الطعن رقم 1500 لسنة 9 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-10-27
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ فاروق كامل مرسي .. .. .. نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمـــــــــة
وعضوية كلاً من /
السيد الأستاذ المستشار / رمضان محمود حسن نائب رئيس مجلس الدولة
السيد الأستاذ المستشار / إبراهيم جلال إبراهيم نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار المساعد / أسامة إبراهيم نفادى مفوض الدولـة
وسكرتارية السيد / على محمد على سكرتير المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة .
ومن حيث أن المدعى يطلب الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء قرار مدير عام ري سوهاج رقم (39) لسنة 2001 بتاريخ 8/7/2001 بإزالة التعديات الواقعة على منافع الري بجوار نقطة شرطة القناطر والتي عبارة عن كشك خشبي محاط بالطوب الأحمر والأسمنت وما يترتب على ذلك من آثار .
ومن حيث أن الدعوى استوفت أوضاعها الشكلية المقررة قانوناً .
ومن حيث أن الدعوى قد تهيأت للحكم في موضوعها ومن ثم فلا محل لبحث طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه .
ومن حيث أنه عن الموضوع فإن المادة الأولى من قانون الـري والصرف الصادر بالقانون رقم (12) لسنة 1984 تنص على أن " الأملاك ذات الصلة بالري والصرف هي :ــ
( أ ) مجرى النيل وجسوره ، وتدخل في مجرى النيل جميع الأراضي الواقعة بين الجسور ويستثنى من ذلك كل أرض أو منشأة تكون مملوكة ملكية خاصة للدولة أو لغيرها .
(ب) الرياحات والترع العامة والمصارف العامة وجسورها ، وتدخل فيها الأراضي والمنشآت الواقعة بين تلك الجسور ما لم تكن مملوكة ملكية خاصة للدولة أو لغيرها .
(ج) ................................................ (د) ................................................... " . وتنص المادة ( 5 ) من هذا القانون على أن ( تحمل بالقيود الآتية لخدمة الأغراض العامة للري والصرف الأراضي المملوكة ملكية خاصة للدولة أو لغيرها من الأشخاص الاعتبارية العامة أو الخاصة أو المملوكة للأفراد والمحصورة بين جسور النيل أو الترع العامة والمصارف العامة وكذلك الأراضي الواقعة خارج جسور النيل لمسافة ثلاثين متراً وخارج منافع الترع والمصارف لمسافة عشرين متراً ولو كان قد عهد بالأشراف عليها إلى إحدى الجهات المشار إليها في المادة السابقة .
( أ) ............................................. (ب) ......................................................... (ج) لا يجوز بغير ترخيص من وزارة الري إجراء أي عمل بالأراضي المذكورة أو إحداث حفر بها من شأنه تعريض سلامة الجسور للخطر أو التأثير في التيار تأثيراً يضر بهذه الجسور أو بأراضي أو منشآت أخرى .
(د) لمهندسي وزارة الري دخول تلك الأراضي للتفتيش على ما يجرى بها من أعمال فإذا تبين لهم أن أعمالاً أجريت أو شرع في إجرائها مخالفة للأحكام السابقة كان لهم تكليف المخالف بإزالتها في موعد مناسب وإلا جاز لهم وقف العمل وإزالته إدارياً على نفقته ..................... " .
وتنص المادة (98) من القانون المذكور على أن " لمهندس الري المختص عند وقوع تعدٍ على منافع الري والصرف أن يكلف من استفاد من هذا التعدي بإعادة الشيء لأصله في ميعاد يحدده وإلا قام بذلك على نفقته ، ............. فإذا لم يقم المستفيد بإعادة الشيء لأصله في الموعد المحدد يكون لمدير عام الري المختص إصدار قرار بإزالة التعدي إدارياً ، وذلك مع عدم الإخلال بالعقوبات المقررة في هذا القانون .................. " .
ومن حيث أن المستفاد من هذه النصوص أن المشرع أعتبر الأراضي المحصورة بين جسور النيل وجسور الترع والمصارف أياً كان مالكها محملة بقيود فرضها دون مراعاة أية مسافة خدمةً لأغراض عامة للري والصرف ومن هذه القيود عدم جواز إجراء أي عمل من شأنه تعريض سلامة الجسور للخطر أو التأثير في التيار تأثيراً يضر بهذه الجسور ، كما حمل الأراضي الواقعة خارج جسور النيل لمسافة 30 متراً وخارج منافع الترع والمصارف لمسافة (20) متراً بذات القيود بأن حظر إجراء أي عمل في تلك الأراضي إلا بترخيص من وزارة الري باعتبارها الجهة التي أناط بها الإشراف على الأملاك ذات الصلة بالري والصرف ، والمنوط بها أيضاً تقدير ما إذا كانت الأعمال من شأنها الإضرار أو التأثير في الجسور أو المجرى ، وأجاز المشرع لمدير عام الري المختص في حالة مخالفة ذلك الحظر إزالة الأعمال المخالفة بالطريق الإداري .
ومن حيث أن الثابت من الأوراق أن المدعي أقام كشك خشبي محاط بالطوب الأحمر والأسمنت على قطعة أرض بجوار نقطة شرطة القناطر منزوعة لإنشاء قناطر نجع حمادي القديمة وترعة التربينات ، فأخطرته الجهة الإدارية في 27/7/2000 بإزالة هذا الكشك نظراً لما يمثله من تعدي على أملاك الري ، وإذ لم يستجب المدعي لهذا الإخطار فقد حرر له مهندس ري قناطر نجع حمادي محضراً في 2/9/2000 ثن أعقب ذلك صدور قرار مدير عام ري سوهاج المطعون فيه بإزالة الكشك الذي أقامه المدعي على أملاك الري ، ولما كان ما تقدم هو الثابت وقد خلت الأوراق مما يفيد ملكية المدعي للأرض المقام عليها الكشك وما يفيد حصوله على ترخيص من وزارة الري بإقامة هذا الكشك على منافع الري ، ومن ثم فإن المدعي يكون متعدياً على أملاك الري دون سند من القانون ويكون القرار المطعون فيه بإزالة هذا التعدي بالطريق الإداري قد صدر صحيحاً وقائماً على سببه المنتج له مادياً وقانوناً مما يتعين معه رفض الدعوى .
ولا يغير من ذلك ما أفاض به المدعي في صحيفة دعواه من أن القرار المطعون فيه صدر من غير مختص بإصداره بمقولة أن المختص في هذه الحالة هي المحكمة الجنائية ذلك أن المشرع في المادة (98) من قانون الري والصرف المشار إليه خول مدير عام الري المختص إزالة التعديات الواقعة على منافع الري بالطريق الإداري وذلك دون إخلال بالعقوبات الجنائية المقررة التي تتولى إنزالها على المتهم المحكمة الجنائية المختصة ومن هذا يتضح أن اختصاص مدير عام الري المختص في إزالة التعديات الواقعة على منافع الري هو اختصاص أصيل مستمد من القانون مباشرةً .
ومن حيث أنه من يخسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملاً بحكم المادة 184 من قانون المرافعات .
" فلهذه الأسبـــــــــــــــــــــــاب "
حكمت المحكمة : ــ برفض الدعوى وألزمت المدعي المصروفات .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
أقام المدعى هذه الدعوى بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 22/7/2001 طالباً في ختامها الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء القرار رقم (39) لسنة 2001 فيما تضمنه من إزالة الكشك الخشبي وما يترتب على وما يترتب على ذلك من آثار مع تنفيذ الحكم الصادر في الشق المستعجل بمسودته الأصلية دون إعلان .
وقال المدعى شرحاً لدعواه أن مدير عام ري سوهاج أصدر القرار رقم (39) لسنة 2001 بإزالة الكشك الخشبي المحاط بالطوب الأحمر والأسمنت المملوك للمدعي والمقام بجوار نقطة شرطة القناطر ، وأنه يطعن على هذا القرار لصدوره من جهة غير مختصة لأن المشرع ناط بالمحكمة الجنائية سلطة إزالة التعدي ولم تخول الجهة الإدارية سوى سلطة وقف أسباب المخالفة ، كما أن الكشك محل الإزالة مقام على أرض عبارة عن شارع خاص مملوك لوالده وليبس على أملاك الري ، فضلاً عن أن هناك دعوى منع تعرض برقم (460) لسنة 2001 مدني جزئي أبو تشت ما زالت منظورة ولم يفصل فيها بعد .
وخلص المدعي إلى طلب الحكم له بالطلبات سالفة الذكر ، وأرفق بصحيفة الدعوى حافظة مستندات .
ونظرت المحكمة الشق المستعجل بالجلسات على النحو الثابت بمحاضرها ، وبجلسة 24/10/2004 قررت إحالة الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة لتحضيرها وإعداد تقرير بالرأي القانوني فيها .
وأثناء مرحلة تحضير الدعوى قدم محامى الدولة حافظة مستندات .
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً مسبباً بالرأي القانوني في الدعوى ارتأت فيه الحكم بقبول الدعوى شكلاً ، ورفضها موضوعاً وإلزام المدعى المصروفات .
ونظرت المحكمة الدعوى بجلسة 26/1/2005 ثم بجلسة 12/5/2005 وفيها قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم مع التصريح بمذكرات خلال شهرين ، وخلال الأجل المضروب تقدم محامى الدولة بمذكرة دفاع ، وبجلسة اليوم أعيدت الدعوى للمرافعة لذات الجلسة لتغير التشكيل وليصدر الحكم آخر الجلسة حيث صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .