الطعن رقم 849 لسنة 56 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-10-4
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / أحمد مرسي حلمي نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ أحمد عبد الراضي محمد نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / صبحي علـــــــــي السيد نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / ربيــــع حمـــــــاد مفـــــــوض الــــــــــدولة
وحضور السيد الأستاذ / رأفت إبراهيم أميــــــن الســــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانوناً
ومن حيث إنه عن الدفع المبدي من الدولة بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها، ومن حيث أن الثابت من الأوراق أن المدعي سبق أن أقام الدعوى رقم 9076 لسنة 56 ق طالباً الحكم له بالتعويض عن الأضرار التي لحقت به من جراء اعتقاله خلال الفترة من 27/12/1994 حتى 20/8/2001.
وبجلسة 1/6/2003 حكمت المحكمة بإلزام جهة الإدارة بأن تؤدي للمدعي تعويضاً قدره 20000 جنيه عن الأضرار التي لحقته من جراء اعتقاله خلال الفترة المذكورة.
ومن حيث إن الدعوى المذكورة تمتد مع الدعوى الماثلة من حيث الخصوم والسبب والمحل فيما يتعلق بطلب التعويض عن اعتقال المدعي خلال الفترة من 27/12/1994 حتى 20/8/2001، الأمر الذي يتعين معه القضاء بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها بالنسبة لطلب التعويض عن الفترة سالفة الذكر وذلك عملاً بحكم المادة 101 من قانون الإثبات.
ومن حيث إنه عن طلب التعويض عن الفترة من 21/8/2001 حتى تاريخ رفع الدعوى الماثلة في 18/10/2001.
ومن حيث إن الدعوى قد استوفت سائر أوضاعها وإجراءاتها المقررة قانوناً.
ومن حيث إن مناط مسئولية الإدارة عن قراراتها الإدارية هو وجود خطأ من جانبها بأن يكون قرارها غير مشروع وذلك بأن يلحقه عيب أو أكثر من العيوب المنصوص عليها بقانون مجلس الدولة، وأن يحيق بصاحب الشأن ضرر، وأن تقوم علاقة السببين بين الأضرار وخطأ الإدارة.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن المدعي اعتقل خلال الفترة 21/8/2001 حتى 28/10/2001 وذلك على النحو الموضح تفصيلاً بمذكرة الاعتقال المقدمة من الإدارة بحافظة المودعة جلسة 8/2/2005 مرافعة.
ومن حيث أن ما ساقته الجهة الإدارية من أسباب لاعتقال المدعي لا يعدو أن يكون قولاً مرسلاً لم يقم عليه دليل بالأوراق ومن ثم يغدو قرار اعتقاله فاقداً لركن السبب، ويكون على هذا النحو موصوماً بمخالفة القانون.
ومن حيث إن المدعي قد لحقه من جراء الاعتقال أضرار مادية تمثلت في غل يده عن كسب عيشه وإدارة شئونه وأمواله وسائر شئونه الأخرى فضلاً عما أنفقه في سبيل إنهاء اعتقاله بالطرق القانونية والقضائية، كما لحقته أضرار أدبية تمثلت في الحط من قدرة والإساءة إلى سمعته نتيجة لتصنيفه ضمن الخطرين على الأمن والنظام العام فضلاً عن الألم النفسي الذي كابده لدى الاعتقال وأثنائه، الأمر الذي يستوجب الحكم له بتعويض جابر لهذه الأضرار مقداره 500 جنيه.
ومن حيث إن المدعي قد أصاب فى بعض طلباته وأحقيته في بعضها لذا تقضي المحكمة بإلزامه والإدارة بالمصروفات مناصفة عملاً بحكم المادة 186 مرافعات.
فلهذه الأسباب
حكم المحكمة: أولاً: بالنسبة لطلب التعويض عن اعتقال المدعي خلال الفترة من 27/12/1994 حتى 20/8/2003 بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها.
ثانياً: بالنسبة لطلب التعويض عن اعتقال المدعي خلال الفترة من 21/8/2001 حتى 28/10/2001 بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بإلزام الجهة الإدارية المدعي عليها بأن تؤدي للمدعي تعويضاً قدره 500 جنيه (خمسمائة جنيه) وألزمت الطرفين المصروفات مناصفة.
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الوقائـــــــــــع
أقام المدعي هذه الدعوى بإيداع عريضتها قلم كتاب المحكمة بتاريخ 18/10/2001 وطلب في ختامها الحكم بإلزام المدعي عليهما متضامنين بتعويض المدعي تعويضاً مناسباً لجبر الأضرار المادية والأدبية التي لحقت به جراء اعتقاله.
وقال المدعي شرحاً لدعواه أنه تم اعتقاله خلال الفترة من 27/121/1994 حتى تاريخ رفع الدعوى ونعى المدعي على قرار اعتقاله صدوره مشوباً بعيب مخالفة القانون فضلاً عن الانحراف بالسلطة. وقد ترتب على ذلك إصابته بأضرار مادية وأدبية على النحو الموضح بعريضة الدعوى.
وقد أودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني في الدعوى ارتأت فيه الحكم بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بإلزام جهة الإدارة بتعويض المدعي التعويض المناسب لجبر الأضرار التي لحقته من جراء اعتقاله والمصروفات.
وتدوولت الدعوى بجلسات المرافعة على النحو المبين بالمحاضر حيث أودع الحاضر عن المدعي حافظة مستندات ومذكرة طلب في ختامها الحكم أصلياً: بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها واحتياطياً: رفض الدعوى وإلزام المدعي المصروفات.
وبجلسة 31/5/2005 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة اليوم وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.