⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1693 لسنة 52 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2001-2-20

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاســة الســـيد الأستاذ المســــتشار / رأفــــــت محمــــد يوســـف رئيس محكمة القضاء الاداري وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / محمـــــــــد محمــــــــود عبد الســـــلام النـــــــجار وحضور الســـيد الأستـــــاذ المســـتشــار / عبد الفتـــــــاح الجــــزار مفـــــــــــوض الدولـــــــــــــة وســـكرتـــــــــــــــــارية الســـــــــــــــيد / ســــــــــامى عبد اللـه ســكرتيــــــــــر الجلســــــــــة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمــــــــــــــــــــة ******************* بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة0 من حيث ان المدعى يطلب الحكم - وفقا لطلباته المعدلة - بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار مجلس مراقبه الأمراض العقلية الصادر بتاريخ 5/10/1997 فيما تضمنه من استمرار إيداع شقيقتيه عبير وهدى عبد العزيز عبد الحميد غانم لمدة ستة اشهر أخرى مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وبإلزام جهة الإدارة بدفع مبلغ مائتي ألف جنيه تعويضا عما أصابه من أضرار مادية وأدبيه من جراء القرار المطعون فيه مع إلزامها بالمصروفات 0 ومن حيث ان الحاضر عن المدعى بجلسة 18/4/2000 قرر انه يقصر طلباته فى الدعوى على طلب التعويض عن القرار المطعون فيه ، وذلك بعد أن تم الإفراج عن شقيقتي المدعى من مستشفى الأمراض العقلية ، وهذا القرار فى حقيقته هو قرار بترك الخصومة فى الدعوى بالنسبة لطلب وقف تنفيذ وإلغاء القرار المطعون فية ، ومن ثم اذ لم تعارض جهة الإدارة فى قبول الترك على هذا النحو ، فإن المحكمة تقضى بإثبات ترك المدعى الخصومة فى دعواه بالنسبة لهذا الشق من الطلبات وبإلزامه بمصروفاته وذلك عملا بحكم المادتين143،142 من قانون المرافعات 0 ومن حيث عن طلب التعويض : فانه لما كان الثابت من أوراق الدعوى وطلبات المدعى الصريحة فيها ، إن القرار محل الطعن والذي يطلب المدعى التعويض عنه هو قرار مجلس مراقبة الأمراض العقلية الصادر بتاريخ 5/10/1997 وليس قرار النيابة العامة بعدم الإفراج عن شقيقتي المدعى حسبما كيفته هيئة قضايا الدولة ، وهذا القرار مستجمع لأركان وعناصر القرار الإداري الذي يكون محلا للطعن وبإلغاء وطلب التعويض عنه ، وليس قرارا قضائيا يخرج عن الاختصاص الولائى لهذه المحكمة ، وأن للمدعى صفه فى طلب التعويض عن هذا القرار نيابة عن شقيقتيه عبير وهدى عبد العزيز عبد الحميد باعتباره وصى خصومة عليهما بموجب القرار الصادر من محكمة القاهرة للأحوال الشخصية بتاريخ 27/11/1997 والذي لم يثبت أنه تم إلغاءه ، كما ان للمدعى أيضا مصلحة فى طلب التعويض عنه حتى بعد الإفراج عن شقيقتيه من المستشفى إذا ما ثبت أن القرار المطعون فيه لم يكن له ما يبرره على نحو يشكل ركن الخطأ اللازم لاستكمال عناصر المسئولية المدنية ، ومن ثم فإن الدفوع المبداة من هيئة قضايا الدولة بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى وبعدم قبول الدعوى لزوال شرطي الصفة والمصلحة ، تكون والحالة هذه فى غير محلها ويتعين الالتفات عنها ، وإذ استوفت الدعوى بالنسبة لهذا الطلب سائر أوضاعها الشكلية المقررة قانونا ومن ثم فإنها تكون مقبولة شكلا 0 ومن حيث أن أحكام القضاء الإداري قد استقرت على أنه يشترط لقيام مسئولية جهة الإدارة عن التعويض عن القرارات الإدارية غير المشروعة ، توافر عناصر المسئولية المدنية المتمثلة فى الخطأ والضرر وعلاقة السببية بينهما ، وأن الخطأ فى القرار الإداري لا يتحقق إلا إذا كان مرجعه قيام أحد العيوب المنصوص عليها فى قانون مجلس الدولة بالنسبة للشكل أو الاختصاص أو المحل أو السبب أو الغاية ، فإذا انتفى هذا العيب انتفى تبعا لذلك وجود الخطأ في جانب الجهة الإدارية وانتفت بالتالي مسئوليتها عن التعويض عن أي ضرر قد يصيب الغير من جراء القرار الإداري 0 ومن حيث أنه يبين من استقراء أحكام القانون رقم 141 لسنة 1944 بشأن حجز المصابين بأمراض عقلية ، أن المشرع فى هذا القانون قررأن ينشئ بوزارة الصحة مجلسا يسمى مجلس مراقبة الامراض العقلية يشكل برئاسة وكيل وزارة الصحة أو من يقوم مقامه وعضويه مدير قسم الامراض العقليه بوزارة الصحة وكبير الاطباء الشرعيين أو من يقوم مقامه واحد اساتذه الامراض العقليه بالجامعات وأحد كبار أطباء وزارة الصحة وكبير أطباء مصلحة السجون بالاضافة الى المحامى العام أو رئيس نيابة الاستئناف وموظف كبيرتندبه كلا من وزارة الداخليه ووزارة الشئون الاجتماعية ، وناط المشرع بالمجلس المذكور الاختصاص بالنظر فى حجز المصابين بامراض عقلية والافراج عنهم والترخيص بالمستشفيات المعدة لهم والتفتيش عليها ، وفى سبيل تمكين المجلس من ممارسة إختصاصه منحه المشرع سلطة تقديرية في اصدار قرار بالموافقة على حجز المصاب للمدة المقررة وهي سنه من تاريخ صدور القرار أو مد هذه المدة لمدة سنة أخرى أو أكثر بناء على مايقدم من تقرير طبى عن حالة المريض من مدير المستشفي المودع بها ، وخول المشرع المجلس أن يأمر في أى وقت برفع الحجز عن الشخص المحجوز اذا راى أنه استعاد قواه العقلية وأن حالته أصبحت لاتدعو الى استمرار حجزه ، كما خوله الحق في أن يختبر المريض أو يندب عضوا أو أكثر لهذا الغرض وأن يستعين بمن يرى ندبه من الأطباء الأخصائيين للكشف عليه ( المواد 1، 9، 10، 12من القانون المذكور ) 0 ومن حيث أنه لما كان الثابت من الأوراق أن المدعى ينعى على القرار محل الدعوى مخالفته للقانون وصدوره مشوبا بالتعسف في استعمال السلطة ، ويستند في ذلك الى كتاب مدير مستشفي الصحة النفسية بالعباسية المؤرخ 15/3/1997 والمرسل الى النائب العام المساعد بما يفيد أن حالة المودعتين تماثلت للشفاء ، والى القول بأن مد الايداع سته أشهر أخرى لم يتم بناء على تقرير عن حالة المودعتين مقدم من مدير المستشفي طبقا لما تقضي به المادة 10 من قانون حجز المصابين بأمراض عقلية ، وكان المقرر طبقا لأحكام القانون المذكور أن المختص بتقرير حالة المحجوز الطبية هو مجلس مراقبة الأمراض العقلية بحكم تخصص أعضاؤه ومستوياتهم العلمية وليس مدير المستشفي الذي لا يعدو رأيه أن يكون مجرد توصية للمجلس أن يأخذ بها أو لا يأخذ ، وقد أكد هذا مدير المستشفي في كتابه المشار اليه اذ ذكر أنه سيعرض الأمر على مجلس مراقبة الأمراض العقلية في أقرب وقت ممكن ، وهو ماحدث فعلا اذ قام بعرض حالة المودعتين على المجلس بجلسته المؤرخة 5/4/1997 وقرر المجلس عرضها بعد سته أشهر ثم قرر بجلسة 5/10/1997 إعادة عرضهما بعد ستة أشهر أخرى ، ومن جهة أخرى فقد أفصح مدير المستشفي في كتابه المنوه عنه عن رأيه النهائي بالنسبة لحالة المودعتين وهو تماثلهما للشفاء ، وبالتالي لاوجه لاستلزام تقديم تقرير منه في هذا الشأن الى مجلس المراقبة خاصة وان رأى مدير المستشفي لايقيد حرية مجلس المراقبة في الأخذ به أو طرحه جانبا اذا ما تراءى له من مناظرة الحالة غير ذلك ، الى جانب ان الثابت ان مجلس المراقبة لم ينفرد بالرأي في شأن حالة المودعتين وإنما استعاد بلجنة استشارية تضم بعض أساتذة الطب النفسي بالجامعات ، وجاء قراره بمد الإيداع ستة أشهر في نطاق الصلاحيات المقررة له في هذا الشأن ، فضلا عن ان الثابت من رد الجهة الإدارية على الدعوى - والذي لم يقدم المدعى مايضحضه - ان المودعتين كانتا خلال تواجدهما بالمستشفي تحت الرعاية الطبية وتعد لهما تقارير طبية دورية نظرا لحالتهما المرضية وما يعانيانه من اضطراب نفسي أثر في وظائفهما العقلية الى حد شل قدرتهما الادراكية والإدارية والانفعالية ، كما شل قدرتهما على الاختيار والحكم على الأمور ، وكان هذا الاضطراب سابقا ومصاحبا ولاحقا على وقت الحادث المتهمتين بسببه وهو ضرب والدتهما ضربا أفضى الى موت ، ويضاف الى ذلك ان قرار مجلس المراقبة بتأجيل الإفراج عن شقيقتي المدعى وعرضهما بعد ستة أشهر أخرى لم يكن فقط مقصورا على هاتين الشقيقتين وإنما شمل اثني عشر مودعا آخرين ، مما ينفي وجود قرينة على الانحراف بالسلطة كما ذهب الى ذلك المدعى ، بل ان ذلك يشير الى ان الهدف هو الصالح العام بالنظر الى حالة الشقيقتين وما اقترفتاه من جرم - دون أدراك - في حق من حملتهما الى الوجود ، يؤكد ذلك ان مجلس المراقبة بعد ان استبان له ان حالة المودعتين قد تحسنت واستقرت ولا توجد مظاهر تدل على الاضطراب في التفكير أو الإرادة أو العاطفة قرر خروجهما من المستشفي وتسليمهما للأهل مع المتابعة بالعيادة الخارجية ، الأولى بتاريخ 21/7/1998 والثانية بتاريخ 24/3/1999 ، وتبع ذلك صدور قرار النائب العام المساعد بالإفراج عنهما ، ومن ثم وترتيبا على ما تقدم فانه ينتفي تحقق الخطأ في جانب الجهة الإدارية ، وبالتالي تنهار مسئوليتها عن تعويض المدعى عن أيها أضرار ، وهو مايضحى معه طلب التعويض غير قائم على أساس من الواقع أو القانون خليق بالرفض 0 ومن حيث ان من خسر الدعوى يلزم بمصروفاتها عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات 0 " فلهـــــــــــــــذه الأســــــــباب " حكمــــت المحكمـــــة : ****************** أولا :بإثبات ترك المدعى الخصومة فى الدعوى بالنسبة لطلب وقف تنفيذ وإلغاء القرار المطعون فيه و ألزمته بالمصروفات 0 ثانيا : بقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا بالنسبة لطلب التعويض ألزمت المدعى بالمصروفات 0
فقرة رقم -1
الوقـــــــــــــــائع : ************** بتاريخ 2/12/1997 أقام المدعى بصفته هذه الدعوى بإيداع صحيفتها قلم كتاب المحكمة طالبا فى ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلا وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ قرار مجلس مراقبه الأمراض العقلية الصادر بتاريخ 5/4/1997 لحين الفصل فى الموضوع ، وبإحالة شقيقتيه المودعتين بمستشفى الطب النفسي بالعباسية الى مصلحة الطب الشرعي لتقرير مدي شفائهن من حالتهن ، وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه وغل يد المطعون ضدهم من على المودعتين وما يترتب عليه من آثار 0 وقال المدعى شارحا فى دعواه : انه بتاريخ 17/9/1994 وبناء على المحضر رقم 8542 لسنة1994 أداري قسم البساتين تم أحاله شقيقتيه..... و........ من قبل النائب العام المساعد لاعداد تقرير طبي عن حالتهما اثر إصابتهما بحاله هستيرية شديدة تبين بعدها وفاة والدتهما ، وانتهى التقرير الطبي ألي أن الشقيقة الكبرى تعانى من اضطراب ضلالي مشارك واضطراب عقلي من قبيل الفصام ، وأن الشقيقة الصغرى تعانى من اضطراب ضلالي مشارك واضطراب انشقاقي هستيري مصحوب بملامح ذهنية ، وبناء عليه أصدر النائب العام المساعد بتاريخ 30/4/1995 أمرا بإيداعهما مستشفى الطب النفسي بالعباسية ، وتم حفظ المحضر المشار إليه إداريا وبألا وجه لاقامة الدعوى الجنائية 0 أضاف المدعى أنه نظرا لرفع العلاج الطبي عن شقيقتيه بعد ان تماثلت حالتهما للشفاء ولم تظهر عليهما بادره أو عرض من الأعراض ، فقد تقدم بطلب إلى النائب العام المساعد لعرضهما على مجلس الأمراض العقلية لتقرير خروجهما ، وبناء عليه طلب النائب العام المساعد من المستشفى موافاته بتقرير طبى عن حالتهما ، فأفاد مدير المستشفى بكتابه المؤرخ 15/3/1997 أن المودعتين تماثلتا للشفاء وسيتم عرضهما على مجلس مراقبة الأمراض العقلية فى اقرب جلسة لمناظرة حالتهما ، الا انه لم يخطر منذ ذلك الحين بما يفيد عرض المودعتين على مجلس المراقبة من عدمة ، إلى أن عـلم عند اسـتفساره من الإدارة العامة للصـحة النفسـية بوزارة الصـحة بـتـاريخ 12/10/1997 أن شقيقتيه عرضتا على المجلس في 5/4/1997 وقرر أعاده عرضهما بعد ستة اشهر من تاريخه ، ولدى عرضهما على المجلس في 5/10/1997 قرر إعادة عرضهما بعد ستة اشهر أخرى ، الأمر الذي دعاه إلى إقامة هذه الدعوى بعد أن حصل على حكم من محكمة القاهرة للأحوال الشخصية بتاريخ 27/11/1997 بتعيينه وصيا على شقيقتيه لتمثيلهما أمام القضاء ونعى المدعى على القرار المطعون فيه ـ وهو قرار مجلس مراقبة الأمراض العقلية الصادر بتاريخ 5/10/1997 ـ انه صدر فاقدا للشرعية ومشوبا بالتعسف في استعمال السلطة ، وذلك لان شقيقتيه قد تماثلتا للشفاء لا يوجد مبرر لاستمرار بقائهما بالمستشفى خاصة وان شقيقته الصغرى طالبه بالثانوية التجارية وفاتها أربع سنوات دراسية ، مما يعد سلبا لحريتهما واعتداء صارخ عليهما يتعارض والغاية السامية لمهنة الطب وهى رعاية المريض ورفع الحرج عنه وليس الانتقام والتشفى ، فضلا عن أن هذا القرار صدر على أساس باعث لا يمت بصلة للغاية المشروعة متا ثرا بحادث المتحف الإسلامي بميدان التحرير الذي وقع قبل حادث شقيقتيه بيومين ومتجاهلا الحالة الطبية والصحية المستقرة لهما بشهادة أطباء المستشفى 0 وخلص المدعى في ختام صحيفة دعواه إلى طلباته سالفة البيان 0 وحدد لنظر الشق العاجل من الدعوى جلسة 13/1/1998 وتد وولت بجلسات المرافعة على النحو المبين بمحاضر الجلسات ، حيث أودع الحاضر عن المدعى حافظتي مستندات طويت الأولى على مجموعة قصاصات من الصحف التي تناولت حادث شقيقتي المدعى ، وطويت الثانية على صورة قرار محكمة القاهرة للأحوال الشخصية الصادر بجلسة 27/11/1997 بتعيين المدعى وصى خصومة على شقيقتيه ..... و. ... . لتمثيلهما أمام القضاء ومجلس الدولة ، وصورة كتاب مدير مستشفي الطب النفسي بالعباسية المؤرخ 15/3/1997 ، وصور بعض المقالات الصحفية بشأن حالة المرضى النفسيين ، وقدم مذكرة دفاع طلب فيها إلزام جهة الإدارة لتقديم بعض المستندات واستدعاء الطبيب المعالج واثنين من أطباء الطب الشرعي لسماع أقوالهم في مدى استعادة شقيقتيه القدرة على الإدراك والتمييز 0 وبجلسة 10/3/1998 قررت المحكمة إحالة الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة لتحضيرها وإعداد تقرير بالرأي القانوني في شقيها 0 وجرى تحضير الدعوى بهيئة مفوضي الدولة على النحو الثابت بالأوراق ، حيث أودع الحاضر عن المدعى ثلاث حوافظ مستندات من بين ما طويت عليه الطلب المقدم من المدعى إلى مدير مستشفي الصحة النفسية بالعباسية للإفراج عن شقيقتيه لاستعادهما قواهما العقلية ، وقدم مذكرة دفاع صمم فى ختامها على الطلبات الواردة بصحيفة الدعوى وأضاف طلبا جديدا هو تعويض المدعى عما أصابه من أضرار مادية وادبية من جراء القرار المطعون فيه بمبلغ مائتي أ لف جنية ، كما أودع الحاضر عن الدولة حافظة مستندات طويت على صورة الأمر الصادر من المحامى العام لنيابات جنوب القاهرة فى القضية رقم 8542 لسنة 1994 إداري البساتين بإيداع المتهمتين...... و........... بدار الاستشفاء للصحة النفسية ، وكتاب مدير مستشفى العباسية للصحة النفسية الموجة الى وكيل وزارة الصحة للرعاية العلاجية ورئيس مجلس مراقبة الأمراض العقلية بشأن عرض المودعتين على اللجنة الاستشارية العلمية للطب النفسي للبت فى حالتهما 0 وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرا مسببا برأيها القانونى فى الدعوى أرتأت فيه الحكم بقبولها شكلا وبإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار والزام الجهة الإدارية المصروفات 0 وبالنسبة لطلب التعويض فقد أشارت الهيئة فى أسباب التقرير الى أنها تلتفت عنه لانه قدم اليها دون اتباع الطرق المحددة فى المادة 123 من قانون المرافعات ونظرت المحكمة الدعوى بجلسات المرافعة على الوجه الثابت بمحاضر الجلسات ، حيث حضر المدعى وقرر انه يطلب إضافة طلب جديد هو الحكم له بتعويض مقداره مائتي ألف جنيه ، وقدم عريضة معلنة بتعديل طلباته فى الدعوى على هذا النحو ، كما قدم مذكرة دفاع انتهى فيها الى طلب الحكم بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بإلزام المطعون ضدهم بأداء التعويض المطالب به وبإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وأودع الحاضر عن الدولة حافظه مستندات طويت على بعض المكاتبات والتقارير الطبية المتعلقة بموضوع الدعوى 0 وبجلسة 18/4/2000 قرر الحاضر عن المدعى أن الموصى عليهما خرجتا من مستشفى الامراض العقلية وانه يقصر طلباته على التعويض 0 وبـجلـسة 23/1/2001 قـررت المحـكمة اصدار الحـكم فى الدعـوى بجـلسة 20/2/2001 مع التصريح بتقديم مذكرات فى اسبوعين ، وخلال هذا الاجل قدمت هيئه قضايا الدولة مذكرة دفاع طلبت فى ختامها الحكم أصليا : بعدم إختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى 0 واحتياطيا : بعدم قبول الدعوى لزوال شروط المصلحة والصفة 0 وعلى سبيل الاحتياط : برفض الدعوى موضوعا ورفض طلب التعويض والزام المدعى فى جميع الحالات بالمصروفات 0 وبجلسة اليوم صدرهذا الحكم واودعت مسودتة المشتملة على أسبابة لدى النطق به