الطعن رقم 1654 لسنة 11 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-10-16
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / حسام أحمد نور الدين عميره .. .. .. .. نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة .
وعضوية كلاً من /
السيد الأستاذ المستشار / محمود رمضان محمــــــــــــــد نائب رئيس مجلس الدولة
السيد الأستاذ المستشار / نصر رمضان علـي
وحضور السيد الأستاذ المستشار المساعد / سعد أحمد سيد عبد الرحمن مفوض الدولــــــة
وسكرتارية السيـــــد / غزالي يونس عبد الجواد سكرتير المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع علي الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة .
حيث أن المدعين يطلبون الحكم بأحقيتهم في صرف المقابل النقدي لرصيد أجازاتهم الاعتيادية فيما جاوز أربعة أشهر .
ومن حيث أن الثابت أن المدعي الثاني كان يشغل الدرجة الرابعة قبل إنهاء خدمته ومن ثم يتعين القضاء بعدم اختصاص المحكمة نوعيا بنظر الدعوى بالنسبة له وإحالتها إلي المحكمة الإدارية بقنا للاختصاص وإبقاء الفصل في المصروفات .
وحيث أن الدعوى استوفت أوضاعها الشكلية المقررة قانونا بالنسبة لباقي المدعين .
وحيث أنه عن الموضوع فإن المادة (65) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 معدلاً بالقانون رقم 219 لسنة 1991 تنص علي أن " يستحق العامل أجازة اعتيادية سنوية بأجر كامل لا يدخل في حسابها أيام العطلات الأسبوعية ................ ويحتفظ العامل برصيد أجازاته الاعتيادية .............. فإذا انتهت خدمة العامل قبل استنفاد رصيده من الأجازات الاعتيادية استحق عن هذا الرصيد أجره الأساسي مضافاً إليه العلاوات الخاصة التي كان يتقاضاها عند انتهاء خدمته وذلك بما لا يجاوز أجر أربعة أشهر ، ولا تخضع هذه المبالغ لأية ضرائب أو رسوم " .
وحيث أن المشرع في المادة (65) السالف ذكرها قيد اقتضاء هذا البدل بشرط ألا تجاوز مدة الرصيد الذي يستحق عنه البدل النقدي أربعة أشهر إلا أن المحكمة الدستورية العليا حكمت بجلسة 6/5/2000 في القضية رقم 2 لسنة 21 ق ـ دستورية ـ بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة (65) من قانون نظام العالمين المدنيين بالدولة المشار إليه فيما تضمنه من حرمان العامل من البدل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية متي كان عدم الحصول علي هذا الرصيد راجعاً إلي أسباب اقتضتها مصلحة العمل .
وحيث أنه يشترط لاستحقاق العامل المقابل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية فيما جاوز الأشهر الأربعة ألا يكون السبب في عدم منحه الأجازات الاعتيادية التي استحقها إبان خدمته فيما جاوز تلك الأشهر راجعاً إليه ، أي عن رغبته وإرادته ، ويقع علي الجهــة الإدارية عبء إثبات ذلك بحسبانها تحتفظ بالأوراق والمستندات والملفات ذات الأثر في حسم المنازعات الناشئة عن العلاقـــــــــــة
الوظيفية بين تلك الجهة وبين العاملين لديها ، ولا يكتفي في هذا الشأن بالمسلك السلبي للعامل بعدم التقدم بطلب مكتوب لجهة الإدارة للحصول علي أجازة ، لأن هذا المسلك لاقي قبولاً من تلك الجهة باعتباره محققاً لمصلحتها التي لولاها لأجبرت العامل علي الحصول علي الأجازة التي استحقها وتجاوز بها الحد الأقصى المسموح له بالاحتفاظ به ومقداره أربعة أشهر .
وحيث أنه تطبيقاً لذلك ، وإذ كان الثابت من الأوراق أن المدعين كانوا من العاملين بالجهة الإدارية المدعي عليها وانتهت خدمتهم وصرفت لهم الجهة الإدارية المقابل النقدي لرصيد أجازاتهم الاعتيادية بواقع أربعة أشهر ، وأن لهم رصيد أجازات اعتيادية مقداره الأول 1015 يوما والثالث 843 يوماً والرابع 987 يوماً وخلت الأوراق من دليل علي أن عدم منح المدعين الأجازات الاعتيادية التي استحقوها إبان خدمتهم والتي جاوزت مدتها الأربعة أشهر يرجع إلي رغبتهم وإرادتهم المنفردة بمعزل عن رغبة وإرادة جهة الإدارة ومن ثم يتعين الحكم بأحقيتهم في المقابل النقدي عن كامل رصيد أجازاتهم الاعتيادية التي لم يحصلوا عليها علي النحو السالف ذكره وإلزام الجهة الإدارية المصروفات ..
" فلهذه الأسبــــــــــــــــــــاب "
حكمت المحكمة : ـ ( أولاً ) بعدم اختصاصها نوعياً بنظر الدعوى بالنسبة للمدعي الثاني وأمرت بإحالتها إلي المحكمة الإدارية بقنا للاختصاص وأبقت الفصل في المصروفات .
( ثانياً ) بأحقية باقي المدعين في صرف المقابل النقدي عن رصيد أجازاتهم الاعتيادية بالكامل علي النحو المبين بالأسباب ، وألزمت الجهة الإدارية المصروفات .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
أقام المدعون هذه الدعوى بإيداع عريضتها سكرتارية المحكمة بتاريخ 27/2/2003 طالبين الحكم بأحقيتهم في صرف المقابل النقدي لرصيد أجازاتهم الاعتيادية حتى تاريخ انتهاء خدمتهم وما يترتب علي ذلك من آثار .
وقال المدعون شرحاً لأسانيد الدعوى أنهم أحيلوا إلي المعاش وصرفت لهم الجهة الإدارية المقابل النقدي لأربعة أشهر من رصيد أجازاتهم الاعتيادية عملاً بحكم المادة (65) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 ، مع أنهم يستحقون صرف المقابل النقدي عن رصيد أجازاتهم الاعتيادية كاملاً .
ورداً علي الدعوى قدم محامي الدولة حافظة ومذكرة .
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني في الدعوى .
ونظرت الدعوى علي النحو الثابت بمحاضر الجلسات حيث قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم ، حيث صدر وأودعت مسودته المشتملة علي أسبابه عند النطق به .