⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 9348 لسنة 59 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2005-7-26

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاســـة الســـــيد الأستــاذ المستشـــــار / فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإداري وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / أحمد محمد صالح الشاذلى نــــــائب رئيس مجلس الدولة و صلاح الدين عبد اللطيف الجروانى نائــــب رئيس مجلس الدولة ,حضـــور الســــيد الأســــتاذ المـــستشار/ مفوض الدولــــــة وسكرتــــــــــــــــارية السيــــــــــــــــــــــد / ســـامي عـــــبد الله أمــيـــــــــن الســــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانوناً. من حيث أن المدعي يهدف بدعواه (في ضوء طلباته الختامية) إلى الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء قراري وزير التربية والتعليم رقمي 260 لسنة 96 و526 لسنة 98 فيما تضمنه القرار الأول من تحصيل نسبة 1% من إيرادات رسوم التعليم بالمدارس الخاصة بمصروفات لدعم حركة التطوير والتحديث التكنولوجي وما تضمنه القرار الثاني من تحصيل نصبة 1% من إيرادات رسوم التعليم بالمدارس الخاصة بمصروفات لدعم مراكز المعرفة والمعلومات بالمدارس الرسمية، مع ما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات. ومن حيث أنه عن شكل الدعوى، فإنه عن الدفع المبدي بعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد، فإنه مردود عليه، بأنه وفقاً لحكم المادة 34 من الدستور وفي ضوء ما استقر عليه قضاء المحكمة الدستورية العليا، فإن الحماية التي أظل بها الدستور الملكية الخاصة لا تنحصر في الملكية الفردية كحق عيني وإنما تمتد هذه الحماية إلى الأموال جميعها باعتبار أن المال هو الحق ذو القيمة المالية سواء كان هذا الحق عينياً أم شخصياً أو كان من حقوق الملكية الأدبية ولما كان القرارين المطعون فيهما قد انطويا على عدوان على مال وفرض عبثاً على الجهات المكلفة بتحصيل النسبة الواردة بها ممن لا يملكه قانوناً وبالمخالفة للدستور، ومن ثم فإنهما يكونا قد لحقهما عيب عدم الاختصاص الجسيم مما يهوي بالقرارين إلى درك الانعدام، ولا يتقيد الطعن عليها بميعاد الستين يوماً، وإذ استوفت الدعوى أوضعها الشكلية الأخرى فهي مقبولة شكلاً. ومن حيث أنه لما كان الثابت من الأوراق أن الدعوى قد تهيأت للحكم في موضوعها من ثم فإن هذا يعني بحسب الأصل عن التعرض لبحث الشق العاجل منها. ومن حيث أن المادة الأولى من قرار وزير التربية والتعليم رقم 260 لسنة 96 تنص على أن: "يتم تحصيل 1% من إيرادات رسوم التعليم بجميع المدارس الخاصة بمصروفات بالجمهورية لدعم حركة التطوير والتحديث التكنولوجي دون تحميل أولياء الأمور أية إضافية" وتضمنت المادة الثانية من القرار أن تورد الحصيلة بالكامل إلى الحساب المفتوح باسم رسوم المعامل ببنك مصر الرئيسي بالقاهرة في موعد أقصاه 31 ديسمبر من كل عام. ونصت المادة الأولى من القرار رقم 526 لسنة 98 على أن: "يتم تحصيل 1% من إيرادات ومصروفات التعليم بجميع المدارس الخاصة بمصروفات بالجمهورية لدعم مراكز المعرفة والمعلومات بالمدارس الرسمية دون تحميل أولياء الأمور أية أعباء مالية" وتضمنت المادة الثانية من القرار أن تورد الحصيلة بالكامل إلى الحساب المفتوح ببنك مصر الرئيسي بالقاهرة في موعد أقصاه 31 ديسمبر من كل عام. وقد استند القرار المذكوران إلى أحكام قانون التعليم رقم 39 لسنة 81 والقرار الوزاري رقم 306/93 بشأن التعليم الخاص، كتابي رئيس جمعية أصحاب المدارس بالجمهورية بتاريخي 29/6/96، 20/3/98. ومن حيث أن المستفاد مطالعة أحكام قانون التعليم رقم 139 لسنة 81 أن المشرع لم يعط وزير التربية والتعليم سلطة فرض رسوم على المدارس الخاصة أو تحميلها بأعباء مالية لصالح جهة عامة، كما يبين من مطالعة أحكام القرار الوزاري رقم 306 لسنة 93 بشأن التعليم الخاص أن المادة 44 منه قد حددت أوجه مصروفات المدرسة الخاصة وليس من بينها المساهمة أو التبرع لأي جهة حكومية أو خاصة، كما أن الثابت من الإطلاع على النظام الأساس لجمعية أصحاب المدارس الخاصة أن هذا النظام قد حدد أغراض واختصاصها الجمعية العمومية ومجلس الإدارة والثابت أنه ليس من بين أغرض هذه الجمعية التبرع للغير سواء لجهات حكومية أو خاصة، كما خلت مواد هذا النظام الأساسي من نص يمنح الجمعية العمومية أو مجلس الإدارة أي سلطة في فرض تبرع على أعضاء الجمعية للغير سواء كان هذا التبرع لصالح جهة حكومية أو غيرها الأمر الذي يكون معه القراران الصادران من مجلس إدارة الجمعية بتاريخي 29/6/96، 20/3/98 بمساهمة أو تبرع المدارس الخاصة بنسبة 1% من مصروفات التعليم لدعم حركة التطوير والتحديث التكنولوجي، ودعم مراكز المعرفة والمعلومات بالمدارس الرسمية، قرارين مخالفين للنظام الأساسي للجمعية المذكورة وغير معتبرين قانوناً وبالتالي لا يصلحا أن يكون سبباً مشروعاً يرتكن إليه القراران المطعون فيهما، ومتى كان ذلك فإن القرارين المطعون فيهما يكونان قد صدرا بالمخالفة لصحيح حكم القانون، مما يتعين معه القضاء بإلغائهما وما يترتب على ذلك من آثار. ومن حيث أن من أصابه الخسر في الدعوى يتحمل مصروفات عملاً بحكم المادة 184 من قانون المرافعات. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة: بقبول الدعوى شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء القرارين المطعون فيهما، وما يترتب على ذلك من آثار، وألزمت الجهة الإدارية المصروفات. سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الوقائع أقيمت الدعوى الماثلة بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 3/1/2005 وطلب المدعي بصفته فيها الحكم بوقف تنفيذ قراري وزير التربية والتعليم رقمي 260 لسنة 96، 526 لسنة 98 وفي الموضوع بإلغاء هذين القرارين وما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية وإلزام جهة الإدارة المصروفات. وينعى المدعي على القرارين المطعون فيهما بمخالفة أحكام قانون التعليم رقم 139 لسنة 81، والقرار الوزاري رقم 306 لسنة 1993 بشأن التعليم الخاص حيث خلت نصوصهما من ثمة نص يعطي للمدعي عليه الأول سلطة فرض رسوم على أصحاب المدارس الخاصة غير تلك الواردة على سبيل الحصر، كما أنه ليس من أغراض جمعية أصحاب المدارس الخاصة التبرع للغير ولا تملك الجمعية العمومية أو مجلس إدارة الجمعية أن يفرض على الأعضاء التزاماً بالتبرع لأية جهة حكومية أو غير حكومية، هذا بالإضافة إلى القرارين المطعون فيهما قد خالفا أحكام الدستور لفرضها عبئاً مالياً على أصحاب المدارس الخاصة بالمخالفة للقانون. وقد نظرت المحكمة الشق العاجل من الدعوى بالجلسات على النحو المبين بمحاضرها حيث قدم الحاضر عن الجهة الإدارية حافظة مستندات ومذكرة دفاع، وبجلسة 22/3/2005 أجلت المحكمة نظر الدعوى لجلسة 24/5/2005 وكلفت هيئة مفوض الدولة إعداد تقرير بالرأي القانوني في الدعوى وتنفيذاً لذلك فقد أعدت الهيئة تقريراً ارتأت فيه الحكم بقبول الدعوى شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء القرارين المطعون عليهما، مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات، وبجلسة 24/5/2005 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم فيها بجلسة 26/7/2005 مع التصريح بالإطلاع وتقديم مذكرات ومستندات لمن يشاء من الطرفين خلال أربعة أسابيع، وأثناء هذه المهلة أودعت الجهة الإدارية مذكرة دفاع ثانية، وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه لدى النطق به.