الطعن رقم 329 لسنة 21 قضائية
النقض المدني
1956-2-2
سنة المكتب الفني: 7
ملخص / وقائع الدعوى:
اعمال نقل بحرى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الاثبات بوجه عام
⚖️ عقد - تكييفه - عقد تأجير سفينة
⚖️ مسئولية - مشارطة تأجير موقوت لسفينة
⚖️ اجراءات الطعن - مسائل عامة
⚖️ التقرير بالطعن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز محمد رئيس المحكمة وحضور محمد فؤاد جابر واحمد قوشة ومحمد متولى عتلم وابراهيم عثمان يوسف .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
من حيث إن واقعة الدعوى - على ما يستفاد من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن - تتحصل فى ان الطاعن اقام الدعوى رقم517 سنة 74 ق ضد المطعون عليهما امام محكمة الاسكندرية الابتدائية المختلطة طلب فيها الحكم بإلزامهما متضامنين بان يدفعا له مبلغ 7327 جنيها و50 مليم مقابل ثمن تذاكر نقل 61 مسافر ومبلغ 500 جنيه على سبيل التعويض مع فوائد المبلغين بواقع 6% سنويا والمصاريف وقال شرحا لدعواه إنه بموجب عقد مشارطة مؤرخ 29/9/1948 اجر المطعون عليه الاول الثانى الباخرة " رينا "التى كانت موجوده بميناء " جنوه " وبذلك لمدة ستة اشهر باجرة شهرية قدرها 10000 ج تدفع مقدما عدا مبلغ 10000 ج اخرى دفعت كتامين لحسن تنفيذ العقد وقد دفعت اجرة الشهر الأول عن المدة من 6 من اكتوبر سنة 1948 حتى 5 من نوفمبر سنة1948 ونص بالمادة السادسة من العقد على حق مجهز السفينة فى سحب السفينة من المستاجر بغير إنذار سابق فى حالة عدم دفع الأجرة مقدما وحدث بعد التعاقد ان استحقت اجرة الشهر التالى فلم تسدد ولم تستعمل الشركة المؤجرة حقها فى فسخ العقد وسحب السفينة وكان المطعون عليه الثانى قد اعلن قد اعلن الطاعن بخطابه الدورى المؤرخ 26/10/1948 يخبره فيه بافتتاح خط منتظم للسياحة بين مرسيليا واستراليا عن طريق بورسعيد وأيد هذا الخطاب بالنشر عن مضمونه بالصحف وعن إزماع السفينة "ريتا " القيام بالسفر لاستراليا خلال شهر ديسمبر سنة 1948 وعلى ذلك عقد محل لويس للسياحة " الطاعن " مع المطعون عليه الثانى عقدا بتاريخ 17/11/1948 دفع بموجبه إليه مبلغ 7327 ج و 500 م حتى 29/11/1948 وهومقابل قيمة عدد 61 تذكرة سفر لاستراليا فى هذه الرحلة .وفى 7/12/1948 أى فى اليوم التالى لاستحقاق اجرة هذا الشهر للمطعون عليه الأول التى ظلت بغير سداد نشرت بعض صحف الاسكندرية ترجمة برقية لبعض المسافرين على ظهر الباخرة " رينا " المذكورة تفيد شكرهم لأصحابها على ما لا قة فى رحلتهم من راحة وخدمة ممتازة - وفى خلال المدة من 17 إلى 20 من ديسمبر سنة1948 نشرت صحف الاسكندرية إعلانا عن قرب سفر الباخرة "رينا " لاستراليا فى النصف الثانى من شهر يناير سنة1949 واحالت فى خصوص هذه الرحلة إلى الاتصال بتوكيل " نيكولاو "المطعون عليه الثانى إلا انه فى 7 من يناير سنة 1949 نشرت شركة " رينا " التى يمثلها المطعون عليه الأول إعلانا هاما بصحف اسكندرية تخبر الجمهور فيه بفسخ عقد إيجار السفينة " رينا " إلى المطعون عليه الثانى "نيكولاو " منذ4 من يناير سنة 1949 وانها لا تنوى تنفيذ تعهدا " ..................... " المذكور - لذلك اقام محل ..................... " الطاعن " هذه الدعوى بطلباته المشار إليها مستندا إلى عقد تاجير السفينة " ريتا " المؤرخ 29/9/1948 المحرر بين المطعون عليهما ووجود عقد تأجير من الباطن مبرم بينه وبين المطعون عليه الثانى وان هناك توكيلا ضمنا من المجهز للسفينة الأصلى " المطعون عليه الأول " يجعله ملتزما قبل المستاجر من الباطن " الطاعن " فى خصوص قبض الأجرة أوثمن تذاكر نقل المسافرين كما قال الطاعن بوجود مسئولية جنائية وشبه جنائية قبل المطعون عليهما ، ولم يتنازع المطعون عليه الثانى إلا فى مقدار التعويض المطلوب ـ اما الطاعن عليه الأول فدفع بعدم قبول الدعوى لعدم وجود رابطة قانونية بينه وبين الطاعن وعارض فى صحة تأسيس الدعوى - وبتاريخ 28/2/1949 قضت محكمة اسكندرية الابتداية المختلطة برفض الدفع وبقبول الدعوى وفى الموضوع بإلزام المطعون عليه الثانى عن نفسه وبصفته والمطعون عليه الأول عن نفسه وبصفته متضامنين بان يدفعا للمدعى " الطاعن " مبلغ 7327 جنيها و500 مليم والفوائد 6% سنويا من تاريخ المطالبة حتى السداد مع المصاريف - فاستانف الطاعن هذا الحكم كما استانفه المطعون عليه الأول بروتروبايس بغير ذكر لصفته وقيد الاستئناف بجدول محكمة استئناف اسكندرية برقم205 سنة 5 تجارى . وقدطلب الطاعن "محل لويس للسياحة " فى استئنافه تعديل الحكم المستانف والحكم له بالتعويض المطلوب مغ فوائده ومصاريفه عن الدرجتين كما طلب المطعون عليه الأول "..................... " فى استئنافه الغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من إلزامه مع المطعون عليه الثانى بالتضامن بمبلغ 7327 جنيها و500 مليم وملحقاته والقضاء بعدم قبول الدعوى الموجهة إليه - وبتاريخ 24/4/1951 قضت محكمة استئناف اسكندرية غيابيا للمطعون عليه الثانى عن نفسه وبصفته وحضوريا للباقين بقبول الاستئنافين شكلا وفى موضوع استئناف " ..................... " المطعون عليه الأول بإلغاء الحكم المستأنف وبرف الدعوى قبله وفى موضوع استئناف " الطاعن " برفضه وتاييدا الحكم المستانف - فطعن محل لويس للسياحة فى هذا الحكم بطريق النقض.
ومن حيث غن النيابة دفعت بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون عليه الثانى لأن الطاعن إذ اعلن المطعون عليه الثانى بتقرير الطعن 6 من أغسطس سنة 1951 فى موطنه الأصلى " بشارع فؤاد الأول رقم 26 باسكندرية لم يتم هذا الإعلان لعدم إقامته فى هذا العنوان فاعاد إعلانه للنيابة فى8 من أغسطس سنة 1951 لأنه غيرمعلوم له محل إقامة بالقطر المصرى ثم عاد فأعلنه فى 14 من اغسطس سنة 1951 فى مكتب الأستاذ فيكتور بنفينسى باعتبار انهمحل له مخاطبا مع شخص الأستاذ المذكور ، ولما كانت المادة14 من قانون المرافعات توجب اتمال ورقة الإعلان على آخر موطن معلوم للمواد إعلانه ثم تسلم صورتها للنيابة وإلا كان الاعلان باطلا وفقا للممادة24 مرافعات كما انه لم يثبت من الاوراق ان المطعون عليه قد اختار مكتب الأستاذ فيكتور بنفيستى لتوجيه الاعلانات والأوراق إليه فيكون الإعلان للنيابة باطلاى لعدم بيان مدى الجهد الذى بذله الطاعن لمعرفة آخر موطن للمطعون عليه الثانى فى الفترة من6 من اغسطس سنة 1951 حتى 17 من اغسطس سنة 1951 وهوتاريخ انتهاء المدة المقررة لإعلان تقرير الطعن إليه ولعدم ثبوت اتخاذه مكتب المحامى المذكور محلا مختارا ولذلك يكون الطعن بالنسبة له غير مقبول شكلا .
ومن حيث غنهذا الدفع فى محله ذلك بانه يبين من مراجعة إعلان تقرير الطعن للمطعون عله الثانى ان الإعلان وجه غليه فى 6 من أغسطس سنة 1951 فى موطنه "بشارع فؤاد الأول رقم26 بالاسكندرية "فلم يتم اعلانه فى ذلك المحل فوجه الطاعن الإعلان لنيابة الإسكندرية فى 8 من أغسطس سنة 1951 وذكر فى الإعلان ان المطعون عليه الثانى امراد إعلانه غير معلوم لهمحل إقامة بالقطر المصرى ويعلن فى مواجهة النيابة باسكندرية ثم عاد فاعلنه ثانية فى 14 مر أغسطس سنة1951 فى محله المختار بمكتب الأستاذ ..................... بشارع اديب رقم4 قسم العطارين مخاطبا مع شخص الأستاذ المذكور الذى تسلم صورة الإعلان فعلا ولما كان لا يوجد بالأوراق ما يثبت ان المطعون عليه الثانى قد اتخذ فى إعلان الحكم مكتب الأستاذ بنفيستى ليكون محلا مختارا له فيكون الإعلان فيه قد وقع باطلا إذ لا يجوز إعلان الطعن فى المحل المختار إلا إذا كان المطعون عليه قد ذكر هذا الاختيار فى إعلان الحكم ( م. 38 مرافعات ) كما انه قد تبين من مراجعة صورة الحكم المطعون فيه المقدمة بحافظة مستندات المطعون عليه الأول بملف الطعن ان هذا الأخير قد اعلن الطاعن بصورة الحكم المذكورة فى مواجهة النيابة بتاريخ 4/6/1951 وأن هذا الاعلان قد تضمن تعيين موطن للمطعون عليه الثانى بشارع اسكندرية الأكبر رقم 34 بالأزاريطة وقد اعلن الحكم المطعون إليه فى هذا الموطن فعلا بتاريخ 6/6/1951 مخاطبا مع زوجته المقيمة معه لغاية وفى هذا تعريف كاف للطاعن بموطن المطعون عليه الثانى كان ينبغى السعى لإعلانه فيه فتقصيره فى ذلك اوفى التحرى عن آخر موطن له إن وكان قد طرا على هذا الموطن المحدد المشار إليه تغيير وعدم ثبوت ما يدل على انه استفذ كل محاولة فى سبيل الاهتداء إلى موطن ذلك الخصم مما اضطره إلى اعلانه للنيابة كل ذلك يجعل الإعلان للنيابة باطلا وفقا للمادتين 14 و24 من قانون المرافعات ويكون الطعن غير مقبول بالنسبة له .
ومن حيث إن السبب الرابع يتحصل فى ان الحكم المطعون فيه قضى بتاييد الحكم الابتدائى فيما يتعلق برفض طلب التعويض المتفق عليه فى العقد المبرم بين المطعون عليه الثانى والطاعن مكتفيا بالاعتماد على الأسباب التى اوردها الحكم الابتدائى فى هذا الشان وغاب عن الحكم المطعن فيه ان يفتد اويرد على اقوال الطاعن امام محكمة الاستئناف حيث قدم الطاعن مستندات جديدة لإثبات ركن الضرر وخصص لذلك فصلا فى مذكراته "ص 13- 32 " مما يجعل الحكم معيبا بالقصور المبطل له
ومن حيث إن المطعون عليه الأول دفع ببطلان هذه الأسباب الثلاثة لعدم تفصيل اسبابها وفقا لما توجبه المادة 429 مرافعات .
ومنحيث إن القانون إن اوجب تفصيل اسباب الطعن فإن مراده بهذا التفصيل فى معنى المادة 429 مرافعات ذكر هذه الأسباب على سبيل البيان والتحديد لإمكانالتعرف على المقصود منها وإدراك العيب الذى شاب الحكم ، ولما كان ما ينعاه الطاعن فى خصوص السبب الأول - القصور فى التسبيب -دون أن يبين وجه العيب ولا موطنه بكيفية واضحة مفصلة واكتفى بالإحالة فى ذلك على بعض بنود محتواها والمع إلى ما جاء بمذكرته المقدمة غلى محكمة الاستئناف دون إشارة معبرة غن مضمونها لبيان صحة ا تحدى به ن ولا تغنى تلك الإحالة المجملة المبهمة ولا ما اورده الطاعن بمذكرته الشارحة عن هذا البيان لأن العبرة فى تفصيل الأسباب - على ما جرى به قضاء هذه المحكمة هى بما جاء بتقرير الطعن وحده - فغن هذا الغبهام والتجهيل يجعل سبب الطعن غير مقبول - وكذلك الشان فيما يتعلق بالسببين الثالث والرابع فغن ما جاء بتقرير الطعن فى خصوصها قاصر عن بيان ادلة القصور التى ينعاها الطاعن عن الحكم المطعون فيه فى خصوص القول بقيام المسئولية الناشئة عن التقصير والخطأ التى عزاها الطاعن للمطعون عليه الأول ، فلا هو ذكر الوقائع الدالة على قيام المسئولية ولا هو بين فى غيضاح سبب الطعن ووجه دفاعه المثبت لها والذى يدعى ان الحكم امطعون فيه قد أغفله مع وضوح سندما أثبته الحكم فى تقرير انتقاء تلك المسئولية وبناء ذلك على اسباب سائغة مبررة وكذلك لم يبين الطاعن وجه دفاعه فى تأسيس طلب التعويض ولا ماهية المستندات التى قدمها لمحكمة الاستئناف ومدى ما تفيده فى إثبات الضرر الموجب لمسئولية المطعون عليه الأول مع ما يستفاد من قضاء الحكم برفض طلب التعويض عدم اقتناع الحكمة بما تضمنته هذه المستندات ، وهو على كل حال تقدير موضوعى لا سبيل إلى مناقشة لدى محكمة النقض - مما ترى المحكمة معه عدم قبول هذه الأسباب الثلاثة لقصورها عن البيان التفصيلى الواجب قانونا - واما قول الطاعن فى سياق السبب الأول المشار إليه بان الحكم المطعون فيه قد اغفل الرد على واقعة علم المطعون عليه الأول يتعاقد الطاعن مع المطعون عليه الثانى وإقراراه له واعتماده عليه فى الحصول على اجرة السفينة المستحقة له بدليل سكوته عن النشر فى الصحف عن رحلات الفينة دون اعتراض منه على ذلك مما ورط الطاعن فى التعاقد مع المطعون عليه الثانى - على ما سلف بيان - فمردود بانه غير منتج وقاصر عن ترتيب اية مسئولية قانونية ما - ذلك ما سلف بيانه - فمردود بانه غير منتج وقاصر عن ترتيب اية مسئولية قانونية ما - ذلك بانه متى كانت المحكمة قد انهت فى تكييف العقد المؤرخ 29/9/1948 بأنه مشارطة تاجير موقوت time charter على ما استخلصته من عنوانه ونصوصه مما تنتقى به مسئولية المطعون عليه الأول كمالك للسفينة ويكون المستاجر وشانه فى تعاقده مع الغير ، فالقول بعلم المطعون عليه الأول بتعاقد الطاعن مع المطعون عليه الثانى وإقراراه له واعتماده عليه فى تحصيل الأجرة لا يجدى فى ترتيب مسئولية ما عليه قبل الطاعن ، هذا فضلا عن ان تاجير السفينة بقصد نقل البضائع والركاب ويرها من اعمال النقل البحرى يقتضى افتراض العلم مقدما بجواز التاجير للغير وأن الاعتماد على هذا التأجير فى تحصيل الأجرة امر تقديرى ولا شأن لهذا كله يترتب المسئولية مما يجعل القول بانه دفاع جوهرى أغفله الحكم المطعون فيه لا محل له .
ومن حيث إن السبب الثانى يتحصل فى ان الحكم المطعون فيه لم ينتبه إلى الفارق بين تاجير السفينة عادية وبين التاجير الشامل للسفينة مجهزة مع خدمة طاققمها وهو ما قررت فى شانه محكمة النقض الفرنسية بحكمها الصادر فى 21/6/1949 انه يعتبر مارطة نقل لا مجرد إيجار وانه ثبت من نصوص العقد ان المطعون عليه الأول قد اجر السفينة بعد تجهيزها مع خدمة طاقمها واستمر صاحب حيازتها والمتصرف فيها فلا يستطيع ان يتخلى عن مسئوليته عن عدم تنفيذ عقود النقل المبرمة قبل تاريخ الفسخ وقضاء الحكم المطعون فيه يغير ذلك هوخطأ فى تكييف العقد جر إلى الخطأ فى تطبيق القانون .
ومن حيث إن هذا النعى مردود بان الحكم المطعون يه بعد ان استعرض واقعة النزع - ققر ان اساس النزاع "هو التكييف القانونى لعقد إيجار السفينة المبرم بتاريخ 29 من سبتمبر سنة 1948 بين المطعون عليهما وذلك لتحديد مسئولية المطعون عليه الأول قبل الطاعن بسبب فسخ العقد " ثم اخذ الحكم فى استظهاره نصوص العقد الدالة على ان " المالك قد اجر السفينة لاستخدامها فى نقل البضائع والركاب "وان المستاجر "التزم بتجهيز السفينة بالوقود وتحمل رسوم الموانى والبلديات والسماسرة وغيرها"وان يكون " ربان السفينة وبحارتها تحت إمرة المستاجر وهوالذى يتولى إصدار التعليمات إليهم وإعطاء خط السير لهم " وان " يلتزم المستأجر بتموين الركاب كما يلتزم بكافة المصاريف الناشئة عن استعمال السفينة لنقل الركاب " وانه " من المتفق عليه بصفة مؤكدة انه فى حالة عدم دفع الأجرة مقدما يوم استحقاقها تتوقف الباخرة عن السير غلى ما بعد اقرب ميناء ن وفى هذه الحالة يتحمل المستاجر كل مسئولية نحو الركاب "كما اخذ الحكم فى استقراء المبادئ المقررة فى فقه القانون البحرى وانزلها على مقتضى هذه النصوص . وإذن فمتى كان يبين ان الحكم المطعون فيه قد انتهى فى تكييف العقد محل النزاع غلى ان مشارطة نقل لزمن موقوت time charter اخذا بعنوانه ونصوصه والمبادى الفقهية فى شانه مما تنتفى معه مسئولية مالك السفينة قبل الغير ن وكان الحكم فى تكييفه لم يخرج عن مفهوم عبارات العقد ونصوصه والغرض الذى عنه الطرفان من إبرامه ، وكان هذا التكييف متفقا مع مؤدى هذه النصوص لا يكون قد اخطا فى تكييف العقد ولا فى تطبيق القانون . واما الاستدلال على حيازة المالك للسفينة اثناء مدة الإيجار بما اصدره هذا المالك لربان السفينة من أوامر خاصة بتوقف السفينة عن السير بسبب عدم استيفاء الأجرة فلا تاثير له على سلامة هذا التكييف لأن ذلك من لوازم حق الفسخ المقرر للمالك اتفاقا وبنص العقد .
وحيث إن لذلك يكون الطعن فى غير محله ويتعين رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لا يجوز إعلان الطعن في المحل المختار إلا إذا كان المطعون عليه قد ذكر هذا الاختيار في إعلان الحكم طبقا للمادة 780 مرافعات - فإذا كان الطاعن قد أعلن تقرير الطعن إلى المطعون عليه في محله المختار بمكتب محام فإن الإعلان يكون باطلا متى كان لم يثبت أن الخصم قد اتخذ في إعلان الحكم مكتب هذا المحامي محلا مختار له.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
قيام الطاعن بإعلان الطعن للنيابة وذكره في الإعلان أن المراد إعلانه غير معلوم له محل إقامة بالقطر المصري لمجرد إن الإعلان لم يتم في موطنه بعنوان عينه في الإعلان - ذلك يجعل الإعلان للنيابة باطلا وفقا للمادتين 14، 24 مرافعات متى كان لدى الطاعن تعريف كاف بموطن المعلن إليه كان ينبغي السعي لإعلانه فيه - وعدم ثبوت ما يدل على أنه استنفد كل محاولة في سبيل الاهتداء إلى موطن ذلك الخصم.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن القانون إذ أوجب تفصيل أسباب الطعن فإن مراده بهذا التفاصيل في معنى المادة 429 مرافعات ذكر هذه الأسباب على سبيل البيان والتحديد لإمكان التعرف على المقصود منها وإدراك العيب الذي شاب الحكم - فإذا كان ما ينعاه الطاعن في خصوص القصور في تسبيب الحكم وفي أدلة هذا القصور قد جاء خاليا من بيان وجه العيب ولا موطنه بكيفية واضحة مفصلة كما جاء قاصرا عن بيان أدلة القصور فإن أسباب الطعن تكون غير مقبولة لقصورها عن البيان التفصيلي الواجب قانونا.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
العبرة في تفصيل أسباب الطعن - على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - هي بما جاء بتقرير الطعن وحده - فإذا كان الطاعن فيما ينعاه في خصوص القصور في تسبيب الحكم قد اكتفى في تقرير الطعن بالإحالة في ذلك على بعض بنود عقد مبرم بين المطعون عليهما أبان أرقامها دون بيان محتواها وألمع إلى ما جاء بمذكرته المقدمة إلى محكمة الاستئناف دون إشارة معبرة عن مضمونها لبيان صحة ما يتحدى به فإن هذه الإحالة المجملة المبهمة وكذلك ما يورده الطاعن بمذكرته الشارحة عن هذا البيان لا يغني عن وجوب تفصيله في تقرير الطعن.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
تنتفي مسئولية مالك السفينة متى كان عقد تأجيرها هو مشارطة تأجير موقوت، ويكون المستأجر وشأنه في تعاقده مع الغير - ولا يجدي في ترتيبه أية مسئولية قانونية قبل المالك القول بعلمه بتأجيرها للغير وإقراره له واعتماده عليه في تحصيل الأجرة.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
تأجير السفينة بقصد نقل البضائع والركاب وغيرها من أعمال النقل البحري يقتضي افتراض العلم مقدما بجواز التأجير للغير.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
متى كان الحكم قد انتهى في تكييف عقد إيجار سفينة إلى أنه مشارطة نقل لزمن موقوت أخذا بعنوانه ونصوصه والمبادئ الفقهية في شأنه في يكون الحكم قد أخطأ في تكييف العقد ولا في القانون متى كان لم يخرج عن عبارات العقد ونصوصه والغرض الذي عناه الطرفان من إبرامه وكان هذا التكييف متفقا مع مؤدى هذه النصوص - ولا يؤثر على سلامة هذا التكييف التمسك بأن السفينة كانت في حيازة المالك أثناء مدة الإيجار والاستدلال على ذلك بما أصدره المالك لربان السفينة من أوامر خاصة بتوقفها عن السير بسبب عدم استيفاء الأجرة ما دام ذلك من لوازم حق الفسخ المقرر للمالك اتفاقا وبنص العقد.