الطعن رقم 1457 لسنة 8 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-10-27
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة .
حيث أن المدعي يطلب الحكم بطلباته السالف بيانها.
وحيث أن الثابت من الأوراق أن المدعي يشغل وظيفة مدرس مساعد بكلية الدراسات الإسلامية التي تعادل وظيفة بالدرجة الثالثة أي أن الاختصاص بنظر دعوه ينعقد للمحكمة الإدارية بقنا ومن ثم يتعين الحكم بعدم اختصاص المحكمة نوعياً بنظر الدعوى والأمر بإحالتها بحالتها إلى المحكمة المذكورة وإبقاء الفصل في المصروفات .
" فلهـذه الأســباب "
حكمت المحكمة : بعدم اختصاصها نوعياً بنظر الدعوى وأمرت بإحالتها بحالتها إلى المحكمة الإدارية بقنا للاختصاص وأبقت الفصل في المصروفات .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الايضاحات وبعد المداولة .
ومن حيث أن المدعى يطلب الحكم بوقف تنفيذ والغاء قرار رئيس المجلس الآعلى لمدينة الأقصر رقمى 761 لسنة 2000 فى 24/1/2000 و 246 لسنة 2000 فى 29/2/2000 فيما تضمناه من إزالة أعمال صب أعمدة وسقف الدور الأرضى وسقف الدور الأول التى أقامها المدعى شمال معبد الرمسيوم بناحية الحروبات بالبر الغربى بالأقصر وما يترتب على ذلك من آثار .
ومن حيث أن الأوراق خلت من دليل على علم المدعى بالقرارين المطعون فيهما قبل إقامة دعواه الماثلة فى 16/5/2000 ومن ثم فإن الدعوى تكون مقامة فى الميعاد المقرر للطعن بالالغاء وإذ استوفت أوضاعها الشكلية المقررة قانوناً ومن ثم فهى مقبولة شكلاً .
ومن حيث أن الدعوى قد تهيأت للحكم فى موضوعها ومن ثم فلا محل لبحث طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه .
ومن حيث أنه عن الموضوع فإن المادة 3 من قانون حماية الآثار الصادر بالقانون رقم 117 لسنة 1983 تنص على أن ( تعتبر أرضاً أثرية الأراضى المملوكة للدولة التى أعتبرت أثرية بمقتضى قرارات أو أوامر سابقة على العمل بهذا القانون أو التى يصدر بأعتبارها كذلك قرار من رئيس مجلس الوزراء )
وتنص المادة 6 من هذا القانون على أن ( تعتبر جميع الآثار من الأموال العامة عدا ما كان وقفاً - ولا يجوز تملكها أو حيازتها أو التصرف فيها إلا فى الأحوال وبالشروط المنصوص عليها فى هذا القانون والقرارات المنفذة له ....... )
وتنص المادة 17 من القانون على أنه ( .................... ويجوز لرئيس مجلس إدارة الهيئة بناء على قرار من اللجنة الدائمة للآثار ، ودون حاجة الى الالتجاء الى القضاء أن يقرر إزالة أى تعد على موقع أثرى أو عقار أثرى بالطريق الإدارى ويلزم المخالف بإعادة الوضع الى ما كان عليه .............. )
وتنص المادة 20 من القانون المذكور على أنه ( لا يجوز منح رخص للبناء فى المواقع أو الأراضى الأثرية . ويحظر على الغير إقامة منشآت .......... فيها أو فى المنافع العامة الآثار أو الأراضى الداخلة ضمن خطوط التجميل المعتمدة إلا بترخيص من الهيئة وتحت إشرافها . ويسرى حكم الفقرة السابقة على الأراضى المتاخمة التى تقع خارج نطاق المواقع المشار اليها فى الفقرة السابقة والتى تمتد حتى مسافة ثلاثة كيلو مترات )
وتنص المادة 16 مكرراً من القانون رقم 106 لسنة 1976 فى شأن توجيه وتنظيم أعمال البناء والمضافة بالقانون رقم 101 لسنة 1996 أن ( تزال بالطريق الإدارى الأعمال المخالفة لقيود الأرتفاع ............. وكذلك التعديات على الأراضى الآثرية التى أعتبرت أثرية طبقاً لقانون حماية الآثار الصادر بالقانون رقم 117 لسنة 1983 ويصدر بذلك قرار مسبب من المحافظ المختص دون التقيد بالأحكام والإجراءات المنصوص عليها فى المادتين 15 ، 16 من هذا القانون .
ومن حيث أن المستفاد من هذه النصوص أن جميع الأراضى المملوكة للدولة والتى أعتبرت أثرية بمقتضى قرارات أو أوامر أو بقرار من رئيس مجلس الوزراء تعد من الأموال العامة التى حظر المشرع تملكها أو حيازتها أو التصرف فيها إلا فى الأحوال المقررة فى قانون حماية الآثار والقرارات المنفذة له ، وتماشياً مع هذا الحظر فقد منع المشرع إقامة أية مبانى أو منشآت فى المواقع والأراضى الأثرية أو فى المنافع العامة للآثار أو فى الأراضى الداخلة ضمن خطوط التجميل إلا بترخيص من المجلس الآعلى للآثار ، وهذا المنع لا يسرى فقط على الأراضى والمواقع الآثرية والمنافع العامة للآثار بل ينعطف الى الأراضى المتاخمة للمواقع الآثرية لمسافة ثلاثة كيلو مترات ، وفى حالة مخالفة هذا الحظر سواء بالتعدى على الأراضى الآثرية أو منافع الآثار فإن لرئيس المجلس الآعلى للآثار أو للمحافظ المختص سلطة رد هذا التعدى بإزالته بالطريق الإدارى .
ومن حيث أن الثابت من الأوراق أن المدعى قام بصب أعمدة وسقف الدور الأرضى وكذا صب سقف الدور الأول بقطعة الأرض رقم 40 بحوض القصر نمرة 127 شمال معبد الرمسيوم بالقرنة بالبر الغربى بالأقصر وهى الأرض الداخلة مشروع تكملة جبانة طيبة بالأقصر المعتمدة منافع عامة آثار بموجب القرار الجمهورى رقم 267 لسنة 1981 وطبقاً للخريطة المساحية رقم 14 - 33- 107 وعلى ضوء ذلك أصدر رئيس المجلس الآعلى للأقصر القرار رقم 246 لسنة 2000 تتضمنا إزالة أعمال صب أعمدة وسقف الدور الأرضى التى أقامها المدعى ثم أصدر القرار رقم 761 لسنة 2000 بإزالة أعمال صب سقف الدور الأول التى أقامها المدعى بالعقار المذكور على سند أن المدعى قام بالتعدى على أرض الآثار بالمخالفة للقرار الجمهورى رقم 267 لسنة 1981 بأعتبار الأراضى المجاورة لجبانة طيبة بالأقصر منافع عامة آثار وعلى سند أن المدعى أقام المبانى المشار اليها بدون ترخيص .
ومن حيث أنه لما كان ما تقدم وقد خلت الأوراق ما يفيد حصول المدعى على ترخيص من المجلس الآعلى للآثار بإقامة المبانى المشار اليها حال أنها مقامة على ارض منافع آثار ومن ثم فإن القرارين المطعون فيهما يكونان متفقان وصحيح حكم القانون .
ولا يغير من ذلك ما يجادل به المدعى من أن هيئة الآثار بناء على محضر الإجتماع الذى تم بينها وبين ممثل المجلس المحلى بالأقصر فى 21/5/1984 قد أجازت القيام بأعمال الترميم وإعادة البناء والتسقيف وإعادة الحال الى ما كان عليه ذلك أياً كان الرأى فى مدى حجية ما جاء بذلك المحضر فإن الأوراق قد خلت من دليل على أن أعمال البناء التى قام بها المدعى كانت إعادت بناء المبنى قديم كان قائماً أو ترميماً لمنزل قائم بل أن كل الدلائل فى ضوء الأعمال التى قام بها المدعى تقطع بأن الأعمال التى قام بها المدعى هى أعمال بناء حديثة وبالتالى لا ينطبق عليها الرخصة التى أقرتها هيئة الآثار بخصوص أعمال ترميم وإعادة بناء المنازل القائمة .
ومن حيث أنه وقد ثبت مما تقدم مشروعية القرارين المطعون فيهما فإنهما يكونان محمولان على سند صحيح من القانون ودون مخالفة شابتهما مما يستوجب الابقاء عليهما ورفض الدعوى بطلب الغائهما والزام المدعى المصروفات .
لهـــــذه الأســـــــباب
حكمت المحكمة : برفض الدعوى وألزمت المدعى المصروفات .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
نجاح
إبراهيم
سمع المرافعة وحضر المداولة ووقع مسودة هذا الحكم السيد الأستاذ المستشار / فاروق كامل مرسى وحضر بدلاً منه جلسة النطق بالحكم السيد الأستاذ المستشار / علاء الدين محمود حسن
فقرة رقم -1
أقام المدعى هذه الدعوى بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 16/5/2000 طالباً فى ختامها الحكم بوقف تنفيذ والغاء القرارين رقمى 246 ، 761 لسنة 2000 الصادرين من المجلس الآعلى لمدينة الأقصر وما يترتب على ذلك من آثار .
وقال المدعى شرحاً أنه نما الى علمه أن المجلس الآعلى للأقصر أصدر ضده القرارين رقمى 246 ، 761 لسنة 2000 بإزالة أعمال البناء التى أقامها وذلك لمخالفتها لأحكام القانون رقم 117 لسنة 1983 بشأن حماية الأراضى التى أعتبرت أثرية والقرار الجمهورى رقم 267 لسنة 1981 والأمر العسكرى رقم 7 لسنة 1996 بشأن أعمال البناء والهدم ، ونظراً لأن هذين القرارين صدرا بالمخالفة للقانون وشابهما البطلان فإنه يطعن عليهما للأسباب الآتية :
أولاً : أن القرارين شابهما التناقض حيث جاء فى القرار الأول الصادر فى 29/2/2000م بإزالة أعمال صب سقف الدور الأرضى أن مسطح العقار 200م ثم جاء القرار الثانى الصادر فى 24/1/2000 بإزالة أعمال صب سقف الدور الأول وحدد مسطح العقار بـ 300م كما جاء بالقرار الأول أن الحد البحرى جار فى حين ذكر القرار الثانى أن الحد البحرى لعقار النزاع منزل محمود ابراهيم بغدادى شقيق المدعى مما يدل على أن المنزل الصادر بشأنه القرارين المطعون فيهما مبنى قديم وقد ورثه المدعى عن والده دون تعدى على أرض الآثار .
ثانياً : أن هناك محضر إجتماع تم فى 21/5/1984 بين ممثل هيئة الآثار وجميع الجهات المختصة بمجلس مدينة الأقصر تضمن جواز إجراء أعمال الترميم وإعادة البناء والتسقيف وإعادة الحال الى ما كان عليه وأن ما قام به المدعى لا يعد أن يكون ترميم لمنزله مع طلائه بلون جديد .
ثالثاً : أن الأمر العسكرى رقم 7 لسنة 1996 الذى استند اليه القراران المطعون فيهما لا يسرى إلا على عواصم المحافظات والمدن ولا يسرى على القرى شأن قرية القرنة التى يقع بها منزل المدعى فضلاً عن أن هذه القرية معفاه من تراخيص البناء طبقاً لقرار المجلس الشعبى المحلى لمدينة الأقصر الصادر بتاريخ 31/1/1983 وخلص المدعى الى طلب الحكم له بالطلبات سالفة الذكر وأرفق بصحيفة الدعوى سنداً لطلباته حافظة مستندات .
ونظرت المحكمة الشق المستعجل بالجلسات على النحو الثابت بمحاضرها وبجلسة 23/1/2001 قررت المحكمة إحالة الدعوى الى هيئة مفوضى الدولة لتحضيرها وإعداد تقرير بالرأى القانونى فيها .
وأثناء مرحلة تحضير الدعوى قدم محامى الدولة حافظة مستندات .
وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريراً مسبباً بالرأى القانونى فى الدعوى ارتأت فيه الحكم بقبول الدعوى شكلاً ورفضها موضوعاً والزام المدعى المصروفات ونظرت المحكمة الدعوى بجلسة 24/2/2005 ثم بجلسة 11/5/2005 وفيها قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها أعيدت الدعوى للمرافعة لذات الجلسة لتغير التشكيل وليصدر الحكم آخر الجلسة حيث صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .