⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 730 لسنة 10 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2005-12-29

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / فاروق كامل مرسي نائب رئيس مجلس الدولة 00 ورئيس المحكمة وعضوية كلا من :- السيــــد الأستــــاذ المستشــــار / إبراهيم جلال إبراهيم نائب رئيس مجلس الدولة السيـــــد الأستــــاذ المستشار / ناصر محمد عبد الموجود وحضور السيد الأستاذ المستشار المساعد / أسامه إبراهيم نفادي مفوض الدولة وسكرتاريــــــــــة السيــــــــــــد / علي محمد علي سكرتير المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة بعد الإطلاع علي الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة ومن حيث أن المدعي بصفته يهدف بدعواه إلي الحكم بإلزام المدعي عليهم بإخلاء السكن المصلحي الذي يشغلونه بمستعمرة خزان أسوان شرق وتسليمه إلي الجهة الإدارية وكذلك إلزامهم بأن يدفعوا لتلك الجهة مبلغ 748.05 جنيها قيمة مقابل انتفاعهم بالسكن واستهلاك الكهرباء والمياه وما يستجد من مبالغ حتى تاريخ تسليم المسكن 0 ومن حيث أن الدعوى استوفت أوضاعها الشكلية المقررة قانونا ومن ثم فهي مقبولة شكلا 0 ومن حيث أنه عن الموضوع :- فإن المادة الأولي من قرار رئيس الجمهورية رقم 2095 لسنة 1969 بتنظيم شروط وقواعد انتفاع العاملين المدنيين بالدولة بالمساكن الملحقة بالمرافق والمنشآت الحكومية تنص علي أن ( يعمل بالقواعد والمرافق في شأن تنظيم انتفاع العاملين المدنيين بالحكومة ووحدات الإدارة المحلية بالمساكن الملحقة بالمرافق والمنشات الحكومية ) 0 وتنص المادة الأولي من قواعد تنظيم انتفاع العاملين المدنيين بالدولة بمساكن الحكومة ووحدات الإدارة المحلية المرافقة بالقرار الجمهوري المشار إليه علي أن ( ..........ويتم شغل العامل للوحدة السكنية بقرار من الجهة التي يتبعها تحدد فيه معاملته المالية ونسبة الخصم من راتبه وتحديد ما إذا كان مما تقتضي مصلحة العمل بإقامته فيها أو ممن يشغلها بالترخيص ) 0 وتنص المادة الثانية من تلك القواعد علي أن ( يتم شاغل الوحدة السكنية بإيجار المثل بما لا يجاوز 10% من ماهيته الأصلية إذا كان ممن تقتضي مصلحة العمل بإقامته فيها وبما لا يجاوز 15% من هذه الماهية إذا كان مرخصا له في السكن بها ) وتنص المادة 3 من القواعد المشار إليها علي أن ( يتم تركيب عدادات المياه والإنارة في الوحدات السكنية المشار إليها في المادة الأولي إذا كانت مستقلة لا يحاسب المنتفع علي أساس الاستهلاك الفعلي دون أن تتحمل الدولة أعباء نظير هذا الاستهلاك ...) 0 وتنص المادة 6 من تلك القواعد علي أن ( تعطي للمنتفع الذي زال سبب انتفاعه لأي سبب من الأسباب مهلة لا تجاوز ستة شهور لإخلاء الوحدة السكنية التي يشغلها 0 ) ومن حيث أن قضاء هذه المحكمة قد جري بخصوص النصوص السالف ذكرها علي أن مناط انتفاع العاملين بالوحدات السكنية الملحقة بالمرافق والمنشآت التابعة للجهات الإدارية والمخصصة لإقامة العاملين فيها بسبب العمل هو قيام العلاقة الوظيفية بين العامل وجهة عمله باعتبار أن انتفاع العاملين بهذه الوحدات هو أمر مقرر لمصلحة المرفق ضمانا لحسن سيره بانتظام واضطراد دون النظر إلي المصلحة الشخصية للعامل ومن هذا المنطلق فإن انتهاء العلاقة الوظيفية توجب علي العامل إخلاء السكن خلال مهلة لا تجاوز ستة أشهر لتدبير أمره خلالها ومتقضي ذلك ولازمة وجوب مسارعة العامل الذي انتهت خدمته لأي سبب من الأسباب وكذلك المقيمين معه بذات المسكن من باب أولي ترك المسكن لزوال الغرض الذي خصص من أجله فإن تقاعس عن ذلك كان لجهة الإدارة إخلاؤه من المسكن عن طريق القضاء أو إزالة التعدي علي المسكن بالطريق الإداري 0 ومن حيث أنه علي هدى ما تقدم وإذ الثابت من الأوراق ان مصلحة الميكانيكا والكهرباء قد منحت مورث المدعي عليهم السكن المصلحي محل النزاع بسبب عمله لديها وقد انفصمت العلاقة الوظيفية بين المذكور والمصلحة بسبب وفاته بموجب القرار رقم 328 لسنة 1989 بإنهاء خدمته اعتبارا من 6/2/1989 أي زال عن المذكور سبب انتفاعه بهذا المسكن كما أن الثابت أن الجهة الإدارية قد منحت المدعي عليهم مهلة مقدارها ستة أشهر لإخلاء السكن إلا أنهم لم يقوموا بتسليمه ومن ثم فإن شغلهم لهذا المسكن يكون دون سند من القانون مما يتعين في حقهم التزاما بتسليم المسكن إلي المصلحة المدعية وعلي ذلك فإنه يتعين الحكم بإلزام المدعي عليهم بإخلاء السكن محل النزاع وتسليمه إلي مصلحة الميكانيكا والكهرباء 0 وأما عن طلب المدعي بإلزام المدعي عليهم أداء مقابل انتفاعهم بالمسكن ومقابل استهلاك الكهرباء والمياه فإنه لما كان سبب انتفاعهم بالمسكن قد زال بوفاة مورثهم وانتهاء خدمته بالجهة الإدارية وقد أصبحت إقامتهم بالمسكن منذ ذلك التاريخ دون سند من القانون ومن ثم فإنه بات متعينا إلزامهم بسداد مقابل انتفاعهم بالمسكن بواقع 15% من آخر راتب كان يتقاضاه مورثهم وهو 121.50 بجملة 2807.42 جنيها كما بات متعينا إلزامهم بمقابل استهلاك المياه والكهرباء البالغ 4215.92 جنيها وإذ قام المدعي عليهم كما ذكرت الجهة الإدارية في صحيفة الدعوى بسداد مبلغ 3467.97 جنيها من المستحق عليهم وتبقي مبلغ 748.05 جنيها في ذمتهم فإنه يتعين الحكم بإلزامهم بسداد هذا المبلغ وما يستجد من مبالغ كمقابل انتفاع بالمسكن ومقابل استهلاك المياه والكهرباء حتى تمام تسليم المسكن إلي الجهة الإدارية 0 ومن حيث أنه من يخسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات فلهذه الأسباب حكمت المحكمة :- بإلزام المدعي عليهم بإخلاء المسكن محل النزاع وتسليمه إلي الجهة الإدارية المدعية وإلزامهم كذلك بأن يدفعوا إليها مبلغ 748.05 جنيها مقابل الانتفاع بالمسكن واستهلاك المياه والكهرباء وما يستجد من هذا المقابل حتى تمام التسليم وألزمتهم المصروفات 0 سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الوقائـــــــــع أقام المدعي هذه الدعوى بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 12/1/2002 طالبا في ختامها الحكم بإخلاء المسكن المصلحي وتسليمه للجهة الإدارية مع إلزام المدعي عليهم بسداد مبلغ 748.05 جنيها كمقابل انتفاع بالمسكن واستهلاك المياه والكهرباء بخلاف ما يستجد حتى تاريخ تسليم العين وإلزامهم المصروفات 0 وقال المدعي شرحا لدعواه :- أن مورث المدعي عليهم المرحوم / ......................... كان يعمل بمصلحة الميكانيكا والكهرباء وقد تم منحه بسبب الوظيفة سكن مصلحي بمستعمرة خزان أسوان شرق محطات وطلمبات أسوان وبتاريخ 6/2/1989 انتهت خدمته بوفاته بموجب القرار رقم 328 لسنة 1989 الأمر الذي يكون معه سبب انتفاعه بالمسكن قد زال ولذلك تم إنذار الورثة بإخلاء المسكن وتم منحهم مهلة ستة أشهر لتنفيذ ذلك دون جدوى فلجأت المصلحة إلي لجنة التوفيق في بعض المنازعات وبجلسة 8/9/2001 أوصت اللجنة بحفظ الطلب 0 وأضاف المدعي أنه وفقا لأحكام القرار الجمهوري رقم 2095 لسنة 1969 كان يتعين علي المدعي عليهم إخلاء المسكن وتسليمه إلي الجهة الإدارية إلا أنهم لم يقوموا بتسليم المسكن رغم إنذارهم كما لم يقوموا بسداد مقابل انتفاعهم بهذا المسكن ومقابل استهلاك المياه والكهرباء لذلك فإنه يستحق عليهم مقابل الانتفاع بالمثل بواقع 15% من آخر راتب كان يتقاضاه مورثهم البالغ 121.50 بالإضافة إلي مقابل استهلاك الكهرباء والمياه والبالغ 4215.92 جنيها وإذ سدد المدعي عليهم مبلغ 3467.97 فإنه مستحق عليهم مبلغ 748.05 جنيه 0 وخلص المدعي إلي طلب الحكم له بالطلبات سالفة الذكر 0 وأثناء مرحلة تحضير الدعوى قدم محامي الدولة حافظة مستندات وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرا مسببا بالرأي القانوني في الدعوى ارتأت فيه الحكم بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بإخلاء المدعي عليهم من المسكن الحكومي الذي يشغلونه وتسليمه للجهة الإدارية وإلزامهم بأن يؤدوا للجهة الإدارية مقابل انتفاعهم بالمسكن بواقع 15% شهريا من آخر مرتب كان يتقاضاه مورثهم بالإضافة إلي قيمة استهلاكهم الفعلي للمياه والكهرباء بالكامل حتى تاريخ إخلائهم وتسليمهم السكن للجهة المذكورة وإلزامهم مصروفات الدعوى 0 ونظرت المحكمة الدعوى بجلسة 24/3/2005 ثم بجلسة 28/7/2005 وفيها قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 24/11/2005 وصرحت بمذكرات خلال شهرين وانقضي الأجل المضروب دون أن يتقدم أي من الخصوم بأية مذكرات وبالجلسة المحددة لإصدار الحكم قررت المحكمة مد أجل النطق بالحكم بجلسة اليوم لإتمام المداولة وفيها أعيدت الدعوى للمرافعة لذات الجلسة لتغيير التشكيل وليصدر الحكم آخر الجلسة حيث صدر وأودعت مسودته المشتملة علي أسبابه عند النطق به 0