الطعن رقم 33980 لسنة 58 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-9-3
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاســـة الســـــيد الأستــاذ المستشـــــار /
أحمد محمد الشاذلى رئيس محكمة القضاء الإداري
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
صلاح الدين الجروانى نـــــائب رئيس مجلس الدولة
إبراهيم سيد الطحان نـــــائب رئيس مجلس الدولة
وحضـــور الســــيد الأســــتاذ المـــستشار/
مفوض الدولــــــــــــــــــــــــة
وسكرتــــــــــــــــارية السيــــــــــــــــــــــد /
ســـامي عـــــبد الله أمــيـــــــــن الســــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمــــــة
*****
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات واتمام المداولة 0
من حيث إن المدعى يطلب - فى دعواه الحكم بإلزام المدعى عليهما الأول والثانى إعلان خلو منصب رئيس الجمهورية مع ما يترتب على ذلك من آثار أهمها فتح باب الترشيح لهذا المنصب 0
ومن حيث إنه عن الدفع المبدى بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى ، فإن المادة (73) من الدستور تنص على أن :
" رئيس الدولة هو رئيس الجمهورية ، ويسهر على تأكيد سيادة الشعب وعلى احترام الدستور وسيادة القانون وحماية الوحدة الوطنية 000
وتنص المادة (77) على أن :
" مدة الرئاسة ست سنوات ميلادية 00 "
وتنص المادة (82) من الدستور على أنه :
"إذا قام مانع مؤقت يحول دون مباشرة رئيس الجمهورية لاختصاصاته أناب عنه نائب رئيس الجمهورية " 0
وتنص المادة (84) من الدستور على أنه :
" فى حالة خلو منصب رئيس الجمهورية أو عجزه الدائم عن العمل يتولى الرئاسة مؤقتا 0
0000000000000000000000000000000000000000000000000
ويعلق مجلس الشعب خلو منصب رئيس الجمهورية 00"
وتنص المادة (86) من الدستور على أن :
" يتولى مجلس الشعب سلطة التشريع 000000000 "
وتنص المادة (172) من الدستور على أن :
" مجلس الدولة هيئة قضائية مستقلة ، ويختص بالفصل فى المنازعات الإدارية وفى الدعاوى التأديبية ، ويحدد القانون اختصاصاته الأخرى " 0
وتنص المادة (10) من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47/1972 على أن :
" تختص محاكم مجلس الدولة دون غيرها بالفصل فى المسائل الآتية 000 "
خامسا : الطلبات التى يقدمها الأفراد أو الهيئات بإلغاء القرارات الإدارية النهائية 0"
رابع عشر : سائر المنازعات الإدارية 000 "
وحيث استقر القضاء الإدارى على أن مجلس الدولة قد أضحى هو صاحب الولاية العامة والقاضى الطبيعى المختص بنظر الطعون فى القرارات الإدارية وسائر المنازعات الإدارية التى مافتئ قائما عليها باسطا ولايته على مختلف أشكالها وتعدد صورها حتى لا يكون هناك جنوح عن مبدأ المشروعية أو مروق عن سيادة القانون 0
وأنه إذا كان مجلس الدولة باعتباره قاضى المشروعية حريصا على اختصاصه دون إفراط أو تفريط ، فإنه لا يقل حرصا على ألا يتجاوز اختصاصه ما هو محدد له دستورا وقانونا وذلك انحناء لصحيح حكم المشروعية ونزولا على اعتبارات سيادة القانون 0
وحيث إن المشرع الدستورى قد عهد إلى مجلس الشعب (البرلمان ) بمباشرة العديد من الأعمال يمكن تقسيمها إلى قسمين : -
الأولى : - ويشمل الأعمال التى تتمخض عن ممارسة السلطة التشريعية لاختصاصاتها الأساسية المنصوص عليها فى الدستور وهى إصدار التشريعات وتعديلها وإلغائها ، وكذا التصرفات التى أوجب الدستور على البرلمان القيام بها أو الموافقة عليها إما لأهميتها الخاصة أو لتأثيرها ومساسها بالمصالح العليا للبلاد إلى غير ذلك من الأعمال والاختصاصات التى تضمنتها نصوص الدستور 0
والثانى : - ويشمل الأعمال ذات الطبيعة الإدارية والتى تتماثل فى طبيعتها مع تلك الأعمال التى تقوم بها السلطة التنفيذية عند تأديتها لمهامها المقررة قانونا 0
ولهذه التفرقة أهمية كبرى ذلك أن القسم الأول يخرج عن دائرة الاختصاص الولائى المنعقد للقضاء الإدارى لكون المنازعة بشأنه لاتعد من قبيل المنازعات الإدارية ، ولعدم مساس سلطة من السلطات باختصاص تقرر دستوريا لسلطة أخرى ، بينما أن القسم الثانى من الأعمال ولئن صدر عن السلطة التشريعية أو البرلمان فإنه بحسب موضوعه وطبيعته يدخل فى نطاق الأعمال الإدارية الخاضعة للرقابة القضائية لمجلس الدولة والتى تكون قابلة للإلغاء 0
ويعتبر الاختصاص الذى يباشره مجلس الشعب والمنصوص عليه فى المادة (84) من الدستور بإعلان خلو منصب رئيس الجمهورية داخلا فى القسم الأول لكونه يغاير تماما فى طبيعته الأعمال الإدارية التى تقوم بها السلطة التنفيذية ولا يندرج فيها ويخرج عن نطاقها ليدخل فى مجال الأعمال البرلمانية التى ينحسر عنها وصف العمل الإدارى 0
وهديا على ما تقدم ، وحيث ثبت على نحو ما سلف بيانه أن النزاع الماثل بإلزام المدعى عليهما الأول والثانى إعلان خلو منصب رئيس الجمهورية طبقا لحكم المادة (84) من الدستور ، هو عمل يندرج فى نطاق الأعمال البرلمانية التى أسندها الدستور إلى مجلس الشعب ، وبهذه المثابة يغدو هذا النزاع خارجا عن دائرة الاختصاص الولائى المنعقد لهذه المحكمة دستورا وقانونا ، الأمر الذى يتعين معه القضاء بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى ، وإلزام المدعى المصروفات لإنهاء النزاع الراهن أمامها دون إحالة لجهة ما 0
فلــــــــــــهذه الأســــــباب
******************
حكمت المحكمة :-
بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الدعوى ، وألزمت المدعي المصروفات 0
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الوقائع
*****
أقام المدعى هذه الدعوى بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 15/9/2004 وطلب فى ختامها الحكم بصفة مستعجلة بالإعلان عن خلو منصب رئيس الجمهورية وذلك بإلزام الجهة المختصة (المدعى عليه الأول )أساسا والمدعى عليه الثانى احتياطيا بذلك لعدم وجود نائب لرئيس الجمهورية ، والدعوى إلى فتح باب الترشيح لمنصب رئيس الجمهورية عملا بحكم المادة (84) من الدستور 0
وفى الموضوع دعوة المدعيين الأول والثانى بالإعلان عن خلو منصب رئيس الجمهورية وفتح باب الترشيح لهذا المنصب مع ما يترتب على ذلك من آثار للأسباب التى أوردها المدعى تفصيلا بعريضة دعواه 0
وقد نظرت المحكمة الدعوى بجلسة 4/1/2005 والجلسات التالية لها على النحو الثابت بالمحاضر حيث أدخل المدعى اثنى عشر خصما وقدم الحاضر عن الدولة مذكرة دفاع طلب فيها الحكم أصليا بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى واحتياطيا : بعدم قبول الدعوى لانتفاء الصفة والمصلحة ولانتفاء القرار الإدارى ، وعلى سبيل الاحتياط رفض الدعوى 0
وبجلسة 10/5/2005 كلفت المحكمة هيئة مفوضى الدولة اعداد تقرير بالرأى القانونى ، وتنفيذا لذلك أعدت الهيئة تقريرا ارتأت فيه الحكم بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى وإلزام المدعى المصروفات 0
وبجلسة 28/8/2005 قدم المدعى حافظة مستندات ومذكرة وطلب بعض المستندات تم إثباتها فى محضر الجلسة ، ودفع الحاضر عن الدولة بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى بصفة أصلية واحتياطيا بانعدام مصلحة المدعى فى الطعن على إجراء انتخابات رئاسة الجمهورية المحدد لها 7/9/2005 ، وبذات الجلسة قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم لجلسة اليوم 0
وقد صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به 0