الطعن رقم 806 لسنة 10 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-12-4
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ حسام أحمد نورالدين نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محمد دسوقى محمد موسى نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ حسين عبدالحميد حسين
وبحضور السيد الأستاذ المستشار المساعد / عبدالحميد جادالكريم سليم مفــــــــوض الدولـــــــــة
وسكرتارية السيد / سعيد محمد أحمد سكــــــــرتير المحكمــــة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمــــــــة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة .
وحيث أن المدعى يطلب الحكم بوقف تنفيذ ثم الغاء القرار المطعون فيه رقم 68 لسنة 2001 .
وحيث أن المدعى يطلب الحكم بوقف تنفيذ ثم الغاء القرار المطعون فيه رقم 68 لسنة 2001 فيما تضمنه من إنهاء خدمته للأستقالة ، وبتعويضه عن الأضرار المادية والأدبية التى اصابته من جراء القرار المطعون فيه وقد استوفت الدعوى أوضاعها الشكلية فهى مقبولة شكلاً .
ومن حيث أن الطلب الأول تهيأ للفصل فى موضوعه فإن ذلك يغنى عن بحث الشق العاجل .
ومن حيث أنه عن الموضوع بالنسبة للطلب الأول فإن المادة ( 97 ) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 تنص على أن " للعامل أن يقدم استقالته من وظيفته وتكون الاستقالة مكتوبة ولا تنتهى خدمة العامل إلا بالقرار الصادر بقبول الاستقالة ويجب البت فى طلب الاستقالة خلال ثلاثين يوماً من تاريخ تقديمه وإلا أعتبرت الاستقالة مقبولة بحكم القانون ما لم يكن الطلب معلقاً على شرط أو مقترناً بقيد وفى هذه الحالة لا تنتهى خدمة العامل إلا إذا تضمن قرار مقبول الاستقالة إجابته الى طلبه .
ويجوز خلال هذه المدة ارجاء مقبول الاستقالة لاسباب تتعلق بمصلحة العمل مع إخطار العامل على ألا تزيد مدة الإرجاء على اسبوعين بالإضافة الى مدة الثلاثين يوماً الواردة بالفقرة السابقة فإذا أحيل العامل الى المحاكمة التأديبية فلا تقبل استقالته إلا بعد الحكم فى الدعوى بغير جزاء الفصل أو الإحالة الى المعاش ........................."
وفى تفسير هذا النص استقرت أحكام المحكمة الإدارية العليا على أن طلب الاستقالة هو ركن السبب فى القرار الإدارى الصادر بقبولها ويلزم لصحة هذا القرار أن يكون الطلب قائماً لحين صدور القرار الإدارى بقبولها مستوفياً شروط صحته شكلاً وموضوعاً وبالتالى فإنه يكون لازماً البحث فيما إذا كانت هناك دلائل جدية تؤكد أن هناك موقفاً من طرفى النزاع لا يدع مجالاً للشك فى دلالته على العدول عن طلب الاستقالة قبل صدور القرار الصادر بقبولها أو فوات ميعاد الثلاثين يوماً المنصوص عليها فى المادة ( 97 ) من القانون المذكور آنفاً .
وإذ كان الثابت بالأوراق أن المدعى كان يعمل بوظيفة طبيب بشرى بمستشفى الوقف المركزى بقنا من الدرجة الثانية وبتاريخ 4/11/2001 تقدم بإستقالته الى وكيل وزارة الصحة بقنا والتى جاء فيها أنه يرجو قبول استقالته لظروف خاصة به ، وبذات التاريخ تم التأشير عليها بعرضها على شئون العاملين وتم العرض والموافقة عليها وبذات التاريخ أيضاً وافقت مديرية الشئون الصحية بقنا على قبول الاستقالة ، وبتاريخ 9/12/2001 صدر القرار المطعون فيه رقم 68 لسنة 2001 إنهاء خدمته للأستقالة أعتباراً من 4/11/2001 استناداً الى التفويض الصادر برقم 221 لسنة 1986 من محافظ قنا وعليه يكون القرار المطعون فيه قد صدر متفقاً وصحيح حكم القانون ، ولا ينال من صحة القرار عدول المدعى عن استقالته بتاريخ 26/12/2001 بالإنذار الموجه منه الى جهة الإدارة وأنه يتضرر من قرار نقله ، ذلك أن العدول قد جاء بعد صدور القرار بقبول استقالته وبعد فوات ميعاد الثلاثين يوماً المشار اليه كما أن الثابت من مطالعة طلب الاستقالة أن سياق عباراته تدل على أنه قد صدر عن رضاء سليم وليس فيه ما يفسد الرضا من عيوب أو يحمل معنى القيد أو الشرط الذى لا تنتهى الخدمة إلا بقبوله ، وأن تضرره من قرار نقله لا يدعوه الى تقديم استقالته ، الأمر الذى يتعين معه الحكم برفض هذا الطلب .
وأما عن طلب التعويض عن الأضرار التى اصابته من جراء قرار إنهاء خدمته فمن المستقر عليه فى قضاء المحكمة الإدارية العليا أن مناط مسئولية الجهة الإدارية عن القرارات الإدارية الصادرة عنها رهين بتوافر أركان ثلاثة هى الخطأ والضرر وعلاقة السببية بينهما فإذا ما فقد ركن منها إنهارت المسئولية ، وإذا كنا قد انتهينا الى صحة قرار إنهاء خدمة المدعى - حسبما سلف البيان - وبالتالى يكون قد أنتفى ركن الخطأ فى جانب الجهة الإدارية ومن ثم يتعين الحكم برفض هذا الطلب .
وأن من يخسر الدعوى يلزم المصروفات .
فلهـــــذه الأســـــــباب
حكمت المحكمة :
برفض الدعوى وألزمت المدعى المصروفات
نجاح سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الوقائـــــــــــع
اقام المدعى هذه الدعوى بموجب صحيفة أودعت سكرتارية المحكمة بتاريخ 21/1/2002 بطلب الحكم بوقف تنفيذ والغاء قرار إنهاء خدمته أعتباراً من 4/11/2001 وما يترتب على ذلك من آثار والحكم بالتعويض المناسب جبراً للأضرار المادية والأدبية والنفسية والزام جهة الإدارة المصروفات .
وقال المدعى فى شرح دعواه أنه بتاريخ 4/11/2001 أصدر المدعى عليه الثانى قراره المتضمن نقل المدعى من مستشفى الوقف المركزى الى أرمنت المركزى ، وبذات التاريخ تقدم المدعى بإستقالة مسببة لظروفه الخاصة فى ذات الوقت الذى ابلغ عرضه الى رئاسته المباشرة بمستشفى الوقف بالبرقية رقم 278990 وأبلغ ببرقية ثانية بمرضه برقم 274578 إلا أن جهة الإدارة لم تقم بتحويله للكشف الطبى .
وبتاريخ 26/11/2001 قام المدعى بإنذار المدعى عليهما على يد محضر أورد فيه بأنه يتظلم من قرار نقله وعدم إحالته للكشف الطبى ، وذلك لأنه عدل عن استقالته قبل مضى ستين يوماً من تاريخ تقديمها حيث قدمها وهو فى حالة مرضية نظراً لنقله الى مكان يبعد عن مدينة الوقف بأكثر من 120 ك ، ولأن قرار النقل عقوبة مقنعة لم ينص عليها القانون وأنه قدم الأطباء فى تخصصه ( نساء وولادة ) على مستوى مدينة قنا وكان يتعين على جهة الإدارة نقل الأحدث وخاصة إنها تعلم أن المدعى يدير عيادته الخاصة بقنا ويعول والدته الأرملة .
وبتاريخ 20/1/2002 ورد للمدعى كتاب إدارة شئون العاملين رقم 163 المؤرخ 16/1/2002 طلب فيه تقديم إقرار الذمة المالية له بسبب إنهاء خدمته أعتباراً من 4/11/2001 وهذا الكتاب يكشف عن أن جهة الإدارة قامت برفع اسمه من عداد العاملين بمديرية الشئون الصحية بقنا إعتباراً من 4/11/2001 الأمر الذى اضطره الى إقامة دعواه بالطلبات السالفة .
وتم تدوول الشق العاجل من الدعوى على النحو المبين بمحاضر الجلسات قدم خلالها الحاضر عن الدولة حافظة مستندات وقررت المحكمة إحالة الدعوى الى هيئة مفوضى الدولة لتحضيرها وأعداد تقرير بالرأى القانونى فيها ، وأثناء تحضير الدعوى قدم محامى الدولة حافظة مستندات وقدم وكيل المدعى حافظة مستندات ومذكرة دفاع صمم فيها على الطلبات ، وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريراً فى الدعوى ، وتم تداول الدعوى بجلسات المرافعة حيث قدم المدعى مذكرة وقررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 2/10/2005 وقدم محامى الدولة خلال الأجل مذكرة وفيها تم مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم لإستمرار المداولة وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .