الطعن رقم 345 لسنة 21 قضائية
النقض المدني
1956-2-9
سنة المكتب الفني: 7
ملخص / وقائع الدعوى:
تنفيذ العقارى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الاثبات بوجه عام
⚖️ تضامن
⚖️ رسو المزاد - غش
⚖️ رسو المزاد - نيابة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة مصطفى فاضل وكيل المحكمة وحضور أحمد العروسى ومحمد فؤاد جابر واحمد قوشة ومحمد عبد الواحد على.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
من حيث إن هذا الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية .
ومن حيث إن وقائع الدعوى - على ما يستفاد من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن - تتحصل فى ان المرحوم ..................... مورث المطعون عليهم توفى بتاريخ 9 من اغسطس سنة 1930 عن تركة قدرت أعيانها بمقدار 76 فدانا و 22 قيراطا ومنازل ومنقولات وحاصلات وماشى وديون وزمامات وكان الطاعن الثانى وهو شقيق المورث شريكا له فى غدارة واستغلال ثروتهما ومتضامنا معه فى الديون ن وعقب وفاة المورث عينت زوجة المتوفى " الست .................... ،وصيا على القصر كما عين معها والدها المرحوم ..................... وصيا على القصر المذكوريين ولكنهما لم يتمكنا من وضع ايديهما على التركة لأن اعيانها ظلت تحت يد عم القصر " الطاعن الثانى " فراى المجلس الحسبى تعيين هذا العم وصيا ثالثا على القصر بقراراه الصادر بتاريخ 8 من مارس سنة 1932 حتى يكون تحت رقابته وسلطانه وليلزمه بتقديم الحساب عن اموال القصر .وقد استقر النزاع امام المجلس الحسبى بين الطاعن الثانى عم القصر وبين الوصيين الآخرين والدة القصر وجدهم على تحديد نصيب الأخوين فى الديون وتقدير ثمن الحاصلات وريع الأطيان واصدر المجلس عدة قرارات بندب خبراء للجرد وفحص الحساب وفى هذه الأثناء هب الدائنون للمطالبة بديونهم واستصدوا احكاما واتخذ بعضهم إجراءات نزع ملكية الأطيان وجرت بعض تسويات مع أرباب الديون باسم الطاعنة الأولى وهى زوجة الطاعن الثانى وحلت بهذه التسويات محل اربابها ومنهم نازع الملكية ، وقد استمرت إجراءات البيع إلى نهايتها حتى رسا مزاد الأطيان عليها امام قاضى البيوع بمحكمة اسكندرية المختلطة بتاريخ 3 من مارس سنة 1937 ، وبتاريخ 4 من ابريل سنة 1939 اصدر المجلس الحسبى قرارا مسببا بان التسوية وان كانت فقد تمت مع الدائنين باسم الست............. " الطاعنة الأولى "فهى فى حقيتها تسوية حاصلة من زوجها ..................... " الطاعن الثانى " وباموال القصر مستترا ووراء اسم زوجته صوريا وبوجوب احقية القصر بالانتفاع بتلك التسوية واستمرار ملكيتهم لاطيان التى رسا مزادها على الست ..................... والتصريح للوصيين باتخاذ الإجراءات القضائية لابطال تلك التصرفات ، وقد رفض المجلس الحسبى بتاريخ 12 من يوليه سنة 1939 تظلم ..................... من ذلك القرار واصر على تأييده فرفع جد القصر ووالدتهم بصفتيها وصيين على القصر والدتهم بصفتها الشخصية كوارثة الدعوى رقم270 سنة 1940 كلى الاسكندرية بعريضة معلنه بتاريخ 27 من فبراير سنة 1940 ضد الطاعنين طلبا فيها تثبيت ملكيتهما إلى 77 ف و 9 ط و 21 س البالغ مسطحها بالطبيعة 76 ف و 22 ط المبينة بعريضة الدعوى وبطلان ما توقع عليها من تسجيلات مع المصاريف والأتعاب والنفاذ تاسيسا على ان حكم مرسى المزاد الذى صدر للطاعنة الأولى انما صدر صوريا لتهريب املاك القصر وأن الأموال التى دفعت فى تسوية ديون الدائنين انما دفعت من مال القصر الذين لم يستلموا شيئا من ريع التركة ولا منقولاتها من يوم وفاة مورثهم سوى ما استلموه بحكم النفقة وان ما تم من بيع اطيان التركة كان بطريق التحايل واغش والتدليس الذى لجأ إليه الطاعن الثانى بعلم زوجته واشتراكهما ن وبتاريخ 13 من مايو سنة 1941 قضت محكمة الاسكندرية الابتدائية فى الدعوى بتثبيت ملكية المدعيين بصفتيها إلى 68 ف و 8 ط شائعة فى 76 ف و 22 ط المبينة بالكشف المرفق بصحيفة الدعوى وشطب التسجيلات الموقعة على هذا القدر مع المصاريف والأتعاب وحفظت للطاعنين الحق فيما يدعيانه من سداد الديون التى كانت على القصر بدعوى على حدة واسست قضاءها على ما ثبت لها من قرار المجلس الحسبى الرقيم 4/4/1939 من أن المتوفر للقصر بذمة الطاعن الثانى هو مبلغ 2053 ج و 180 م لغاية سنة 1936 خلاف نصيب الطاعن الثانى هومبلغ 2053 ج و 180 م لغاية سنة 1936 خلاف نصيب مورثهم فى ريع الأطيان عن سنة 1930 الذى لم يدخل فى الحساب ، وان لهذا القرار حجية عليه بصفته وصيا - وعلى ما ثبت حجية للمحكمة من ظروف الدعوى من ان الطاعن الثانى هو الذى باشر بنفسه التسويات مع الدائنين وصاحب المصلحة الأولى فيها والذى يمكنه مركزه من عملها دون زوجته التى لا يعقل انتباشر مثل هذا العمل على خلاف العادة المتبعة ويؤكد ذلك خطابه للاستاذ .....................الذ تدل عباراته على انه هوالذى فاوض وسوى الديون عن نفسه ونيابة الشاذلى الذى تدل عباراته على انه هوالذى فاوض وسوى الديون عن نفسه ونيابة الشاذلى الذى تدل على خلاف العادة المتبعة ويؤكد ذلك خطأبه للأستاذ..................... الذى تدل عباراته على أنه هوالذى فاوض وسوى الديون عن نفسه ونيابة عن القصر وان هذه التسويات تمت من ثمن محصولاته ومحصولات القصر التى بقيت أثمانها بيده ، كما يؤكد ذلك مما نعته فى تسليم اطيان القصر لأوصائهم ووضع العراقيل فى سبيل تنفيذ حكم النفقة المحكوم بها للقصر عليه ورأت زيادة على ذلك ان ما جاء بخطابه إلى الاستاذ ..................... المشار إليه من التهديد قد نفذ فعلا باستخدام زوجته لستر التسويات وإجراء الحلول باسمها ويؤيده إصرار محامى الست .............. على الاستمرار فى اجراءات البيع الجبرى وطلبه إيقاع البيع رغم موافقة غيرها من الدائنين على تأجيل البيع لبحث موضوع التسوية المقدمة لوزارة المالية يؤمئذ مع أن هذا التاجيل كان فى مصلحة زوجها والقصر معه مما يدل على تواطئها وزوجها على إرساء المزاد إضاعة لمال القصر وأن هذا البيع الذى تم باسم الطاعنة الثانية هوفى حقيقته للطاعن الثانى فهو باطل بالنسبة لحصة القصر لأنه بصفته وصيا لا يجوز له شراء شئ من اموال القصر الذين تحت وصايته سواء تم هذا الشراء بالمزاد اوبغيره كما رات المحكمة ان البيع بالنسبة لنصيب والدة القصر قد وقع صحيحا ولا مطعن عليه من هذه الناحية ولا من ناحية الغش والتدليس لأن البطلان للتدليس لا يكون الا فى العقود لا الأحكام فاستبعدت نصيب الأم هو الثمن وقضت بملكية الباقى للقصر . فاستأنفت الطاعنة الأولى هذا الحكم لدى محكمة استئناف مصر فى القضية رقم 836 سنة58 ق التى أحيلا إلى محكمة استئناف اسكندرية وقيدت بجدولها برقم 190 و191 سنة 1ق وقد أصدرت هذه المحكمة حكمها فى 11 يونيه سنة 1947 بتاييد الحكم المستانف فيما قضى به من تثبيت ملكية القصر إلى 68 فدانا و8 قيراط شائعة فى 76 فدانا و 22 قيراطا المبينة بالعريضة الابتدائية وبالكشف المرفق بها وشطب وتسجيل حكم مرسى المزاد عنها وبالغاء الحكم المستانف فيما قضى به من شطب التسجيلات الموقعة على هذا القدر تامينا للديون التى تحولت بها الست امينة هاتم العيسوى طبقا لما تظهره التصفية بدعوى على حدة بين الطاعنين والقصر ورفض الدعوى فى هذا الخصوص مع إلزام الطاعنة الأولى "المستأنفة " بالمصاريف والأتعاب وقد أخذت محكمة الاستئناف فى قضائها بأسباب الحكم المستانف وزاردت عليه بأن مورث القصر فضلا عما تركه من اطيان واملاك كان مستأجرا مع أخيه الطاعن الثانى 874 فدانا وكسوا وتوفى فى السنة الأخيرة من الإجازة عند وفاته كانت الحاصلات قائمة بالأطيان وكانت الغدارة الفعلية للمطعون عليه الثانى خلال فترة مرض المورث واستمرت بعد وفاته من جميع اعيان التركة فلم يستطيع والدة القصر ولا والدها استلامها مما ادى بالمجلس غلى تبين هذا الأخ وصيامعها وكان يعارض هذا التعيين ولكن المجلس الزمه به واستمر يقدم الحساب حتى سنة 1937 طبقا لتقديره هو مما كان مثار خلاف شديد احيل فحصه إلى الخبراء وقد تعاقبت قرارات المجلس حتى انتهت بقرار 4 من ابريل سنة 1939 الذى اثبت انشغال ذمة الطاعن الثانى بمبل 2053 جنيها و 180 مليما - عن المدة من سنة 1931 حتى سنة 1936 بخلاف حساب المحاصيل التى كانت بالأطيان المستاجرة والأطيان المملوكة للمورث سنة 1930 كما قام خلاف على تحديد نصيب الأخوين فى الديون وعلى طريقة تسويتها وإصرار الطاعن الثانى على احتسابديون سحبها بعد الوفاة وحررت سنداتها عليه وحده وفى غمرة هذا الخلاف كانت الطاعنة الأولى تحل محل بعض الدائنين بعد التسوية يونهم وتخيضها وتقسيطها لاسمها ولحسابها وسعت لتحريك دعوى البيع ن وارست المزاد عليها وقد اقام ورثة المتوفى " المطعون عليهم " دعواهم على أساس ان التسوية تمت لحاسبهم ومن مالهم وان زج الطاعنة الأولى فى الصفقة كان صوريا وقد ثبت وساطة .....................وقيامه بمساومة الدائنين وقبول هؤلاء الدائنين المساومة والتخفيض من خطابه غلى السيد ..................... المؤرخ 12/12/1934 وانه يهدد فيه بإتخاذ ما يسوغه له مركزه الحالى من اليون التى حولت باسم زوجته الطاعنة الأولى وقد تبين من هذا الخطاب ومن تحقيق النيابة بتاريخ 10 من نوفمبر سنة 1940 ان ..................... كان يبالغ فى المبالغ المسددة ويتناقض فى بيان مصدرها وقد تبين ان اجراءات التسوية والحلول قد تمت قبل خطابه المرسل للسيد ..................... المشار إليه والذى لم يشر فيه إلى حصول عمليات الحلول المنوه عنها وكانت عمليات الحلول تتم بكامل الديون وتاميناتها ومن النقدين من الدائنين فى درجة القيد وباسم الطاعنة الأولى حتى يمكن الادارة من اولوية الدين وامتيازاته وقد تم ذلك بعد ان اوهم ..................... جد القصر بان التسويات إنما تجرى لحساب القصر وانه جهر بذلك امام المجلس الحسبى بجلسة 2 من أغسطس سنة 1935 وفى إنذاره إلى جد القصر بتاريخ 2/10/1936 بانه لا مال للقصر تحت يده لسداد النفقة المطلوبة لهم إذ ان سداده لديون القصر قد استغرق كل الريع وان والدة القصر وجودهم أنذرا عبد المحسن فى 29/9/1936 محذريه من السير فى الاجراءات التى يتخذها فلم يحفل حتى جاءت جلسة بيع الأطيان فلم يحضر واوحى إلى زوجته بالحضور والإصرار على طلب البيع وانتهى الأمر بالبيع فعلا ورسو المزاد عليها وان ما ادعته هذه الزوجة من دفع مبالغ التحويل من مالها الخاص مردود بان الظروف تدل على عكس ذلك إذ لم تستطع إنقاذ منزل زوجها الطاعن الأول من البيع الجبرى مقابل 400 ج وانها رغم حصول الحلول الأول فى سنة 1932 لم تطالب بدينها ولم نتقدم به للمجلس الحسبى ولم يذكره لخبراء المجلس مع ان هذا الريع باقراره فى تحقيق النيابة بلغ 187 ج لغاية رسو المزاد بخلاف حصتهم فى حاصلات سنة 1930 وما يكون قد حصله من الزمامات التى قدرها الخبراء بمبلغ 3712 عن اطيانهم الملك و 2727 ج عن الأطيان المستاجرة وإذا خصم ما دفع لهم من نفقة لا تتجاوز 500 ج يكون الباقى لهم بذمة عمهم عبد المحسن اكثر مما يخصهم فيما سدده للدائنين واخيرا لم تر محلا لما قضت بهمحكمة اول درجة من إلغاء التسجيلات المترتبة على عقود التحويل حتى يتم الحساب بين الطرفين وقالت إن ما قام به عبد المحسن من استتارة وراء اسم زوجته صوريا فى الصفقة إضرار بحقوق القصر قد وقع باطلا بطلانا مطلقا طبقا لحكم المادة 258 مدنى قديم لأن الوصى ممنوع من شراء مال القصر المشمولين بوصايته وإذا ما ابطل حكم مرسى المزاد عادت ملكية الطيان للقصر ، طعن الطاعنان فى هذا الحكم بطريق النقض فى الطعن رقم 196 سنة 17 ق وكان من بين وجوه طعنهما على حكم محكمة الاستئناف خطؤها فى تطبيق المادة 258 مدنى قديم لأنها لا تنطبق على الشراء فى البيوع الجبرية ولأن الطاعن الثانى كان وقت الشراء معزولا عن إدارة التركة وبالتالى من التصرف فيها فلم يكن بيع مال القصر متوطا به وقد وجهت إجراءات البيع فى وجه الوصيين الآخرين ولم توجه إلى الطاعن الثانى إلا بوصفه مدينا مطلوبا نزع ملكيته اسوة بالقصر ، وقد قبلت المحكمة الطعن ونقضت الحكم اخذا بهذا النظر قائلة بأن المجلس اصدر قرارا بإفراد الوصيين الآخرين دون هذا الوصى يحق النصف فيها واستمرار ملكيتهم للأطيان التى رسا مزادها على الست امينة وتكليف الوصيين باتخاذ الإجراءات لإبطالها وندب خبير لتصفية الزراعة عن سنة 1930 وتحقيق ديون المشترية ومقدارها إلى آخر ما جاء بالقرار المشار إليه وقد استظهرت تقرير الخبير الذى ندب لذلك "السيد على مليك " وما تضمنه من ان إيراد القصر فى سنة 1930 المتوفر بذمة عمهم عبد المحسن 3338 جنيها و 295 مليما وان مجموع الديون التى تمت تسويتها 8024 جنيها و728 مليما دفع فى شرائها 5354 جنيها و 338 مليما يخص القصر نصفها اى مبلغ 2517 جنيها و 480 مليما وهى ديون المغازى باشا وأسعد بغدادى والبنك التجارى الإيطالى وبنك الخصم - وقد عقدت محكمة الاستئناف فى حكمها فصلا تحت عنوان هل كان بذمة عبد المحسن الدفراوى مبالغ للقصر فى مارس سنة 1937 تاريخ رسو مزاد الأطيان على زوجته الطاعنة الأولى تحدثت المحكمة فى هذا الفصل عن ادوار النزاع وعروض الصلح امام المجلس وما انتهت إليه قرارات المجلس وما تؤدى إليه من انعفاد نية ..................... على اغتيال اطيان القصر واشارت إلى دعوى براءة الذمة التى رفعها بمحكمة شبين الكوم والتى اوقفت لرفع دعوى جنحة بمحكمة شبراخيت ضد .....................انتهت ببراءته تأسيسا على وجود نزاع على الحساب بين الطرفين يتعين تصفيته امام المحكمة المدنية وعرضت المحكمة لهذا الحساب فى سياق تسبيبها فقالت :وبما ان الدفاع عن السيدة ..................... لم ينازع فى ارقام الحساب التى ذكرها الخبير "على مليك "غير انه يتمسك فى مذكرتها بانها دفعت فعلا مبلغ 4850 جنيها ثمن شراء الديون وهو اقل ما ذكره الخبير ، كما قالت انها دفعت بعد حكم المزاد مبلغ 4180 جنيها للدائنين السابقين عليها فى المرتبة وبما ان المبلغ المدفوع بعد الحكم لا يعول عليه إلا بعد معرفة اى من القصر اوعمهم كان مدينا للآخر فى مارس سنة 1937 وتأثير ذلك على رسو المزاد . وأما أرقام الحساب فلم يذكر دفاع السيدة..................... عنها شيئا إلا المجادلة فى تقدير إيجار الفدان وانه لا يزيد عن 4 جنيه وان إيراد القصر سنويا لايزيد عن 480 جنيها وفى عشر سنوات 4800 جنيه وهوأقل من نصف المبلغ الذى سددته الست..................... مع مراعاة وجوب خصم الأموال الأميرية والديون غير المسجلة التى استوفاها اربابها .
وتحدثت المحكمة عما اثير حول الذمم وقالت أنه كان واجب ..................... إن صح انه لم يحصلها ان يقدم مستنداتها وهى تحت يده لأنه واضع اليد على التركة التى هى على المشاع معه ولأنه شريك قى هذه الديون ولا يعقل سكوته عن المطالبة بحقوقه . وردت على القول بوجوب تصفية الحساب أولا وبصفة نهائية قبل تقرير مشغولية ذمة ..................... بمبلغ معين للقصر - بأن ما جاء بتقرير الخبير السيد مليك يفيد - دون حاجة إلى إجراء تصفية نهائية - أنه يوجد مبلغ من المتيقن بقاؤه بذمة ..................... يزيد كثيرا عما دفع فعلا للدائنين قبل مارس سنة 1937 . ثم تحدثت المحكمة بعدئذ عن كيفية تسوية الديون وتاثير ذلك على رسو المزاد قائلة : بان الطاعن الثانى ظل واضعا يده على التركة بسبب الشيوع كما ظل واضعا يده بعد القسمة ، وأنه اتفق مع الوصيين امام المجلس الحسبى على قيامه بتسوية ديون الدائنين المتقدمين فى درجة القيد لتخليص التركة وتمت التسوية مع بعض هؤلاء الدائنين فعلا بدفع جزء من دينهم وتحولت به الطاعنة الأولى ، وكان مفهوم هذا ان تكون التسوية لحساب القصر وزوجها يؤيده إقرارات الطاعن الثانى بالمجلس الحسبى وخطاباه للأستاذ ..................... و.....................وهذه الأقوال والاقرارات إلى جانب تولى ..................... اعمال زوجته تكون حجة على هذه الزوجة ، فإذا جدبعد ذلك خلاف نشأ عنه أن ينتهز عبد المحسن فرصة تحويل بعض الديون باسم زوجته واستغلاله هذا الظرف كان ذلك غشا يفسد كل إجراء لاحق يؤيد ذلك ان ..................... كان يعترض على رغبة جد القصر فى رهن جزء من اعيان التركة للدائنين بمقولة غنه تحسن الموافقة على أن يأخذ هوجميع اطيان والدته الخاصة ثم يعود فيعرض عقب رفض اقتراحه المذكور بيع 15 فدانا و10 قراريط و11 سهما من اطيان جدة القصر لوالدهم مقابل تنازلهم عن نصيبهم فى التركة بما عليها من ديون ، ولما لم يقبل هذا العرض وان الوصيين يقفان له بالمرصاد والمجلس من ورائها عارض فى تعيينه وصيا حتى لا يكون مسئولا عن تقديم حساب ناعيا على جد القصر انه أضاع مصلحتهم لأن الدائنين شرعوا فى نزع الملكية ، فاذا كان .....................قادرا على النهوض بتسوية الديون إذ وافق المجلس على نقل اعيان التركة إليه فكيف يبقى عاجزا عن تسويتها إذا كانت جميع أعيان التركة تحت يده وقد أراد عبد المحسن بتصرفاته امام المجلس ان يستميله حتى يقوم بمفاوضة الدائنين لحسابه وحساب القاصر معا ولا يفسر هذا الإجراء إلا أنه غش أراد به أن يخدر أعصاب زوجة أخيه ووالدها أمام المجلس الحسبى عن تسوية دين المغازى وبنك الخصم وغيرها من الدائنين بأنه كلف اشخاصا بمساومة الدائنين كما وسط آخرين ولم يذكر اسم من حصلت المساومة لصالحه ابتداء حتى اتضح أنها زوجته "الطاعنة الأولى "وان مفاوضة الدائنين كانت منه مباشرة وانه كان سئ النية لإخفائها اسم زوجته فى التسوية بجلسة 27 من يونيه سنة1953 ولم يفصح عن اسمها إلا حين أخرجه جد القصر . وقد خلصت محكمة الاستئناف من هذا كله إلى ان الطاعن الثانى كان يسعى لحرمانه معه لأنه كان ينوب عنها فى الاتفاق مع الدائنين ، وأن هذه التصرفات فضلا عن أنها تنبئ بصورية مرسى المزاد لصالح الطاعنة الأولى فإنها تكون غشا وتدليسا ببطلان البيع ولا يغنى عن ذلك أن يكون لدى الست ا................. مال قل أو أكثر دفعت منه البعض فى مقابل هذه الديون اوبالاحرى دفع زوجها هذا المقابل - وذلك سواء ما بذمة .....................لورثته أخيه يفى بهذا المقابل أويقل اويزيد عليه - ما دام قد اتضح بجلاء أنه قد اوهم المجلس الحسبى وجد القصر ووالدتهم انه يعمل على إنقاذ ما يمكن إنقاذه من أعيان تركة أخيه ويحاول تخليس جانب منها له ولورثة أخيه ثم استعار اسم زوجته لتحويل هذه الديون عند تسويتها ،والحقيقة ان ذاك كان لحساب القصر وحسابه معا إلى ان قالت إنه إذا كانمقابل التسويات قد دفع من المال المشترك فتكون التسجيلات التى شملتها التسوية ملغاة ويكون الحكم المستانف قد اصاص فى قضائه بشطيها ..... فطعن الطاعنان على هذا الحكم بطريق النقض .
ومن حيث إن الطعن بنى على ثلاثة أسباب ن يتحصل السبب الثانى منها فى أن الحكم المطعون فيه قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه فضلا عن قصور أسبابه فى خصوص قضائه ببطلان البيع للصورية والغش وذلك منعدة وجوه اولها - ان الحكم المطعون فيه قرر ان عبد المحسن "الطاعن الثانى " اتفق مع وصيى القصر ان يقوم بمساومة الدائنين على تسوية ديون المتقدمين منهم فى درجة القيد سعيا لتخليص التركة وان هذه التسوية وإن نمت باسم الست امينة العيسوى " الطاعنة الأولى " فالمفهوم انها كانت لحساب عبد المحسن وورثته اخيه " المطعون عليهم " باعتبارهم مدنيين معا وأن عبد المحسن وإن استعار اسم زوجته لغجراء هذه التسوية وتحويل الديون باسمها إلا أن الحقيقة ان ذلك كان لحسابه وحساب القصر معا - فإذا كان مراد الحكم من حصول التسويات لحساب القصر ان الست أمينة كانت تتعامل مع الدائنين نيابة عنالقصر فذلك يقتضى أن تكون وكيلة عنهم بالاتفاق مع اوصيائهم اومع زوجها بصفته وكيلا عنهم ولكن الوكالة لايجوز إثباتها بين طرفيها غلا بالكتابة متى زادت قيمتها على عشرة جنيهات ،وإذن يكون الحكم المطعون فيه قد خالف القانون إذ اعتبر الطاعنة الأولى وتعمل لحسابهم بحيث يعود إليهم مباشرة أثر التصرف ونفعه بنسبة نصيبهم - وحاصل الوجه الثانى انه إذا كان مراد الحكم ان الست..................... كانت تعمل لحساب زوجها شخصيا وان تصرف الزوج بتسوية الديون بواسطة زوجته قد افاد القصر بوصفهم شركاء معه فى الديون فإن ذلك غير منتج وقاصر عن بيان سنده الموضوعى ذلك بأن وفاء احد المدنيين المتضامنين بكل الدين يحل المفى محل الدائن فى مطالبة المدنيين المتضامنين بنصيبهم فيما دفع عنهم من ديون وحق إجراء التنفيذ على أطيانهم والتدخل فى شرائها بالمزاد سواء بنفسه اوباسم منوكله اوسخره لذلك على أن دعوى تسخير الزوجة فى التسوية امرفضلا عن انه غير منتج إذمحله عند البحث فى بيان ما اذا كانت التسوية تمت بحوالة الدين او بوفاء مع الحلول - فانه لا دليل عليه إلا ما نقله الحكم المطعون فيه عن بعض فقرات من دفاع السيدة امينة سبقت على سبيل الفرض الجدلى ولايفيد التسخيرولا تؤدى إليه فما كان يصح ان يؤخذ من القرض الجدلى ولا يفيد التسخير ولا تؤدى إليه ، فما كان يصح ان يؤخذ من الفرض تسليما وإلا كان ذلك مسخا للكلام وخلقا لأدلة وهمية واستدلا على الشئ بعكسه ، وحاصل الوجه الثالث ان الحكم المطعون فيه ابطل البيع بالمزاد على اساس انه صورى وانه مشوب بالغش والتدليس وقد عول الحكم على الصورية وخصها بالذكر دون الغش فى حيثيته الختامية فإذا كان المراد بالصورية شخص المشترى " الراسى عليه المزاد "أى أن المشترى الحقيقى هوعبد المحسن من الشراء بنفسه اوبمن يوكله وكالة ظاهرة أو مستترة والظاهر ان الحكم لم يفطن إلى أن هذا البحث أريد به إثبات أن المشترى الحقيقى هوعبد المحسن ليرتب على ذلك بطلان شرائه عملا بالمادة 258 مدنى قديم مع أنه لم يبق بعدحكم النقض محل لتطيسق هذه المادة ولا لدعوى الصورية إذ هى دعوى منفصلة عن الغش فى منطق الحكم وفى سياق أسبابه . وحاصل الوجه الرابع أن الحكم المطعون فيه لم يأت بدليل واحد على مال قرره من ان البيع بالمزاد إلى الست امينة كان صوريا وأنه كان صوريا وأنه كان فى حقيقته لعبد المحسن مستترا وراء اسم زوجته فى تسوية الديون لأن الأمرين مختلفان وغير متلازمين فقد يقبل المرء إعارة اسمه فى الوفاء بدين دون ان يتحمل اية تبعة ولكنه يحجم عن أن يتورط فى الدخول فى مزاد مشتريا لحساب غيره اطيانا كبيرة القيمة نظير ثمن يلتزم هو بوفائه والحكم إذ لم يسبب تقريره فى هذا الخصوص يكون كبيرة القيمة نظير ثمن يلتزم هو بوفائه والحكم غذ لم يسبب تقريره فى هذا الخصوص يكون قاصر البيان وحاصل الوجه الخامس ان الحكمين الابتدائى والاستئنافى المنقوض اسند إلى عبد المحسن الغش وان زوجته أعانته على ذلك بان اعارته اسمها فى كل تصرفاته واستندا فى اثبات هذا الغش المزعوم إلى وقائع معينة ذكراها وكان هذان الحكمان بما اشتملا عليه من تهم لعبد المحسن امام محكمة النقض فلم ترفيها مايحقق اى معنى من معانى الغش فى القانون ولذلك قررت ان مناط الفصل فى الدعوى هو تصفية الحساب بين الطرفين والبحث فى انقضاء الديون التى تم الحلول فيها للسيدة ..................... او لزوجها .....................ولذلك اهملت المحكمة الكلام عن الغش المزعوم ولوكانت تهمة الغش منتجة فى نظرها فى أبطال البيع بدونحاجة غلى تصفية الحساب والتثبيت من اثر هذه التصفية فى انقضاء الديون لرفضت الطعن واقامت الحكم المطعون فيه يومئذ على اسبابه الخاصة بالغش - والحكم المطعون فيه حاليا إذ بنى قضاءه على غش ..................... واذا استخلص هذا الغش من ذات السباب التى استظهرها الحكم الابتدائى والحكم الاشئنافى المنقوض " بصرف النظر عن انه كان بذمة عبد المحسن مبالغ لورثة اخيه تزيد عما دفع فى التسوية وسواء كان ما بذمة عبد المحسن لورثة اخيه يفى بالمقابل او يقل عنه او يزيد "يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون ذلك لأنه اولا لم يذكر مادة القانون المدنى التى اجرى حكمها وأبطل البيع على أساسها وآثر الغموض والتجهيل لمعانى الغش المبينة فى القانون إذ لو كان قصده التدليس مرادفا للغش فهذا ابعد المور عن صورة الدعوى لأن البيع الجبرى لا ياتم برضاء المنزوعة ملكيته وإن كان قصده الاحتيال على القانون اوالتصرف المفقر إضرارا بالدائنين اوالتواطؤ بتصرف صورى للاضرار بحقوق الغير اوالفعل الضار الموجب للتعويض ، فانه مهما يكن بذاته محلا للطعن من ناحية الشكل اوالاجراءات إلا بانه تم فى الحقيقة لوصى ممنوع من الشراء ، وقد رفضت محكمة النقض هذا الطعن ، واما تسوية الديون فعمل ضار بل نافع افاد منه القصر بوقف إجراءات التنفيذ مقابل دفع الدين او وفاء مع الحلول فلا ضرر فيه على القصر ولا غش لهم فيه ومحل إثارته كما سبق القول عنه التصفية لأن ما يملك الانسان ان يفعله بنفسه يحق له أن يتمة بوكيل عنه ظاهرا أو مستترا فليس التسخير او استعارة اسم الغير فى التعامل محرما او عملا غير مشروع إلا إذا قصد به التحايل على القانون ن واما طلب الست امينة البيع والإصرار على إجرائه بجلسة المزاد فلا تعدى فيه ولا غش بل هو استعمال لحق الدائن فى اقتضاء دينه والتنفيذ بموجبه على أموال مدينة ، هذا إلى أن ..................... قد انذر وصى القصر بسلوك الطريق الذى يسوغه مركزه نحو الديون المحولة لزوجته إن لم يتدراكا الموقف بالسداد وفى هذا ما يفيد علم اوصياء القصر باجراءات عبد المحسن وان مآل هذه الاجراءات هو التنفيذ على اطيان القصر باجراءات عبد المحسن وان مآل هذه الاجراءات هوالتنفيذ على اطيان القصر وبهذا العلم التفصيلى بمجرى الأمور تنتفى مظنة القول بوقوع القصر فريسة للخديعة أو الغش والاحتيال ، واما استدلال الحكم المطعون فيه على الغش بما ساقه من تصوير عبد المحسن بأنه اوهم المجلس والأوصياء بالعمل على تلخيص التركة او استعارة لاسم زوجته فى التسوية ثن استعمال عقود الحوالة فى التنفيذ فهذا كله لا خطأ فيه ولا يعيب تصرفه لأن هذا كله ما كان يمنع عبد المحسن من التفيذ بموجب الوفاء مع الحلول كما سبقت الاشارة إليه ، ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه قد أخطأ فى فهم المقومات الواقعية التى لا يتحقق الغش فى القانون إلا بها وانه باطل لا نعدام أساسه القانونى وقصور اسبابه عن بيان العناصر الواقعية التى يتحقق بها فى الدعوى معنى الغش قانونا مما يستوجب نقضه :
ومن حيث إن هذا النعى مردود فى جميع وجوهه بان الحكم المطعون فيه وهو بسهيل التحدث عن المعنى المستفاد من قرارات المجلس الحسبى وإقرارات....................."الطاعن الثانى " امامه فى إبهام والدة القصر وجدهم بغير الواقع قرر " انه لا يمكن تفسير ذلك إلا انه غش اراد به أن يخذر أعصاب زوجة اخيه ووالدها والمجلس الحسبى موهما انه يعمل لمصلحة الجميع حتى لا يقفوا عثرة دون تحقيق الغاية التى وضعها نصب عينية وهى الاستيلاء على التركة لنفسه نظير ما يدفعه للدائنين مقابل ديونهم ويحرم المتاخرين منهم فى ترتيب اقدمية التسجيل من الحصول على حقوقهم حتى إذا تحقق له ما اراد من إجراء التسوية واصبح فى مركز يسمح له أن يملى على والدة القصر وجدهم ما يريد استطاع ان يحصل بموافقة هذين والمجلس الحسبى على نقل اعيان التركة إليه فان رفضوا تذرع بحلول زوجته محل الدائنين وحق لها ان تبيع الأطيان وتستولى عليها " ثم قال امينة عيسوى فانها تكون الغش والتدليس اللذين يبطلان ذلك البيع ولا يغنى عن ذلك ان يكون لدى الست.....................مال قل اواكثر دفعت منه مقابل هذه الديون او بالأخرى دفع زوجها عبد المحسن وذلك سواء كان ما بذمة ..................... لورثة اخيه يفى بهذا المقابل او يقل او يزيد عليه ما دام قد اتضح بجلاء من الظروف السابقة انه ..................قد اولهم المجلس كما اوهم جد القصر والدتهم أنه يعمل على إنقاذ التركة ...ثم استعار اسم زوجته لتحويل الديون إليها والحقيقة ان ذلك كان لحساب القصر وحسابه معا. " ثم انتهى الحكم غلى القول "وبما انه قد اتضح مما سبق صورية رسو المزاد على السيدة ..................... وان التسويات التى حصلت بشان الديون إنما تمت فى الحقيقة وواقع الأمر لصالح زوجها وورثة اخيه فيكون مقابل هذه التسويات قد دفع من المال المترك الذى كان قائما على ان يسوى حساب كلى منهما مع الاخر " وهذا الذى اورده الحكم يبين منه انه أقام قضاءه على قاعدة " الغش يبطل التصرفات "la fraude fait exception a toutes regles " وهى قاعدة قانونية سليمة ولو لم يجر بها نص خاص فى القانون وتقوم على اعتبارات خلقية واجتماعية فى محاربة الغش والخديعة والاحتيال وعدم الانحراف عن جادة حسن النية الواجب توافره فى المعاقدات والتصرفات والاجراءات عموما صيانة لمصلحة الافراد والجماعات - لما كان ذلك وكان الحكم قد استظهر الوقائع التى استخلص منها هذا الغش واحصى الشواهد والبيانات على تثبيت نية عبد المحسن الدفراوى فى العمل على الاستيلاء على املاك ورثة اخيه ستار الزعم والايهام بأن المقصود من التسوية هو شراء ديون الدائنين النقدمين فى درجة التسجيل حتى يتسنى الافلات من مطاردة المتأخرين فى الدرجة بينما القصد الحقيقى هو الاستيلاء على تلك الاملاك باجراءات قانونية صحيحة فى ظاهرها - وكان عماد الحكم فى هذا الاستدلال اقررارت ................... الصادرة منه امام المجلس الحسبى بانه "أحضر من يساوم الدائنين وانه كلف سماسرة للتفاهم مع البنك وأنه ضحى ببيع حاصلاته ترضية لصاحب الدين " وما جاء بخطاباته إلى السيد ..................... والمرحوم .....................وبانذاره الموجه إلى الوصيين الرقيم 4 يناير سنة 1936 من انه "قام بسداد الديون عن القصر استغرق ذلك الريع جمعية "إلى آخر ما اثبته الحكم المطعون فيه وكيف تدرج ..................... فى هذا السبيل من محاولته حمل المجلس الحسبى على تخارج القصر من تركة مورثهم فى مقابل تدفعه إليهم جدتهم لابيهم من مالها الخاص إلى معارضته فى رهن اطيان القصر بقصد وفاء الديون ووضع العراقيل لمنع النفقة المقررة عليه لهم بتسخير من رفع دعوى استرداد المحجوزات مع ثبوت استمرار يده على اطيانهم وعدم تمكينهم من هذا الريع لاستخدامه فى وفاء الديون وكيف انه استعار اسم زوجته فى تسوية الديون وحلولها فيها محل اربابها وبضمانتها
المقررة ثم أصرارها على إيقاع البيع بجلسة المزاد رغم معارضة اوصياء القصر فى ذلك وان هذه الزوجة شريكة له فى تصرفاته ومسئولة عما صدر عن زوجها من أقوال وأفعال لأنه كان ينوب عنها فى التسويات .وهذه وتلك قرائن سائغة تحتملها ظروف الدعوى ولا تعارضها اوراقها ، ولما كان لقاضى الموضوع سلطة تامة فى استخلاص توافر عناصر الغش من وقائع الدعوى وتقرير ما يثبت به هذا الغش وما لا يثبت دون رقابة عليه من محكمة النقض فى ذلك ما دامت الوقائع تسمح به - كما هو الحال فى الدعوى - فان الحكم المطعون فيه لا يكون قد خالف القانون ويكون البحث فى نقص مراد الحكم من اعتبار ان الطاعنة الأولى كانت تعمل لحساب زوجها وحساب القصر على حوحمل ذلك معنى الوكالة التى تتطلب فى إثباتها بين طرفيها الدليل الكتابى - غير منتج ما دام الحكم قد أقيم على الغش الذى استظهرت محكمة الموضوع فى حدود سلطتها توافر عناصره بالقرائن التى اعتمدتها دون حاجة إلى دليل كتابى " هذا فضلا عن ان تواطؤ الطاعنين على استعارة اسم " الست امينة " فى التسويات لم يكن القصر طرفا فيه فيجوز لهم اعتبارهم من الغير إثباته بكافة طرق الثبوت - وأما القول بحق عبد المحسن فى الرجوع على أولاد اخيه بما دفعه عنهم ونزع ملكية أرضهم وشرائها بالمزاد لنفسه جهرا او بواسطة من يوكله او يسخره عنه خفية فمحله ان يكون الوفاء من ماله الخاص ، فإذا كان الحكم المطعون فيهقد أثبت ان السداد كان من المال المشترك بينه وبين القصر امتنع عليه هذا الرجوع إلا حيث تتم التصفية بين الطرفين ، وأما عن دعوى تسخير الزوجة فى خصوص التسويات التى تمت وانعدام دليلها فإن الحكم لم يعول على اعتراف الست أمينة الضمنى قى مذكراتها أو إنكارها له بل عول على قرائن اخرى سائغة مبررة كصلة الزوجية وقيام الوفاق بين الزوجين وهما فى معيشة واحدة وكون الزوج شريكا متضامنا فى هذه الديون وانه هو الذى كان يساوم الدائنين فى شان التسويات وغيرها مما يكفى لحمل قضاء الحكم فى هذا الخصوص وهو بعد مما يدخل فى سلطة قاضى الموضوع على ما سبق بيانه ، وأما عن تقرير الحكم لصورية المزاد لأن المشترى الحقيقى هو عبد المحسن وهو إن صح فى نظر الطاعنين من شراء ..................... نفسه ظاهرا او مستترا - فمردود بأن الصورية التى قررها الحكم إنما هى عنصر من عناصر الغش الذى اقام عليه قضاءه وهى بذلك مانعة له من الشراء سراً أو جهراً هذا إلى ان النيابة التبادلية المفترضة فى الالتزامات التضامنية اوالوكالة الضمنية التى قررتها محكمة الموضوع فى صورة هذا النزاع تمنع من إضافة الملك إلى الوكيل او النائب الراسى عليه المزاد بل يعتبر رسو المزاد كانه لم يكن إلا فى خصوص إنهاء علاقة الدائنين بالمدينين المنزوعة ملكيتهم - اما القول بأن محكمة النقض اهملت التحدث عن الغش عند نظرها للطعن السابق ولو كان منتجا فى نظرها لرفضت الطعن وأقامت الحكم على اسبابه الخاصة بالغش فمردود بان الغش وعناصره من مسائل المووع التى لأ شأن لمحكمة النقض به - ومتى وضح ذلك كله كان هذا السبب بجميع وجوهه على غير اساس .
ومن حيث إن السبب الأول يتحصل فى ان الحكم المطعون فيه قد خالف القانون واخطأ فى تطبيقه فضلا عن قصور اسبابه فيما قضى به مديونية " ..................... " للقصر وذلك من عدة وجوه : أولها - التناقض - ذلك بأن الحكم المطعون فيه إذ قطع بان ..................... كان فى مارس سنة 1937 مدينها للقصر باكثر مما دفعته زوجة الست..................... فى تسوية الديون يكون قد فصل فى موضوع دعوى براءة الذمة ولم يبق لمحكمة شبين الكوم او غيرها ما تفصل فيه مع ما قد يكون لذلك من أثر او حجية لدى المحكمة المذكورة إلا أنه عاد فجعل بعبارته " ما دخل فى التسوية وما لم يدخل " باب النزاع على الحساب مفتوحا فيكون قد ناقض نفسه إذ فصل فى دعوى براءة الذمة وارجا الفصل فيها فى الوقت ذاته وقد امتد هذا التناقض إلى منطوق الحكم المطعون فيه وتعارضه مع أسبابه إذ بعد ان قضى بتاييد الحكم المستانف عاد وحفظ للطاعنين الحق فيما يدعيانه من سداد بدعوى على حدة وحاصل الوجه الثانى ان تصفية الحساب تقتضى إجراء المقاصة بين الديون المنقولة المتقابلة إذا توافرت شروطها فلا يصح فى حكم القانون التقرير بان أحد طرفى المحاسبة دائن بمبلغ معين وترك تصفية الحساب لتجربة محكمة اخرى إلا أذا كانت الديون التى تاجل تصفيتها غير محققة الوجود وغير معينة المقدار ، فديون القصر متنازع عليها أشد المنازعة وديون الست .....................ثابتة بسندات رسمية واجبة النفاذ فتقرير مديونية ..................... على النحو الذى اثبته الحكم المطعون فيه من " أنه يظهر بجلاء وجود مبلغ متيقن بقاؤه بذمة عبد المحسن لأولاد أخيه يزيد كثيرا عما دفعته زوجته للدائنين قبل مارس سنة 1937 " مخالف للقانون " م 194 مدنى قديم " إذ معناه انقضاء دين الست..................... بالمقاصة مع ان مصير البيع المقضى ببطلانه يتوقف على تصفية الديون قبل إجراء البيع المشار إليه وهو ما صرحت به محكمة النقض فى حكمها الأول بقولها " وبيان أثر ذلك فى انقضاء الديون التى حصل الحلول فيها وبالتالى فى دعوى بطلان البيع " .
وما تمسكت به الست .....................امام محكمة الإحالة من ان النزاع فى شان ادعاء القصر ديونا بذمة عمهم لا زال قائما مما يجعل المقاصة مستحيلة قانونا : وحاصل الوجه الثالث ان الحكم المطعون فيه قد خالف نص المادة 194 مدتى قديم إذ أجرى المقاصة بين ديون الست .....................وبين ديون القصر مع ان الأولى محققة الوجود معينة المقدار وثابتة بمستندات رسمية بينما الثانية تحتاج غلى محاسبة وبذلك لا تتحقق شروط المقاصة ولا تنتطبق على واقعة الدعوى - ويتحصل الوجه الرابع فى مسخ الحكم المطعون فيه لأوراق الدعوى وخلقه لأدلة وهمية لا وجود لها فضلا عن خطئه فى الإسناد إذ اعتمد فى إثبات المتوفر للقصر فى ذمة عمهم على ما ورد بتقرير الخبير " السيد على مليك " واثبت الحكم فى اكثر من موضع أن الدفاع عن الست امينة لم ينازع فى هذا التقرير مع أن المنازعة قائمة على أشدها فى كل ما ذهب إليه الخبير جملة وتفصيلا وما رفع دعوى براءة الذمة إلا دليل هذه المنازعة فضلا عما هو وارد بمذكرة الأستاذ ..................... الوكيل عن ..................... وما تضمنته من مناقشة تقرير الخبير وانه مملوء بالأغلاط والمغالطات وأن مضمونه يفصح عن نية كاتبه وأن محكمة جنح شيراخيت ذكرت عنه أن كل همه كان الطعن على زملائه الخبراء السابقين وقد ورد بذات المذكرة " أن المبلغ الأول وهو 3338 جنيها و 295 مليما فقد قدر الخبير " السيد ..................... واصدره به المجلس السحبى قرارا فى 2 من ديسمبر سنة 1941 بعد رسو المزاد مخالفا بذلك قراره الصادر فى 24 من نوفمبر سنة 1931 ولأوراق الدعوى الخاصة بالتخالص مع المغازى باشا " .وهذا كله يفيد المنازعة والاعتراض على خلاف ما أسنده الحكم إلى دفاعهما : وحاصل الوجه الخامس ان الحكم المطعون فيه قاصر البيان فى اعتبار ..................... مدينا لأولاد أخيه لأن هذا الاعتبار لم يقم لديه إلا على اساس ما قرره عن صحة تقديرات الخبير " السيد ..................... " اعتمادا على القول بعدم منازعة الطاعنين فى تقريره : وحاصل الوجه السادس أن أسباب الحكم قاصرة عن بيان الأساس الذى بنى عليه إلزام ..................... بالزمامات الناشئة عن زراعة سنة 1930 المشتركة بين ..................... واخيه مورث القصر وعن بيان سبب التزام ..................... بها ودليله كما لم يحقق دفاع الطاعنين فى خصوص هذا القلم من أقلام الحساب : وحاصل الوجه السابع ان الحكم المطعون فيه لم يلتفت إلى وجوب احتساب نصف ثمن منزل الاسكندرية ومقدار ال 34 فدانا التى بيعت من ملك .....................الخاص وذلك من أصل ما عتبره الحكم متوفرا للقصر فى ذمة عمهم رغم تمسك عبد المحسن به فى دفاعه فى الدعوى ، كما أصر عليه فى دعوى براءة الذمة وكما تحدثت عنه الست ..................... فى جميع مذكراتها وهو قصور فى التسبيب يعيب الحكم ويبطله .
ومن حيث إن هذا النعى فى جملته غير منتج ذلك بانه متى كان يبين ان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه ببطلان مرسى المزاد وبقاء ملكية الأطيان للمطعون عليهم تاسيسا على الغش والتدليس لأن ما دفع فى التسوية وكان من المال المشترك بين القصر وعمهم " الطاعن الثانى " - لا على تصفية الحساب وإجراء المقاصة بين الديون المتقابلة بين الطرفين وانه صرف النظر عن هذه التصفية لأن النزاع على الحساب فى نظر الحكم لا تاثر له على الملكية إذ أن أمر تصفيته مكفول بدعوى براءة الذمة القائمة بين الطرفين وهى تتسع لبحث هذا الحساب - ما دخل فى التسوية وما لم يدخل - ولما كان ما ورد فى اسباب حكم محكمة النقض الصادر بتاريخ 23 من فبراير سنة 1950 فى الطعن رقم 196 سنة 17 ق من إن تقرير ان حلول الطاعن الثانى مستترا وراء زوجته محل الدائنين المسجلة ديونهم وان شراء الأطيان المنزوعة ملكيتها ، كل ذلك لحساب القصر ومن مالهم ن وهذا التقرير يقتضى اولا تصفية الحساب بينه وبين القصر وهو القائم بشانه دعوى لم يفصل فيها بعد ، كما يقتضى بيان أثر إن صح فى انقضاء تلك الديون التى حصل الحلول فيها وبالتالى دعوى بطلان البيع " هذا التقرير لا يحول دون القضاء بابطال حكم مرسى المزاد تأسيسا على الغش وعلى ان الديون دفعت لحساب طرفى الدعوى معا من المال المشترك الذى كان تحت يد الطاعن الثانى وبصرف النظر عن قيمة ما يدين به أحداهما الآخر وقت الوفاء - وهو ما أقيم عليه الحكم بناء على أسباب تفصيلية منتجة ومستخلصة من وقائع الدعوى وظروفها - على ما سلف بيانه فى الرد على السبب السابق - وهو ما يكفى لحمله دون نظر إلى ما استطرد إليه الحكم وكان محلا للنعى بما ورد فى هذا السبب إذ يكون ذلك منه تزيدا فى البيان يستقيم الحكم بدونه .
ومن حيث غن السبب الثالث يتحصل فى ان الحكم المطعون فيه قضى بتأييد الحكم الابتدائى بما اشتمل عليه قضاؤه من شطب التسجيلات التى شملتها التسويات اى تسجيل حكم مرسى المزاد وجميع القيود التى حلت فيها الست امينة عسوى محل أصحابها مخالفا فى ذلك قضاء محكمة الاستئناف السابق فى حكمها المنقوض وليس فى الحكم ولا فى الحكم الابتدائى المؤيد به سبب يقوم عليه القضاء فى خصوص التسجيلات ولا يمكن إقامته على أسباب اخرى على العكس فغن اسباب الحكم الابتدائى فى خصوص الديون التى تمت تسويتها وحلت فيها الست امينة عسوى محل اصحابها تؤدى غلى غير ما قضى به من إلغاء التسجيلات ذلك بأن الحكم لم يقطع فى تصفية الحساب وصرح بان التصفية محلها دعوى براءة الذمة القائمة بين الطرفين على ان تشتمل التصفية ما دخل فى التسويات ما لم يدخل ومفاد هذا ان يبقى كل طرف فى مركزه السابق على الحكم المطعون فيه من حيث ما يدعيه لنفسه من حقوق قبل الآخر وان يبقى لصاحب القيود منهما حقه فى القيد إلى ان يحكم بانقضاء حقه وعندئذ تكون القيود واجبة الشطب ، يضاف إلى ذلك ان الست امينة قد حلت فى بعض الديون والقيود محل اصحابها بعد يوم مرسى المزاد والحكم لم يعارض لأية معاملة بعد ذلك التاريخ.
ومن حيث إن هذا النعى على اساس ذلك بانه قد بان مما تقدم ان مقابل التسويات الذى دفع للدائنين كان من مال " الروكية " المشترك الذى كان بيد .....................وان هذا الوفاء قد تم فى حقيقته لحساب ..................... وورثة اخيه فإنه يكون بوصفه مدينا متضامنا معهم فى الديون قد حل بحكم القانون محل الدائنين بمقدار ما عساه يكون قد دفعه زيادة عن نصيبه ويحق له الرجوع به عليهم ، ولما كانت هذه الزيادة - ان صح وجودها - لم تتحدد بعد ولم يعين مقدارها وقت الحلول على ما استظهره الحكم المطعون فيه فانه وإن امتنع على الطاعن التفيذ بها على مال المدنين الآخرين " المطعون عليهم " إلا حيث تتم تصفية الحساب بين الطرفين إلا ان القيود والتسجيلات - باعتبارها ضامنة للوفاء يجب ان تبقى حتى تمام هذه التصفية إذ انها فى خصوص النزاع الحالى تتبع هذه الزيادة المتنازع فيها وتدور معها وجودا وعدما ولذا يكون طلب شطبها سابقاً لأوانه .
ومن حيث إن الدعوى صالحة للحكم فى موضوع هذا الطلب فيتعين لذلك نقض الحكم المطعون نقضا جزئيا فى خصوص قضائه ببطلان تلك التسجيلات وعدم قبول الطلب الخاص بها لتقديمه قبل الأوان وهو لا يحين إلا عند إتمام الحساب ومعرفة مقدار الزيادة التى يحق للطاعن الثانى الحلول بها محل الدائنين فى التسجيلات المشار إليها .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
قاعدة " الغش يبطل التصرفات " هي قاعدة قانونية سليمة و لو لم يجر بها نص خاص في القانون وتقوم على اعتبارات خلقية واجتماعية في محاربة الغش والخديعة والاحتيال وعدم الانحراف عن جادة حسن النية الواجب توافره في المعاقدات والتصرفات والإجراءات عموما صيانة لمصلحة الأفراد والجماعات. فإذا كان الحكم قد اعتمد على هذه القاعدة في قضائه ببطلان رسو المزاد فإنه لا يكون قد خالف القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لقاضي الموضوع سلطة تامة في استخلاص عناصر الغش من وقائع الدعوى وتقدير ما يثبت به هذا الغش وما لا يثبت دون رقابة عليه من محكمة النقض في ذلك ما دامت الوقائع تسمح به.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
القول بحق المدين المتضامن في الرجوع على المدينين الآخرين بما دفعه عنهم ونزع ملكية أرضهم وشرائها بالمزاد لنفسه جهراً أو بواسطة من يوكله أو يسخره عنه خفية. هذا القول محله أن يكون الوفاء من ماله الخاص.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
متى قررت محكمة الموضوع أن مديناً متضامناً قام بتسوية الدين ونزع ملكية أطيان المدينين الآخرين وشرائها بالمزاد لنفسه وأنه أوفى مقابل التسوية لحسابهم جميعاً ومن المال المشترك، فإن النيابة التبادلية في الالتزامات التضامنية أو الوكالة الضمنية التي قررتها تلك المحكمة في هذه الحالة تمنع من إضافة الملك إلى الوكيل أو النائب الراسي عليه المزاد بل ويعتبر رسو المزاد كأنه لم يكن إلا في خصوص إنهاء علاقة الدائن بالمدينين المنزوعة ملكيتهم.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
متى كان المدين المتضامن قد حل بحكم القانون محل الدائنين بمقدار ما عساه يكون قد دفعه زيادة عن نصيبه ويحق له الرجوع به على المدينين الآخرين فإنه وإن امتنع عليه التنفيذ بها على مالهم مادامت محل نزاع إلا أنه لا يقبل طلب هؤلاء المدينين بشطب القيود والتسجيلات التي شملتها لتسوية الديون قبل معرفة مقدار تلك الزيادة التي يحق للمدين المذكور الحلول بها محل الدائنين في القيود والتسجيلات المذكورة.