⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 842 لسنة 7 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2005-11-24

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ فاروق كامل مرسى نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السيد الأستاذ المستشار / علاء الدين عبدالغنى محمد الصغير نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ إبراهيم جلال إبراهيم نائب رئيس مجلس الدولة وبحضور السيد الأستاذ المستشار المساعد / أسامة ابراهيم نفادى مفوض الدولـة وسكرتارية الأستاذ / على محمد على سكرتير المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمـــــــــــــــــــة بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الايضاحات وبعد المداولة . من حيث أن حقيقة ما يستهدف المدعون بدعواهم الماثلة بحسب التكييف القانونى السليم لطلباتهم فى ضوء النية الحقيقية التى اتجهت اليها إرادتهم من وراء وإبداء هذه الطلبات وما قصدوه من دعواهم هو الحكم بوقف تنفيذ والغاء قرارات محافظ قنا بإعتماد بيع مساحات الأراضى المشار اليها بصحيفة الدعوى الى آخرين غير المدعين وما يترتب على ذلك من آثار . ومن حيث أن الدعوى استوفت أوضاعها الشكلية المقررة قانوناً ومن ثم فهى مقبولة شكلاً . ومن حيث أن الدعوى قد تهيأت للحكم فى موضوعها ومن ثم فلا محل لبحث طلب وقف تنفيذ القرارات المطعون فيها . ومن حيث أنه عن الموضوع فتخلص وقائعه حسبما يبين من الأوراق فى أن الحكومة المصرية تعاقدت مع شركة أنيال كوتسلت الايطالية على قيامها باستصلاح مساحة 17000 فدان بمركز اسنا ضمن مشروعات التوسع الزراعى ويدخل ضمن هذه المساحة مساحة 19س ، 22ط ، 24ف ملك أهالى خارج الزمام بناحية القرايا مركز اسنا وهى أرض بور مرتفعة عن مناسيب مياة الرى الحوضى الأمر الذى اقتضى نزع ملكية تلك المساحة وعليه صدر قرار نائب رئيس الوزراء للزراعة والرى رقم 51 لسنة 1966 بأعتبار العقارات اللازمة لمشروع التوسع الزراعى بمنطقة اسنا بناحية القرايا مركز اسنا محافظة قنا من أعمال المنفعة العامة والاستيلاء عليها . وعقب إنتهاء عملية استصلاح المساحة المشار اليها قامت إدارة املاك الدولة بالتصرف فيها وذلك بتخصيصها وتسليمها لأهالى قرية توماس وعافية من المهجرين منكوبى التعلية الثانية لخزان اسوان تعويضاً لهم عن الأراضى المملوكة لهم التى نزعت ملكيتها لإقامة مشروع السد العالى وذلك نظير خصم 30% من قيمة التعويضات المستحقة لهم نظير استصلاح هذه الأراضى ، وعلى ضوء ذلك حررت الإدارة العامة لاملاك الدولة الخاصة عقود بيع الأرض لهؤلاء المهجرين ومن بين تلك الأراضى الأرض التى يضع المدعون اليد عليها وتم أعتماد عقود البيع من محافظ قنا . ومن حيث أن المادة الأولى من القانون رقم 31 لسنة 1984 فى شأن القواعد الخاصة بالتصرف فى أملاك الدولة الخاصة تنص على أنه ( مع عدم الإخلال بأحكام القانون رقم 143 لسنة 1981 فى شأن الأراضى الصحراوية وبحق الدولة فى إزالة التعديات التى تقع على أملاكها بالطريق الإدارى ، ويجوز للجهة الإدارية المختصة التصرف فى الأراضى المملوكة للدولة ملكية خاصة الى واضع اليد عليها قبل نفاذ هذا القانون وذلك بالبيع بطريق الممارسة مع جواز تقسيط الثمن متى طلب شرائها خلال ستة اشهر من تاريخ العمل به ، وفقاً للقواعد والضوابط التى يقررها مجلس الوزراء لإعتبارات سياسية أو إقتصادية أو إجتماعية ) ومن حيث أن المستفاد من هذا النص أن المشرع أجاز للجهة الإدارية التصرف فى الأراضى المملوكة للدولة ملكية خاصة الى واضعى اليد عليها قبل نفاذ القانون رقم 31 لسنة 1984 المشار اليه وذلك بالبيع بطريق الممارسة وفقاً للقواعد التى يقررها مجلس الوزراء ، وغنى عن البيان أن سلطة جهة الإدارة فى بيع أملاكها لواضعى اليد هى سلطة تقديرية بلا معقب عليها إلا فى حالة اساءة استعمال السلطة وأن شرط صحة تصرف تلك الجهة فى أملاكها الى واضعى اليد هى عدم سبق تصرفها فى تلك الأملاك الى الغير بأى صورة من صور تصرف الدولة فى أملاكها كالبيع أو التأجير أو التخصيص لأغراض أو مشروعات ، ومن واقع ذلك إذا كان ملك الدولة الذى تم غصبه ووضع اليد عليه من قبل طالبى الشراء مخصص لغرض معين أو سبق للدولة أن تصرفت فيه فلا يجوز إعادة التصرف فى هذا الملك مرة أخرى حتى ولو كان لواضعى اليد عليه بأعتبار أن وضع اليد فى هذه الحالة لا يعدو أن يكون غصباً لملك الغير أو لملك الدولة حسب الأحوال دون سند من القانون . ومن حيث أنه لما كان ما تقدم وكان الثابت من العرض المتقدم لوقائع النزاع أن الأرض التى يضع المدعون اليد عليها هى ضمن الأراضى المخصصة لمهجرى منكوبى التعلية الثانية لخزان اسوان تعويضاً لهم عن الأراضى المملوكة لهم التى نزعت ملكيتها لمشروع السد العالى وتم توزيع تلك الأرض على المنتفعين بها من هؤلاء المهجرين وحررت لهم عقود بيع بتلك الأرض ومن ثم فإن تصرف الجهة الإدارية ببيع تلك الأراضى لهؤلاء المهجرين دون بيعها للمدعين وأعتماد هذا البيع من محافظ قنا بموجب القرارات المطعون فيها يكون تصرف صحيحاً يتفق وحكم القانون ولا مطعن عليه دون أن ينال من ذلك قيام المدعون بوضع يدهم على تلك الأرض وزراعتها إذ الثابت من رد الجهة الإدارية على الدعوى والذى لم يجحده المدعون أن وضع يد المذكورين على الأرض كان فى إطار مشاركتهم ومزارعتهم لملاك الأرض الأصليين المهجرين نظير جزء من المحصول وذلك لا يخول لهم بأى حال أى حق على تلك الأرض أو يجعل وضع يدهم عليها بسند من القانون . ومن حيث أنه لما كان ما تقدم وكانت القرارات المطعون فيها قد صدر سليمة ولم يشبها أنه مخالفة للقانون فإن الدعوى بطلب الغائها تكون غير قائمة على سند من القانون خليقة برفضها والزام المدعين المصروفات . لهـــــذه الأســـــــباب حكمت المحكمة : برفض الدعوى وألزمت المدعين المصروفات . سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الوقائـــــــــــع أقام المدعون هذه الدعوى بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 20/4/1999طلبوا فى ختامها الحكم بصفة مستعجلة بالزام منطقة أملاك الدولة بقنا بوقف تنفيذ العقود التى تم تحريرها لآشخاص أخرين عن الأطيان التى قام المدعون باستصلاحها على أن يتم تنفيذ الحكم بموجب مسودته دون إعلان وفى الموضوع بالغاء عقود البيع التى حررت لآخرين غيرهم ببيع المساحات التى قاموا باستصلاحها والزام المدعى عليهم بتحرير عقود البيع للمدعين بصفتهم المستصلحين والزراعيين لتلك الأطيان وفقاً للمادة 874 من القانون المدنى وما يترتب على ذلك من آثار والزام المدعى عليهم المصروفات . وقال المدعون شرحاً لدعواهم أنه قاموا باستصلاح وزراعة أراضى صحراوية كائنة خارج وداخل الزمام حيث قام المدعون الأول والثانى والثالث باستصلاح مساحة 14ط ، 56ف كائنتين بالزراعيتين 5 ، 7 بالقطع أرقام 5 ، 3 ، 26 ، 27 ، 28 ، 34 ، 35 ، 37 ، 38 ، 39 ، 71 ، 72 ، 73 وهى تقع بالزراعة رقم (5 ) وبالقطع ارقام 175 ، 176 ، 177 ، 185، 186 ،187 ، 206، 207 ، 208 ، 217 ، 218 ، 219 ، 244 ، 225 ، 234 وهى تقع بالزراعة رقم (7) كما قام المدعى الرابع باستصلاح مساحة 12 ط ، 10ف من الأراضى الصحراوية خارج الزمام بالزراعة رقم 7 بالقطع أرقام 149 ، 204 ، 205 ، 209 ، 210 ، 211 ، 212 وأستناداً للمادة 874 من القانون المدنى التى خولت لكل من زرع أرض غير مزروعة تملك الجزء المزروع وقد تقدموا بطلبات لمنطقة أملاك الدولة بقنا لربط الأطيان المشار اليها عليهم وإتخاذ إجراءات تملكها لهم ، وقد قامت عدة لجان بمعاينة الأطيان ، وعند توجيههم لمنطقة الأملاك لسداد مقابل الإنتفاع وثمن الأرض وطلب عقود البيع ردت عليهم الجهة الإدارية بأن تلك الأطيان مربوطة بأسماء أخرين وحررت لهم عقود بيع . وأضاف المدعون أن إجراء تحرير عقود بيع الأرض المشار اليها لآخرين مخالفة للقانون لأن تلك العقود حررت دون معاينة الأرض ودون أن يكون من حررت لهم العقود واضعين اليد على الأرض ويقيمون بها بل أنهم يقيمون فى محافظات أخرى ، كما أن تلك العقود شابها الصورية لأن القصد منها هو القضاء على جهودهم وأموالهم التى انفقوها على الأرض ولذلك قاموا بإنذار الجهات المسئولة عن ربط وبيع أملاك الدولة يطالبونهم بإتخاذ إجراءات ربط وبيع الأطيان المشار اليها لهم ولما لم تحرك جهة الإدارة ساكناً فقد أقاموا دعواهم الماثلة . وخلص المدعون الى طلب الحكم لهم بالطلبات سالفة الذكر وساندوا دعواهم بأن ارفقوا بصحيفتها حافظة مستندات . ونظرت المحكمة الشق المستعجل بجلسة 9/6/1999 وفيها قررت المحكمة إحالة الدعوى الى هيئة مفوضى الدولة لتحضيرها وإعداد تقرير بالرأى القانونى فيها . وأثناء مرحلة تحضير الدعوى قدم محامى الدولة حافظة مستندات وقدم الحاضر عن الهيئة العامة للأصلاح الزراعى حافظتى مستندات ومذكرة دفاع . وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريراً مسبباً بالرأى القانونى فى الدعوى ارتأت فيه الحكم بعدم إختصاص المحكمة ولائياً بنظر الدعوى وإحالتها بحالتها الى محكمة قنا الابتدائية وإرجاء الفصل فى المصروفات . ونظرت المحكمة الدعوى بجلسة 27/1/2005 ثم بجلسة 25/5/2005 وفيها قدم محامى الدولة مذكرة دفاع ..... وبذات الجلسة قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 27/10/2005 وصرحت بمذكرات خلال شهرين وخلال الأجل المضروب تقدم محامى الأصلاح الزراعى بمذكرة خلال شهرين وخلال الأجل المضروب تقدم محامى الاصلاح الزراعى بمذكرة دفاع طلب فيها الحكم برفض الدعوى . وبالجلسة المحددة لإصدار الحكم قررت المحكمة مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم لإتمام المداولة وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .