⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 12442 لسنة 59 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2005-7-12

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاســـة الســـــيد الأستــاذ المستشـــــار / فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإداري وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / أحمد محمد الشاذلى نائب رئيس مجلس الدولــــة وصلاح الدين الجروانى نائب رئيس مجلس الدولــــة وحضـــور الســــيد الأســــتاذ المـــستشار/ محمود فؤاد مفوض الدولــــــــــــــــــــــــة وسكرتــــــــــــــــارية السيــــــــــــــــــــــد / ســـامي عـــــبد الله أمــيـــــــــن الســــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المــــــحكمــــة ********* بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات ، وبعد إتمام المداولة قانونا 0 من حيث إن المدعيين يطلبان الحكم بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ وإلغاء قرار جهة الإدارة السلبى بالامتناع عن تنفيذ حكمي المحكمة الدستورية العليا فى القضية رقمى 151 لسنة 21 ق ، 1 لسنة 23 ق ، مع ما يترتب على ذلك من آثار ،وإلزام الجهة الإدارية بالمصروفات 0 ومن حيث إنه عن الدفع المبدى بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى إستنادا إلى أنه يتعلق بشأن من شئون رجال القضاء مما ينعقد الاختصاص بنظره لدائرة رجال القضاء بمحكمة النقض ، فإن هذا الدفع مردود ، إذ أن القرار المطعون فيه محل الدعوى الماثلة هو قرار إداري يتعلق بامتناع جهة الإدارة عن تنفيذ الحكمين المشار إليهما الصادرين من المحكمة الدستورية العليا ، ولا يتعلق بشأن من شئون رجال القضاء الذى يختص بنظره دائرة رجال القضاء بمحكمة النقض ، ووفقا لحكم المادة 172 من الدستور فإن مجلس الدولة بهيئة قضاء إدارى هو صاحب الاختصاص الأصيل بنظر المنازعات الإدارية ، الأمر الذى ينعقد له الاختصاص بنظر الدعوى الماثلة 0 ومن حيث إن الدعوى قد استوفت أوضاعها الشكلية المقررة قانونا ، من ثم فهى مقبولة شكلا 0 ومن حيث إنه عن طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه ، فإنه يشترط للقضاء به توافر ركنين معا ، أولهما ركن الجدية ، بأن تكون ادعاءات الطالب بحسب ظاهر الأوراق قائمة على أسباب يرجح معها الحكم بإلغاء القرار عند النظر فى طلب الإلغاء ، وثانيهما يتمثل فى ركن الاستعجال ، بأن يترتب على تنفيذ القرار أو الاستمرار فى تنفيذه ، نتائج يتعذر تداركها 0 ومن حيث إنه عن ركن الجدية ، فإنه بالرجوع إلى قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 ، يبين أنه ينص فى المادة 48 منه على أن :- " أحكام المحكمة وقراراتها نهائية وغير قابلة للطعن " وينص فى المادة 49 منه على أن :- " أحكام المحكمة فى الدعاوى الدستورية وقراراتها بالتفسير ملزمة لجميع سلطات الدولة وللكافة 000 " وينص فى المادة 50 منه على أن " تفصل المحكمة دون غيرها فى كافة المنازعات المتعلقة بتنفيذ الأحكام والقرارات الصادرة منها 000 " والمستفاد من جماع النصوص المتقدمة ، أن الأحكام التى تصدرها المحكمة الدستورية هى أحكام نهائية وغير قابلة للطعن فيها ، وأنها ملزمة لجميع سلطات الدولة وللكافة ، وأنه إذا ما اعترض تنفيذ الحكم الذى تصدره المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية نص تشريعى عوائق تحول دون تنفيذه تنفيذا صحيحا وكاملا ، فإن لصاحب الشأن أن يلجأ إلى تلك المحكمة لإزاحة هذه العوائق وإنهاء الآثار المرتبطة بها وذلك للعودة بالتنفيذ إلى حالته السابقة على نشوئها وإعمال الأثر الرجعى للحكم الصادر بعدم الدستورية 0 ومؤدى ما تقدم ، أن الأحكام التى تصدرها المحكمة الدستورية العليا هى أحكام واجبة النفاذ ، وملزمة لجميع سلطات الدولة التى عليها أن تبادر إلى تنفيذ الحكم وإجراء مقتضاه امتثالا لحجيته التى هى علي القمة من مدارج النظام العام ، فإن هى امتنعت عن إجراء مقتضى حجيته فإن مسلكها يشكل مخالفة لصحيح حكم القانون 0 وبجلسة 9/9/2000 أصدرت المحكمة الدستورية العليا ، حكما قضى بعدم دستورية الفقرة الأخيرة من المادة 98 سالفة الذكر إلا أن محكمة الموضوع (دائرة طلبات رجال القضاء بمحكمة النقض ) قضت بعدم قبولها طلب المدعى المذكور على أساس التزامها بحجية الحكم الصادر من مجلس الصلاحية وعدم اختصاصها بالتعرض له فقام ذلك المدعى برفع الدعوى رقم 1 لسنة 23 ق منازعات تنفيذ أمام المحكمة الدستورية العليا طعنا على الحكم الصادر من محكمة النقض لعدم التزامه بمؤدى تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا المشار إليه 0 وبجلسة 14/4/2002 أصدرت المحكمة الدستورية العليا حكما قضى بالمضى فى تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا بجلسة 9/9/2000 فى الدعوى رقم 151 لسنة 21 ق دستورية ، وما يترتب على ذلك من آثار ، وشيدت المحكمة قضاءها على أساس أن من حق صاحب الشأن إذا ما اعترض تنفيذ الحكم الصادر له بعدم دستورية نص تشريعى عوائق تحول دون تنفيذه تنفيذا صحيحا مكتملا أن يلجأ إلى المحكمة الدستورية العليا مبتغيا إزاحة هذه العوائق وإنهاء الآثار القانونية الملازمة لها أو الناشئة عنها أو المترتبة عليها ، ولا يكون ذلك إلا بإسقاط مسبباتها وإعدام وجودها ، لضمان العودة بالتنفيذ إلى حالته السابقة على نشوئها لينفتح المجال من جديد لإعمال الأثر الرجعى للحكم الصادر بعدم الدستورية ، وأن الحكم الصادر من دائرة طلبات رجال القضاء بمحكمة النقض والمشار إليه ، يخرج عن المسار الذى كان يجب أن تخوض فيه المحكمة إعمالا لأثر الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية الفقرة الأخيرة من المادة 98 من قانون السلطة القضائية ، بما لهذا الحكم من حجية عينية يتقيد بها الكافة بما فى ذلك المحاكم بمختلف أنواعها ودرجاتها ، ومتى كان مقتضى حكم المحكمة الدستورية العليا المشار إليه هو إعادة الحال إلى ما كان عليه عند طلب السير فى إجراءات دعوى الصلاحية ، وكان حكم محكمة الموضوع قد وقع فى موقع قضى عن نطاق الأثر الدستورى لذلك الحكم ، فإن محكمة الموضوع تبقى وكأنها لم تتعرض للأمر ويستمر اختصاصها بإعمال الأثر الرجعى للحكم الصادر بعدم الدستورية والعودة بالمدعى إلى الحالة التى كان عليها عند طلب السير فى إجراءات دعوى الصلاحية 0 ولما كان البادى من الأوراق أن جهة الإدارة قد امتنعت عن تنفيذ مؤدى الحكمين الصادرين من المحكمة الدستورية العليا المشار إليهما ، وإعمال مقتضاهما ، وهما حكمان واجبا التنفيذ ، ومن ثم فإن مسلكها يشكل مخالفة لصحيح حكم القانون الذى يوجب على جهة الإدارة المبادرة إلى تنفيذ الأحكام واجبة النفاذ احتراما للحجية المقررة لها وكونها ملزمة لجميع سلطات الدولة ، وإعلاء لمبدأ سيادة القانون ، الأمر الذى يرجح معه القضاء بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه عند النظر فى طلب الإلغاء ، وهو ما يتوافر به ركن الجدية فى طلب وقف تنفيذ ذلك القرار ، كما يتوافر ركن الاستعجال فى هذا الطلب ، لما يترتب على الاستمرار فى عدم تنفيذ الحكمين المذكورين الصادرين من المحكمة الدستورية العليا ، نتائج يتعذر تداركها بالنسبة للمدعين ، وإذ استوى طلب وقف التنفيذ قائما على ركنيه ، فإنه يتعين القضاء بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه ، مع ما يترتب على ذلك من آثار ، أخصها العودة بالمدعين إلى الحالة السابقة التى كانوا عليها عند السير فى إجراءات دعوى الصلاحية 0 ومن حيث إن من أصابه الخسر فى الدعوى يتحمل مصروفاتها عملا بحكم المادة 184من قانون المرافعات 0 فلـــــــــهذه الأسباب ********* حكمت المحكمة : برفض الدفع المبدى من الجهة الإدارية بعدم إختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى ، وباختصاصها ، وبقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه ، مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وألزمت الجهة الإدارية مصروفات الطلب العاجل ، وأمرت بإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة لإعداد تقرير بالرأى القانونى فى طلبى الإلغاء والتعويض 0 سكرتير المحكمـــــــة رئيس المحكمــــــــــة
فقرة رقم -1
الوقــــــــــــائع : *********** وتخلص فى أن المدعيين أقاما - الدعوى الماثلة بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة فى 8/2/2005 ، وطلبا في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ وإلغاء قرار وزير العدل السلبى بالامتناع عن تنفيذ حكمى المحكمة الدستورية العليا ، مع ما يترتب على ذلك من آثار ، أخصهما العودة بهما عند الحالة التى كانوا عليها عند طلب السير فى الاجراءات - مع الحكم لهم بالتعويض العادل عما لحق بهما من أضرار 0 وذكر المدعيان شرحا للدعوى ، إن المدعى عليه قد طلب من المستشار / رئيس مجلس الصلاحية نظر السير فى إجراءات محاكمتها أمام مجلس الصلاحية فى تاريخين مختلفين ، ووافقت اللجنة المذكورة على السير فى الاجراءات وتم محاكمتهما وصدرت ضدهم أحكام من مجلس الصلاحية بالإحالة إلى المعاش والإحالة إلى وظيفة غير قضائية ، وقد قضى بعدم دستورية الفقرة الأخيرة من المادة (98) من قانون السلطة القضائية تحكم المحكمة الدستورية العليا فى القضية رقم 151/21 ق بجلسة 9/9/2000 كما قضت المحكمة - منازعة تنفيذ بجلسة 14/4/2002 بالاستمرار فى التنفيذ فى الدعوى رقم 1 لسنة 23 منازعة تنفيذ ، وتقدم المدعيان إلى المدعى عليه بصفته لتنفيذ الحكمين إلا أنه لم يستجب للتنفيذ مما يعد قرارا سلبيا ، وهو ما يصم القرار بعدم المشروعية 0 وخلص المدعيان إلى طلب الحكم لهما بالطلبات السالف ذكرها فى صدر الوقائع 0 وقد حددت المحكمة جلسة 12/4/2005 لنظر الشق العاجل وتدوولت بجلسات المحكمة على الوجه المبين بمحاضرها وبجلسة 31/5/2005 قدم المدعى الأول عن نفسه ووكيلا عن المدعى الثانى ثلاث حوافظ مستندات طويت على المستندات المعلاة على غلافها ، وبذات الجلسة قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة اليوم ومذكرات ومستندات فى أربعة أسابيع وخلال الأجل أودع المدعيان مذكرة بدفاع صمما فيهما على طلباتهما ، كما أودع الحاضر عن الجهة الإدارية مذكرة بدفاع طلب فى ختامها طلب في ختامها الحكم أصليا: بعدم اختصاص محاكم مجلس الدولة ولائيا بنظر الدعوى واحتياطيا أولا : برفض الدعوى بشقيها العاجل والموضوعى ثانيا : برفض طلب التعويض مع إلزام المدعيين بالمصروفات 0 وقد صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به 0