الطعن رقم 6266 لسنة 56 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2004-11-28
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الاستاذ المستشار / سعيد احمد برغش
نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيدين الاستاذين المستشارين // علاء الدين شهيب نائب رئيس مجلس الدولة
و / احمد سعيد الفقى نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الاستاذ المستشار المساعد / حسام الدكرورى مفوض الدولــــــــــــــــة
وســـــــــــكرتارية الســــــــــيد / جمال كامل صليب امين الســـــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
" المحكمـــــــــــــــــة "
بعد الاطلاع على الاوراق ومساع الايضاحات وبعد المداولة قانونا.
ومن حيث ان المدعى يهدف من دعواه وفقا للتكييف القانونى الصحيح الحكم بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع :
اولا: بالغاء القرار رقم 1015/2001 فيما تضمنه من انهاء خدمته بالاحالة الى المعاش فى رتبة اللواء اعتبارا من 1/8/2001 مع ما يترتب على ذلك من اثار. ثانيا: بالزام جهة الادارة المدعى عليها بأن تؤدى له المبلغ الذى تقدره المحكمة كتعويض له عما اصابه من اضرار من جراء القرار المطعون فيه مع الزام جهة الادارة بالمصروفات.
ومن حيث انه عن شكل الدعوى فانه لما كان الثابت من الاوراق ان القرار المطعون فيه رقم 1015/2001 صدر فى غضون شهريوليو 2001 وان المدعى تظلم منه بتاريخ 23/9/2004 ولم يستدل من الاوراق ان جهة الادارة قامت بالرد على تظلمه وان المدعى تقدم بطلب الى لجنة التوفيق فى المنازعات المختصة بتاريخ 3/12/2001 والتى اصدرت توصيتها برفض الطلب بتاريخ 2/1/2002 وان المدعى اقام دعواه الماثلة بتاريخ 30/1/2002 اى خلال المواعيد القانونية المقررة بالنسبة للطلب الاول للمدعى واذ استوفت الدعوى سائر اوضاعها الشكلية الاخرى فمن ثم يتعين القضاء بقبولها شكلا.
من حيث انه عن موضوع الدعوى فانه لما كانت الماده (17) من قانون هيئة الشرطه الصادر بالقانون رقم 109 لسنة 1971 بعد تعديله بالقانون رقم 20 لسنة 1998 تنص على ان مع مراعاة حكم الماده 15 من هذا القانون تكون الترقيه الى كل رتبه من الرتب السابقه عليها مباشره بالاقدميه المطلقه حتى رتبة عقيد 0000 "
وتنص الماده (19) من القانون المذكور على أن تكون الخدمه فى رتبة عقيد لمدة سنتين يجوز مدها لمده مماثله مره واحده او اكثر حتى حلول الدور فى الترقبه الى رتبة عميد 0
وتكون الترقيه الى رتبة عميد بالاختيارومن لا يشملة الاختيار يحال الى المعاش مع ترقيتة الى رتبة عميد ، الا اذا رأ ىالمجلس الاعلى للشرطه لاسباب هامه يقدرها عدم ترقيته واحالته الى المعاش0
وتكون الخدمه فى رتبة عميد لمده سنة يجوز مدها لمده مماثله مره واحده او اكثر حتى حلول الدور فى الترقيه الى رتبة لواء وتكون الترقيه الى رتبة لواء بالاختيار ، ومن لايشمله الاختيار يحال الى المعاش مع ترقيته الى رتبة لواء ، الااذا راى المجلس الاعلى للشرطه لاسباب هامه يقدرها عدم ترقيته واحالته الى المعاش وتكون الخدمه فى رتبة لواء لمدة سنة يجوز مدها لمده مماثله مره واحده او اكثر تنتهى خدمته بانتهائها ولو رقى خلالها الى درجه ماليه اعلى وتكون الترقيه الى الرتب الاعلى بالاختيار .
كما تنص الماده (71 ) من ذات القانون على أن : تنتهى خدمة الضابط لاحد الاسباب التاليه :
1- بلوغ السن المقرره لترك الخدمه وهى ستون سنة ميلاديه0
2- اذا أمضى الضابط فى رتبة عقيد سنتين من تاريخ الترقيه اليها امضى سنة واحده فى اى من رتبتى عميد او لواء من من تاريخ الترقيه اليها ، وذلك مالم تمد خدمته او تتم احالته الى المعاش طبقا لاحكام الماده 19 من هذا القانون 000000 "
ومن حيث ان مفاد هذه النصوص ان المشرع قد حدد اسباب انتهاء خدمة الضابط بهيئة الشرطه وهى بلوغ سنة ستين سنة ميلاديه او قضائيه فى رتبة عقيد سنتين من تاريخ الترقيه اليها دون صدور قرار بمد الخدمه له ا و صدور قرار بتخطية فى الترقيه الى رتبة عميد او لواء عامل او بقضائه سنة فى أى من الرتبين دون مد الخدمه له فيتحقق أى من هذه الوقائع فى حق الضابط العامل تنتهى خدمته طبقا للقانون 0
كما ان مفاد هذه النصوص وحسب ما استقر عليه قضاء مجلس الدولة ا ن المشرع قد خول جهة الادارة فى الماده (19) من قانون هيئة الشرطه سلطه تقديريه فى الترقيه الى رتبة عميد وما يعادلها وترك لها - حسب ماتقدره وتطمئن اليه باعتبارها القوامه والمسئوله عن مرفق الامن ومتطلباتة وحسن سير العمل فيه - الاختيار الكامل لمن توكل اليه المناصب القيادية والرئاسيه فى هذا المرفق لما تستلزمه هذه المناصب من توافر درجة عاليه من الكفاية والقدره على القياده وقوة الشخصيه وغير ذلك من ملكات حتى يكون زمام الامن فى يد افضل العناصر المؤهله للقيام باعباء هذه الوظائف العليا 0 ولا شك أن اجهزة وزارة الداخليه بما لها من احتكاك بكافة ضباطها ووقوفها على تاريخ هؤلاء الضابط فى ماضيهم او حاضرهم وبما
يتجمع لها من معلومات سواء أكان وعاتها ملفات الخدمه او مصدرها قيادات جهاز الشرطه او الاجهزه الرسميه المتخصصه لاستجماع هذه البيانات والمعلومات ما يكفل اختيار الاجدر بشغل هذه الوظائف من بين عناصر قد يتسم معظمها بالكفاية - وهو امر طبيعى تدفع اليه جهة الادارة اذاء تعدد كفاءات ومحدوديه وظائف قياديه - توصلا الى اختيار عناصر قادره و ملبيه لمتطلبات شغل هذه الوظائف وحسن أدائها بما ينعكس إيجابا على حسن سير مرفق الأمن 0 وإذا كانت جهة الإدارة تتمتع بسلطة تقديرية واسعة في اختيارها وتقديرها في حالات ألترقيه إلى رتبة العميد أو لواء العامل على النحو السالف الاشاره إليه فان هذا التقدير أو الملائمة يكون خاضعا للرقابة القضائية في حالتين :
أولاهما: حالة ما إذا قامت جهة الاداره بإبداء أسباب لقرارها - على خلاف القاعدة من إن جهة الإدارة لا تلتزم بتسبيب قرارها مالم يلزمها القانون بهذا التسبيب وباعتبار ان القرار الادارى محمول بحسب الأصل على سببه الصحيح مالم يقم الدليل على عكس ذلك - ففى هذه الحاله تكون الأسباب التى تبديها جهة الإدارة خاضعة لرقابة القضاء الادارى للتحقق من مطابقة هذه الأسباب للقانون او عدم مطابقتها ومدى قيام هذه الأسباب فى الواقع واستخلاصها من اصول تنتجها وما يؤدى اليه ذلك من صحة النتيجه التى انتها اليه قرارها 0
ثانيهم : حالة اساءة الادارة سلطتها او انحرافها بها عن الغاية التى استهدفها القانون وهو تحقيق الصالح العام ومن المستقرعليه ان اساءة استعمال السلطه هو عيب قصدى يشوب القرار الادارى ويقع عبء اثباته على من يدعيه بأن يثبت أن القرار قد قصد به تحقيق غايات او اهداف لاتمت للصالح العام بصلة كالنكاية او الإضرار او تعمد المحاباة او الإخلال بالمساواة بين اصحاب المراكز القانونيه المتماثله والمتكافئة 0
ومن حيث ان المقارنه والمفاضله بين المتزاحمين والمتنافسين على الترقيه الى وظيفة لواء عامل توصلا الى اختيار الاجدر من بينهم - وقد يكون معظمهم اكفاء - لا يجوز ان تقتصر وترتكز على عنصر واحد او اكثر من العناصر المتعدده التى تكون فى مجموعها العقيدة بأفضلية احد المرشحين على غيره ، فلايجوز الاستناد الى عنصر التقارير الدوريه وحدها ، أو الدورات التدريبيه وحدها ، أو الوظائف والمؤهلات الاضافيه التى حصل عليها كل منهم ولا المكافات التى منحت لاياهم فلكل من هذه العناصر تقديرة النسبى ويدخل ويكون مع غيره من عناصر وجه التفضيل بين المرشحين للترقيه 0 ومن ثم لايجوز للطاعن او الجهه الإدارة على السواء الاستناد فى التخطى او التفضيل الى عنصر دون غيره من عناصر المفاضلة للقول بأفضلية المدعى اومن تخطوه للقول بمشوبة القرار بعيب الانحراف و إساءة استعمال السلطه .
ومن حيث انه لما كان ماتقدم وان الثابت من الاوراق ان المدعى خريج القسم الخاص بكلية الشرطه بتاريخ 10/8/1977 وتدرج فى الرتب الى ان شغل رتبة العميد بتاريخ 2/8/1995 وأنه بمناسبة حلول الدور عليه للترقية الى رتبة اللواء تم عرض امره على المجلس الاعلى للشرطة بجلسته المنعقدة بتاريخ 14/7/2001 حيث وافق المجلس على ترقيته الى رتبة اللواء مع إحالتة الى المعاش اعتبارا من 1/8/2001 وبناء على ذلك صدر القرار المطعون فيه من وزير الداخلية متضمنا ترقية المدعى لرتبة اللواء مع احالته الى المعاش اعتبارا من 1/8/2001.
ومن حيث أن الثابت من بيانات الحالة الوظيفية للمدعى وزملائه المستشهد بهم ان تقارير المدعى الدورية طوال مدة خدمته لم تكن ناطقة بأمتيازه على الدوام اذ تراوحت بين الممتاز والجيد حيث حصل على عدد تقارير بمرتبة جيد وانه وقع عليه ثمانى جزاءات ما بين الخصم من الاجر والانذار وانه حصل على علاوة تشجيعية واحدة عام 1984 وانه كان يعمل بالادارة العامة للخدمات الطبية فى حين ان البين من بيانات الحالة الوظيفية لزملاء المدعى المستشهد بهم اللواء/ يسرى محمد زكريا محمد ، اللواء/ محمد محمد الحسينى محمد مصطفى ، اللواء/ طلعت كامل ابراهيم نصار ، اللواء/ عمر قرنى محمود عبد المجيد غريب ان كفايتهم تفوق عن المدعى ، اذ انهم جميعا يفوقون المدعى فى الاداء حسب تقارير كفايتهم التى حصلوا عليها واغلبها بمرتبة ممتاز وقد حصل البعض عنهم على مكافآة مالية لادائهم المتميز لم يحصل عليها المدعى وانه لم يوقع عليهم جزاءات خلال مدة خدمتهم فيما عدا المستشهد به/ طلعت كامل نصار الذى وقع عليه جزاء فى بداية خدمته بخصم شهر من الراتب الا انه يفوق المدعى فى ادائه لعمله لشغله العديد من المواقع المتميزة فى اجهزة الشرطة والتى اخرها مدير ادارة عامة كما انه تم تكريمه ماديا ومنح مكافآت لتميزه فى ادائه للعمل وكذا منح نوط الامتياز من الطبقة الاولى عام 2001 وهو الامر الذى يبين معه ان المدعى ليس اكثر تميزا من زملائه المستشهد بهم ومن ثم فان ما ينعاه المدعى على القرار المطعون فيه من تنكبه وجه المصلحة العامة والانحراف بالسلطة يكون قولا مرسلا لا سند له من الاوراق ويكون طعنه بدعوى الالغاء الماثلة على القرار المطعون فيه غير قائم على اساس سليم من القانون جديرا بالرفض.
ومن حيث انه عن موضوع الطلب الثانى للمدعى والخاص بالتعويض فانه لما كان المستقر عليه فى قضاء مجلس الدولة انه لكى تقوم المسئولية الموجبة للتعويض فى جانب جهة الادارة لابد من توافر ثلاثة اركان اولهم ركن الخطأ بثبوت اصدار جهة الادارة لقرار ادارى يثبت عدم مشروعيته ، وثانيهم ركن الضرر بأن يصيب صاحب الشأن ضرر سواء مادى او ادبى ، وثالثهم قيام علاقة السببية بين الخطأ والضرر وانه اذا تخلف احد هذه الاركان الثلاثة تنتفى المسئولية الموجبة للتعويض فى جانب جهة الادارة.
ومن حيث انه لما كان ما تقدم وانه ثبت للمحكمة مشروعية القرار المطعون فيه رقم 1015/2001 ومن ثم ينتفى ركن الخطأ فى جانب جهة الادارة المدعى عليها وبالتالى ينتفى قيام مسئولياتها الموجبة للتعويض ويكون طلب التعويض الماثل غير قائم على سنده القانونى الصحيح مما يتعين معه على المحكمة القضاء برفضه.
ومن حيث أن من يخسر الدعوى يلزم بمصروفاتها إعمالا لحكم المادة رقم 184من قانون المرافعات .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة : بقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا وألزمت المدعى المصروفات 0
فقرة رقم -1
الوقائـــــــــــــــع:
----------------
بتاريخ 30/1/2002 اقام المدعى الدعوى الماثلة بايداع عريضة الدعوى قلم كتاب هذه المحكمة حيث قيدت بجدولها بالرقم عاليه طالبا فى ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بالغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من احالته الى المعاش فى رتبة اللواء مع ما يترتب على ذلك من اثار والزام المدعى عليه بتعويضه تعويضا مناسبا عما لحقه من اضرار مادية وادبية ناجمة عن القرار واحقيته فى استلام عمله كخدمة فعلية لمدة عام تنفيذا فعليا من تاريخ تسلمه العمل واحتفاظه بأقدمية بين زملاءه فى رتبة اللواء وصرف مستحقاته المالية عن الفترة ما بين انتهاء خدمته واستلامه للعمل والزام جهة الادارة بالمصروفات ومقابل اتعاب المحاماه.
وذكر المدعى شرحا لدعواه انه صدر قرار وزير الداخلية رقم 1015/2001 متضمنا ترقيته الى رتبة اللواء واحالته الى المعاش وانه تظلم من القرار المطعون فيه بتاريخ 23/9/2001 ولم يتم الرد على تظلمه وتقدم بطلب الى لجنة التوفيق فى المنازعات بتاريخ 2/12/2001 والتى اصدرت توصيتها برفض الطلب ونعى المدعى على القرار المطعون فيه مخالفته للقانون وانه مشوب بعيب الاساءة فى استخدام السلطة حيث انه متميز فى عمله بالاضافة الى انه طبيب وبذل جهود كبيرة فى تجهيز مستشفيات الشرطة ولا يشوبه شائبة وان هناك زملاء اقل منه كفاية ثم استمرارهم فى خدمة لواء طبيب ومنهم لواء طبيب/ ...... ، ولواء طبيب/ ...... واخرين ، واضاف المدعى انه قد اصابه اضرار من جراء القرار المطعون فيه يستوجب تعويضه عنها .
وانهى عريضة دعواه بطلباته السالفة البيان.
وقد جرى تحضير الدعوى لدى هيئة مفوضى الدولة على النحو المبين بمحاضر جلسات التحضير حيث اودعت تقريرا بالرأى القانونى ارتأت فيه للاسباب الواردة به الحكم بقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا مع الزام المدعى بالمصروفات.
وقد نظرت المحكمة الدعوى بجلسة 17/9/2003 حيث اودع الحاضر عن الدولة مذكرة دفاع طالب فى ختامها للاسباب الواردة بها الحكم برفض الدعوى مع الزام المدعى بالمصروقات وقد تدوولت الدعوى امام المحكمة بجلسات المرافعة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات حيث اودع الحاضر عن المدعى مذكرة دفاع بجلسة 14/3/2004 طالب فى ختامها للاسباب الواردة بها ذات الطلبات الواردة بعريضة الدعوى كما اودع مذكرة دفاع بذات المضمون بجلسة 3/10/2004 والتى فيها قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة اليوم حيث صدر واودعت مسودته المشتملة على اسبابه عند النطق به.