⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 660 لسنة 6 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2005-11-24

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / فاروق كامل مرسي نائب رئيس مجلس الدولة 00 ورئيس المحكمة وعضوية كلا من :- السيــــد الأستــــاذ المستشــــار / علاء الدين عبد الغني محمد الصغير نائب رئيس مجلس الدولة السيـــــد الأستــــاذ المستشاـــر / رمضان محمود حسن نائب رئيس مجلس الدولة وحضور السيد الأستاذ المستشار المساعد / أسامه إبراهيم نفادى مفوض الدولة وسكرتاريــــــــــة السيــــــــــــد / علي محمد علي سكرتير المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة بعد الإطلاع علي الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة 0 وحيث ان المدعي يهدف من إقامة دعواه إلي الحكم بفسخ عقد عملية إنشاء وحدة خدمات ومدخل بوابة الجامعة بالقصير المبرم بينه والجامعة مع إلزامها بأن تؤدي إليه مبلغ مقداره 93332.65 جنيها كتعويض عن الأضرار التي لحقت به مع إلزامها بتعويضه عما فاته من كسب ولما لحقه من خساره ، وما يترتب علي ذلك من آثار وإلزام الجامعة بالمصروفات 0 وحيث أن الدعوى استوفت أوضاعها الشكلية المقررة قانونا ، فمن ثم تكون مقبولة شكلا 0 وحيث أنه بالنسبة لفسخ عقد عملية إنشاء وحدة خدمات ومدخل بوابة الجامعة بالقصير المبرم بين المدعي والجامعة فإن المادة 27 من قانون المناقصات والمزايدات رقم 9 لسنة 1983 والذي وقع النزاع الماثل في ظله تنص علي أن " يفسخ العقد ويصادر التأمين النهائي في الحالات الآتية :- 1)- إذا استعمل المتعاقد الغش أو التلاعب في معاملته مع الجهة المتعاقدة 0 وتنص المادة 28 من ذات القانون علي أنه " إذا أخل المتعاقد بأي شرط من شروط العقد كان للجهة المتعاقدة الحق في فسخ العقد ومفاد ما تقدم من النصوص أن فسخ العقد الإداري كأصل عام تترخص فيه جهة الإدارة وحدها ضمانا لحسن سير المرفق العام ، وليس للمتعاقد معها إلا حق المطالبة بالتعويض إن كان له مقتضي ويبني علي ذلك أن ليس للمتعاقد مع الإدارة أن يفسخ العقد المبرم معها بقرار منه إذا ما وجدت مبررات الفسخ بل يتعين عليه أن يلجأ إلي القضاء للحصول علي حكم منه بذلك 0 وتطبيقا لذلك ولما كان الثابت من الأوراق وتقرير الخبير أن المدعي رست عليه بتاريخ 20/11/1996 عملية إنشاء وحدة خدمات ومدخل بوابة الجامعة بالقصير ، وبتاريخ 4/3/1997 تسلم الموقع إلا أنه بتاريخ 13/3/1997 أبلغ الجامعة أن قائد الوحدة العسكرية ك 72 رادار المجاورة لموقع العميلة طلب منه وقف العمل بالموقع واعترض طلب ترك مسافة من سور الكتيبة حتى موقع العميلة قدرها 1400 متر بدلا من 200 متر وتوقف العمل في الموقع نتيجة هذا الاعتراض حتى الآن 0 وفي ضوء ما تقدم ، وإذ ثبت علي النحو المشار إليه أن تنفيذ العملية المشار إليها توقف اعتبارا من 13/3/1997 واستمر حتى الآن بسبب اعتراض وزارة الدفاع عن المسافة التي يتعين تركها بين كتيبة الدفاع الجوي والمبني موضوع النزاع ، ونظرا لارتفاع أسعار مواد البناء من عام 1996 حتى الآن وعدم وجود حل لمشكلة الموقع المزمع إقامة المباني عليه وعدم ارتضاء المدعي بتنفيذ العميلة بأسعار عام 1996 والتي رست بها العملية عليه فإن المحكمة تجد مبررا لفسخ العقد الأمر الذي يتعين معه الحكم بفسخ عقد إنشاء وحدة خدمات ومدخل بوابة الجامعة بالقصير 0 وحيث أنه عن طلب المدعي إلزام الجامعة بتعويضه بمبلغ 93332.65 جنيها وكذا عن ما فاته من كسب وما لحقه من خسارة نتيجة عدم تنفيذ العملية وحيث أن المادة 147 من القانون المدني تنص علي أن " العقد شريعة المتعاقدين "0 وتنص المادة 148 من ذات القانون علي أنه " يجب تنفيذ العقد طبقا لما أشتمل عليه وبطريقة تتفق مع ما يوجبه حسن النية "0 ومفاد ما تقدم أن الأصل أن العقد شريعة المتعاقدين بحيث تقوم قواعده مقام قواعد القانون بالنسبة لطرفية فالعقود الإدارية شأنها في ذلك شأن العقود المدنية يجب تنفيذها طبقا لما اشتملت عليه وبطريقة تتفق مع ما يوجبه حسن النية في تفسير هذه العقود ، فإن حاد أحدهما عن هذا السبيل كان مسئولا عن إخلاله بالتزامه العقدي ووجب عليه حملة علي الوفاء بهذا الالتزام وصار تحميله بما رتبة العقد من جزاءات أمرا واجبا كما أن المستقر عليه أن مناط إلزام الإدارة بالتعويض توافر أركان المسئولية الإدارية وقوامها توافر ركن الخطأ في حق الإدارة وإصابة المطالب بالتعويض بأضرار مادية وأدبية مع توافر علاقة السببية بين خطأ الإدارة والأضرار التي أصابت المطالب بالتعويض 0 وتطبيقا لذلك ، ولما كان الثابت من الأوراق وتقرير الخبير أن المدعي رست عليه بتاريخ 20/11/1996 عملية إنشاء وحدة الخدمات ومدخل بوابة الجامعة بالقصير بقيمة إجمالية مقدارها 574479.25 جنيها ومدة تنفيذ العملية عشرة شهور من تاريخ استلام الموقع خالي من الموانع ، وبتاريخ 4/3/1997 تسلم المدعي موقع العملية ونقل معداته وقام بأعمال الحفر بالموقع ، وبتاريخ 13/3/1997 أخطر المدعي الجامعة بأن قائد الوحدة العسكرية ( ك 72 ) رادار طلب فيه وقف العمل بالموقع مع ترك مسافة مقدارها 1400 متر بين الكتيبة والمباني المزمع إنشاؤها بدلا من 200 متر وبتاريخ 8/6/1997 تقدم مهندس المقاول بطلب لمستشار الجامعة الهندسي طلب منه سرعة حل هذا الموضوع أو بتخصيص قطعة أرض بديله أو إلغاء العملية وتسليم المدعي مستحقاته وتعويضه عن الأضرار التي لحقت به 0 وفي ضوء ذلك وبالنسبة لطلب المدعي بصرف باقي قيمة الأعمال المنفذة علي الطبيعة بالمشروع والبالغ قيمتها 10000 جنيه ، والذي تسلم منها مبلغ مقداره 6368.30 جنيه وتبقي مبلغ 3631.65 جنيها وهو محل المطالبة وحيث أن الثابت من الأوراق وتقرير الخبير ، أن المدعي قام باعمال حفر تربة عادية بالموقع بلغت 6400 جنيها وتم إدراجها في المستخلص رقم 1 المحرر له بتاريخ 30/6/1997 وبعد إجراء التسوية والمحاسبة وخصم مبلغ التأمين وقدرة 230.40 جنيه أصبح صافي المستحق له مبلغ 6368.30 جنيها وقد أقر المدعي بصحيفة دعواه أنه قام بصرف هذا المبلغ بمقتضي المستخلص رقم 1 ، وإذ خلت الأوراق من ثمة دليل يفيد قيام المدعي بتنفيذ أعمال بلغت قيمتها 10000 جنيها الأمر الذي يتعين معه رفض هذا الطلب0 وبخصوص طلب استرداد قيمة خطاب الضمان وفوائده البنكية والتعويض عن الأضرار التي لحقتة وما فاته من كسب نتيجة عدم تنفيذ العملية 0 وحيث أنه بالنسبة لركن الخطأ فإن الثابت من الأوراق وعلي الأخص الموافقة الصادرة من هيئة عمليات القوات المسلحة رقم 850/1995 وتاريخ 7/8/1995 والتي استندت إليها الجامعة في تسلم موقع المشروع للمدعي يتضح أنها مشروطة بالشروط المزيلة بها ومن هذه الشروط التي لم تقدم الجامعة ثمة مستندات تفيد أتباعها لهذه الشروط ومنها التنسيق مع رئاسة مكتب مخابرات وامن حرس الحدود والمخابرات الحربية بالبحر الأحمر قبل بدء التنفيذ لاستخراج تصاريح العمل اللازمة وكذلك التنسيق مع قيادة المنطقة الجنوبية العسكرية ( قطاع البحر الأحمر ) قبل وأثناء العمل لتحديد حدود المساحة الموافق علي استقلالها علي الطبيعة كما أن محضر استلام الموقع خلي من ثمة دليل يلزم المدعي بإتباع مثل هذه الإجراءات فمن ثم يتوافر بحق الجهة الإدارية ركن الخطأ الموجب للتعويض ، وبتوافره تتوافر بقية أركان المسئولية العقدية الأمر الذي يتعين معه الحكم بتعويض المدعي عن الأضرار التي لحقت بالمدعي نتيجة عدم تنفيذ المشروع ونقل بعض معداته وما فاته من كسب إلا أن المحكمة وهي تقدر قيمة التعويض تأخذ في حسبانها ، أن الأعمال التي قام بتنفيذها المدعي بالمشروع هي أعمال حفر عادية وفي مدة يسيرة بلغت تسعة أيام ولم تتطلب معدات كثيرة ونقل أخشاب وشدادات وغيرها حسب ما ورد بعريضة دعوى المدعي فضلا أن العملية في مهدها والمحكمة تقدر تعويضا جزافيا قدرة عشرة الآف جنيها 0 وبالنسبة لطلب المدعي وقيمة خطاب الضمان ...................فإن الثابت من خطاب البنك الأهلي المصري فرع سوهاج المؤرخ 10/12/2002 أن قيمة خطاب الضمان النهائي رقم 26/96/97 الصادر في 8/12/1996 بمبلغ 28715 جنيها وأنه قد تم تحصيل عمولات عن الفترة من 8/12/1996 حتى 7/12/2003 بمبلغ مقداره 4824.12 جنيها وكذا خطابه المؤرخ 25/7/2004 أنه تم خصم عمولات عن الفترة من 7/12/2003 حتى 7/12/2004 بمبلغ 689.16 جنيها وفي ضوء ذلك وإذ ثبت علي النحو المشار إليه أن المحكمة قضت بفسخ عقد إنشاء وحدة خدمات ومدخل بوابة الجامعة بالقصير المبرم بين المدعي والجامعة ، ومن مقتضي ذلك وآثاره أن ينشا للمدعي الحق في استرداد قيمة خطاب الضمان النهائي وهو مما يتعين علي المدعي إتباعه بالتنسيق مع الجامعة وصولا لصرف قيمته من البنك المشار إليه ونتيجة لتوافر ركن الخطأ بجانب الجامعة علي النحو السابق سرده فإنه يحق للمدعي صرف قيمة الفوائد البنكية التي حصلها البنك علي خطاب الضمان عن الفترة من 8/12/1996 حتى 7/12/2004 بمبلغ وقدرة 4824.12 + 689.16 = 5513.28 ج ، كما يستحق قيمة الفائدة عن المدة من 7/12/2004 حتى 7/12/2005 بمبلغ قيمته 689.16 جنيها وبالتالي تصبح القيمة الإجمالية لتلك الفوائد البنكية هــــــــــي = 5513.28 + 689.16 = 6202.44 جنيها وهو ما يتعين الحكم به باعتباره من الأضرار التي لحقت بالمدعي نتيجة عدم تنفيذ المشروع المشار إليه وبالتالي تصبح القيمة الإجمالية للتعويض عن الأضرار كالتالي :- 10000+ 6202.44= 16202جنيها وحيث أن من خسر الدعوى يلزم بمصروفاتها0 فلهذه الأسباب حكمت المحكمة :- بفسخ عقد إنشاء وحدة خدمات ومدخل بوابة الجامعة المدعي عليها مع إلزامها بأن تؤدي للمدعي مبلغ مقداره 16202.44 جنيها كتعويض عن الأضرار ورفض ما عدا ذلك من الطلبات وألزمت الجامعة المصروفات 0 سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الوقائـــــــــــــع أقام المدعي هذه الدعوى بإيداع صحيفتها قلم كتاب هذه المحكمة بتاريخ 14/1/1998 وطلب في ختامها الحكم أولا:- بفسخ عقد عملية إنشاء وحدة خدمات ومدخل بوابة الجامعة بالقصير والتي رست عليه في 20/11/1996 ، ثانيا:- بإلزام الجامعة بأن تصرف له مبلغ 93332.65 جنيها قيمة الأعمال المنفذة وأجرة المهندس النقابي وعاملين الحراسة ونقل الحفار والمعدات 0 ثالثا:- إلزام الجامعة بالتعويض عن الأضرار المادية والأدبية وما فات من كسب وما لحقه من خسارة نتيجة عدم وفاء الجامعة بالتزاماتها ، وما يترتب علي ذلك من آثار وإلزامها المصروفات 0 وقال المدعي شرحا لدعواه ، أنه بتاريخ 20/11/1996 رست عليه عملية إنشاء وحدة خدمات ومدخل بوابة الجامعة بالقصير بقيمة إجمالية مقدارها 574479.25 جنيها ومدة تنفيذ عشرة شهور من تاريخ استلام الموقع خالي من الموانع ، وبتاريخ 4/3/1997 تسلم الموقع ونقل معداته بما فيها المهندس النقابي وقام باعمال الحفر ، إلا أنه فوجئ بوحدة الدفاع الجوي التابعة للقوات المسلحة تعترض العمل ونتيجة لذلك توقفت الأعمال بعد تنفيذ ما قيمته علي الطبيعة من العملية بمبلغ 10000 جنيها صرف منها مبلغ 6368.30 جنيها بالمستخلص رقم 1 ولا زال حتى الآن العمل معطل ومتوقف وهذا الأمر ترتب عليه أضرار باهظة تمثلت في الآتي :- باقي قيمة الأعمال المنفذة بمبلغ مقداره 3631.65 جنيها وأجر المهندس النقابي في الشهر 1000ج ×7 شهور = 7000 جنيها وكذا أجرة عاملين الحراسة بواقع 300 ج للعامل شهريا = 300 × 2×7 = 4200 ج كما أن نقل حفار إلي الموقع تكلف مبلغ قدرة 3000 جنيها وأجرة الحفار في اليوم الواحد = 700 × 20 يوما = 14000 جنيها ونقل معدات الخشب تكلف مبلغ مقداره 3000 جنيه ومبلغ 21000 جنيها مقابل تحصيل الشدات الخشبية لمدة سبعة أشهر بواقع 3000 جنيها وبالتالي تصبح جملة الإضرار مبلغ مقداره 64832.65 جنيها بالإضافة إلي قيمة خطاب الضمان بمبلغ 28500 جنيها ومن ثم تكون جملة المبالغ المستحقة له هو مبلغ مقداره 93332.65 جنيها كما أنه قام بإنذار الجهة الإدارية بفسخ العقد لاستحالة تنفيذ العملية لاعتراض وزارة الدفاع مع زيادة أسعار مواد البناء ، واختتم صحيفة دعواه بالحكم له بطلباته سالفة البيان نظرت المحكمة الدعوى وبجلسة 27/2/2003 حكمت المحكمة تمهيديا بندب مكتب خبراء وزارة العدل بمحافظة قنا لمباشرة المأمورية المبينة بأسباب هذا الحكم وباشر الخبير المأمورية وأودع تقريره في الدعوى 0 وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرها في الدعوى ارتأت فيه الحكم بفسخ العقد المبرم بين الجامعة والمدعي مع إلزامها بتعويضه عن الأضرار التي لحقت به ، ورفض ما عدا ذلك من الطلبات 0 نظرت المحكمة الدعوى وبجلسة 13/7/2005 قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم ، حيث صدر وأودعت مسودته المشتملة علي أسبابه عند النطق به 0