الطعن رقم 663 لسنة 3 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-11-8
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / محمد عبد العظيم محمود نائب رئيس مجلس الدولـة
ورئيـــــــــــــــــس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / علي منير زمزم نائب رئيس مجلس الدولــة
د0/ عبد الغني سيد الزيات وكيل رئيس مجلس الدولــة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / أحمد الخولي مفوض الدولـــــــــــــــــــــة
وســــــــــــــــــــــــكرتارية السيد / محمود صابر العجيمي أمين الســـــــــــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة.
ومن حيث أن المدعي يطلب الحكم بقبول الدعوى شكلاً ووقف تنفيذ وإلغاء القرار رقم 3264 لسنة 2002، مع ما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.
ومن حيث أن القرار المطعون فيه قد صدر في 14/12/2002 وأقام المدعي دعواه في 17/12/2002وقد استوفت أوضاعها الشكلية فهي مقبولة شكلاً، ومن حيث أن الفصل في طلب الإلغاء يغني - بحسب الأصل - عن الفصل في طلب وقف التنفيذ.
ومن حيث أنه عن الموضوع فقد نصت المادة (151) من قانون الزراعة رقم 3 لسنة 1966 المعدل بالقانون رقم 116 لسنة 1983، القانون رقم 2 لسنة 1985، على أنه :" يحظر على المالك أو نائبه أو المستأجر أو الحائز
للأرض الزراعية بأية صفة، ترك الأرض غير منزرعة لمد سنة من تاريخ أخر زراعية، رغم توافر مقومات صلاحيتها للزارعة ومستلزمات إنتاجها التي تحدد بقرار من وزير الزراعة ، كما يحظر عليهم ارتكاب أي فعل، أو الامتناع عن أي عمل من شأنه تبوير الأرض الزراعية أو المساس بخصوبتها.
وتنص المادة (152) من ذات القانون على أن :" يحظر إقامة أية مبان أو منشآت في الأرض الزراعية، أو اتخاذ أية إجراءات في شأن تقسيم هذه الأراضي لإقامة مبان عليها،ويعتبر في حكم الأرض الزراعية، الأراضي البور القابلة للزراعة، وداخل الرقعة الزراعية.
وتنص المادة (155) من القانون سالف الذكر على أن :" يعاقب على مخالفة حكم المادة 151 من هذا القانون بالحبس وبغرامة .... و لوزير الزراعة قبل الحكم في الدعوى أن يأمر بوقف أسباب المخافة وإزالتها بالطريق الإداري على نفقة المخالف.
وأخيراً تنص المادة (156) من القانون المشار إليها على أن : " يعاقب على مخالفة أي حكم من أحكام المادة 152 من هذا القانون أو الشروع فيها بالحبس و الغرامة .....، ويجب أن يتضمن الحكم الصادر بالعقوبة، الأمر بإزالة أسباب المخالفة على نفقة المخالف.
ولوزير الزراعة حتى صدور الحكم في الدعوى، وقف أسباب المخالفة بالطريق الإداري على نفقة المخالف.
ومفاد النصوص القانونية المتقدمة أن المشرع في سبيل حماية الأرض الزراعية والمحافظة على رقعتها، حظر على مالك هذه الأرض، أو مستأجرها، أو حائزها بأية صفة، تركها غير منزرعة لمدة سنة من تاريخ أخر زراعة، رغم توافر مقومات صلاحيتها، مستلزمات إنتاجها، كما حظر عليهم ارتكاب أي فعل من شأنه تبوير هذه الأرض أو إقامة أية مبان ومنشآت فيها وفي ما حكمها.
وقرن المشرع كل مخالفة بعقوبة جنائية، ويحكم بها القاضي الجنائي على المخالف، ولم يكتف المشرع بمجرد الحماية الجنائية، بتجريم صور التعدي المختلفة، على الأرض الزراعية، وإنما أعطى للإدارة ممثلة في وزير الزراعة، أو من يفوض سلطة التدخل مباشرة ففي جريمة البناء في أرض زراعية، أعطي الوزير سلطة وقف أسباب المخالفة فقط، وأوجب على المحكمة الجنائية في حالة الحكم بالإدانة أن تأمر بإزالة أسباب المخالفة فقط، وأوجب على المحكمة الجنائية في حالة الحكم بالإدانة أن تأمر بإزالة أسباب المخالفة، أما في جريمة التبوير فقد أعطى المشرع للوزير سلطات أوسع وأخطر بأن يوقف أسباب المخالفة، ويأمر بإزالتها ومؤدى ذلك أن سبب القرار الإداري يختلف من حالة لأخرى، فإذا كان الاعتداء بالبناء هو سبب القرار، فلا يجوز للوزير الأمر بإزالة هذا البناء، وإنما ذلك مقصور على المحكمة الجنائية، وللوزير فقط سلطة وقف هذه المباني، حتى يصدر الحكم في الدعوى الجنائية، أما في حالة تبوير الأرض الزراعية، أن تركها غير منزرعة باعتباره سبباً للقرار، فللوزير أن يوقف أسباب المخالفة بمنع التعدي على الأرض الزراعية، بل له أيضاً إزالة هذه المخالفة، وإزالة التشوينات أو عوائق الزراعة، ويتفرع عن ذلك أن وزير الزراعة أو من يفوضه، إذا أصدر قراراً بإزالة المخالفة في حالة البناء في أرض زراعية، فإن هذا القرار يعتبر غير مشروع لمخالفته حكم القانون، وصدوره من غير مختص.
ومن حيث أن الثابت من الأوراق أن المدعي أقام مباني على مساحة قبراط من الأرض الزراعية بدائرة مركز سمطا فقامت الجهة الإدارية في 9/12/2002 بتحرير محضر رقم 21 ضده ثم صدر القرار المطعون فيه بوقف وإزالة تلك المخافة ومن ثم يكون هذا القرار متفقاً وصحيح حكم القانون فيما تضمنه من إيقاف تلك الأعمال بينما وقع مخالفاً أحكام القانون فيما تضمنه من إزالتها وعليه يتعين إلغاؤه في هذا الشق الأخير المتعلق بالإزالة دون شقه الأول المتعلق بوقف الأعمال المخالفة، ولا ينال من ذلك أن المدعي قضى ببراءته في الجنحة رقم 700 لسنة 2002 من تهمة البناء على الارض الزراعية بدون ترخيص ذلك أن هذا الحكم لم يقدم المدعي ما يفيد التصديق عليه، ومن ثم يتعين إلزام الطرفين المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة : بقبول الدعوى شكلاً وإلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من إزالة المباني التي أقامها المدعي مع ما يترتب على ذلك من آثار ورفض ما عدا ذلك من الطلبات وألزمت كل طرف نصف المصروفات وخمسين جنيهاً مقابل أتعاب المحاماة.
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الواقعــــــــات
أقام المدعى هذه الدعوى بصحيفة أودعت قلم كتاب هذه المحكمة في 17/12/2002 طالباً الحكم بقبولها شكلاً وبوقف تنفيذ وإلغاء القرار رقم 21 لسنة 2002، مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.
وقال المدعي شرحاً لدعواه أن القرار المطعون فيه صدر من الجهة الإدارية متضمناً إزالة منزله بمقولة بنائه على أرض زراعية، وينعى على هذا القرار مخالفته أحكام الواقع والقانون ذلك أن منزله مقام منذ زمن طويل وليس على أرض زراعية، كما انه داخل كتلة سكنية، كما أن الجنحة المقامة ضده قضى فيها ببراءته فضلاً عن صدور ذلك القرار من غير مختص بإصداره.
وقدم المدعي ثلاث حوافظ من المستندات ومذكرة ذكر فيها أن القرار المطعون فيه رقم 3264 لسنة 2002 وردت الجهة الإدارية على الدعوى بتقديم صورة من القرار المطعون فيه ومن محضر المخالفة المحرر ضد المدعي، كما قدمت مذكرة بدفاعها طلبت فيها الحكم برفض الدعوى، وإلزام المدعي المصروفات.
وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني رأت فيه الحكم بقبو الدعوى شكلاً وإلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنته من إزالته ورفض ما عدا ذلك من الطلبات، وإلزام طرفي الدعوى المصروفات مناصفة.
وقدم المدعي - تعقيباً على تقرير هيئة مفوضي الدولة - مذكرة صمم فيها على طلباته.
وقررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم.