الطعن رقم 14165 لسنة 56 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-11-4
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / أحمد مرسي حلمي نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / متولي محمد الشراني نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / أحمد عبد الرحمن محمد نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد / ربيع حماد مفوض الدولة
سكرتارية السيد / رأفت إبراهيم أمين السر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، والمداولة قانوناً.
من حيث أن المدعية تهدف من دعواها إلى الحكم بقبولها شكلاً وفي الموضوع بإلزام وزارة الداخلية ممثلة في المدعي عليه بصفته بأن يؤدي لها تعويضاً تقدره المحكمة عن الأضرار المادية والأدبية التي آلت بها من جراء اعتقال زوجها اعتباراً من 10/1/1993 وحتى 30/5/2002 تاريخ إقامة هذه الدعوى مع إلزامها المصروفات.
ومن حيث إن الدعوى استوفت أوضاعها الشكلية.
ومن حيث إنه عن موضوع الدعوى: فإن مناطق مسئولية الإدارة عن القرارات الإدارية الصادر منها هو وجود خطأ من جانبها بأن يكون قد صدر منها قرار إداري غير مشروع أي معيب بعيب أو أكثر من العيوب التي وردت في قانون مجلس الدولة، وأن يحيق بصاحب الشأن ضرر مباشر وأن تقوم علاقة السببية بين الخطأ والضرر.
ومن حيث إنه عن ركن الخطأ: فإنه متى أعلنت حالة الطوارئ، وظلت سارية فإنه يمكن صدور قرار باعتقال من يتوافر بشأنه إحدى الحالات التي تجعله من المشتبه فيهم أو الخطرين على الأمن العام، وكذا بإصدار أوامر بالقبض، والحد من حرية الأشخاص في الانتقال و الإقامة أو الاجتماع ، وكل ذلك نفاذاً لأحكام قانون الطوارئ رقم 162 لسنة 1958، وقرار رئيس الجمهورية رقم 560 لسنة 1981.
ومن حيث أن الأشخاص الخطرين على النظام والأمن العام يجب أن تتوافر في حق كل منهم خطورة خاصة تستقي من وقائع حقيقية منتجة في الدلالة على توافر تلك الخطورة ذلك أن نظام الطوارئ هو في أصل مشروعية نظام استثنائي يستهدف غايات محددة وليس له ما يولد سلطات مطلقة أو مكنات بغير حدود ولا مناص من الالتزام بضوابطه والتقييد بموجباته ولا سبيل إلى التوسع في سلطاته الاستثنائية فهو محض نظام خاضع للدستور القانون، وفيما عدا من توافرت في حقهم حالة من الاشتباه أو قامت بهم خطورة خاصة على الأمن والنظام العام فلا يجوز إعماله. في هذا المعنى حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 1260، 1435 لسنة 28ق بجلسة 12/3/1985.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن زوج المدعية لم تركب واقعة منتجة في الدلالة على إنه توافرت به خطورة خاصة على الأمن العام والنظام و منتجه في توافر حالة اشتباه حقيقته الأمر الذي يكون معه قرار اعتقاله وتجديده قد قام على سبب لا يبرره ومخالف للقانون، وهو ما يتوافر به ركن الخطأ خاصته وأن الجهة الإدارية ساقت أسباباً مرسلة لاعتقاله والحد من حريته طوال المدة المشار إليها.
ومن حيث إنه عن ركن الضرر فهو متوافر لما استقر عليه قضاء هيئة المحكمة من أن اعتقال الزوج ينزل بالزوجة أقراراً تنتج عن آلام نفسية تصيبها من رؤيتها له خلف القضبان، وحرمانها منه بغير مقتضى، والمساس بسمعتها هي نتيجة لذلك، بالإضافة إلى الأضرار المادية التي تتكبدها حال زياراتها المتعددة له، وهو ما تقدر المحكمة جملة تعويضها بنوعيها المادي والأدبي بمبلغ ستة آلاف جنيه عن مدة اعتقاله من 10/1/1993 حتى 30/5/2002 بعد ما توافرت علاقة السببية بين الخطأ والضرر.
ومن حيث أن من يخسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملاً بحكم المادة 184 مرافعات.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الدعوى شكلا ً وفي الموضوع بإلزام الجهة الإدارية بأن تؤدي للمدعية تعويضاً مقداره ستة آلاف جنيه وألزمتها المصروفات.
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
أقامت المدعية دعواها الماثلة بعريضة أودعت قلم كتاب هذه المحكمة بتاريخ 3/5/2002 طالبة في ختامها الحكم بإلزام وزارة الداخلية بأن تؤدي لها تعويضاً مالياً عن كافة الأضرار المادية والأدبية التي أصابتها من اعتقال زوجها .............. مع إلزامها المصروفات.
وقالت شرحاً لدعواها إنه بناء على قرار من المدعي عليه بصفة اعتقل زوجها وأودع السجن دون أن يكون من المشتبه منهم أو الخطرين على الأمن العام، وظل على هذا القرار على غير سبب يبرره ومخالفاً للقانون ومشوباً بعيب إساءة استعمال السلطة، وإنه ترتب على استمرار اعتقاله أن أصيبت بأضرار أدبية تمثلت في حرمانها منه خلال تلك الفترة والمساس بسمعتها، بالإضافة إلى الأضرار المادية على النحو الوارد تفصيلاً بصحيفة دعواها.
وأضافت المدعية أنها قبل إقامتها لهذه الدعوى لجأت إلى لجنة التوفيق في المنازعات بوزارة الداخلية حيث قيد طلبها برقم 3447 لسنة 2002، وقد أنهت تلك اللجنة إلى توصية لم تلق قبولاً لديها.
وخلصت المدعية إلى الحكم لها بطلباتها سالفة البيان
وإبان تحضير الدعوى قدم الحاضر عن المدعية حافظة طويت على شهادة باعتقال زوجا وما يفيد قيامها باللجوء إلى لجنة التوفيق في المنازعات بوزارة الداخلية.
ثم أودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً برأيها القانوني في الدعوى ارتأت في ختامه الحكم بقبولها شكلاً وفي الموضوع بإلزام المدعي عليه بصفته بأن يؤدي للمدعية التعويض الذي تقدره المحكمة حيزاً للأضرار المادية والأدبية التي أصابتها من اعتقال زوجها مع إلزام الجهة الإدارية المصروفات.
تدوولت الدعوى بجلسات المحكمة على النحو الثابت بالمحاضر حيث قدم الحاضر عن المدعية ملف الطلب الذي عرض على لجنة التوفيق في المنازعات، كما قدم الحاضر عن هيئة قضايا الدولة رداً على الدعوى حافظة طويت على ثلاثة مستندات ومذكرة دفاع طلبت في ختامها الحكم برفض الدعوى مع إلزام المدعية المصروفات.
وبجلسة 14/6/2005 قررت المحكمة إصدار الحكم في الدعوى بجلسة اليوم حيث صدر بها وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.