الطعن رقم 36 لسنة 15 قضائية
النقض المدني
1946-5-16
سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى:
شفعة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شفعة
⚖️ قرار مجلس الوزراء فى 27 من نوفمبر سنة 1935 المتضمن شروط البيع
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد نشأت وبحضور محمد المفتى الجزايرلى وأحمد على علوية وسليمان حافظ ومصطفى مرعى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن مجلس الوزراء إذ أصدر في 27 من نوفمبر سنة 1935 قراره بالموافقة على مذكرة وزارة المالية التي تضمنت شروط بيع الأراضي التي آلت إلى الحكومة نتيجة تدخلها بالشراء لصيانة الثروة العقارية الزراعية إنما كان يباشر سلطته الإدارية التي تجعل منه قيماً على الملك الخاص للدولة، له أن يضع من الشروط لبيع هذا الملك ما يراه محققاً للصالح العام. فما يصدر منه في هذا الشأن من قرارات هو من قبيل القرارات الإدارية. وإذا كان المرسوم بقانون رقم 107 لسنة 1931 الذي نص على فتح اعتماد بمبلغ مليون جنيه لمساعدة ملاك الأراضي الزراعية المهددة بخطر نزع الملكية قد أذن مجلس الوزراء في أن يحدد كيفية هذه المساعدة وشروطها فإن هذا الإذن لا يسوغ اعتبار ما صدر من المجلس من القرارات الخاصة بتدخل الحكومة لشراء الأراضي الزراعية أو بيع ما اشترته منها بشروط معينة في حكم القوانين، فهي لا يمكن أن تكون ناسخة لأحكام الشفعة. وإذا كان قرار مجلس الوزراء سالف الذكر قد تضمن إيجاباً من الحكومة أوجبت به على نفسها أن ترد لكل مالك ملكه الذي نزع منه بمجرد طلبه في مدى خمس سنوات مقابل ثمنه الذي رسا به المزاد عليها، وإذا كان المدين المنزوعة ملكيته هو قانوناً في حكم البائع، فإن قبول المدين المذكور هذا الإيجاب لا يكون إنشاءاً لبيع مستحدث وإنما هو اتفاق على التقايل في البيع القديم والتراد في المبيع والثمن. وأما إذا ما تنازل المدين المنزوعة ملكيته إلى آخر عن حقه في استرداد أرضه على أساس التقايل في البيع الذي آلت به الأرض إلى الحكومة، وقبلت الحكومة هذا التنازل وتصرفت على موجبه في الأرض إلى المتنازل إليه، فإن هذا التصرف الذي من شأنه أن يحدث للمتنازل إليه ملكية لم تكن له من قبل يكون بيعاً، ومن ثم تجوز فيه الشفعة.