الطعن رقم 1703 لسنة 11 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-10-2
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيـــــــد الأستاذ المستشـــــــار / حسام أحمد نور الدين عميرة نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية كلا من :-
السيــــــــــد الأستـــــــــــاذ المستشـــار / محمـــــود رمضان محمــد نائب رئيس مجلس الدولة
السيـــــــــــد الأستـــــــاذ المستــــــشـار / حسين عبد الحميد حسين
وحضور السيد الأستاذ المستشار المساعد / سعد أحمد سيد عبد الرحمن مفوض الدولة
وسكرتاريـــــــــــــــــة السيــــــــــــــــــد / غزالي يونس عبد الجواد سكرتير المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة .
حيث أن المدعين يطلبون الحكم بأحقيتهم في صرف المقابل النقدي لرصيد إجازتهم الاعتيادية فيما جاوز أربعة أشهر.
وحيث أن الدعوى استوفت أوضاعها الشكلية المقررة قانوناً .
وحيث أنه عن الموضوع ، فإن المادة ( 65 ) من قانون نظام العاملين بالدولة الصادر بالقانون رقم ( 47 ) لسنة 1978 معدلاً بالقانون رقم ( 219) لسنة 1991 تنص على أن " يستحق العامل أجازة اعتيادية سنوية بأجر كامل لا يدخل في حسابها أيام العطلات الأسبوعية . . . . . . . ويحتفظ العامل برصيد أجازاته الاعتيادية . . . . . . فإذا انتهت خدمة العامل قبل استنفاذ رصيده من الأجازات الاعتيادية استحق عن هذا الرصيد أجره الأساسي مضافاً إليه العلاوات الخاصة التي كان يتقاضاها عند انتهاء خدمته وذلك بما لا يجاوز أجر أربعة اشهر ولا تخضع هذه المبالغ لأية ضرائب أو رسوم " .
وحيث أن المشرع في المادة (65) السالف ذكرها قيد اقتضاء هذا البدل بشرط ألا تجاوز مدة الرصيد الذي يستحق عنه البدل النقدي أربعة أشهر إلا أن المحكمة الدستورية العليا حكمت بجلسة 6/5/2000 في القضية رقم 2 لسنة 21 ق دستورية بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة (65) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة المشار إليه فيما تضمنه من حـرمان العامل من البدل النقدي لرصيد أجازاتهم الاعتيادية فيما أربعة اشهر متى كان عدم الحصول على هذا الرصد راجعاً إلى أسباب اقتضتهـا
مصلحة العمل .
وحيث إنه يشترط لاستحقاق العامل المقابل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية فيما جاوز الأشهر الأربعة ألا يكون السبب في عدم منحه الأجازات الاعتيادية التي استحقها أبان خدمته فيما جاوز تلك الأشهر راجعاً إليه ، أي عن رغبته وإرادته ، ويقـع على الجهة الإدارية عبء إثبات ذلك ، بحسبانها تحتفظ بالأوراق والمستندات والملفات ذات الأثر في حسم المنازعات الناشئة عن العلاقة الوظيفية بين تلك الجهة وبين العاملين لديها ، ولا يكتفي في هذا الشأن بالمسلك السلبي للعامل بعدم التقدم بطلب مكتوب لجهة الإدارة للحصول على أجازة لأن هذا المسلك لاقى قبولاً من تلك الجهة باعتباره محققاً لمصلحتها التي لولاها لأجبرت العامل على الحصول على الأجازة التي استحقها وتجاوز بها الحد الأقصى المسموح له بالاحتفاظ به ومقداره أربعة أشهر .
وحيث أنه تطبيقاً لذلك ، وإذ كان الثابت من الأوراق أن المدعين كانوا من العاملين بمديرية التربية والتعليم بالأقصر ويشغلون وظائف من درجة مدير عام والأولى وأنتهت خدمتهم وصرفت لهم الجهة الإدارية المقابل النقدي لرصيد أجازاتهم الاعتيادية بواقع أربعة أشهر ، وأن لهم رصيد أجازات اعتيادية مقداره 416 ( أربعمائة وستة عشرة يومأً ) للأول و 220
( مائتان وعشرون يومأً ) للثاني و 541 ( خمسمائة وأربعون يوماً ) للثالث و 122 ( مائة واثنان وعشرون يوماً ) للرابع ، وخلت الأوراق من دليل على أن عدم منح المدعين الأجازات الاعتيادية التي استحقتوها إبان خدمتهم والتي جاوزت مدتها الأربعة أشهر يرجع إلى رغبتهم وإرادتهم المنفردة بمعزل عن رغبة وإرادة جهة الإدارة ومن ثم يتعين الحكم بأحقيتهم في المقابل النقدي عن كامل رصيد أجازاتهم الاعتيادية التي لم يحصلوا عليها على النحو السالف ذكره وإلزام الجهة الإدارية المصروفات .
فلهـذه الأسـباب
حكمت المحكمة : بأحقية المدعين في صرف المقابل النقدي عن رصيد أجازاتهم الاعتيادية بالكامل على النحو المبين بالأسباب مع مراعاة خصم ما صرف لهم من هذا المقابل ، وألزمت الجهة الإدارية المصروفات .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
أقام المدعون هذه الدعوى بإيداع عريضتها سكرتارية المحكمة بتاريخ 2/3/2003 طالبين الحكم بأحقيتهم في صرف المقابل النقدي لرصيد أجازاتهم الاعتيادية حتى تاريخ انتهاء خدمتهم وما يترتب على ذلك من آثار مع تنفيذ الحكم بمسودته .
وقال المدعون شرحاً لأسانيد الدعوى إنهم أحيلوا إلى المعاش ، وصرفت لهم الجهة الإدارية المقابل النقدي لأربعة أشهر من رصيد أجازاتهم الاعتيادية عملاً بحكم المادة ( 65 ) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم ( 47 ) لسنة 1978 ، مع أنهم يستحقون صرف المقابل النقدي عن رصيد أجازاتهم الاعتيادية كاملاً .
وفي مرحلة تحضير الدعوى قدم الحاضر عن الدولة حافظة مستندات ومذكرة دفاع وتم ضم ملفات لجنة التوفيق .
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني في الدعوى .
ونظرت الدعوى بجلسة 5/6/2005 وفيها قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة اليوم ومذكرات في شهرين وقدم محامي الدولة مذكرة حيث صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .