⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 21 لسنة 15 قضائية

النقض المدني 1946-1-10 سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى: اختصاص

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اختصاص
⚖️ احوال شخصية
⚖️ حكم من محكمة شرعية فى غير حدود اختصاصها

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد كامل مرسى وحضور أحمد نشأت ومحمد المفتى الجزائرلى و محمد توفيق إبراهيم و سليمان حافظ .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن اختصاص المحاكم المختلطة بمسائل الأحوال الشخصية يتحقق بتوافر شرطين: الأول أن يكون طرفا الخصومة كلاهما أو أحدهما أجنبياً، والثاني أن يكون القانون الواجب التطبيق على النزاع قانوناً أجنبياً. أما المحاكم المصرية للأحوال الشخصية فتكون مختصة بالنسبة إلى الأجانب في حالة ما يكون القانون الواجب التطبيق غير أجنبي أو في حالة ما يكون هؤلاء الأجانب منتسبين إلى أديان ومذاهب أو ملل لها محاكم أحوال شخصية مصرية. ولما كان الاختصاص يتعين هكذا بالقانون الواجب التطبيق، وكان القانون الواجب التطبيق في المسائل الخاصة بعلاقات الزوجين - ومنها النفقة - هو قانون بلد الزوج وقت الزواج، وذلك بنص المادة 28 من لائحة تنظيم المحاكم المختلطة والمادة 3 من القانون رقم 91 لسنة 1937 - لما كان ذلك كانت الدعوى التي يرفعها إيطالي على مطلقته لإبطال نفقتها المحكوم بها عليه من اختصاص المحاكم المختلطة - دون المحاكم الشرعية - ولو كان الزوج قد دخل الإسلام بعد الزواج. ولا محل للتحدي هنا بقاعدة المحافظة على النظام العام بمقولة إن دخول الزوج في الإسلام يجعل القانون الواجب تطبيقه على أحواله الشخصية كلها هي الشريعة الإسلامية لا القانون الأجنبي، فإن مجال هذه القاعدة هو خصوص النظام العام، والعمل بها إنما يكون على قدر ما تقتضيه مراعاة النظام العام في كل حالة. وإبطال نفقة المطلقة المسيحية على زوجها المسلم أو عدم إبطالها لا يمس النظام العام المصري في شيء، ومن ثم كان إسلام الزوج لا يترتب عليه في خصوص مسألة النفقة بالذات أن تكون الشريعة الإسلامية هي الواجبة التطبيق دون قانون بلد الزوج وقت الزواج.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى كانت المحكمة المرفوعة إليها الدعوى مختصة بالنظر فيها كان لها أن تقدر قيمة دليل هذه الدعوى ولو كان هذا الدليل حكماً صادراً من محكمة أخرى، فإذا ما تبين لها أن هذا الحكم كان في حدود ولاية المحكمة التي أصدرته أثبتت له حجيته وأخذت به وإلا قررت عدم حجيته وأطرحته. وهى بذلك لا تعدو ولايتها ولا تعتدي على اختصاص تلك المحكمة الأخرى ولا تقضي في موضوع حكمها هذا، بل هي إنما تستعمل حقها في تقدير أدلة الدعوى المطلوب منها الفصل فيها. وإذن فإذا رفعت دعوى إلغاء حجز موقع بدين نفقة تأسيساً على صدور حكم من المحكمة الشرعية بإبطال تلك النفقة فقضى برفض هذه الدعوى على أساس أن هذا الحكم لا يصلح سنداً لها لصدوره من المحكمة الشرعية في غير حدود اختصاصها وكانت المحكمة الشرعية حقيقة غير مختصة، فلا مخالفة في ذلك القانون.