الطعن رقم 697 لسنة 4 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-10-16
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ حسام أحمد نورالدين نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محمود رمضان محمد نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ حسين عبدالحميد حسين
وبحضور السيد الأستاذ المستشار المساعد / سعد أحمد سيد عبدالرحمن مفوض الدولـة
وسكرتارية الأستاذ / غزالى يونس عبدالجواد سكرتير المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمــــــــة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة .
من حيث أن المدعى يستهدف من دعواه الحكم فى نطاق الشق الموضوعى الغاء قرار وكيل وزارة التربية والتعليم بمحافظة اسوان الصادر فى 11/5/1996 بنقله من وظيفة مدرس لغة عربية بمدرسة الشهيد ممدوح عثمان الإعدادية بإدارة أسوان التعليمية الى وظيفة عضو فنى إدارى بديوان الإدارة مع ما يترتب على ذلك من آثار والزام جهة الإدارة المصروفات .
ومن حيث أن المادة ( 11 ) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة تنص على أن " تقسم وظائف الوحدات التى تخضع لأحكام هذا القانون الى مجموعات نوعية ، وتعتبر كل مجموعة وحدة متميزة فى مجال التعيين والترقية والنقل والندب " ومفاد ذلك أن نقل العامل من مكان الى أخر أو من وظيفة الى أخرى هو أمر من صميم أختصاص جهة الإدارة تجريه وقتما تشاء بلا معقب عليها من القضاء الذى ليس له أن يحل نفسه مكانها فيه طالما ألتزمت صحيح حكم القانون بحيث يكون قرارها قد استهدف تحقيق المصلحة العامة ودواعيها من ضمان حسن سير المرافق بإنتظام وأطراد دون ثمة معوقات وبهذه المثابة فإن مبررات ممارسة هذا الاختصاص تتوافر كلما دعت أعتبارات المصلحة العامة الى وجوب التدخل لإجرائه ألا أنه يشترط لممارسة هذا الاختصاص أيضاً أن يكون قرار النقل قد صدر مرتكناً الى سببه المبرر له قانوناً وألا يفوت على العامل دوره فى الترقية بالأقدمية وألا يكون الى وظيفة درجتها أقل من تلك التى يشغلها العامل وألا يكون الى مجموعة وظيفية أخرى ، فإذا صدر القرار غير مستند الى سبب يبرره اذ كان غير مستهدف تحقيق مصلحة عامة أو فوات على العامل دوره فى الترقية إذ كان الى وظيفة درجتها أقل أو وظيفة تنتمى الى مجموعة نوعية أخرى غير تلك التى تنتمى اليها الوظيفة المنقول منها كان قرارها معيباً مخالفاً أحكام القانون .
ومن حيث أنه فى ضوء ما تقدم ولما كان الثابت من الأوراق - أن جهة الإدارة قد استندت فى إصدارها القرار المطعون فيه الى تقرير فنى وافى بعدم مناسبته للتعيين فى وظائف التدريس فإنه يتعين أبعاده عن هذا المجال وهذا القول ليس ألا قولاً مرسلاً لم يسند الى المدعى واقعة أو واقعات محددة بحيث يكون قرارها قد استخلص استخلاصاً سائغاً من واقعات تنتجه وتؤدى اليه الأمر الذى يكون معه هذا القرار قد صدر فاقداً ركن السبب فى إصداره مما يجعله مخالفاً أحكام القانون ، يضاف الى ما تقدم أن المدعى قد نقل من المجموعة النوعية لوظائف التعليم الى المجموعة النوعية للوظائف المكتبية وذلك خلافاً لما تقضى به المادة الحادية عشرة سالفة الذكر من القانون رقم ( 47 ) لسنة 1978 المشار اليه ، ولا ينال من ذلك ما ذكرته جهة الإدارة من أن المدعى قد نقل الى وظيفة من ذات المجموعة النوعية التى كان يشغلها وهى المجموعة النوعية لوظائف التعليم ذلك أن القول مخالف لما ورد به قرار وزير التربية والتعليم رقم ( 213 ) لسنة 1987 بشأن قواعد النقل والتعيين فى وظائف العاملين بمديريات التربية والتعليم بالمحافظات وديوان عام وزارة التربية والتعليم والمعمول به حالياً والذى قرر فى مادته الثانية تقسيم الوظائف الى مجموعات نوعية جعل فيها المجموعة النوعية لوظائف مغايرة للمجموعة النوعية للوظائف المكتبية ، وعلى ذلك فإن القرار المطعون فيه يكون قد صدر بالمخالفة لحكم القانون حرياً بالغائه ، مع ما يترتب على ذلك من آثار .
ومن حيث أن خاسر الدعوى يلزم بالمصروفات .
فلهـــــذه الأســـــــباب
حكمت المحكمة :
بالغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار والزمت الإدارة مصروفات .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الوقائـــــــــــعات
سبق بيانها بالحكم الصادر فى الشق العاجل وتحيل اليه المحكمة منعاً للتكرار .
وبجلسة 28/11/1996 حكمت المحكمة : بقبول الدعوى شكلاً وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه والزمت الجهة الإدارية مصروفات الطلب العاجل وأمرت بإحالة طلب الالغاء الى هيئة مفوضى الدولة لإعداد تقرير بالرأى القانونى فى موضوعه .
وقدمت هيئة مفوضى الدولة التقرير المطلوب .
ونظرت الدعوى على النحو الثابت بمحاضر الجلسات ، حيث قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم وقدم محامى الدولة خلال الآجل مذكرة وبهذه الجلسة صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على اسبابه لدى النطق به