الطعن رقم 10754 لسنة 54 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2004-4-17
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الاستاذ المستشار / رفعت خلف عبد المجيــــد نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السيدين الاستاذين المستشارين / عبدالله ابراهيم عبد النبى نائب رئيس مجلس الدولة
و / حسن محمود سعداوى مستشار
وحضور السيد الاستاذ المستشار / اسامة حسنين مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / هاشم كاشف أمين السر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع المرافعة والمداولة قانونا .
من حيث أن المدعى يطلب الحكم بقبول الدعوى شكلا ، وبوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار رقم 594 لسنة 2000 الصادر في 4/7/2000 والمتضمن إيقاف الأعمال المخالفة الصادر عنها ترخيص البناء رقم 58 لسنة 1997 الصادر بتاريخ 30/10/1997 من حي حدائق القبة عن البناء ، على ذمة الأرض الكائنة بحوض المدرسة ش 10 بعمارات القبة ولها رقم 16 ب الشيخ غراب ، وما يترتب على ذلك من أثار ، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات .
ومن حيث انه عن الشكل فقد سبق لهذه المحكمة أن تصدت بالقبول له إبان إصدارها حكمها التمهيدي، بإحالة الدعوى لمصلحة الخبراء.
من حيث أن القانون رقم 106 لسنة 1976 بشأن توجيه وتنظيم أعمال البناء معدلاً بالقوانين أرقام 30 لسنة 83 ، 25 لسنة 92 ، 101 لسنة 1996 ينص في مادته الرابعة على إنه :
" لايجوز إنشاء مبان أو إقامة أعمال أو توسيعها أو تعديلها أو تدعيمها أو إجراء أى تشطيبات خارجية إلا بعد الحصول على ترخيص في ذلك من الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم وفقا لما تبينه اللائحة التنفيذية .."
وينص في مادته الحادية عشر على انه :
"يجب أن يتم تنفيذ البناء أو الأعمال وفقا للأصول الفنية وطبقا للرسومات والبيانات والمستندات التي منح الترخيص على أساسها " .
وينص في مادته الخامسة عشر على أن :
" توقف الأعمال المخالفة بالطريق الادارى ويصدر بالوقف قرار مسبب من الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم يتضمن بياناً بهذه الأعمال ...." .
وينص في مادته السادسة عشر على ان :
" يصدر المحافظ المختص أو من ينيبه قرار مسببا بإزالة أو تصحيح الأعمال التي تم وقفها وذلك خلال خمسة عشر يوما على الأكثر من تاريخ إعلان قرار وقف الأعمال المنصوص عليها في المادة السابقة ومع عدم الإخلال بالمسئولية الجنائية يجوز للمحافظ التجاوز عن الإزالة في بعض المخالفات التي لا تؤثر على مقتضيات الصحة العامة أو امن السكان أو المارة أو الجيران وذلك في الحدود التي تبينها اللائحة التنفيذية ...."
وينص في مادته السادسة عشر مكرر على أن :
" لا تزال بالطريق الادارى الأعمال المخالفة لقيود الأرتفاع المقررة طبقا لهذا القانون أو قانون الطيران المدني الصادر بالقانون رقم 28 لسنة 1981 ولخطوط التنظيم أو لتوفير أماكن تخصص الإيواء السيارات وكذلك التعديات على الأراضي التي أعتبرت أثرية طبقاً لقانون حماية الآثار الصادر بالقانون رقم 117 لسنة 1983 ويصدر بذلك قرار مسبب من المحافظ المختص دون التقيد بالأحكام والإجراءات المنصوص عليها في المادتين 15 ، 16 من هذا القانون " .
ومن حيث أنه بتطبيق ما تقدم من نصوص وقضاء على واقعات الدعوى قإن الثابت بالأوراق ... أن تقدير اللجنة الهندسية لخبراء وزارة العدل والمودع ملف الدعوى قد أنتهت إلى نتيجة مؤداها "إنه بعد المعاينة التي قاموا بها وجد أن العقار محل التداعي قائم على ثلاث شوارع البحري منها بعرض عشرين متراً ، والغربي بعرض ثلاثة وعشرين متراً والقبلي بعرض 10 متر وطبقاً للقانون رقم 106 لسنة 1996 فان الأرض المقام عليها عقار التداعي يصرح لها بإرتفاع مرة ونصف عرض الشارع أو 25 متر أيهما اقل ، ويكون الأرتفاع المسموح به هو 20× 1.5 = - ر30 متر ، وبكامل عمق العقار
الذي يبلغ 75ر8 متر ، اى أن الترخيص الصادر للعقار رقم 58 لسنة 1997 بإرتفاع أرضى + 9 أدوار متكرر صحيح ومتوافق مع الأرتفاعات المقررة قانوناً .
وبخصوص ما إذا كان هناك تقسيم معتمد للأوقاف بالمنطقة الواقع بها العقار، فإنه لا يوجد تقسيم معتمـد يسمى بتقسيم الأوقاف، وذلك طبقاً لما جاء بخطاب الإدارة العامة للتخطيط العمراني إلى حي حدائق القبة وطبقاً لما جاء بإقرار مهندس الحي ".
ومن حيث إنه لما كان ذلك وكان البادي من ظاهر الأوراق ، وبالقدر اللازم للفصل في طلب وقف التنفيذ إن الترخيص الصادر للمدعى رقم 58 لسنة 1997 بإرتفاع أرضى + تسعة أدوار متكررة .. يكون قد صدر صحيحاً متفقة مع أحكام القانون التي حددته بمرة ونصف عرض الشارع، وذلك لأن الثابت هو كينونة العقار متوسطاً لثلاثة شوارع، البحري منها بعرض عشرين متراً، والغربي بعرض ثلاثة وعشرين متراً، والقبلي بعرض عشرة أمتار... ويكون الأرتفاع المسموح به قانوناً والحال هكذا هو ثلاثون متراً.
وعليه فإن قرار وقف الأعمال والإرتفاع الطعين يكون قد جاء على غير أساس من واقع ، مخالفاً للقانون وهو الأمر الذي يكون معه مرجح الإلغاء .
ومن حيث إنه وقد تحقق ركن الجدية في طلب وقف تنفيذ القرار الطعين ، فضلاً عن توافر ركن اللإستعجال لما يترتب على تنفيذه من نتائج يتعذر تداركها تتمثل في حرمان المدعى من الإنتفاع بملكه العقار ى وما أقام عليه من منشأت فمن ثم يتعين القضاء بوقف تنفيذه ، دون مساس بأصل طلب الإلغاء الذي يظل قائما حتى يفصل فيه بعد أن تقوم هيئة مفوضي الدولة بتحضيره وإعداد تقرير بالرأي فيه .
ومن حيث أن من خسر الدعوى ألزم بمصروفاتها عملاً بنص المادة 184 من قانون المرافعات .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بقبول الدعوى شكلا، وبوقف تنفيذ القرار رقم 594 لسنة 2000 الصادر بوقف الأعمال بالعقار رقم 16 ب ش الشيخ غراب - حدائق القبة، وألزمت الجهة الإدارية المصروفات، وأمرت بإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة لتحضيرها، وإعداد تقرير بالرأي القانوني في موضوعها.
فقرة رقم -1
الواقعات
أقام المدعى دعواه الماثلة بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 15/7/2000 ، طالباً في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلاً ، وبوقف تنفيذ وإلغاء القرار رقم 594 لسنة 2000 والصادر بتاريخ 4/7/2000 ، وأستمراره في الأرتفاع بالمبنى ، طبقا للرخصة القانونية الصادرة من حي حدائق القبة رقم 58 لسنة 1997 بتاريخ 30/10/1997 مع إلزام الجهة الإدارية المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة .
وشرحاً لدعواه ذكر المدعى انه بتاريخ 26/3/1996 تملك قطعة الأرض الكائن بحوض المدن رقم (11) زوائد تنظيم هيئة الأوقاف المصرية بشارع رقم (10) عمارات القبة وذلك عن طريق المزاد العلني من قبل هيئة الأوقاف بمساحة قدرها 106 متر وتحصل على ترخيص بالبناء رقم 58 لسنة 1997 ، متضمنا إنشاء مبنى مكون من دور أرضى تجارى ، وغرف محولات عند اللزوم بالإضافة إلى تسعة ادوار متكررة سكنى أدارى ، بيد إنه بتاريخ 22/11/1997 فوجئ بخطاب من الإدارة المطعون ضدها بحذره من البناء ، قبل تحديد خط التنظيم على الطبيعة بواسطة الدفع والميزانية ، ثم قامت لجنة مشكلة من محافظة القاهرة ، وحددت خط التنظيم على الطبيعة وانتهت إلى إنه مطابق لخط التنظيم رقم (4) لسنة 1997 ثم سيتطرد المدعى قائلاً إنه فوجئ بصدور القرار رقم 58 لسنة 1979 بإيقاف أعمال البناء بالعقار رقم 16 ب ش الشيخ غراب ، مع إيقاف الترخيص رقم 58 لسنة 1997 مؤقتا ، لحين رد التخطيط العمراني ، وقد جاء رد الأخير متضمنا أن الموقع مصادف لخط التنظيم المقيد تحت رقم 2270 ، والصادر به قرار المحافظ رقم 128 لسنة 75 ، وان الموقع غير مخصص حديقة ولا يوجد تقسيم معتمد بهذا الموقع ، وعليه فقد أصدر رئيس الحي في 27/10/1999 قراره للمدعى بأستئناف الأعمال الصادر لها الترخيص رقم 58 لسنة 1997 بعد تقديمه وثيقة التامين .
وأضاف المدعى إانه شرع في البناء ولما أن وصل للدور الرابع فوجئ بقرار إيقاف الأعمال طبقا لتقرير التفتيش الفني على الأعمال ، ثم أخطر بضرورة الإلتزام بما جاء بتقرير التفتيش الفني على أعمال البناء بضرورة الإلتزام بالحد الأقصى للإرتفاع وهو خمسة عشر متراً ، اى بعد أدوار أرضى + أربعة أدوار فقط وذلك بالمخالفة للواقع من أن العقار يقع على شارعين وشطف ، وخلص المدعى إلى طلباته سالفة البيان .وقد نظر الشق العاجل من الدعوى على النحو المقرر بمحاضر جلسات المرافعة حيث بجلسة 1/7/2001 حكمت المحكمة بقبول الدعوى شكلا، وتمهيديا وقبل الفصل في الموضوع بإحالة
أوراق الدعوى إلى مكتب خبراء وزارة العدل ليندب بدوره ثلاثة مهندسين فنيين تكون مهمتهم معاينة العقار على الطبيعــــــــة وبيان الارتفاع المسموح به قانونا بالنسبة لموقع العقار في الشارع ، وبيان خط التنظيم ، وعما إذا كان تقسيم الأوقاف الواقع به العقار معتمد من عدمه ومراجعة ملف تراخيص البناء رقم 58 لسنة 1997 وبيان مدى اتفاقه مع القواعد القانونية المقررة للارتفاعات .
وقد تدوول نظر الدعوى أمام المحكمة بعد ورود تقرير هيئة الخبراء ، وذلك على النحو الموضح بمحاضر جلسات المرافعة المرفقة ، حيث بجلسة 3/10/2004 قررت المحكمة إصدار الحكم في الدعوى بجلسة اليوم ، مع التصريح بتقديم مذكرات خلال أسبوع فلم تقدم ثمة مذكرات خلال الأجل المضروب .
وقد صدر الحكم بجلسة اليوم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به .