الطعن رقم 1698 لسنة 58 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-10-30
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / سعيد احمد بر غش نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / علاء الدين شهيب نائب رئيس مجلس الدولة
و/ علي حسن طلب نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار المساعد/ محمد متولي مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / جمال كامل صليب أمين الســـــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع علي الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة .
من حيث أن المدعي وفقا للتكييف القانوني الصحيح لطلباته يهدف إلى الحكم بقبول دعواه شكلا وفي الموضوع بإلغاء القرار رقم 1122 لسنة 2003 فيما تضمنه من أحالته ألي المعاش مع ما يترتب علي ذلك من آثار والزم الجهة الإدارية المصروفات .
ومن حيث أنه عن شكل الدعوى فالثابت من الأوراق ومنها حافظة مستندات الدولة المقدمة بجلسة 6/3/2005 أن المدعي قد علم بالقرار الطعين علما يقيينا في 29/7/2003 فتظلم منه ذات التاريخ إلي الجهة الإدارية ولم يتلق ردا علي تظلمة فلجأ إلي لجنة التوفيق في المنازعات المختصة بالطلب رقم 15546 لسنة 2003 في 1/10/2003 ثم أقام دعواه الماثلة في 21/10/2003 وبالتالي تكون مرفوعة خلال الميعاد المقررة قانونا وإذا استوفت الدعوى سائر أوضاعها الشكلية الأخرى ومن ثم تغدو مقبولة شكلا .
ومن حيث أنه عن موضوع الدعوى فإن المادة "19" من قانون هيئة الشرطة الصادر بالقانون رقم 109 لسنة 1971 وتعديلاته تنص علي إن " ........... وتكون الترقية إلي رتبة اللواء بالاختيار ومن لا يشمله الاختيار يحال إلي المعاش مع ترقيته إلي رتبة لواء إلا إذا رأي المجلس الأعلى للشرطة لأسباب هامة يقدرها عدم ترقيته وإحالته إلي المعاش .
وتكون الخدمة في رتبة لواء لمدة سنة يجوز مدها لمدة مماثلة مرة واحدة أو أكثر تنتهي بانتهائها ولو رقي خلالها إلي درجة مالية أعلى "
ومن حيث أن المستفاد من هذا النص علي ما جري عليه قضاء المحكمة الإدارية العليا أتن الجهة الإدارية تملك حق اختيار أفضل العناصر للترقية إلي رتبة اللواء العامل أو مد الخدمة بها في إطار ما تراه محققا للمصلحة العامة وذلك من بين ذوي الكفاءات والصلاحية الذين تستأنس فيهم القدرة علي النهوض بأعباء ومسئوليات هذه الوظيفة وتنفيذ السياسة العامة التي ترسمها باعتبارها المهيمنة علي قطاع الأمن والمسئولة عن حسن تصريف أموره ومؤدي ذلك ولازمه إن يكون تقديرها في هذا الشأن مطلق من كل قيد بلا معقب عليها من القضاء طالما خلا قرارها من عيب إساءة استعمال السلطة .
( يراجع في هذا المعني إحكامها في الطعون أرقام 798 لسنة 36ق بجلسة 17/1/1995 و 348 لسنة 40ق بجلسة 2/10/1996 و 3770 لسنة 42 ق بجلسة 1/4/2001)
ومن حيث أنه متي كان ذلك وكان الثابت من الأوراق ومنها حافظة مستندات الدولة المقدمة بجلسة 8/5/2005 إن المدعي كان يشغل رتبة عميد منذ عام 1998 وقد تولي أثناء خدمته العديد من المناصب الشرطية الهامة آخرها مأمور مركز شرطة البدرشين حيث صدر القرار الطعين رقم 1122 لسنة 2003 متضمنا ترقيته إلي رتبة اللواء مع الإحالة إلي المعاش اعتبارا من 1/8/2003 وإذ لم تجحد الجهة الإدارية كفايته وصلاحيته للاستمرار في الخدمة برتبة لواء عامل في حين قامت بترقية زميله المستشهد به أحمد محمد فتحي المولي إلي رتبة اللواء مع بقائه في الخدمة لمدة عام بموجب القرار رقم 1121 لسنة 2003 رغم إصابته منذ عام 1995 بأحد الأمراض المزمنة التي استوجبت إسناد عمل إداري خفيف له وهو ما يحول دون ممارسته للعمل بشكل فعلي في رتبة اللواء والاضطلاع بمهام تلك الوظيفة القيادية علي النحو الواجب فيمن يشغلها تحقيقا للمصلحة العامة الأمر الذي يصم القرار الطعين في شقه المتعلق بالمدعي بالبطلان لصدوره مشوبا بعيب إساءة استعمال السلطة ومن ثم فإنه يتعين القضاء بالغائه مع ما يترتب علي ذلك من آثار .
ومن حيث أن من يخسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة : بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بإلغاء القرار الطعين فيما تضمنه من إنهاء خدمة المدعي بالإحالة إلي المعاش مع ما يترتب علي ذلك من آثار وألزمت الجهة الإدارية المصروفات .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
أقام المدعي دعواه الماثلة بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 21/10/2003 طالبا في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بإلغاء القرار رقم 1122 لسنة 2003 فيما تضمنه من إحالته إلي المعاش مع ما يترتب علي ذلك من آثار منها أحقيته في البقاء برتبة اللواء لمدة سنة تبدأ من تاريخ تسليمه العمل تسليما فعليا زمنيا مع الاحتفاظ له بأقدميته بين أقرانه من ذات دفعة تخرجه الموجودين بالخدمة وإلزام الجهة الإدارية المصروفات
وذكر المدعي شرحا لدعواه أنه كان يشغل رتبة عميد بهيئة الشرطة حيث صدر القرار الوزاري رقم 1122 لسنة 2003 متضمنا ترقيته إلي رتبة اللواء مع الإحالة إلي المعاش اعتبارا من 1/8/2003 رغم كفاءته وتقلده للعديد من المناصب الشرطية الهامة بما يؤهله للاستمرار في الخدمة في حين قامت الوزارة بترقية بعض زملائه إلي رتبة اللواء مع بقائهم في الخدمة لمدة عام ومنهم علي سبيل المثال اللواء إبراهيم عبد الغفار إبراهيم رجب واللواء احمد محمد فتحي المولي وهما اقل منه كفاءة مما حدا به إلي التظلم من القرار المذكور في 29/7/2003 واللجوء إلي لجنة التوفيق في المنازعات المختصة بالطلب رقم 15546 لسنة 2003 في 1/10/2003 التي أوصت في ذات التاريخ بإلغاء هذا القرار إلا أن الوزارة امتنعت عن تنفيذ تلك التوصية فأقام دعواه الماثلة للحكم له بما تقدم من طلبات .
وجري تحضير الدعوى بهيئة مفوضي الدولة التي أودعت تقريرا ارتأت فيه الحكم بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بإلغاء القرار رقم 1122 لسنة 2003 فيما تضمنه من إنهاء خدمة المدعي بالإحالة إلي المعاش مع ما يترتب علي ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات .
وتد وولت الدعوى إمام المحكمة علي النحو الثابت بمحاضر جلساتها وبجلسة 8/5/2005 قررت المحكمة إصدار الحكم في الدعوى بجلسة اليوم حيث صدر وأودعت مسودته المشتملة علي أسبابه عند النطق به .