الطعن رقم 35536 لسنة 59 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-9-3
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار /
فاروق على عبد القادر رئيـــس محكـــمة القضــاء الإداري
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
صلاح الدين عبد اللطيف الجروانى نائب رئيس مجلـــــس الــدولــــــة
وإبراهيم سيد أحمد الطحان نائب رئيس مجلـــــس الــدولـــــــة
وحضور السيد الأستاذ المستشار /
مــــفـــــــــــوض الدولـــــــــــــــة
وسكرتارية السيد /
سامى عبد الله أمـــــــــــــــــــــــين الســـــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
" المحـــــــكمــــــة "
********
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وإتمام المداولة 0
ومن حيث إن المدعي يهدف حقيقة بدعواه - وفق التكييف القانونى الصحيح الذى تملكه المحكمة بما لها من هيمنة فى هذا الشأن على هدى ما تستنبطه من واقع الحال فى الدعوى وملابساتها - إلى الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار الصادر من حزب الغد بترشيح رئيسه ( أيمن عبد العزيز نور ) لخوض الانتخابات الرئاسية مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها استبعاد المذكور من قائمة المرشحين لمنصب رئيس الجمهورية وتنفيذ الحكم الصادر فى الشق العاجل بمسودته ودون إعلان 0
ومن حيث إنه عن الدفع المبدى بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى - على ضوء التكييف المشار إليه - فإن الدستور قد وسد إلى مجلس الدولة الاختصاص بالفصل فى المنازعات الإدارية ومنها القرارات الإدارية وجعله صاحب الولاية العامة والقاضى الطبيعى المختص فى هذا الشأن 0
وإذا كان مجلس الدولة باعتباره قاضى المشروعية حريصا على اختصاصه دون افراط أو تفريط ، فإنه لا يقل حرصا على ألا يتجاوز اختصاصه تطاولا على اختصاص تقرر لجهة قضائية أخرى انحناء لصحيح حكم المشروعية ونزولا على اعتبارات سيادة القانون 0
وبذلك فإن اختصاص المحكمة بالفصل فى الدعوى الراهنة يدور وجودا وعدما مع مدى تحقق وصف القرار الإدارى للقرار المطعون فيه ، فإذا كان كذلك بحسب موضوعه وفحواه اختص القضاء الإدارى بالفصل فى مشروعيته ، وإن كان غير ذلك وخرج من عداد القرارات الإدارية انعقد الاختصاص فى هذا الشأن للقضاء العادى 0
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد استقر مسايرا فى ذلك قضاء المحكمة الإدارية العليا على الأحزاب السياسية هى هيئات خاصة تخضع فى مزاولتها لنشاطها لأحكام القانون الخاص باعتبارها من أشخاص القانون الخاص ، دون أن يغير من طبيعتها القانونية ماتضمنه القانون المنظم لهذه الأحزاب رقم 40/1977 من إخضاعها لرقابة الجهاز المركزى للمحاسبات أو باعتبار أموالها فى حكم الأموال العامة فى تطبيق أحكام قانون العقوبات أو غير ذلك من أمور تتصل بهذا الشأن ، ذلك أن هذه النصوص قصد بها إحكام الرقابة على موارد الحزب ومصروفاته وحماية أمواله دون أن يقصد بها تغيير الطبيعة القانونية للحزب بتحويله إلى شخص من أشخاص القانون العام ، ومن ثم فإن ما يصدر عن الحزب السياسى بتنظيماته الداخلية المختلفة لايعتبر من قبيل القرارات الإدارية ، كما أن المنازعة فيما يصدر عنه من تصرفات لا تعتبر من قبيل المنازعات الإدارية والتى يختص القضاء الإداري بالفصل فى الطعون المقدمة فى كليهما وإنما يكون القضاء العادى بمحاكمه هو المختص بنظر أى من هذه الأنزعة 0
وهديا على ما تقدم ، وحيث كان القرار المطعون فيه صادرا من حزب الغد الذى يعد من قبيل الهيئات الخاصة الخاضعة لأحكام القانون الخاص بحسبانه من أشخاص ذلك القانون ،ومن ثم لا يعتبر القرار المطعون فيه قرارا إداريا كما سلف البيان ، ويغدو النزاع الماثل بالطعن فيه خارجا عن دائرة الاختصاص الولائى المنعقد للقضاء الإدارى ، ومنعقدا لمحكمة جنوب القاهرة الابتدائية باعتبار أن مقر حزب الغد يقع فى دائرة اختصاص المحكمة المذكورة 0
ومن حيث إن الحكم بعدم الاختصاص والإحالة غير منه للخصومة فى الدعوى ، ومن ثم ترجئ المحكمة الفصل فى المصروفات 0
" فلهـــــــــــذه الأســــــــــباب "
************
حكمت المحكمة :
بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الدعوى، وأمرت بإحالتها بحالتها إلى محكمة جنوب القاهرة الابتدائية للاختصاص، وأبقت الفصل فى المصروفات 0
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الوقائع :
******
أقام المدعى هذه الدعوى بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 25/7/2005 ، وطلب فيها الحكم بصفه عاجله بوقف تمثيل حزب الغد فى الانتخابات الرئاسية واستبعاد رئيسه من التقدم للترشيح لمنصب رئيس الجمهورية على أن يكون تنفيذ الحكم بمسودته ودون إعلان وفى الموضوع بإلغاء تمثيل الحزب المذكور مع ما يترتب على ذلك من آثار .
وذكر المدعى شرحا للدعوى أن لجنة شئون الأحزاب قد قررت بتاريخ 20/7/2004 الاعتراض على طلب تأسيس حزب .... الحر المقدم من الدكتور /........ وآخرين ، وبذلك فهذا الحزب غير موجود قانونا ، وبالتالى تكون إجراءات ترشيح الحزب لأحد أعضائه لخوض الانتخابات الرئاسية باطلة ومنعدمة لمخالفتها لأحكام الدستور والقانون على نحو ما أورده المدعى بعريضة دعواه التى خلص فيها إلى طلباته سالفه البيان .
ونظرت الدعوى أمام المحكمة بجلسة 30/7/2005 وفيها قرر المدعى أن دعواه الماثلة تتمثل فى الطعن على تمثيل حزب الغد فى الانتخابات الرئاسية ، ودفع الحاضر عن الدولة بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى ، وبذات الجلسة قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة 22/8/2005 وصرحت بتقديم مذكرات ومستندات لمن يشاء خلال اسبوعين ، وبتاريخ 9/8/2005 قدم الحاضر عن الدولة مذكرة دفاع طلب فيها الحكم بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى وإلزام المدعى المصروفات ، ومد أجل النطق بالحكم لجلسة 28/8/2005 ثم لجلسة اليوم لاستمرار المداولة ،وقد صدر الحكم وأودعت مسودته المشملة على أسبابه عند النطق به 0