⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 4 لسنة 54 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2004-10-31

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / د. عبد الفتاح صبرى أبو الليل نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين/ سعيد حسين النادى نائب رئيس مجلس الدولة و / محمد حراز مستشار وحضور السيد الأستاذ المستشار / فتحى عطية السيد مفوض الدولة وسكرتارية السيد / طارق تركى أمين السر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانوناً . ومن حيث إن المدعين يطلبون الحكم بقبول الدعوى شكلاً وفى الموضوع بأحقيتهم فى التعويض عما لحق مورثهم من أضرار من جراء قرار إنهاء خدمته وعدم التجديد له فى رتبة اللواء وبإلزام الإدارة بالمصروفات . ومن حيث إنه عن شكل الدعوى فإنه لما كان الثابت بالأوراق قيام المدعين بتصحيح شكل الدعوى بإستئناف سيرها بصحيفة معلنة بجلسة 8/7/2003 . ولما كانت الدعوى الماثلة من دعاوى الإستحقاق ومن ثم فلا تنقية بالمواعيد والإجراءات المقررة بشأن رفع دعوى الإلغاء وقد استوفت الدعوى سائر أوضاعها الشكلية الأخرى المقررة قانونا ومن ثم فهى مقبولة شكلاً . ومن حيث إنه عن الموضوع فقد نصت المادة (19) من قانون هيئة الشرطة رقم 109 لسنة 1971 المعدلة بالقانون رقم 20 لسنة 1998 على أنه " ......... وتكون الترقية إلى رتبة لواء بالإختيار ومن لايشمله الإختيار يحال الى المعاش مع ترقيته الى رتبة لواء إلا إذا رأى المجلس الأعلى للشرطة لأسباب هامة يقدرها عدم ترقيته وإحالته إلى المعاش ، وتكون الخدمة فى رتبة لواء لمدة سنة يجوز مدها لمدة مماثلة مرة واحدة أو أكثر تنتهى خدمته بإنتهائها ولو رقى خلالها إلى درجة مالية أعلى وتكون الترقية الى الرتب الأعلى بالإختيار " كما نصت المادة 71 من ذات القانون على أنه: " تنتهى خدمة الضابط لأحد الأسباب الآتية : 1- بلوغ السن المقررة لترك الخدمة وهى ستون سنة ميلادية . 2- إذا أمضى الضابط فى رتبة عقيد سنتين من تاريخ الترقية إليها أو أمضى سنة واحدة فى أى من رتبتى عميد أو لواء من تاريخ الترقية إليها وذلك مالم تمد خدمته أو تتم إحالته إلى المعاش طبقا لاحكام المادة 19من هذا القانون " ويستفاد من هذين النصين أن الترقية إلى رتبة لواء لاتكون بالأقدمية وإنما تكون بالإختيار وأن من تشمله الترقية الى رتبة لواء فإنه يمكث فيها سنة واحدة يجوز مدها لمدة مماثلة مرة أوواحدة أو أكثر تنتهى خدمته بإنتهائها ولو رقى خلالها اللواء إلى درجة مالية أعلى . وحيث أنه من المقرر فى قضاء المحكمة الإدارية العليا أن "المشرع خول جهة الإدارة سلطة تقديرية واسعة فى الترقية إلى رتبة لواء وذلك بقصد تقليد المناصب القيادية فى هيئة الشرطة لأكفاء العناصر وذلك بهدف تحقيق الصالح العام وأنه لئن كان هذا الإختيار يتم بين عناصر تتميز جميعها بالصلاحية فانه يتعين أن تجرى المفاضلة بين هذه العناصر وهذا هو ما تقتضيه طبيعة الأمور أمام حشد من الضباط ينتظرون الترقية لرتبة لواء ويتزاحمون على عدد محدود من الوظائف ولذلك لابد من اجراء المفاضلة بين هؤلاء المرشحين لاختيار أفضل العناصر ولما كان الأصل أن القانون حينما يطلق التقدير لجهة الإدارة فلا معقب على تقديرها مادام قد خلا من إساءة استعمال السلطة فجوهر السلطة التقديرية هو الإطلاق وحدها التعسف والأصل أن عيب الإنحراف بالسطة من العيوب القصدية التى تشوب ركن الغاية فى القرار وعلى من يدعى الانحراف بالسلطة ان يثبت ذلك بأن يدلل على ان القرار قد استهدف غايات بعيدة عن الصالح العام " ( حكم المحكمة الإدارية العليا فى الطعن رقم 4067 لسنة 38 ق.ع جلسة 2/8/1994 ) ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن مورث المدعين قد رقى إلى رتبة اللواء فى 1/4/1996 وظل بها حتى 1/8/1999 حيث صدر القرار رقم 793 لسنة 1999 بإنهاء خدمته وعدم التجديد له ومد خدمة بعض زملائه فى هذه الرتبة لمدد أخرى ومن ثم فإن إنهاء خدمته يكون قد تم إعمالا لحكم المادتين 19 و71 من قانون هيئة الشرطة رقم 109 لسنة 1971 وهو مما يدخل فى نطاق السلطة التقديرية للجهة الادارية حيث رأت إنهاء خدمته بعد تمضيه ثلاث سنوات فى رتبة اللواء ولم يقدم المدعين دليلا على أن جهة الادارة قد انحرفت بسلطتها أو أساءت استعمالها حيث لايكفى القول بتوافر شروط الصلاحية للتجديد فى مورثهم وقت أن قامت الادارة بإنهاء خدمته لإثبات عيب الإنحراف بالسلطة عن غايات تحقيق الصالح العام ومن ثم يكون القرار المطالب بالتعويض عنه قد صدر صحيحاً ومتفقا مع أحكام القانون مما ينتفى معه ركن الخطأ فى جانب الجهة الإدارية وينهار معه أساس مسئولية الإدارة وبما تكون معه الدعوى غير قائمة على سند صحيح من القانون جديرة برفضها . ومن حيث إن من يخسر الدعوى يكون ملزما بمصروفاتها عملاً بحكم المادة 184 مرافعات لذا فالمحكمة تلزم المدعين وقد خسروا دعواهم بالمصروفات . فلهذه الأسباب حكمت المحكمة : بقبول الدعوى شكلاً وفى الموضوع برفضها وبإلزام المدعين بالمصروفات .
فقرة رقم -1
الوقائع تخلص وقائع هذه الدعوى فى أن مورث المدعين اللواء طارق محمد جابر أبو زيد كان قد أقامها بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب هذه المحكمة بتاريخ 2/10/1999 طالباً فى ختامها الحكم : أولاً: بقبول الدعوى شكلاً . ثانياً: وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه فيما تضمنه من إنهاء خدمته وعدم التجديد له فى رتبة اللواء وإدراج اسمه فى جدول المجدد لهم مع اعادته للخدمة وفى الموضوع بالغاء القرار المطعون فيه وبإلزام المطعون ضده بصفته بان يدفع له مبلغ 1000000 جنيه مليون جنيه كتعويض عن الأضرار المادية والأدبية التى أصابته فى ماله ونفسه نتيجة هذا القرار وبإلزامه بالمصروفات . وقال مورث المدعين شرحا لدعواه أنه من مواليد 31/12/1946 ولم يتخط سن الستين وأمضى طوال حياته فى خدمة هيئة الشرطة حتى تقلد منصب اللواء فى 1/4/1996 وقضى فيها ثلاث سنوات تقريبا حتى 1/8/1999 وقد فوجىء بصدور القرار رقم 793 فى 1/8/1999 من المدعى عليه بإنهاء خدمته وعدم التجديد له فى رتبة اللواء رغم التجديد لزملاء له مثل اللواء ....... فى ذات القرار ونعى مورث المدعين على القرار المطعون فيه مخالفته للقانون لأنه إستوفى كافة الشروط المطلوبة للصلاحية للتجديد كما نعى عليه مخالفته لأحكام القانون رقم 109 لسنة 1971 بشان هيئة الشرطة والإنحراف بالسلطة وإنعدام الأسباب المبررة له قانوناً . وخلص مورث المدعين فى ختام الصحيفة الى طلباته سالفة البيان . وتدوولت الدعوى بجلسات التحضير امام هيئة مفوضى الدولة على النحو الثابت بمحاضرها . وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى فى الدعوى إرتأت فيه الحكم : أصليا : بإنقطاع سير الخصومة لوفاة المدعى . وإحتياطيا:وبفرض تصحيح شكل الدعوى بقبول الدعوى شكلاًوفى الموضوع برفضهاوبإلزام رافعها بالمصروفات وتحدد لنظرالدعوى جلسة 17/12/2002وتدوولت بالجلسات على النحو الثابت بمحاضرهاوبجلسة28/12/2003 قدم وكيل المدعية أصل شهادة وفاة المرحوم اللواء ....... بها وفاته إلى رحمة الله تعالى بتاريخ 15/1/2000 وبجلسة 2/3/2003 قدم وكيل المدعين صورة ضوئية من الإعلام الشرعى الثابت به إنحصار الميراث الشرعى للمرحوم ....... فى زوجته ...... ووالدته..... وأولاده ......... . وبجلسة 8/7/2003 قدم وكيل المدعين إعلان بتصحيح شكل الدعوى بإدخال ورثة المتوفى عدا والدته محله فى الدعوى وبجلسة 3/10/2004 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم مع التصريح بمذكرات لمن يشاء خلال أسبوع - و فى خلال الأجل المضروب أودعت هيئة قضايا الدولة مذكرة بدفاع الإدارة طلبت فى ختامها الحكم برفض الدعوى مع إلزام المدعين بالمصروفات ــ و فيها صدر حيث أودعت مسودته مشتملة علىأسبابه عند النطق به