 ، 16 من هذا القانون .
ومن حيث أن المستفاد من النصوص السابقة أن المشرع خطر القيام بأي عمل من الأعمال المنصوص عليها في المادة (4) المشار إليها إلا بعد الحصول علي ترخيص في ذلك من الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم ، وأوجب المشرع ضرورة أن يتم تنفيذ البناء أو الأعمال المرخص بها وفقاً للأصول الفنية وطبقاً للرسومات التي منح الترخيص علي أساسها ، وناط المشرع الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم في حالة المخالفة سلطة إيقاف الأعمال المخالفة بالطريق الإداري ، كما ناط المحافظ المختص أو من ينيبه سلطة إصدار قرار مسبب بإزالة أو تصحيح الأعمال المخالفة بالطريق الإداري ، علي أن بالنسبة للمخالفات الواردة في المادة 16 مكرراً فقد قصر المشرع سلطة إصدار قرار إزالتها علي المحافظ المختص وحدة ، ولم يجز له أن يفوض غيره في هذا الاختصاص فإذا فوض من كان قرار التقويض مخالفاً للقانون وكان القرار الصادر بالغزالة في هذه الحالة أيضاً مخالف للقانون .
(يراجع حكم المحكمة الإدارية العليا الصادر في الطعن رقم 4322 لسنة 40 ق ع جلسة 14/7/1996)
ومن حيث أنه متى كان ما تقدم وكان البادي بين ظاهر الأوراق وبالقدر اللازم للفصل في الشق العاجل من الدعوى أنه المدعي قام باستئناف الأعمال وصب سقف الدور الثالث وبتاء حوائط وأعمدة الرابع بالأرضي وذلك بدون ترخيص والعقار ضائع تنظيم ، فأصدر محافظ القاهرة القرار المطعون فيه بإزالة تلك الأعمال للسبب آنف البيان 0 ومن ثم فإنه في ضوء أن المدعي لم يقدم ما يفيد أن إقامة تلك الأعمال كانت بناء علي ترخيص من الجهة الإدارية بشئون التنظيم فإن القرار المطعون فيه يكون بحسب الظاهر قد صدر قائماً علي سبب صحيح ومتفقاً وأحكام القانون ومن السلطة التي تملك إصداره وغير مرجح الإلغاء وينتفي تبعاً لذلك ركن الجدية في طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه مما يتعين معه القضاء برفضه دون الحاجة إلي استظهار ركن الاستعجال لعدم جدواه 0
ولا ينال من ذلك طلب المدعي التصريح له باستخراج شهادة تفيد إن المنطقة المقام فيها العقار محل الدعوى تقع في منطقة عشوائية حيث إنه قد نكل عن تقديم مثل تلك الشهادة مما يكون معه ما أورده في فهذا الشأن مجرد أقوال مرسلة يتعين الإلتفات عنها.
ومن حيث أن من حسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملاً بحكم المادة 184/1 من قانون المرافعات المدنية والحكم به.
"فلهــذه الأسبـــــــــــاب"
حكمت المحكمة : بقبول الدعوى شكلاً وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وألزمت المدعي مصروفات هذا الطلب وأمرت بإحالة الدعوى إلي هيئة مفوضي الدولة لإعداد تقرير بالرأي القانوني في طلب الإلغاء .
سكرتير المحكمـــــــــــــة. رئيس المحكمــــــــــة.
فقرة رقم -1
أقام المدعي دعواه الماثلة بصحيفة موقعة من محام أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 21/10/2003 طلب في ختامها الحكم بقبولها شكلاً وبوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار الإزالة رقم (746) لسنة 2003 مع ما يترتب علي ذلك من أثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات .
وقال المدعي شرحاً لدعواه أنه قد تحرر ضده محضر المخالفة رقم 29/5/1/14780 والمقيد بالمضبطة الخاصة بالحي برقم 342 لسنة 2002 زعم فيه علي خلاف الحقيقة أن الطالب قام باستئناف الأعمال المخالفة مرة أخري وذلك بصب الدور الثالث وبناء حوائط وأعمدة الدور الرابع بالأرضي بالعقار رقم 14 حارة حافظ المتفرعة من ش ترعة الجلاد الشرقي - الزاوية الحمراء البلد - قسم الشرابية - محافظة القاهرة ، وأضاف المدعي أنه قد نما إلي علمه صدور قرار الإزالة المطعون فيه رقم 746 لسنة 2003 متضمناً إزالة الأعمال المشار إليها ، ونعي علي القرار الطعين صدوره مجحفاً بحقوقه حيث أنه يتضمن اعتداءاً صارخاً علي الملكية الخاصة التي تكفل الدستور بصونها بالمادة 34 منه ، كما أن المباني المشار إليها بالقرار المطعون فيه قديمة قدم العقار ولم تستجد .
وانتهي المدعي إلي طلب الحكم بطلباته أنفة البيان .
وقد تحدد لنظر الشق العاجل من الدعوى جلسة 30/12/2003 وفيها قدم الحاضر عن المدعي حافظة مستندات وجرى تداوله علي النحو المبين بمحاضر الجلسات وبجلسة 15/6/2004 قدم الحاضر عن الجهة الإدارية حافظة مستندات ومذكرة بالدفاع وبجلسة 2/7/2005 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 22/9/2005 ثم قررت مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة علي أسبابه عند النطق به .