⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 724 لسنة 10 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2005-12-29

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / فاروق كامل مرسي نائب رئيس مجلس الدولة 00 ورئيس المحكمة وعضوية كلا من :- السيــــد الأستــــاذ المستشــــار / رمضان محمود حسن نائب رئيس مجلس الدولة السيـــــد الأستــــاذ المستشار / ناصر محمد عبد الموجود وحضور السيد الأستاذ المستشار المساعد / أسامه إبراهيم نفادي مفوض الدولة وسكرتاريــــــــــة السيــــــــــــد / علي محمد علي سكرتير المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة بعد الإطلاع علي الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة 0 وحيث أن المدعي يهدف من إقامة دعواه إلي الحكم أولا:- بإلزام الجهة الإدارية بان تؤدي له مبلغ مقداره 29950 جنيها قيمة غرامة التأخير التي خصمت من مستحقاته بدون وجه حق 0 ثانيا:- بإلزامها بأن تؤدي إليه مبلغ مقداره 20000 جنيها كتعويض عن الأضرار التي لحقت به من جراء التأخير في تسليمه موقع العملية مع إلزامها بالمصروفات 0 وحيث أن الدعوى استوفت أوضاعها الشكلية المقررة قانونا فمن ثم تكون مقبولة شكلا 0 ومن حيث عن الطلب المتعلق بغرامة التأخير :- من حيث الموضوع :- فإن المادة 26 من قانون المناقصات والمزايدات رقم 9 لسنة 1983 تنص علي أنه " إذ1 تأخر المتعاقد في تنفيذ العقد عن الميعاد المحدد له جاز للسلطة المختصة إذا اقتضت المصلحة العامة إعطاء المتعاقد مهلة إضافية لإتمام التنفيذ علي أن توقع عليه غرامة عن مدة التأخير بالنسب وطبقا للأسس وفي الحدود التي تبينها اللائحة التنفيذية وينص عليها في العقد بحيث لا يجاوز مجموع الغرامة 15% بالنسبة لعقود المقاولات .............. وتوقع الغرامة بمجرد التأخير دون حاجة إلي تنبيه و إنذار أو اتخاذ أي إجراءات إدارية أو قضائية أخرى 0 ولا يحل توقيع الغرامة بحق جهة الإدارة في مطالبة المتعاقد بتعويض كامل عما أصابها من أضرار نتجت عن تأخيرة في الوفاء بالتزاماته 0 وتنص المادة 81 من اللائحة التنفيذية من قانون المناقصات والمزايدات رقم 9 لسنة 1982 والصادرة بقرار و زير المالية رقم 157 لسنة 1983 علي أن يلتزم المقاول بإنهاء الأعمال موضوع التعاقد بحيث تكون صالحة تماما للتسليم المؤقت في المواعيد المحددة 0 فإذا تأخر جاز للسلطة المختصة بالاعتماد إذا اقتضت المصلحة العامة إعطائه مهلة إضافية لإتمام التنفيذ علي أن توقع عليه غرامة عن المدة التي يتأخر فيها إنهاء العمل بعد الميعاد المحدد إلي أن يتم التسليم المؤقت ولا يدخل في حساب مدة التأخير مدد التوقف التي يثبت لجهة الإدارة نشوءها عن أسباب قهرية ويكون توقيع الغرامة بالنسب والأوضاع التالية :- 1% عن الأسبوع الأول أو أي جزء منه0 1.5 % عن الأسبوع الثاني أو أي جزء منه 2% من الأسبوع الثالث أو أي جزء منه 2.5 عن الأسبوع الرابع أو أي جزء منه 4% عن كل شهر أو جزء منه بعد ذلك بحيث لا يجاوز مجموع الغرامة 15%0 وتحسب الغرامة من قيمة ختامي العملية جميعها إذا رأت جهة الإدارة أن الجزء المتأخر يمنع الانتفاع بما تم من العمل بطريق مباشر أو غير مباشر علي الوجه الأكمل في المواعيد المحددة أما إذا رأت جهة الإدارة أن الجزء المتأخر لا يسبب شيئا من ذلك فيكون حساب الغرامة بالنسب والأوضاع السابقة من قيمة الأعمال المتأخرة فقط0.................. ومفاد ما تقدم أنه يجب تنفيذ العقد طبقا لما أشتمل عليه وبطريقة تتفق مع ما يوجبه حسن النية في خلال المواعيد المحددة في العقد لأن تحديد الإدارة مواعيد معينة لتنفيذ العقد يفترض فيها أنها قدرت أن حاجة المرفق تستوجب التنفيذ في هذه المواعيد دون أي تأخير وهذا هو أصل من أصول القانون التي تحكم العقود المدنية والعقود الإدارية علي حد سواء بمقتضاه يلتزم كل طرف من طرفي العقد بتنفيذ ما اتفق عليه في العقد فإن حاد أحداهما عن هذا السبيل كان مسئولا عن إخلاله بالتزامه العقدي ووجب حمله علي الوفاء بهذا الالتزام وصادر تحميله بما رتبه العقد من جزاءات كغرامة التأخير أمر واجبا قانونا كما ان المشرع أعطي للجهة الإدارية الحق في مصادرة التأمين من وقوع الإخلال وذلك دون حاجة لإثبات ركن الضرر علي أن تخصم منه ما يستحق من غرامات وقيمة كل خسارة تلحق بها 0 وتطبيقا لذلك ولما كان الثابت من الأوراق أنه بتاريخ 5/3/1996 رست علي المدعي عملية إنشاء مباني مركز شباب بنبان بحري مركز دراو بقيمة إجمالية مقدارها 154280 جنيها ومدة تنفيذ قدرها ستة شهور من تاريخ اعتماد تقرير الجسات من مديرية الشباب والرياضة والتي اعتمدت في 15/5/1996 وهو البدء الفعلي للتنفيذ ويصبح نهو الأعمال في 15/11/1996 واستمر المدعي في تنفيذ العملية وسلمت ابتدائيا في 9/1/1997 مع الأعمال الإضافية إلا أن الجهة الإدارية قامت بخصم مبلغ مقداره 28954.70 جنيها من مستحقاته كغرامة تأخير بنسبة 15% من قيمة الأعمال لتأخره في تنفيذ العملية عن الموعد المحددة لها 0 وفي ضوء ما تقدم وإذ كان المدعي قد ضمن عطائه عدة شروط منها أن يكون صرف المستخلصات خلال خمسة عشر يوما من تاريخ تقديمها لإدارة الحسابات وأن الزيادة في التأخير تضاف إلي تنفيذ العملية وقد قبلت الجهة الإدارية هذه الشرط وبالتالي أصبح جزاء من العقد ويتعين إعماله ، وإذ ثبت من محضر اجتماع اللجنة التي شكلت لدراسة غرامة التأخير الموقعة علي المدعي وانتهت بجلستها المنعقدة في 12/4/1996 أن هناك تأخير في صرف المستخلص الثاني قدرة 7يوم ، 1شهر وكذا المستخلص الرابع مدة قدرها 19 يوما وتصبح جملة التأخير في صرف المستخلصين هي 26 يوم ، 1 شهر وبإضافتها إلي مدة التنفيذ الفعلية المقررة للعملية والتي بدأت اعتبارا من 15/5/1996 ولمدة 6 شهور تنتهي في 15/11/1996 وبإضافة مدة التأخير سالفة الذكر يصبح تاريخ النهو الفعلي هو 11/1/1997 بدلا من 15/11/1996 ولما كانت العملية سلمت بتاريخ 9/1/1997 فمن ثم تكون سلمت قبل المواعيد المقررة ، وبالتالي تكون ما قامت به الجهة من خصم غرامة التأخير من مستحقات المدعي بمبلغ 28954.70 جنيها غير قائم علي أساس صحيح من أحكام القانون الأمر الذي يتعين معه الحكم بإلزام الجهة الإدارية بأن تؤدي للمدعي مبلغ غرامة التأخير الذي تم خصمه من مستحقاته ، ولا يغير من ذلك ما استندت إليه الإدارة العامة للتفتيش المالي بعدم احتساب مدة التأخير في صرف المستخلصين المشار إليهما إلي مدة تنفيذ العملية لأن سبب التأخير يقع علي المدعي بسبب عدم سداده التأمينات الاجتماعية وإحضار شهادة مما يفيد السداد وألا اعتبر المستخلص غير قابل للصرف طبقا لقرار وزيرة التأمينات الاجتماعية رقم 74 لسنة 1988 التي تضمنت بأن " تلزم الجهات الإدارية بعدم صرف مستخلصات المقاولين إلا بعد سداد التأمينات المستحقة علي الدفعة " لأن المدعي وضع شرطا بعطائه وقبلته الإدارة بخصوص صرف المستخلصات خلال الخمس عشر يوما وبالتالي أصبح جزاءا من العقد ويتعين أعمالة ولو كانت الإدارة تريد أعمال قرار وزيرة التأمينات المشار إليه لعرضته علي المدعي أثناء الممارسة علي العملية أو وضعته ضمن بنود العملية حتى لا يجوز للإدارة التمسك به إلا أن شيئا من ذلك لم يحدث الأمر الذي يتعين طرح ذلك جانبا 0 وحيث أنه عن طلب المدعي التعويض بمبلغ مقداره 20000 جنيها عن التأخير في تسليم موقع العملية مدة تجاوز خمسة عشر شهرا 0 وحيث أن المسئولية العقدية الموجبة للتعويض تتطلب توافر ثلاث أركان وهو أن يكون هناك خطأ وأن يحيق بصاحب الشأن ضرر مع توافر علاقة السببية بينهما 0 وتطبيقا لذلك ولما كان الثابت من الأوراق أن العملية المشار إليها أسندت إلي المدعي بجلسة الممارسة المنعقدة في 5/3/1996 وسلم الموقع 6/5/1996 وبدء العمل طبقا لشرطة الذي قبلته الإدارة اعتبارا من اعتماد تقارير الجسات من مديرية الشباب في 15/5/1996 أي أن المدة من تاريخ الترسيه حتى تاريخ الموقع بلغت 61 يوما وهي مدة معقولة تقوم فيها الجهة الإدارية باتخاذ الإجراءات الإدارية المتعلقة بالعملية ، كما أن الإدارة وشأنها في تسليم موقع العملية طالما لم يصيب المدعي ثمة أضرار من التأخير ، وهو مما خلت منه الأوراق ولم يقدمه المدعي فمن ثم يكون ركن الخطأ الموجب للتعويض ينتفي بحق الإدارة وبانتفائه ينتفي بقية أركان المسئولية العقدية الأمر الذي يتعين معه الحكم برفض هذا الطلب 0 وحيث أنه من خسر الدعوى يلزم بمصروفاتها فلهذه الأسباب حكمت المحكمة :- بإلزام الجهة الإدارية بأن تؤدي للمدعي مبلغ مقداره 28954.70 جنيها ( ثمانية وعشرون ألف وتسعمائة وأربعة وخمسون جنيها وسبعون قرشا لا غير ) ورفض ما عدا ذلك من الطلبات وألزمته والجهة الإدارية بالمصروفات مناصفة سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الوقائـــــــــع أقام المدعي هذه الدعوى بإيداع صحيفتها قلم كتاب المحكمة بتاريخ 12/1/2003 وطلب في ختامها الحكم بإلزام المدعي عليهما بأن يؤديا له مبلغ 34000 جنيها مع الفوائد القانونية بواقع 5% سنويا من تاريخ المطالبة مع إلزام الإدارة المصروفات 0 وقال المدعي شرحا لدعواه :- أنه رست عليه عملية إنشاء مركز شباب بنبان بحري مركز دراو بقيمة إجمالية مقدارها 15480 جنيها 0 وقد أبدي عدة تحفظات أثناء جلسة الممارسة المنعقدة في 5/3/1996 ومنها أن يكون تاريخ بدء العمل من تاريخ اعتماد تقارير الجسات من المديرية يتم تنفيذ الأعمال في حدود الإعتمادات المالية المتاحة كما يتم صرف المستخلصات خلال خمسة عشر يوما من تاريخ تقديمها لإدارة الحسابات وما زاد عن وذلك يضاف إلي المدة المقررة للتنفيذ ولم تعترض الإدارة علي هذه التحفظات وقد نفذ العملية وسلمت إلا أنه تبقي له بعض المستحقات لم يتم صرفها له طبقا لما ورد بالمستخلص الأخير وهي مبلغ 2000 جنيها قيمة تأمين جاري بمبلغ 7000 جنيها وقيمة تأمين نهائي بمبلغ 7000 جنيها وبالتالي تصبح جملة المبالغ التي لم تصرف له هو مبلغ مقداره 34000 جنيها وقدم تقدم بطلب إلي لجنة توفيق الأوضاع ، وبجلسة 5/11/2001 تم رفضه واختتم صحيفة دعواه بالحكم له بطلباته سالفة البيان 0 وتداولت الدعوى بجلسات التحضير وبجلسة 22/4/2003 قدم وكيل المدعي صحيفة معلنة بتعديل طلباته طلب فيها الحكم أولا:- بإلزام المدعي عليهما بأن يدفعا له مبلغ مقداره 29950 جنيها قيمة غرامة التأخير التي سبق خصمها بدون وجه حق ثانيا:- إلزام المدعي عليهما بان يؤديا له مبلغ مقداره 20000 جنيها تعويضا عن الأضرار الناتجة عن التأخير في استلام الموقع الذي تجاوز خمسة عشر شهرا 0 وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرها في الدعوى ارتأت فيه الحكم برفض الدعوى 0 نظرت المحكمة الدعوى وبجلسة 14/7/2005 قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم حيث صدر وأودعت مسودته المشتملة علي أسبابه عند النطق به