⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 840 لسنة 57 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2005-12-29

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / فاروق كامل مرسي نائب رئيس مجلس الدولة 00 ورئيس المحكمة وعضوية كلا من :- السيــــد الأستــــاذ المستشــــار / إبراهيم جلال إبراهيم نائب رئيس مجلس الدولة السيـــــد الأستــــاذ المستشار / ناصر محمد عبد الموجود وحضور السيد الأستاذ المستشار المساعد / أسامه إبراهيم نفادي مفوض الدولة وسكرتاريــــــــــة السيــــــــــــد / علي محمد علي سكرتير المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة بعد الإطلاع علي الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة 0 ومن حيث أن المدعيين يهدفان بدعواهما بحسب التكييف القانوني السليم لطلباتهما في ضوء النية الحقيقة التي اتجهت إليها إرادتهما من وراء إبداء هذه الطلبات وما قصداه من دعواهما إلي الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء قرارات محافظ قنا باعتماد بيع مساحات الأرض المشار إليها بصحيفة الدعوى والتي يضعان اليد عليها إلي آخرين غيرهما وما يترتب علي ذلك من آثار 0 ومن حيث أن الدعوى استوفت أوضاعها الشكلية المقررة قانونا ومن ثم فهي مقبولة شكلا 0 ومن حيث أن الدعوى قد تهيأت للحكم في موضوعها ومن ثم فلا محل لبحث طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه0 ومن حيث أنه عن الموضوع فتخلص وقائعه حسبما يبين من الأوراق في أن الحكومة المصرية تعاقدت مع شركة إيتال يتإيتال كونسلت الإيطالية علي قيام الأخيرة باستصلاح مساحة 17000 فدان بمركز إسنا ضمن مشروعات التوسع الزراعي ويدخل ضمن هذه المساحة مساحة 19س 22ط 24ف ملك أهالي خارج الزمام بناحية القرابا مركز إسنا وهي أرض بور مرتفعة عن مناسيب مياه الري الحوضي الأمر الذي اقتضي نزع لملكية تلك المساحة في ضوء عدم اعتراض الملاك علي تخصيص هذه الأرض للمنفعة العامة وعليه صدر قرار نائب رئيس الوزراء للزراعة والري رقم 51 لسنة 1966 باعتبار العقارات اللازمة لمشروع التوسع الزراعي بمنطقة إسنا بناحية القرابا مركز إسنا محافظة قنا من أعمال المنفعة العامة والاستيلاء عليها 0 وعقب انتهاء عملية استصلاح المساحة المشار إليها قامت إدارة أملاك الدولة بالتصرف فيها وذلك بتخصيصها وتسليمها لأهالي قرية توماس وعافية من المهجرين مكنوبي التعلية النائبة لخزان أسوان تعويضا لهم عن الأراضي المملوكة لهم التي نزعت ملكيتها لإقامة مشروع السد العالي وذلك نظير خصم 30% من قيمة التعويضات المستحقة لهم مقابل استصلاح تلك الأرض ثم قامت الإدارة العامة لأملاك الدولة الخاصة بتحرير عقود بيع الأرض لهؤلاء المهجرين ومن بين تلك الأراضي الأرض التي ضع المدعون اليد عليها وقد تم اعتماد عقود البيع من محافظ قنا 0 ومن حيث أن المادة الأولي من القانون رقم 31 لسنة 1984 في شأن القواعد الخاصة بالتصرف في أملاك الدولة الخاصة تنص علي أنه ( مع عدم الإخلال بأحكام القانون رقم 143 لسنة 1981 في شأن الأراضي الصحراوية وبحق الدولة في إزالة التعديات التي تقع علي أملاكها بالطريق الإداري يجوز للجهة الإدارية المختصة التصرف في الأراضي المملوكة للدولة ملكية خاصة إلي واضع اليد عليها قبل نفاذ هذا القانون وذلك بالبيع بطريق الممارسة مع جواز تقسيط الثمن متي طلب شراؤها خلال ستة أشهر من تاريخ العمل وفقا للقواعد والضوابط التي يقررها مجلس الوزراء لاعتبارات سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية ) 0 ومن حيث أن المستفاد من هذه النصوص أن المشرع أجاز للجهة الإدارية التصرف في الأراضي المملوكة للدولة ملكية خاصة إلي واضعي اليد عليها إذا كان واضع اليد تم قبل نفاد القانون رقم 31 لسنة 1984 المشار إليه وذلك عن طريق بيعها لهم بطريق الممارسة وفقا للقواعد التي يقررها مجلس الوزراء ، وغني عن البيان أن سلطة جهة الإدارة في بيع أملاكها لواضعي اليد عليها هي سلطة تقديرية بلا معقب عليها إلا في حالة إساءة استعمال السلطة وأن شرط صحة تصرف تلك الجهة في أملاكها إلي واضعي اليد عليها هو عدم سبق تصرفها في تلك الأملاك إلي الغير بأي صورة من صور التصرف كالبيع أو التخصيص ومن واقع ذلك إذا كان ملك الدولة والذي تم غصبه بوضع اليد عليه من قبل طالبي الشراء مخصص لغرض معين أو سبق للدولة أن تصرفت فيه أو تم رصده بهدف محدد فإنه لا يجوز إعادة التصرف في هذا الملك مرة أخرى حتى ولو كان لواضع اليد عليه باعتبار أن وضع اليد في هذه الحالة يعد غصبا لملك الدولة دون سند من القانون 0 ومن حيث أن الثابت من وقائع النزاع علي ما سلف البيان أن الأرض التي يضع المدعيان اليد عليها هي ضمن الأراضي المخصصة لمهجري منكوبي التعلية الثانية بخزان أسوان تعويضا لهم عن الأراضي المملوكة لهم التي نزعت ملكيتها لمشروع السد العالي وتم توزيعها علي المنتفعين بها من هؤلاء المهجرين وحررت لهم عقود بيع تلك الأرض ومن ثم فإن تصرف الجهة الإدارية في تلك الأرض للمهجرين دون بيعها للمدعيين واعتماد هذا البيع من محافظ قنا بالقرارات المطعون فيها يكون تصرفا صحيحا يتفق وحكم القانون ولا نطعن عليه دون أن ينال من ذلك قيام المدعيين بوضع يدهم علي تلك الأرض وزراعتها إذ الثابت من رد الجهة الإدارية علي الدعوى والذي لم يجحده المدعيان أن وضع يد المذكورين علي الأرض كان في إطار مشاركتهم وزراعتهم للملاك الأصليين من المهجرين نظير جزء من الحصول وذلك الأمر لا يخول للمدعيين أي حق علي تلك الأرض أو يجعل وضع يدهم عليها بسند من القانون 0 ومن حيث أنه لما كانت القرارات المطعون فيها -علي ما تقدم - قد صدرت سليمة ولم يشبها أية مخالفة للقانون فإن الدعوى بطلب إلغائها تكون فاقدة لسندها القانوني السليم خليقة برفضها وإلزام المدعيين المصروفات 0 فلهذه الأسباب حكمت المحكمة :- برفض الدعوى وألزمت المدعيين المصروفات 0 سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الوقائـــــــــع أقام المدعيان هذه الدعوى بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 20/4/1999 طلبا في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلا وبصفة مستعجلة بإلزام منطقة أملاك الدولة بقنا بوقف تنفيذ العقود التي تم تحريرها لأشخاص آخرين للأرض التي قاما المدعيان باستصلاحها وزراعتها ، وفي الموضوع بإلغاء عقود البيع التي حررت لآخرين غيرهما وما يترتب علي ذلك من آثار وإلزام المدعي عليهم المصروفات 0 وقال المدعيان شرحا لدعواهما: أنهما قاما باستصلاح وزراعة أراضي صحراوية كائنة خارج الزمام بمركز إسنا حيث استصلح الأول مساحة 12ط 3ف كائنة بزراعة رقم 7 بالقطعة رقم 39 كما استصلح الثاني مساحة تسعة أفدنة بالزراعة رقم 7 بالقطع أرقام 113 ، 116 ،117 ،122،11،109 واستنادا إلي نص المادة 874 من القانون المدني التي خولت لكل من زرع أرض غير مزروعة تملك الجزء المزروع فقد تقدما بطلب لمنطقة أملاك الدولة بقنا لربط تلك المساحات عليهم واتخاذ إجراءات تمليكها لهم فقامت عدة لجان بمعاينة الأطيان المشار إليها ولدي توجيهما لمنطقة الأملاك بسداد مقابل الانتفاع وثمن الأرض واستلام عقود البيع ردت عليهم الجهة الإدارية بأن تلك الأطيان مربوطة بأسماء آخرين ومحرر لهم عنها عقود بيع 0 وأضاف المدعيان أن إجراءات تحرير عقود بيع الأرض المشار إليها لغيرها مخالفة للقانون لأن تلك العقود حررت دون معاينة للأرض ودون أن يكون من حررت لهم العقود واضعين اليد علي الأرض كما أن تلك العقود قد شابها الصورية لأن القصد منها القضاء علي جهودهما وأموالهما التي انفقاها علي الأرض ولذلك قاما بإنذار الجهات المسئولة عن ربط تلك الأرض لغيرها ولما لم تحرك أي من تلك الجهات ساكنا فقد أقاما دعواهما الماثلة 0 وخلص المدعيان إلي طلب الحكم لهما بالطلبات سالفة الذكر وأرفقا بصحيفة الدعوى حافظة مستندات 0 ونظرت المحكمة الشق المستعجل بجلسة 9/6/1999 وفيها قررت المحكمة إحالة الدعوى إلي هيئة مفوضي الدولة لتحضيرها وإعداد تقريرا بالرأي القانوني فيها وأثناء مرحلة تحضير الدعوى قدم محامي الدولة حافظة مستندات وقدم محامي الهيئة العامة للإصلاح الزراعي حافظتي مستندات ومذكرة دفاع طلب فيها الحكم برفض الدعوى 0 وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرا مسببا بالرأي القانوني في الدعوى ارتأت فيه الحكم بقبول الدعوى شكلا وندب خبير في الدعوى لتحقيق عناصرها 0 ونظرت المحكمة الدعوى بجلسة 27/1/2005 وما تلاها من جلسات وبجلسة 3/9/2005 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم وصرحت بمذكرات خلال شهرين وانقضي الأجل المضروب دون أن يتقدم أي من الخصوم بأية مذكرات وبالجلسة المحددة لإصدار الحكم قررت المحكمة إعادة الدعوى للمرافعة لذات الجلسة لتغيير التشكيل وليصدر الحكم آخر الجلسة 0 حيث صدر وأودعت مسودته المشتملة علي أسبابه عند النطق به 0