الطعن رقم 11041 لسنة 55 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2004-10-23
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار /
فاروق على عبد القادر رئيـــس محكـــمة القضــاء الإداري
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
هشام طلعت الغزالى نائب رئيس مجلـــــس الــدولــــــة
ود 0 حمدى الحلفاوى نائب رئيس مجلـــــس الــدولـــــــة
وحضور السيد الأستاذ المستشار /
ياسر أحمد يوسف مــــفـــــــــــوض الدولـــــــــــــــة
وسكرتارية السيد /
سامى عبد الله أمـــــــــــــــــــــــين الســـــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
" المحـــــــكمــــــة "
********
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع المرافعات وبعد المداولة قانونا 0
وحيث إن حقيقة طلبات الشركة المدعية قبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بإلغاء قرار جهة الإدارة الصادر بعدم أحقية الشركة المدعية فى أن يتمتع مشروعها السكنى بالإعفاء الضريبى المقرر بالقانون رقم 59 لسنة 1979 0
وحيث إنه وفيما يتعلق بالدفع المبدى من الحاضر عن الدولة بعد اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى تأسيسا على أن الأمر يتعلق بنزاع ضريبى مما يختص به القضاء العادى 0
فإنه وردا على ذلك الدفع فإن حقيقة ما تهدف إليه الشركة المدعية - وعلى نحو ما سلف - هى إلغاء قرار جهة الإدارة الصادر بعدم أحقية مشروعها السكنى بالإعفاء الضريبى المقرر بقانون المجتمعات العمرانية الجديدة رقم 59 لسنة 1979 والنزاع بهذا الوصف لايدخل فى مفهوم النزاع الضريبى الذى أشارت إليه المذكرة المقدمة من الحاضر عن الدولة فى خصوص هذا الدفع ويخرج بالتالى عن أحكام قانون الضرائب على الدخل رقم 157/1981 الذى أشارت إليه هذه المذكرة ومن ثم فإن النزاع الماثل يخرج عن اختصاص القضاء العادى ويدخل فى مجلس الدولة ، الأمر الذى يضحى معه هذا الدفع قائم على أساس غير صحيح من القانون الأمر الذى يتعين معه الالتفات عن هذا الدفع 0
وحيث إنه وعما دفع به الحاضر عن الدولة من عدم قبول الدعوى لرفعها بغير الطريق القانونى وذلك بالنظر لعدم إتباع الإجراءات التى نص عليها المشرع فى القانون رقم 7 لسنة 2000 بإنشاء لجان التوفيق فى بعض المنازعات التى تكون الوزارت والأشخاص الاعتبارية العامة طرفا بها 0
فإن المادة الأولى من هذا القانون تنص على أن :
" ينشأ فى كل وزارة أو محافظة أو هيئة عامة وغيرها من الأشخاص الاعتبارية العامة لجنة أو أكثر للتوفيق فى المنازعات المدنية والتجارية والإدارية التى تنشأ بين هذه الجهات وبين العاملين بها أو بينها وبين الأفراد والأشخاص الاعتبارية الخاصة 0
كما تنص المادة الرابعة من القانون المشار إليه على أن :
" عدا المنازعات التى تكون وزارة الدفاع والإنتاج الحربى أو أى من أجهزتهما طرفا فيها وكذلك المنازعات المتعلقة بالحقوق العينية العقارية وتلك التى تفردها القوانين بأنظمة خاصة أو توجب فضها أو تسويتها أو نظر التظلمات المتعلقة بها عن طريق لجان قضائية أو إدارية أو يتفق على فضها عن طريق هيئات تحكيم تتولى اللجان المنصوص عليها فى المادة الأولى من هذا القانون التوفيق بين أطراف المنازعات التى تخضع لأحكامه ويكون اللجوء إلى هذه اللجان بغير رسوم 0 "
وتنص المادة الحادية عشره من القانون سالف الذكر على أن :
" عدا المسائل التى يختص بها القضاء المستعجل ، ومنازعات التنفيذ والطلبات الخاصة بالأوامر على العرائض والطلبات الخاصة بأوامر الأداء وطلبات إلغاء القرارات الإدارية المقترنة بطلبات وقف التنفيذ ، لا تقبل الدعوى التى ترفع لبتداء إلى المحاكم بشأن المنازعات الخاضعة لأحكام هذا القانون إلا بعد تقديم طلب التوفيق إلى اللجنة المختصة وفوات الميعاد المقرر لإصدار التوصية أو الميعاد المقرر لعرضها دون قبول وفقا لحكم المادة السابقة 0 "
ومفاد ما تقدم أن المشرع فى بادرة منه لتسهيل إجراءات التقاضى ناط فى شأن التوفيق فى المنازعات المدنية والتجارية والإدارية التى تنشأ بين العاملين بالجهات المشار إليها بالمادة الأولى من القانون المذكور أو بينها وبين الأفراد والأشخاص الاعتبارية الخاصة إلى لجان تنشأ لهذا الغرض فى تلك الجهات وأخرج من عداد هذه المنازعات تلك التى تكون وزارة الدفاع والإنتاج الحربى أو أى أجهزتها طرفا فيها وكذا المنازعات المشار إليها تحديدا بالمادة الرابعة من القانون سالف الذكر وفيما عدا المسائل المحدد بالمادة الحادية عشر فإن المشرع قرر عدم قبول الدعوى التى ترفع ابتداء إلى المحاكم بشأن المنازعات الخاضعة لأحكام القانون المذكور ( ومن بينها المنازعات المتعلقة بإلغاء القرارات الإدارية الغير مقترنة بطلب وقف تنفيذها ) إلا بعد تقديم طلب التوفيق إلى اللجنة المختصة وفوات الميعاد المقرر لإصدار التوصية أو الميعاد المقرر لعرضها دون قبول وفقا لأحكام القانون المذكور 0
وحيث إن الأوراق أجدبت عما يقوم شاهدا على قيام الشركة المدعية بولوج الطريق الذى رسمه المشرع بالقانون رقم 7 لسنة 2000 سالف البيان قبل عرض النزاع على جهة القضاء الإدارى رغم خضوعه لأحكامه بالنظر لأنه طعن على قرار إدارى فمن ثم تضحى الدعوى والحال كذلك غير مقبولة دون أن يخل ذلك بحق الشركة المدعية فى معاودة الطعن قضائيا على القرار الطعين بعد استيفاء الإجراءات التى رسمها المشرع بالقانون رقم 7 لسنة 2000 السالف بيانه 0
وإذ كان كل ما تقدم فإنه يتعين القضاء بعدم قبول الدعوى لرفعها بغير الطريق الذى رسمه المشرع بالقانون رقم 7 لسنة 2000 0
وحيث إنه عن المصروفات فإنه يلزم بها من خسر الدعوى عملا بحكم المادة 184 مرافعات 0
" فلهـــــــــــذه الأســــــــــباب "
************
حكمت المحكمة :
برفض الدفع بعدم اختصاص المحكمة والقضاء باختصاصها بنظر النزاع وبعدم قبول الدعوى لرفعها بغير الطريق الذى رسمه المشرع بالقانون رقم 7 لسنة 2000 ، وإلزام الشركة المدعية المصروفات 0
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الوقائع :
******
أقام المدعى "بصفته" الدعوى الماثلة بموجب عريضة أودعت قلم كتاب محكمة القضاء الإدارى ( الدائرة الرابعة ) بتاريخ 19/8/2001 طالبا الحكم بإلغاء القرار الصادر من مصلحة الضرائب العامة الصادر بجلسة 26/9/1999 ، 27/9/1999 المؤيد بالتظلم الصادر بجلسة 6/6/2001 والقضاء مجددا بأحقية مشروع الشركة الطاعنة السكنى بتجمع الشروق بالتمتع بالإعفاء الضريبى طبقا للقانون رقم 59/1979 مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام المدعين المصروفات 0
وتخلص الوقائع - حسبما بين من الأوراق - فى أنه بتاريخ 25/5/1994 ثم تخصيص مساحة من الأرض تبلغ 48300 متر مربع للشركة بتجمع الشروق لإقامة مشروع سكنى عليها وبتاريخ 25/5/1995 تم سداد مقدم ثمن الأرض المبالغ قيمته نحو مليون جنيه ، قامت الشركة بالتعاقد مع الاستشاريين وإعداد الخرائط والمخططات للأرض والمبانى بنماذجها المختلفة وشبكات المرافق بتكاليف بلغت مئات الآلاف من الجنيهات وقدمت المخططات لجهاز التعمير فصدر لها القرار الوزارى رقم 457 لسنة 1996 باعتماد المخططات للموقع والنماذج المعمارية وفقا للرسومات المقدمة ، وبتاريخ 24/11/1996 قامت الشركة باستلام مساحة الأرض المخصصة لها وقامت الشركة بالتعاقد مع المقاولين وتدبير التسهيلات المصرفية وتجهيز رأس المال وتنفيذ المشروع وفقا للمخططات والنماذج المعتمدة من هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة 0
وأثناء استكمال الأعمال التمهيدية بالموقع وبناء على طلب جهاز الشروق تقدمت الشركة المدعية له بطلب الحصول على رخصة وبتاريخ 14/9/1997 صدر الترخيص رقم 8 / 1997 ، وقد تقدمت الشركة المدعية بتاريخ 28/3/1998 بطلب إعفاء ضريبى للمشروع المذكور وقد تم إحالة هذا الطلب إلى مصلحة الضرائب حيث تم بجلسة اللجنة العليا بمصلحة الضرائب المنعقدة بتاريخ 27/9/1999 بحث الموضوع وانتهت إلى عدم أحقية المشروع فى التمتع بالإعفاء الضريبى المقرر بالقانون رقم 59/1979 وقد تم التظلم من هذا القرار فى غضون الفترة المقررة قانونا إلا أن لجنة أيدت القرار المطعون فيه0
واختتم المدعى صحيفة دعواه بالطلبات المشار إليها بعاليه 0
وتحدد لنظر الدعوى أمام المحكمة جلسة 7/10/2003 وكانت هيئة مفوضى الدولة - بناء على أمر المحكمة - قد أودعت تقريرها فى الدعوى ارتأت فيه الحكم برفض الدعوى مع إلزام المدعى بصفته المصروفات ، وقد قررت المحكمة بهذه الجلسة إحالة الدعوى إلى دائرة محكمة القضاء الإدارى لشئون الاستثمار للاختصاص 0
وبناء على ذلك تم نظر الدعوى أمام هذه الدائرة بجلسة 10/1/2004 حيث أودعت الشركة المدعية حافظة مستندات طوت على صور ضوئية من المستندات المعلاة على غلافها 0
وبجلسة 6/3/2004 قدمت الشركة المدعية مذكرة بدفاعها وبهذه الجلسة قررت المحكمة حجز الدعوى ليصدر فيها الحكم بجلسة 10/4/2004 مع التصريح بالاطلاع وتقديم مذكرات ومستندات لمن يشاء من طرفي الدعوى خلال أسبوعين وبهذه الجلسة قررت المحكمة إعادة الدعوى إلى المرافعة وبجلسة 13/9/2004 قدمت الشركة المدعية حافظة مستندات طوت على صور للمشروع محل الدعوى وبهذه الجلسة قررت المحكمة حجز الدعوى ليصدر فيها الحكم بجلسة 16/10/2004 مع التصريح بالاطلاع وتقديم مذكرات ومستندات لمن يشاء من أطراف الدعوى خلال أسبوعين وبتاريخ 22/9/2004 قدمت الشركة المدعية حافظة مستندات طوت على صور ضوئية للمستندات المعلاة على غلافها ومذكرة بدفاعها 0
وبجلسة 16/10/2004 قررت المحكمة مد أجل النطق بالحكم إلى جلسة 23/10/2004 ، وبهذه الجلسة صدر الحكم مشتملا على أسبابه ومنطوقه عند النطق به علنا 0