⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1433 لسنة 6 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2005-11-24

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ فاروق كامل مرسى نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السيد الأستاذ المستشار / علاء الدين عبدالغنى محمد الصغير نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ إبراهيم جلال إبراهيم نائب رئيس مجلس الدولة وبحضور السيد الأستاذ المستشار المساعد / أسامة ابراهيم نفادى مفوض الدولـة وسكرتارية الأستاذ / على محمد على سكرتير المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الايضاحات وبعد المداولة . ومن حيث أن المدعي يطلب الحكم بوقف تنفيذ والغاء القرار رقم (1) لسنة 1998 الصادر من رئيس الوحدة المحلية لمركز ومدينة قوص بإزالة تعديه على قطعة أرض ملك الدولة رقم (7) بحوض السلامية زمام الكراتية مركز قوص وما يترتب على ذلك من آثار . ومن حيث أن المحكمة قضت فى اسباب حكمها فى الحكم التمهيدى بقبول الدعوى شكلاً ومن ثم لا يجوز إعادة بحث مدى قبول الدعوى من الناحية الشكلية مرة أخرى . ومن حيث أنه عن الموضوع فإن المادة 970 من القانون المدنى تنص على أنه : ( .................. ولا يجوز تملك الأموال الخاصة المملوكة للدولة أو للأشخاص الأعتبارية العامة وكذلك أموال الوحدات الاقتصادية التابعة للمؤسسات العامة أو الهيئات وشركات القطاع العام غير التابعة لأيهما والأوقاف الخيرية أو كسب أى حق عينى على هذه الأموال بالتقادم ) ولا يجوز التعدى على الأموال المشار اليها بالفقرة السابقة وفى حالة حصول التعدى يكون للوزير المختص إزالته إدارياً . وتنص المادة 26 من قانون نظام الإدارة المحلية رقم 43 لسنة 1979 على أن ( ........ وللمحافظ أن يتخذ جميع الإجراءات الكفيلة بحماية أملاك الدولة العامة والخاصة وإزالة ما يقع عليها من تعديات بالطريق الإدارى ) كما تنص المادة 31 من ذات القانون على أن ( للمحافظ أن يفوض بعض سلطاته وأختصاصاته الى مساعديه ......... أو رؤساء الوحدات المحلية الأخرى ) ومفاد هذه النصوص أن المشرع أضفى حماية خاصة على الأموال الخاصة المملوك للدولة أو للأشخاص الأعتبارية العامة وغيرها من الجهات التى حددها نص المادة 970 مدنى فى مواجهة كل من التقادم المكسب للغير والتعدى وذلك نأياً بها عن مجال تملكها أو كسب أى حق عينى عليها بالتقادم عن طريق وضع اليد عليها فحظر هذه الأموال أو كسب أى حق عينى عليها بالتقادم ثم بسط هذه الحماية لتشمل منع أى تعد عليها وأعطى فى ذات الوقت الوزير أو المحافظ المختص أو من يفوضه حق دفع هذا التعدى ورده بإزالته إدارياً ، هذا والقضاء الإدارى عند نظر مشروعية قرار إزالة التعدى لا يقضى فى منازعة قائمة بين الطرفين المتنازعين بشأن الملكية وإنما يقف إختصاصه فى هذا الشأن عند التحقق من أن سند ملكية الجهة الإدارية له أصل ثابت من الأوراق أو يكون إدعاؤها فى هذا المجال هو إدعاء جدى له من الشواهد والدلائل ما يبرر إصدار القرار بإزالة التعدى إدارياً . ومن حيث أن الثابت من الأوراق أن الأرض التى يضع المدعى اليد عليها والتى قام بالبناء عليها تبلغ مساحتها 72م2 وتقع بالقطعة رقم 56 بحوض السلامية بناحية الكراتية بقوص كما أن الثابت من تقريرى الخبير المقدمين فى الدعوى والذى تأخذ بهما المحكمة أن القطعة رقم 56 بحوضه السلامية 7 قديماً ورقم 10 حديثاً والتى توجد بها قطعة الأرض وضع يد المدعى لا يوجد بها أملاك دولة ومن ثم فإن ملكية الجهة الإدارية لتلك المساحة تكون غير ثابتة لها إذ لم تقدم أى دليل تطمئن اليه المحكمة مما يجعل إدعاؤها بملكية تلك المساحة إدعاء غير جدى لا يبيح لها إصدار قرار إزالة التعدى الواقع عليها ومن ثم يكون القرار المطعون فيه قد صدر غير قائم على سببه الصحيح المبرر لإصداره ووقع مخالفاً للقانون حرياً بالغائه وما يترتب تابع الحكم الصادر فى الدعوى رقم 1433 لسنة 6 ق على ذلك من آثار ولا يغير من ذلك ما ورد بتقرير الخبير من أن المدعى لم تثبت له أيضاً ملكية الأرض محل النزاع ذلك أنه ولئن كانت الملكية لم تثبت للمدعى فإنها فى ذات الوقت لم تثبت للجهة الإدارية ومن ثم فإن ملكية الأرض تكون محل نزاع بين الطرفين ولم تحسم لأيهما ، والأثر المرتب على ذلك أنه لا يسوغ للدولة فى مثل هذا الوضع أن تتدخل بسلطتها العامة لإزالة وضع اليد بل يتعين عليها ولوج طــريق القضاء المدنى للفصل فى ملكية تلك الأرض بدلاً من إنتزاع ما تدعيه ممن حق على الأرض والى حين تحقيق ذلك فإن ملكية الأرض فكون غير ثابتة لها ولا يحق لها إصدار قرار إزالة التعدى الواقع عليها . ومن حيث أن الفصل فى الشق الموضوعى من الدعوى يغنى عن بحث طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه . ومن حيث أنه من يخسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملاً بحكم المادة 184 من قانون المرافعات . لهـــــذه الأســـــــباب حكمت المحكمة : بالغاء القرار المطعون فيه وما يترتب على ذلك من آثار وألزمت الجهة الإدارية المصروفات . سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
أقام المدعى هذه الدعوى بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 18/7/1998 طلب فى ختامها الحكم بوقف تنفيذ والغاء القرار رقم (1) لسنة 1998 الصادر من الوحدة المحلية لمركز ومدينة قوص وما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات . وقال المدعى شرحاً لدعواه أن الوحدة المحلية لمركز ومدينة قوص أصدرت ضده القرار رقم 1 لسنة 1998 بإزالة تعديه على قطعة الأرض الموضحة بالقرار بمقولة أن تلك الأرض من املاك الدولة وأنه يطعن على هذا القرار لأن القطعة رقم 56 حوض السلامية 10 بزمام الحراجية مركز قوص كانت مملوكة لوالده ثم ورثها عنه وفقاً للثابت بالكشف الرسمى 53395 عن المدة من 1904 حتى الآن ثم آل اليه بالعقدين الابتدائييين المؤرخين 11/6/1973 ، 25/10/1982 باقى أنصبته الورثة من قطعة الأرض المشار اليها ، كما أن هناك شهادة صادرة من أعضاء المجلس المحلى لمركز قوص مؤرخة 1/7/1998 تفيد أن قطعة الأرض المشار اليها هى امتداد لسكن المدعى وهى ملكية خاصة الأمر الذى يصم القرار المطعون فيه بالبطلان . وخلص المدعى الى طلب الحكم له بالطلبات سالفة الذكر وأرفق بصحيفة الدعوى سنداً لطلباته حافظة مستندات . ونظرت المحكمة الشق المستعجل بالجلسات على النحو الثابت بمحاضرها حيث قدم محامى الدولة حافظة مستندات ومذكرة دفاع وبجلسة 10/11/1998 قررت المحكمة إحالة الدعوى الى هيئة مفوضى الدولة لتحضيرها وإعداد تقرير بالرأى القانونى فيها . وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريراً مسبباً بالرأى القانونى فى الدعوى ارتأت فيه إحالة الدعوى لخبير لتحقيق عناصرها . وبجلسة 9/5/2001 حكمت المحكمة بندب مكتب خبراء وزارة العدل بقنا ليندب أحد خبرائه بمباشرة المأمورية المبينة تفصيلاً باسباب الحكم . وقد باشر الخبير المأمورية المكلف بها وقدم تقريراً أودع ملف الدعوى وتدوولت الدعوى بالجلسات على النحو الثابت بمحاضرها حيث قدم محامى الدولة مذكرة دفاع عقب فيها على تقرير الخبير . وبجلسة 11/4/2002 قررت المحكمة إحالة الدعوى الى هيئة مفوضى الدولة لإعداد تقرير بالرأى القانونى فيها فى ضوء تقرير الخبير . وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريراً مسبباً بالرأى القانونى فى الدعوى ارتأت فيه الحكم بقبول الدعوى شكلاً ، وفى الموضوع بالغاء القرار رقم 1 لسنة 1998 فيما تضمنه من إزالة التعدى الواقع على أملاك الدولة الخاصة مع ما يترتب على ذلك من آثار والزام جهة الإدارة المصروفات ونظرت المحكمة الدعوى على النحو الثابت بمحاضرها حيث قدم محامى الدولة مذكرة دفاع عقب فيها على تقرير الخبير . وبجلسة 21/9/2004 قررت المحكمة إعادة الدعوى لمكتب خبراء وزارة العدل بقنا ليندب خبير لبحث أعتراضات الجهة الإدارية على تقرير الخبير مع بيان المالك الأصلى للأرض محل النزاع وتسلسل الملكية عليها ................. وقد باشر الخبير المأمورية المكلف بها وقدم تقريراً أرفق ملف الدعوى ونظرت المحكمة الدعوى بالجلسات على النحو الثابت بمحاضرها وبجلسة 13/7/2005 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 27/10/2005 وصرحت بمذكرات خلال شهرين وأنقضى الأجل المضروب دون أن يتقدم أى من الخصوم بأية مذكرات وبالجلسة المحددة لإصدار الحكم قررت المحكمة مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم لإتمام المداولة وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .