الطعن رقم 1618 لسنة 10 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-12-29
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ فاروق كامل مرسي نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية كلا من :-
السيد الأستاذ المستشـــــــــــار / رمضان محمــــــود حسن نائب رئيس مجلس الدولة
السيد الأستاذ المستشــــــــــــار / ناصر محمد عبد الموجود
وحضور السيد الأستاذ المستشار المساعد / أسامة إبراهيم نفادي مفوض الدولة
وسكـرتاريــة السـيـــــــــــــــــــــــــــــــــد / علي محمــــــد علي سكرتير المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق ، وسماع الإيضاحات والمداولة .
وحيث أن المدعي يهدف من إقامة دعواه إلى الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء قراري لجنة فحص طلبات المتقدمين لعضوية المجلس الشعبي المحلي لمدينة الأقصر واللذين تضمنا قبول أوراق ترشيح / ................ و................. و..................... بصفة عمال ، وما يترتب على ذلك من آثار .
* الدعوى رقم 1618-10
وحيث أن الدعوى استوفت أوضاعها الشكلية المقررة قانوناً ، فمن ثم تكون مقبولة شكلاً .
وحيث أن الفصل في الشق الموضوعي يغني عن البحث في شقها العاجل .
وحيث أنه عن الموضوع : فإن المادة (30) من قانون نظام الإدارة المحلية رقم 43 لسنة 1979 معدلاً بالقانون رقم 84 لسنة 1996 تنص على أنه " يكون لكل وحده من وحدات الإدارة المحلية مجلس شعبي محلي يشكل من أعضاء منتخبين انتخابا مباشراً عن طريق الجمع بين نظام الانتخابات بالقوائم الحزبية ونظام الانتخاب الفردي وفقاً لأحكام هذا القانون على أن يكون نصف عدد الأعضاء على الأقل من العمال والفلاحين وذلك طبقاً لتعريف العامل والفلاح المنصوص عليه في القانون رقم 38 لسنة 1972 في شأن مجلس الشعب . . . . . . . . . . . . . . . " .
وتقضي المادة (2) من قانون مجلس الشعب رقم (38) لسنة 1972 المعدل بالقانون رقم (167) لسنة 2000م على أن
" في تطبيق أحكام هذا القانون يقصد بالفلاح . . . . . . . . . ، ويعتبر عاملاً من يعمل عملاً يدوياً أو ذهنياً في الزراعة أو الصناعة أو الخدمات ، ويعتمد بصفة رئيسية على دخله الناتج من هذا العمل ، ولا يكون منضماً لنقابة مهنية أو مقيداً في السجل التجاري أو من حملة المؤهلات العليا ، ويستثنى من ذلك أعضاء النقابات المهنية من غير حملة المؤهلات العليا ، وكذلك من بدأ حياته عاملاً وحصل على مؤهل عالي ، وفي الحالتين يجب لاعتبار الشخص عاملاً أن يبقى مقيداً في نقابه عمالية " .
ومفاد ما تقدم ، أن أعضاء المجالس الشعبية المحلية ينطبق بالنسبة للصفة التي يدخلون الانتخابات بها ما ينطبق على العمال والفلاحين المنصوص عليها في المادة الثانية من القانون رقم 38 لسنة 1972 المشار إليها ، والتي تشترط لكي يكون الشخص عاملاً أن يقوم بعمل يدوي أو ذهني في الزراعة أو الصناعة أو الخدمات ، ولأن يعتمد بصفة رئيسية في معيشته على دخله الناتج من هذا العمل ، ولا يكون منضماً إلى نقابة مهنية أو مقيداً في السجل التجاري أو من حملة المؤهلات العليا .
وتطبيقاً لذلك وإذ كان الثابت من الأوراق أن المطعون على صفاتهم / .................. و............. و....................، تقدموا للترشيح لعضوية المجلس الشعبي المحلي للأقصر بصفة ( عمال ) وأن لجنة تلقي طلبات الترشيح قبلت أوراق ترشيحهم بهذه الصفة لتوافر شروطها في كل منهم ، إلا أن المدعي يطعن على القرارين الصادرين من اللجنة المذكورة بقبول أوراق المطعون على صفاتهم بصفة ( عامل ) لكون الأول والثاني مقيدين بنقابة مهنية وهي نقابة المعلمين وأن الثالث لديه حيازة زراعية مقدارها (11) فدان و (11) قيراط وبالتالي فإن صفة الأول والثاني فئات وليست عمال والثالث فلاح وليست عاملاً .
وفي ضوء ما تقدم ، وإذ كانت عملية القيد في أي نقابة سواءً كانت مهنية أو عمالية طبقاً لأحكام القانون أو اللائحة التي تنظمها لا تلزم الموظف بالانضمام إليها ، بل أن القيد بها يكون عن طريق الاختيار من قبل الموظف ، وإذ خلت الأوراق من ثمة دليل يفيد تقديم المدعي ما يفيد قيد المطعون على صفاتهم الأول والثاني بنقابة المهن التعليمية ، كما لم يقدم الحيازة الزراعية بالنسبة للثالث ، فمن ثم يكون ما ذكره المدعي بعريضة دعواه قولاً مرسلاً لا يصلح دليلاً لطلباته المنوه عنها بعريضة الدعوى باعتبار أن عبء الإثبات يقع عليه وبالتالي يكون القرارين المطعون فيهما والمضمنين قبول أوراق المطعون على صفاتهم بصفة عامل قد صدر متفقين وصحح أحكام القانون ، الأمر الذي يتعين معه الحكم برفض الدعوى .
وحيث أن من خسر الدعوى يلزم بمصروفاتها .
{ فلهذه الأسباب }
حكمت المحكمة : برفض الدعوى وألزمت المدعي مصروفاتها .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
أقام المدعي هذه الدعوى بإيداع صحيفتها قلم كتاب المحكمة بتاريخ 18/4/2002، وطلب في ختامها الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء القرار المتضمن اعتبار صفة المرشحين .............. ، و.....................و......................... (عمال)، وما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات .
وقال المدعي شرحاً لدعواه : أنه تقدم للترشيح لعضوية المجلس الشعبي المحلي لمحافظة قنا عن مركز الأقصر بصفة عامل ، ثم تقدم كل من / ..............و................. و................... بالترشيح لذات المجلس بصفة عامل ، إلا أن هذه الصفة لا تتوافر بحقهم ، بل أن الصفة الثابتة لهم هي الفئات ، حيث أن الأول والثاني مقيدين في نقابة مهنية هي نقابة المعلمين وغير مقيدين في نقابة عمالية ، وأن الثالث لديه حيازة زراعية قدرها (11) فدان و (11) قيراط وغير مقيد في نقابة عمالية .
وينعى المدعى على هذا القرار بأنه صدر بالمخالفة لأحكام المادة الثانية من قانون مجلس الشعب رقم 38 لسنة 1972 لأنه ترتب على قبول أوراقهم بهذه الصفة فوزهم في الانتخابات ، وأختتم صحيفة دعواه بالحكم له بطلباته سالفة البيان .
نظرت المحكمة الشق العاجل من الدعوى ، وبجلسة 10/7/2002 قررت إحالة الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة لتحضيرها وإعداد تقرير بالرأي القانوني فيها .
وأودعت الهيئة تقريرها بالرأي القانوني في الدعوى ارتأت فيه الحكم بإلغاء القرارين المطعون عليهما ، وما يترتب على ذلك من آثار .
نظرت المحكمة الدعوى ، وبجلسة 28/2/2005 قررت إصدار الحكم بجلسة 24/11/2005 ، ثم مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم لإتمام المداولة ، ثم أعيدت الدعوى للمرافعة لذات الجلسة لتغيير التشكيل والحكم آخر الجلسة ، حيث صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .