الطعن رقم 1654 لسنة 9 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-11-24
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ فاروق كامل مرسي .. .. .. .. .. .. .. نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية كلا من /
السيد الأستاذ المستشـار / عـلاء الدين عبد الغني محمد نائب رئيس مجلس الدولة
السيد الأستاذ المستشـار / رمضان محمود حسن نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار المساعد / أسامة إبراهيم نفادي مفوض الدولة
وسكـرتاريــة السـيـد / علي محمـد علي سكرتير المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق ، وسماع الإيضاحات والمداولة قانوناً .
من حيث أن المدعيين يهدفان إلى طلب الحكم بقبول الدعوى شكلاً وبوقف تنفيذ وإلغاء القرارين رقمي 152 ، 230 لسنة 1998 مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الإدارة المصروفات .
ومن حيث أن عن شكل الدعوى فلما كانت قد استوفت أوضاعها الشكلية قانوناً فهي من ثم تكون مقبولة شكلاً .
ومن حيث أنه عن الموضوع فإن المادة (970 ) من القانون المدني الصادر بالقانون رقم (131) لسنة 1948 بعد تعديلها بالقوانين أرقام 147 لسنة 1957 ، 39 لسنة 1959 ، 55 لسنة 1970 تنص على أنه " . . . . . ولا يجوز تملك الأموال الخاصة المملوكة للدولة أو للأشخاص الاعتبارية العامة وكذلك أموال الوحدات الاقتصادية التابعة للمؤسسات العامة أو للهيئات العامة وشركات القطاع العام غير التابعة لأيهما والأوقاف الخيرية أو كسب أي حق عيني على هذه الأموال بالتقادم .
ولا يجوز التعدي على الأموال المشار إليها بالفقرة السابقة ، وفي حالة حصول التعدي يكون للوزير المختص حق إزالته إداريا " .
وتنص المادة (26) من قانون نظام الإدارة المحلية رقم 43 لسنة 1979 المعدل بالقانون رقم 50 لسنة 1980 على أنـــه " ......... وللمحافظ أن يتخذ جميع الإجراءات الكفيلة بحماية أملاك الدولة العامة والخاصة وإزالة ما يقع عليها من تعديات بالطريق الإداري " .
وتنص المادة (31) من ذات القانون والمعدلة بالقانون رقم 168 لسنة 1981 على أن " للمحافظ أن يفوض بعض سلطاته واختصاصاته إلى نائبيه أو إلى سكرتير عام المحافظة أو السكرتير العام المساعد أو إلى رؤساء الوحدات الأخرى " .
ومفاد ذلك أن المشرع بسط الحماية على الأموال الخاصة المملوكة للدولة أو للأشخاص الاعتبارية العامة أو الأوقاف الخيرية ................. سواء بحظره تملكها أو كسب أي حق عيني عليها بالتقادم أو بتجريمه التعدي عليها أو بتخويله الجهة الإدارية المعنية سلطة إزالة هذا التعدي إدارياً دون حاجةً إلى اللجوء إلى القضاء من جانبها أو انتظار كلمته في دعاوى غيرها ، فلا يعوق سلطتها في إزالة التعدي مجرد منازعة واضع اليد أو محض ادعائه حقاً لنفسه أو إقامته دعوى بذلك أمام القضاء المدني طالما قامت أدلة جدية على أحقية جهة الإدارة في هذا المال .
وقد خول المشرع في قانون الإدارة المحلية المحافظ المختص أو من يفوضه في اتخاذ كافة الإجراءات التي تكفل حماية أموال الدولة عامة كانت أو خاصة ، وفي إزالة ما يقع على هذه الأموال من تعديات بالطريق الإداري .
من حيث أنه لما كان ما تقدم وكان الثابت من الأوراق ومن تقرير الخبير في الدعوى أنه لا خلاف بين طرفي التداعي على أن أرض النزاع من أملاك الدولة وخاضعة لتفتيش أملاك قنا ، وأن وضع يد المدعي على هذه الأرض يكون على غير سند من القانون ، ويكون القرارين المطعون فيهما بإزالة هذا التعدي على أملاك الدولة قد جاءا متفقين وصحيح حكم القانون ويكون النعي عليهما في هذا الشأن بمخالفة القانون في غير محله متعين القضاء برفض الدعوى وإلزام رافعها المصروفات عملاً بحكم المادة (184) مرافعات .
" فلهذه الأسبــاب "
حكمت المحكمة :ـ برفض الدعوى وألزمت المدعيين المصروفات .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
بتاريخ 13/10/1998 أقام المدعيان الدعوى الماثلة بإيداع صحيفتها ابتداء قلم كتاب محكمة قنا الابتدائية طلبا في ختامها الحكم برد حيازتهما لأرض التداعي البالغ مساحتها اثني عشر قيراطاً بحوض خارج الزمام تجاه حوض نمرة (1) موضحة الحدود والمعالم .
وقالا شرحاً لدعواهما أنهما فوجئا بتعرض المدعى عليهم لحيازتهم لقطعة الأرض سالفة البيان وقاموا بسلب تلك الحيازة منهما ، الأمر الذي حدا بهما إلى إقامة دعواهما الماثلة ابتغاء الحكم لهما بالطلبات سالفة البيان .
وقد تداولت محكمة قنا الابتدائية نظر الدعوى على النحو الثابت بمحاضر جلساتها ، وبجلسة 2/3/1999 قضت بندب مكتب خبراء وزارة العدل ليندب أحد خبرائه المختصين لمباشرة المأمورية الثابتة بمنطوق الحكم ، وبجلسة 16/11/1999 قضت برفض الدعوى وإلزام المدعيين المصروفات.
وقد طعن على هذا الحكم أمام محكمة استئناف قنا بالاستئناف رقم 196 لسنة 18 ق ، وبجلسة 27/8/2000 قضت بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجدداً بعدم اختصاص محكمة أول درجة قيمياً بنظر الدعوى وإحالتها إلى محكمة نقاده الجزئية لنظرها بجلسة 18/11/2000 .
وبجلسة 21/7/2001 حكمت محكمة نقاده الجزئية بعدم اختصاصها ولائياً بنظر الدعوى وأمرت بإحالتها بحالتها إلى محكمة القضاء الإداري بقنا وأبقت الفصل في المصروفات .
وبناءً على هذا الحكم وردت الدعوى إلى هذه المحكمة وقيدت بجدولها بالرقم المشار إليه بصدر هذا الحكـم .
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني في موضوع الدعوى .
وقد تحدد لنظر الدعوى جلسة 29/7/2004 وتدو ولت بالجلسات على النحو المبين بمحاضرها .
وبجلسة 9/6/2005 قررت المحكمة حجز الدعوى ليصدر فيها الحكم بجلسة 24/11/2005 مع مذكرات خلال شهرين ، وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .