الطعن رقم 1455 لسنة 7 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-10-27
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ فاروق كامل مرسى نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / رمضان محمود حسن نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ إبراهيم جلال إبراهيم نائب رئيس مجلس الدولة
وبحضور السيد الأستاذ المستشار المساعد / أسامة إبراهيم نفادى مفوض الدولـة
وسكرتارية الأستاذ / على محمد على سكرتير المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الايضاحات وبعد المداولة .
ومن حيث أن المدعى يطلب الحكم بوقف تنفيذ والغاء قرار رئيس الوحدة المحلية لمركز قـفط رقم 22 لسنة 1999 بتاريخ 26/7/1999 بإزالة التعديات الواقعة من المدعى بطريق قـفط القصير عند الكيلو 8.770 والتى هى عبارة عن سور من الدبش بإرتفاع 1.25 بمسافة 47 متراً من الناحية البحرية غرب والسور الشرقى والمقام جزء منه بطول 73م على أن يرتد لمسافة 50 متراً بداية من طريق مصنع الاسمنت لتكون هذه المسافة حرماً للطريق مع إخلاء تلك المسافة من أى اشغالات وتعديات وما يترتب على ذلك من آثار .
ومن حيث أن الدعوى استوفت أوضاعها الشكلية المقررة قانوناً ومن ثم فهى مقبولة شكلاً .
ومن حيث أنه عن الموضوع فإن المادة 87 من القانون المدنى تنص على أن ( تعتبر أموالاً عامة العقارات والمنقولات التى للدولة أو للأشخاص الأعتبارية العامة ، والتى تكون مخصصة لمنفعة عامة بالفعل أو بمقتضى قانون أو مرسوم أو قرار من الوزير المختص ، وهذه الأموال لا يجوز التصرف فيها أو الحجز عليها أو تملكها بالتقادم .
وتنص المادة 14 من قانون نظام الإدارة المحلية رقم 43 لسنة 1979 على أنه ( يجوز للمجلس الشعبى المحلى للمحافظة التصرف بالمجان فى مال من أمواله الثابتة أو المنقولة أو تأجيره بأجر اسمى أو بأقل من أجر المثل بقصد تحقيق غرض ذى نفع عام وذلك إذا كان التصرف أو التأجير لأحدى الوزارات أو المصالح الحكومية أو الهيئات العامة أو لأحدى الاشخاص الاعتبارية العامة أو شركات القطاع العام والجمعيات والمؤسسات الخاصة ذات النفع العام ..................... )
وتنص المادة 26 من هذا القانون على أن ( ............................. وللمحافظ أن يتخذ جميع الإجراءات الكفيلة بحماية أملاك الدولة العامة والخاصة وإزالة ما يقع عليها من تعديات بالطريق الإدارى )
كما تنص المادة 31 من ذات القانون على أن ( للمحافظ أن يفوض بعض سلطاته وإختصاصاته الى نوابه أو سكرتير عام المحافظة أو السكرتير العام المساعد أو إلى رؤساء المصالح أو رؤساء الوحدات المحلية الآخرى )
ومن حيث أن المستفاد من هذه النصوص أن المشرع أعتبر العقارات والمنقولات التى للدولة أو للأشخاص الأعتبارية العامة والتى تكون مخصصة للمنفعة العامة بالفعل أو بمقتضى قانون أو مرسوم أو قرار أموالاً عامة لا يجوز التصرف فيها أو الحجز عليها أو تملكها بوضع اليد المدة الطويلة أو القصيرة غير أنه تحقيقاً لدور هذه الأموال فى خدمة الأقتصاد القومى وخطط التنمية فقد إجاز للمجلس الشعبى المحلى للمحافظة التصرف بالمجان فى مال ثابت أو منقول من أموال المحافظة أو تأجيره بقصد تحقيق غرض ذى نفع عام وذلك إذا كان التصرف لأحدى الجهات المشار اليها فى المادة 14 من قانون الإدارة المحلية ومنها شركات القطاع العام والجمعيات الخاصة ذات النفع العام وتأكيد للحماية التى أضفاها المشرع على الأموال العامة فقد بسط هذه الحماية بأن أعطى للمحافظ المختص أو من يفوضه حق دفع أى تعد يقع على الأموال العامة بإزالته بالطريق الإدارى .
ومن حيث أن سلطة الإدارة فى إزالة التعديات التى تقع على الأملاك العامة بالطريق الإدارى والخولة لها بمقتضى المادة 26 من قانون الإدارة المحلية منوطة بتوافر اسبابها من اعتداء ظاهر على المال العام أو محاولة غصبة ولا يتأتى ذلك إلا إذا تجرد واضع اليد من أى سند قانونى لوضع يده أما إذا استند واضع اليد على المال العام الى إدعاء بحق وكان له من الأوراق والمستندات ما يفيد وجود حق له على هذا المال أو أبدى ما يعد دفاعاً جدياً بما يدعيه لنفسه من حق أو مركز قانونى فإنه تنتفى حالة الغصب والعدوان أو الاستيلاء غير المشروع بالنسبة للمال العام ، فالمقصود بالتعدى هو العدوان المادى على أموال الدولة الذى يتجرد من أى سند قانونى والذى يعد غصباً مادياً .
ومن حيث أن الثابت من الأوراق أن المجلس الشعبى المحلى لمحافظة قنا وافق بجلسته المنعقدة بتاريخ 30/6/1992 على تخصيص مساحة 230 × 300م من الأراضى الصحراوية من علامة الكيلو 8.770 حتى علامة الكيلو 9 طريق قـفط القصير وذلك لإقامة محطة تموين وخدمة سيارات للجمعية التعاونية للبترول ، وبناء عليه أصدرت الوحدة المحلية لمركز ومدينة قـفط للجمعية المذكورة ومديرها المدعى الترخيص رقم 148 فى 10/12/1992 بإدارة محطة تموين سيارات ، الأمر الذى يبين منه أن وضع يد المدعى كمدير لمحطة التموين على الأرض المشار اليها موضوع القرار المطعون فيه بظاهره دلائل قاطعة تنفى شبهة التعدى على الأرض وتؤكد أن له حق على تلك الأرض ينفى عنه مقولة الغصب والعدوان أو الاستيلاء على أموال الدولة بطريق غير مشروع ومن ثم فإنه ما كان يجوز للجهة الإدارية أن تتدخل بسلطتها لازالة وضع اليد المدعى على المساحة المشار اليها وعلى هذا الاساس يكون القرار المطعون فيه غير قائم على سند صحيح من القانون حرياً بالغائه وما يترتب على ذلك من آثار .
ولا ينال من ذلك ما ساقته الجهة الإدارية دفاعاً من أن جزء من الأرض المخصصة للمدعى تم تخصيصها كحرم الطريق مصنع اسمنت قنا ليصبح حرم الطريق 50 متراً بناء على موافقة مكتب الاستثمار بقنا ذلك أنه من ناحية فإن موافقة مكتب الاستثمار ليست لها أى سند قانونى وليس من شأنها أن تجرد المدعى من الأرض المخصصة له خاصة وأنه لم يصدر أى قرار تنفيذى من الجهة الإدارية كمحافظ قنا أو الهيئة العامة للطرق والكبارى بتخصيص المساحة التى اقطتعت من ارض المدعى كحرم للطريق ومن ناحية أخرى فإن نزع ملكية تلك المساحة لا يكون إلا من خلال تعديل قرار تخصيص الأرض للمدعى أو نزع ملكية الجزء المقتطع باتباع الإجراءات المقررة لنزع الملكية بحسب الأحوال .
ومن حيث أنه من يخسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملاً بحكم المادة 184 من قانون المرافعات .
فلهـــــذه الأســـــــباب
حكمت المحكمة : بالغاء القرار المطعون فيه وما يترتب على ذلك من آثار وألزمت الجهة الإدارية المصروفات . .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
سمع المرافعة وحضر المداولة ووقع مسودة هذا الحكم السيد الأستاذ المستشار / فاروق كامل مرسى وحضر بدلاً منه جلسة النطق بالحكم السيد الأستاذ المستشار / علاء الدين محمود حسن
فقرة رقم -1
اقام المدعى هذه الدعوى بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 17/8/1999 طالبا فى ختامها الحكم بوقف تنفيذ والغاء القرار 22 رقم 1999 الصادر من الوحدة المحلية لمركز قفط بإزالة التعديات الواقعة منه بطريق قـفط القصير عند الكيلو 8.770 مع ما يترتب على ذلك من آثار .
وقال المدعى شرحاً لدعواه أنه تقدم بطلب الى هيئة المشروعات العمرانية الجديدة لتخصيص مساحة 230م × 300م2 لإقامة محطة تموين وخدمة سيارات على طريق قفط القصير عن علامة 8.770 حتى علامة الكيلو 9 وتقدم بجميع الخرائط والرسومات والأوراق المطلوبة وبتاريخ 20/6/1992 وافق المجلس الشعبى المحلى لمحافظة قنا على تخصيص المساحة المشار اليها لإقامة محضر تموين سيارات خاصة بالجمعية التعاونية للبترول كما وافقت إدارة المناجم والمحاجر على إقامة المشروع وتضمن خطاب الموافقة أن هناك شارع بعرض 20م قام مصنع الاسمنت بتخطيطه ، وبتاريخ 10/12/1992 أصدرت الوحدة المحلية لمدينة قفط ترخيصاً للجمعية التعاونية للبترول ومديرها المدعى برقم 148 إلا إنه بتاريخ 26/7/1999 فوجئ بصدور قرار الإزالة رقم 22 لسنة 1999 من الوحدة المحلية المدعى عليها متضمناً إزالة التعديات الواقعة منه بطريق قفط القصير عند الكيلو 8.770 وأن التعديات عبارة عن سور من الدبش كما تضمن القرار إزالة السور الشرقى المقام جزء منه بطول 73 متراً أو يرتد حتى مسافة 50 متراً بداية من طريق مصنع الأسمنت لتكون هذه المسافة حرماً للطريق على أو تخلى هذه المسافة من أية اشغالات أو تعديات .
وينعى المدعى على القرار المطعون فيه مخالفته للقانون وصدوره مشوباً بعيب عدم الاختصاص واساءة استعمال السلطة لأن محضر تموين السيارات المشار اليها تم إقامتها بعد استيفاء جميع الأوراق والموافقات من الجهات الإدارية المختصة كما أن شركة الاسمنت التى صدر القرار خدمة لها وتقع على طريق اقليمى على جانب الطريق فيما بين محطة تموين السيارات وأن هناك طريق بعرض 30 متراً يفصلهما أى أن المساحة المنصوص عليها فى قانون الطرق رقم 84 لسنة 1968 المعدل بالقانون رقم 146 لسنة 1984 تم مراعاتها فضلاً عن أن المدعى أقام محطة تموين السيارات على مساحة 200 × 130م بعد أن ترك مسافة 50 متراً للطريق السريع قـفط القصير وترك مسافة 30 متراً من الحد المواجة لمصنع الاسمنت وكان ذلك تحت إشراف هيئة الطرق والكبارى بالإضافة الى أن الهدف من القرار توسيع طريق لخدمة مشروع استثمارى خاص بشركة
الاسمنت رغم أن مشروع محطة تموين السيارات هو مشروع استثمارى خاص ولذلك ما كان يجوز تفضيل مشروع شركة الاسمنت على مشروعه الذى كلفه ما يوزى مليونى جنية بخلاف الأرض .
كما أن مجلس المدينة لا يملك إصدار القرار لأن ذلك من أختصاص هيئة الطرق والكبارى المنوط بها الأشراف على الطرق
وخلص المدعى الى طلب الحكم له بالطلبات سالفة الذكر .
ونظرت المحكمة الشق المستعجل بالجلسات على النحو الثابت بمحاضرها حيث قدم وكيل المدعى حافظة مستندات ، وبجلسة 8/12/1999 قررت المحكمة إحالة الدعوى الى هيئة مفوضى الدولة لتحضيرها وإعداد تقرير بالرأى القانونى فيها .
وأثناء مرحلة تحضير الدعوى قدم كل من محامى الدولة ووكيل المدعى حافظة مستندات .
وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريراً مسبباً بالرأى القانونى فى الدعوى ارتأت فيه إحالة الدعوى لخبير لتحقيق عناصرها .
ونظرت المحكمة الدعوى بجلسة 26/1/2005 ثم بجلسة 23/6/2005 وفيها قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم وصرحت بمذكرات خلال شهرين وخلال الآجل المضروب تقدم محامى الدولة بمذكرة دفاع طلب فيها الحكم برفض الدعوى .
وبجلسة اليوم أعيدت الدعوى للمرافعة لذات الجلسة لتغيير التشكيل وليصدر الحكم آخر الجلسة حيث صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .