الطعن رقم 663 لسنة 4 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-10-22
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشــــــــــــــــــــار/ سعد مسعود محفوظ وكيل مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين د0/ عاطف نصر مسلمي وكيل بمجلس الدولـــــة
و / جمال عبد العال حسين المستشار بمجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشـــــــــــــــــار/ محمــــد عبد الفتاح عباس مفوض الدولــــــــــــة
وســـــــــكرتارية السـيـــــــــــــــــــــــــــــد/ جمال محمود عمارة أمين الســـــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
" المحكمـــــــــــــة "
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونا.
من حيث أن المدعين يبتغون الحكم بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بأحقيته في صرف ما لم يصرف منه مقابل نقدي عن رصيد الأجازات الاعتيادية التي لم تستنفذ حتى تاريخ انتهاء خدمته مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
ومن حيث انه عن شكل الدعوى ولما كانت الدعوى الماثلة من دعاوى الاستحقاق والتي لا تتقيد بإجراءات ومواعيد دعوى الإلغاء وإذ استوفت الدعوى سائر أوضاعها الشكلية ومن ثم فأنها تكون مقبولة شكلا 0
ومن حيث انه عن موضوع الدعوى فان قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47لسنة1978 والمعدل بالقانونيين رقم 115لسنة1983 ورقم 219لسنة1991 ينص في المادة 65 منه على انه " يستحق العامل إجازة اعتيادية سنوية بأجر كامل .....
ويحتفظ العامل برصيد أجازاته الاعتيادية ....
فإذا انتهت خدمة العامل قبل استنفاذ رصيده من الأجازات الاعتيادية استحق عن هذا الرصيد أجرة الاساسى مضافا إليه العلاوات الخاصة التي كان يتقاضاها عند انتهاء خدمته ، وذلك بما لا يجاوز اجر أربعة اشهر .... " 0
ومن حيث أن مفاد هذا النص أن القانون صاغ بموجبه حق العامل في الإجازة السنوية الاعتيادية فغدا بذلك حقا مقررا له بنص القانون يظل قائما ما فتئت الرابطة القانونية قائمة محددا للإجازة هذه مددا تختلف باختلاف مدة شغل العامل للوظيفة وأجاز للعامل أن يحتفظ بما قد يكون له من رصيد من تلك الأجازات مع وضع ضوابط معينة للحصول عليها فإذا ما انتهت خدمته وكان له من تلك الأجازات رصيد حق له اقتضاء بدل نقدي عن هذا الرصيد بيد أن القانون قيد اقتضاء هذا البدل بشرطيه اولهما إلا تجاوز مدة الرصيد الذي يستحق عنه البدل النقدي عن أربعة اشهر وثانيهما حساب هذا البدل على أساس الأجر الاساسى عند انتهاء الخدمة مضافا إليه العلاوات الخاصة 0
ومن حيث أن المحكمة الدستورية العليا قضت بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة 65 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة سالفة الذكر فيما تضمنته من حرمان العامل من البدل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية فيما جاوز أربعة اشهر متى كان عدم الحصول على هذا الرصيد مرجعه أسباب اقتضتها مصلحة العمل وذلك في الدعوى رقم 2لسنة21 قضائية دستورية بجلسة 6/5/2000 0
ومن حيث انه في ضوء ما تقدم ولما كان عدم حصول العامل على أجازاته السنوية الاعتيادية مرده كأصل عام وواقعي وطبقا للمجرى العادي للأمور تحقيق مصلحة العمل وما يتطلبه ضان حسن سيره بانتظام كما أن بقاؤه في العمل مواظبا عليه في مواعيده غير ضان عليه بوقته ولا مقصر فيه اقتضاء ما يستحقه من أجازات قررها له القانون يقيم قرينة على أن ذلك استهدافا لمصلحة العمل والحرص على أسباب تحقيقها وهو ما سلكه القانون ذاته بنص المادة سالفة الذكر حين قصد عامدا إلى تعويض العامل الذي لم يحصل على أجازاته الاعتيادية بسب ذلك وان كان قد وضع لهذا التعويض في مداه وقدره حدودا وضوابط معينة إلا انه لا يخرج بمسلكه هذا عن قد إثباته من لم يحصل على أجازاته الاعتيادية عند بقائه في الخدمة غير مقرن ذلك باشتراط كون عدم حصوله على إجازة من هذا النوع كان لأسباب اقتضتها مصلحة العمل وإنما أطلق الحق في الحصول على هذا التعويض في الحدود التي رسمها مفترضا أن بقاءه في العمل قرينة على أن ذلك لتحقيق أسباب مصلحة هذا العمل يضاف إلى ذلك أن المواظبة ومراعاة مواعيد العمل وعدم استنفاد العامل كامل أجازاته أمر يؤخذ في الاعتبار عند تقدير كفاية أدائه كما دأبت الجهات الإدارية لدى تقديرها حوافز ومكافآت للعاملين بها على إقامة تناسب بين مقدار تلك الحوافز والمكافآت وبين استمرار العامل في عمله بحيث يزداد قدرها كلما زادت أيام تواجده في العمل والعكس أيضا في هذا المجال صحيح ومؤدى ذلك حق العامل في الحصول على كامل المقابل النقدي عن رصيد أجازاته الاعتيادية كله دون تحديده بمدة معينة يستحق عنها هذا المقابل 0
ومن حيث أن الثابت من الأوراق أن الجهة الإدارية لم تصرف للمدعى مقابلا نقديا عن رصيد قدره تسعمائة وثلاثة عشر يوما من أجازاته الاعتيادية فمن ثم يتعين القضاء بإلزامها أداء مقابل ذلك الرصيد كامل غير منقوص مع مراعاة خصم الأجازات الوجوبية التي لم يحصل عليها المدعى طوال مدة خدمته.
ومن حيث أن من يخسر الدعوى يلزم بالمصروفات عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات.
" فلهذه الأسباب "
حكمت المحكمة ... بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بأحقية المدعى في اقتضاء مقابل نقدي عن رصيد أجازاته الاعتيادية التي لم يصرف عنها هذا المقابل - على النحو المبين بالأسباب - مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية وألزمت الجهة الإدارية المصروفات.
ســـــكرتير المحكمة رئيــس المحكمــة
فقرة رقم -1
الوقائـــــــــــع
أقام المدعى دعواه بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 1/11/2003 طلب في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بأحقيته في صرف المقابل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية التي لم يستنفذها قبل تركه العمل وما يترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة المصروفات 0
وقال المدعي شرحا لدعواه انه كان يعمل بالجهة الإدارية المدعى عليها بوظيفة رئيس الوحدة المحلية لمركز ومدينة الفشن - وانتهت خدمته بتاريخ 6/6/1999 وكان رصيد أجازاته الاعتيادية عند انتهاء خدمته يزيد بكثير عن أربعة اشهر إلا أن جهة الإدارة قامت بصرف المقابل النقدي عن هذه الأجازات في حدود أربعة اشهر فقط طبقا لنص المادة 65 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47لسنة1978 وتعديلاته ، وطبقا لما انتهت إليه المحكمة الدستورية العليا في هذا الشأن فانه يحق له صرف المقابل النقدي لرصيد أجازات مورثهم الاعتيادية كاملا.
واختتم المدعى صحيفة دعواه بطلباته سالفة الذكر.
وقد جرى تحضير الدعوى لدى هيئة مفوضي الدولة على النحو الثابت بمحاضر جلساتها.
وأودعت تقريرا بالرأي القانوني فيها ارتأت فيه لأسبابه الحكم بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بأحقية المدعى في صرف مستحقاته من رصيد أجازاته الاعتيادية التي جاوزت الأربعة اشهر والتي تقدر بواقع 913 يوما مع إلزام الجهة الإدارية بالمصروفات 0
وقد عيـــن لنظر الدعوى جلسة 1/10/2005م ، وبهــا قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة 6/9/2005 مع التصريح بمذكرات لمن يشاء في أسبوعين ، وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به 0