الطعن رقم 40218 لسنة 59 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-9-3
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاســـة الســـــيد الأستــاذ المستشـــــار /
فاروق عبد القادر رئيس محكمة القضاء الادارى
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
إبراهيم سيد أحمد الطحان نائب رئيس مجلس الدولــــة
ود. حمدى حسن الحلفاوى نائب رئيس مجلس الدولــــة
وحضـــور الســــيد الأســــتاذ المـــستشار/
مفوض الدولــــــــــــــــــــــــة
وسكرتــــــــــــــــارية السيــــــــــــــــــــــد /
ســـامي عـــــبد الله أمــيـــــــــن الســــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحـــــــكمة
******
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وإتمام المداولة .
من حيث إن المدعى يطلب فى نطاق الشق العاجل من الدعوى الحكم بوقف تنفيذ قرار جهة الإدارة السلبى بالامتناع عن الإعلان عن برنامجه الانتخابى كمرشح لمنصب رئيس الجمهورية بوسائل الإعلام المسموعة والمرئية وغيرها مع ما يترتب عى ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات على أن ينفذ الحكم بمسودته وبغير إعلان . ومن حيث إنه عن الدفع بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى ، فإن المستقر عليه أن مجلس الدولة طبقا لأحكام الدستور والقانون هو صاحب الولاية العامة والقاضى الطبيعى المختص بنظر الطعون فى القرارات الإدارية سواء أكانت إيجابية أم سلبية وسائر المنازعات الإدارية وإنه ما فتى قائما عليها باسطا ولايته على مختلف أشكالها وتعدد صورها ، وليس من شك فى أن النزاع الماثل يتعلق بقرار إدارى سلبى ومن ثم يكون داخلا فى اختصاص المحكمة ، ويغدو الدفع المشار إليه غير قائم على سند من الواقع والقانون جديرا بالالتفات عنه .
ومن حيث إنه عن الدفع ببطلان صحيفة الدعوى لتجهيل الطلبات فهو دفع مردود وغير مقبول بعد أن حدد المدعى طلباته بوضوح بجلسة 1/9/2005 على نحو ما سلف بيانه.
ومن حيث إنه عن الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذى صفه بالنسبة لجميع المدعى عليهم عدا الرابع ، فإنه لا ريب فى أن للمدعى عليهم كافه صله بموضوع النزاع الماثل بشكل أو بأخر ، ومن ثم يغدو هذا الدفع هو الأخر لا سند له مما يتعين معه الالتفات عنه .
وأخيرا عن الدفع المبدى بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإدارى فأن البين من الأوراق أن الجهة الإدارية امتنعت فعلا عن الإعلان عن برنامج المدعى الانتخابى كمرشح لمنصب رئيس الجمهورية ، وهذه الحالة تشكل بزاتها قرارا سلبيا يكون من الجائز قانونا الطعن عليه بالدعوى الماثلة بصرف النظر عما إذا كانت حاله الامتناع هذه توافق صحيح حكم القانون أم لا ، وعليه يضحى هذا الدفع غير قائم على سند سليم جديرا بالرفض ، وتكتفى المحكمة بإثبات ذلك وما انتهت إليه فى الدفوع سالفه البيان بالأسباب دون المنطوق .
وحيث استوفت الدعوى سائر أوضاعها الشكلية الأخرى المقررة قانونا ، فإنها تكون مقبولة شكلا .
ومن حيث إنه عن طلب وقف التنفيذ فإنه يشترط للقضاء توافر ركنين مجتمعين أولهما ركن الجدية بأن يكون ادعاء الطالب قائما بحسب الظاهر من الأوراق على أسباب جدية يرجح معها إلغاء القرار ، وثانيهما ركن الاستعجال بأن يترتب على تنفيذ القرار نتائج يتعذر تداركها .
ومن حيث إنه عن ركن الجدية فإن المادة (40) من الدستور تنص على أن "المواطنون لدى القانون سواء ، وهم متساوون فى الحقوق والواجبات العامة 0000 .
وتنص المادة ( 64 ) على أن " سيادة القانون أساس الحكم فى الدولة " .
وتنص المادة (73) على أن " رئيس الدولة هو رئيس الجمهورية ، ويسهر على تأكيد سيادة الشعب وعلى احترام الدستور وسيادة القانون 0000000" .
كما تنص المادة ( 76) من الدستور بعد تعديلها على أن " ينتخب رئيس الجمهورية عن طريق الاقتراع السرى العام المباشر 00000000000".
وتنص المادة (1) من القانون رقم 174 /2005 بتنظيم الانتخابات الرئاسية على أن " ينتخب رئيس الجمهورية عن طريق الاقتراع السرى العام المباشر 00000000" .
وتنص المادة(8) على أن " تختص لجنة الانتخابات الرئاسية دون غيرها بما يأتى :-
1- إعلان فتح باب الترشيح لرئاسة الجمهورية 000000000" .
7- التحقق من تطبيق القواعد المنظمة للدعاية الانتخابية المنصوص عليها فى هذا القانون ، ومن تطبيق المساواة بين المرشحين فى استخدام وسائل الإعلام المسموعة والمرئية المملوكة للدولة لإغراض الدعاية الانتخابية 0000 " .
وتنص المادة ( 20) من القانون المذكور على أن " تكون الحملة الانتخابية اعتبارا من 0000000000وحتى 0000000 وتتضمن الدعاية الانتخابية الأنشطة التى يقوم بها المرشح ومؤيدوه ، وتستهدف امتناع الناخبين باختباره ، وذلك عن طريق الاجتماعات المحددة والعامة ، والحوارات ونشر وتوزيع مواد الدعاية الانتخابية ، ووضع الملصقات واللافتات ،واستخدم وسائل الإعلام المسموعة والمرئية والمطبوعة و الالكترونية ، وغيرها من الأنشطة التى يجيزها القانون أو القرارات التى تصدرها لجنة لانتخابات الرئاسية " .
وتنص المادة (21) من هذا القانون على أن " يجب الالتزام فى الدعاية الانتخابية بأحكام الدستور والقانون وبقرارات اللجنة والقواعد الآتية 0000000".
وتنص المادة 22 من ذات القانون على أن " تلتزم وسائل الأعلام المرئية والمسموعة المملوكة للدولة بتحقيق المساواة بين المرشحين فى استخدامها لأغراض الدعاية الانتخابية0000" .
ومفاد ما تقدم - فى حدود النزاع الماثل :- إنه فى بادرة هى الأولى من نوعها فى مصر منذ أن عرفت الحياة النيابية فى عهد الخديو إسماعيل عم 1866 ، فقد قرر المشرع الدستورى فى المادة (76) إحداث إصلاح وتغيير ما فى بنيه النظام السياسى المصرى ، وذلك بانتخاب رئيس للجمهور يكون أهلا لحمل المسئولية وعبء الأمانة من بين أكثر من مرشح عن طريق اقتراع السرى العام وليس عن طريق الاستفتاء كما كان الحال من قبل .
وفى ظل هذا التوجه الجديد فى الفكر السياسى الديمقراطى فى البلاد فقد كفل المشرع للمرشحين لانتخابات للرئاسة ، وليس لغيرهم ممن تقدموا بطلبات للترشيح ولم يصبحوا من المرشحين ، كفل لهم دعاية انتخابية متساوية بضوابط وقواعد مبينه يسمح فيها بعقد الاجتماعات والندوات وإجراء الحوارات ، ووضع الملصقات واللافتات ، ونشر وتوزيع مواد الدعاية ، واستخدم وسائل الإعلام المسموعة والمرئية المملوكة للدولة وغيرها من شتى الوسائل المطبوعة والالكترونية وكل ما يجيزه القانون والقرارات المنظمة لذلك ، كل هذا بهدف إعلان المرشح عن برامجه وأهدافه وأرائه وأفكاره ومقترحاته إلى ناخبيه ونقلها إليهم عبر وسائل الإعلام المختلفة ليظهر لهم على حقيقته الواضحة الجلية التى لا يداخلها باطل ولا يعتريها بهتان حتى يتفاعل المرشح مع ناخبيه من أبناء وطنه بهدف اقناعهم به من أجل الحصول على ثقتهم وأصواتهم ليحظى بالفوز بهذا المنصب الرفيع .
وعلى ضوء ذلك ، ولما كان البادى من ظاهر الأوراق بالقدر اللازم للفصل فى الشق العاجل ودون التغول على الموضوع ، أن المدعى ولئن كان من المتقدمين للترشيح لمنصب رئيس الجمهورية إلا أنه استبعد بقرار لجنة الانتخابات الرئاسية بجلسة 4/8/2005 ، ومن ثم فهو ليس من بين المرشحين لرئاسة الجمهورية ، ولا يكون من حقه بالتالى التمتع بالدعاية الانتخابية سالفه البيان ، ويغدو القرار المطعون فيه بامتناع الجهة الإدارية عن الإعلان عن برنامجه الانتخابى من خلال وسائل الإعلام المسموعة والمرئية المملوكة للدولة وغيرها مما يجيزه القانون والقرارات المعمول بها قد جاء - بحسب الظاهر -مطابقا لحكم القانون ، مما يجعل طلب وقف تنفيذ هذا القرار فاقدا لركن الجدية بما لا مجال معه لبحث ركن الاستعجال ويضحى خليقا بالرفض .
ومن حيث إن من خسر الدعوى يلزم بالمصروفاتها عملا بحكم المادة 184المرافعات 0
فلـــــــــهذه الأسباب
*********
حكمت المحكمة :
بقبول الدعوى شكلا ، وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه ، وألزمت المدعى مصروفاته ، وأمرت بإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة لتحضيرها وإعداد تقرير بالرأى القانونى فى موضوعها . 0
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الوقــــــــــــائع :
***********
أقام المدعى هذه الدعوى بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 28/8/2005 ، وطلب فيها الحكم بقبول الدعوى شكلا وبصفه عاجله الإعلان سريعا عن عدم وجود قرار باستبعاده من الترشيح لمنصب رئيس الجمهورية ، والقيام بتكريس الدعاية الإعلامية من بث ونشر وإعلان وعقد ندوات ومؤتمرات على نفقة الإعلام بترشيحه لمنصب رئيس الجمهورية وتنفيذ الحكم بمسودته ودون إعلان .
وفى الموضوع بإلغاء وتكذيب ما بث ونشر عن استبعاده من خوض انتخابات الرئاسة وما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات والأتعاب .
وذكر المدعى شرحا للدعوى أن لجنة الانتخابات الرئاسية قد أعلنت عن فتح باب الترشيح لمنصب رئيس الجمهورية ، وحددت لذلك المواعيد والأوقات ، وقد تقدم للترشيح لهذا المنصب ، غير إنه فوجئ من خلال وسائل الإعلام المختلفة باستبعاد اسمة من الترشيح ، وقد تم ذلك فى مواعيد تخالف أحكام الدستور والقانون أوضحها المدعى بعريضة الدعوى .
وأضاف إنه لا يوجد قرار أو إخطار من لجنة الانتخابات الرئاسية باستبعاده ، ولذا يكون بث ونشر وإعلان خبر استبعاده من الترشيح قد جاء مخالفا لحكم الدستور والقانون وإصابة بضرر فادح وخسارة كبيرة يتحمل مسئوليتها الإعلام بمختلف وسائله ، ويكون عليه جبر وإصلاح ذلك بتكريس الدعاية الإعلامية اللازمة سواء كانت مرئية أو مسموعة أو مقروءة أو عقد مؤتمرات وندوات على إنه مرشح لمنصب رئيس الجمهورية طيلة الفترة المتبقية لإجراء الانتخابات ، واختتم المدعى عريضة الدعوى بالطلبات سالفه البيان .
ونظرت المحكمة الدعوى بجلسة 1/9/2005 ، وخلالها قدم الحاضر عن المدعى حافظتى مستندات وحدد طلباته بالحكم بوقف تنفيذ قرار وزير الإعلام بالامتناع عن إعلان برنامج المدعى الانتخابى فى كل وسائل الإعلام المسموعة والمرئية والمقروءة ، وقدم الحاضر عن الدولة مذكرة دفاع طلب فيها الحكم أصليا :- ببطلان صحيفة الدعوى لتجهيل الطلبات ، واحتياطيا :- بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى ، ومن باب الاحتياط عدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإدارى ، ومن باب الاحتياط الكلى عدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذى صفه بالنسبة للمدعى عليهما الأول والثانى ، وأيضا دفع كل من الحاضر عن المدعى عليه الثالث والخامس والسادس بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذى صفه وطلبوا بإخراجهم من الدعوى بلا مصروفات ، وقررت المحكمة بذات جلسة 1/9/2005 حجز الدعوى للحكم بجلسة اليوم ، وصدر الحكم وأودعت مسودته المشتمله على أسبابه عند النطق به