⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1219 لسنة 55 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2004-6-8

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاســـة الســـــيد الأستــاذ المستشـــــار / فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإداري وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / أحمد محمد الشاذلى نائب رئيس مجلس الدولــــة إبراهيم سيد الطحان نائب رئيس مجلس الدولــــة وحضـــور الســــيد الأســــتاذ المـــستشار/ عماد أحمد عبد الرحمن مفوض الدولــــــــــــــــــــــــة وسكرتــــــــــــــــارية السيــــــــــــــــــــــد / ســـامي عـــــبد الله أمــيـــــــــن الســــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المــــــحكمــــة ********* بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات ، وبعد إتمام المداولة قانونا 0 من حيث إن حقيقة طلبات المدعى وفقا للتكييف الصحيح لها - الحكم - بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ وإلغاء قرار إعلان نتيجة انتخابات مجلس الشعب - دائرة الجمالية ومنشأة ناصر مع ما يترتب على ذلك من آثار والحكم له بتعويض قدره خمسمائة ألف جنيه عما لحقه من أضرار مادية وأدبية وإلزام الإدارة بالمصروفات ومن حيث إنه عن الدفع المبدى من الجهة الإدارية بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى - على سند من القول حاصله انعقاد الاختصاص لمجلس الشعب دون سواه ، فقد استقر قضاء المحكمة الإدارية العليا والمحكمة الدستورية العليا على أن الدستور - قد وسد إلى مجلس الدولة ولاية الفصل فى المنازعات الإدارية مهما تعددت صورها ، وإذ جرى حكم المادة (93) من الدستور على اختصاص مجلس الشعب بالفصل فى صحة عضوية أعضائه - بعد تحقيق تجريه محكمة النقض ، فإن هذا الاختصاص لايغول على اختصاص دستورى لمجلس الدولة باعتباره صاحب الولاية العامة فى نظر المنازعة الإدارية والتى تتعلق بالإجراءات السابقة على العملية الانتخابية بالمعنى الفنى الدقيق - فالمشرع الدستورى منزه - عن سلب اختصاص دستورى للقضاء الإدارى وخاصه إذا أفصحت الأوراق عن بطلان فى الإجراءات أو تقاعس من جانب الجهة الإدارية باشكالات إلى محاكم غير مختصة قضاء ثوب الترشيح لعضوية المجلس التشريعى واجب دستورى بتحقيقه يبرأ البرلمان ممثل الشعب من كل ما ينال من سلامة الأعضاء به ، وداعما لهم فى أداء دورهم البرلمانى كما يمكنهم من الفصل بتجرد كامل فى صحة عضويتهم ، ولاخلاف على أن ما يصدر عن الجهة الإدارية من قرارات معيبة بمقتضى أحكام قضائية لا يرشح عنها إلا قرارات موصوفة بذات الوصف ، ومن ثم ينعقد الاختصاص بالفصل فيها لمحاكم مجلس الدولة إعمالا لحقيقة إرادة المشرع الدستورى وإعلاء لمبدأ المشروعية والقول بغير ذلك يمثل تفتيتا وترسيخا غير مبرر للخروج على المشروعية 0 ومن حيث إنه ولما كان الأمر كذلك - فإن المحكمة تقضى برفض الدفع المبدى من الجهة الإدارية 0 ومن حيث إن الدعوى قد استوفت سائر أوضاعها الشكلية والإجرائية فإنها - تكون مقبولة شكلا ومن حيث إن الفصل فى موضوع الدعوى يغنى عن الفصل فى الشق العاجل منها 0 ومن حيث إنه عن موضوع الدعوى - فإن المادة (64) من الدستور تنص على أن : سيادة القانون أساس الحكم فى الدولة وتنص المادة (65) من الدستور على أن : تخضع الدولة للقانون واستقلال القضاء وحصانته ضمانان أساسيان لحماية الحقوق والحريات 0 وتنص المادة (50) من قانون مجلس الدولة على أن : لا يترتب على الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه إلا إذا أمرت دائرة فحص الطعون بغير ذلك 0 000 00 00 00 وتنص المادة (52) من القانون سالف الذكر على أن : تسرى فى شأن جميع الأحكام ، القواعد الخاصة بقوة الشئ المحكوم فيه على أن الأحكام الصادرة بالإلغاء يكون حجة على الكافة 0 ومن حيث إن مفاد ما تقدم أن مبدأ سيادة القانون يستوى على قمة المبادئ الدستورية التى حرص الدستور المصرى على ترسيخها باعتباره دعامة أساسية لقيام الدولة القانون وجوهر ذلك خضوع سلطات الدولة للقانون ومظهره احترام أحكام القضاء باعتبارها تمثل كلمة الشعب مصدر السلطات ، وترسيخا لأهمية احترام أحكام القضاء لم يترك المشرع الدستورى أمر الإلزام به كواجب دستورى لأداه تشريعية تدنوه فأوضحت صراحة المادة (72) منه على أن الامتناع من لدن الموظفين العموميين عن تنفيذ الأحكام جريمة يعاقب عليها طبقا للقانون 0 ومن حيث إن القانون قد اختص أحكام مجلس الدولة بصدورها نافذة ولا يوقف تنفيذ أحكام القضاء الإداري إلا إذا أمرت بذلك دائرة فحص الطعون بالمحكمة الإدارية العليا ، كما إن أحكام الإلغاء حجة على الكافة ، ولا يوقف الطعن على الأحكام الصادرة عن محاكم مجلس الدولة تنفيذها ومرد ذلك ومرجعه إلى النفاذ المباشر لما يصدر عن جهة الإدارة من قرارات وهو ما استوجب لزوما نفاذ هذه الأحكام كضمان وحماية لحقوق الأفراد وحرياتهم 0 ومن حيث إن الثابت من أوراق الدعوى - أن محكمة القضاء الإدارى قد قضت فى الدعويين رقمى 16471 لسنة 54 ، 177 لسنة 55 ق بوقف تنفيذ قرار قبول أوراق ترشيح / إبراهيم برديس اسماعيل محمد لعضوية مجلس الشعب لعام 2000 عن دائرة الجمالية بمحافظة القاهرة تحت صفة ( عامل ) ولم تنفذ جهة الإدارة الحكم وقد رفضت المحكمة الإدارية العليا الطعن على الحكم المشار إليه بالقضية رقم 1984 / 47 ق0ع - ورفضت جهة الإدارة تنفيذ الحكم وأجرت الانتخابات على غير ما قضى به ، وهو ما يصم القرار المطعون فيه والمتضمن إعلان نتيجة الانتخابات بعدم المشروعية ، ويكون طلب المدعى القضاء بإلغائه قائما على سند من الواقع والقانون 0 ومن حيث إنه عن طلب التعويض - فإن الثابت من أوراق الدعوى - أن المدعى قدم مذكرة بجلسة 13/4/2004 طلب فيها طلبا إضافيا - حاصله الحكم له بالتعويض عما لحقه من أضرار مادية وأدبية وقد صرحت له المحكمة بسداد الرسم المقرر ، وقد أودع المدعى صحيفة معلنة بطلب التعويض - ويكون من ثم قد استوفى طلب التعويض الإجراءات المقررة وتقضى المحكمة بقبوله شكلا 0 ومن حيث إنه عن موضوع هذا الطلب - فإن قضاء المحكمة الإدارية العليا - قد استقر على أن مناط مسئولية الإدارة عن قراراتها توافر ثلاثة أركان هى خطأ بإصدار قرار غير مشروع وإن تسبب ضررا و أن تقوم علاقة السببية من الخطأ والضرر 0 ومن حيث إن الثابت من أوراق الدعوى - أن محكمة القضاء الإدارى قد أصدرت حكما نافذا بتنفيذ صفة - أحد المرشحين - وامتنعت الجهة الإدارية عن تنفيذ هذا الحكم بل إنها امتنعت عن تنفيذ حكم المحكمة الإدارية العليا متذرعة بإشكالات أمام محاكم غير مختصة أقامتها أو أقامها غيرها من الخصوم على وجه نال من مشروعية العملية الانتخابية ، وتحقق به ركن الخطأ الموجب لمسئوليتها كما لحق بالمدعى ضرر تمثل فى مزاحمة المقضى بعدم صحة عضويته فى الانتخابات بصفة عامل - وقامت علاقة السببية بين الخطأ والضرر 0 ومن حيث إنه عن قيمة التعويض المادى والأدبىفإن المحكمة تقدره بمبلغ عشرة آلاف جنيه وراعت أن الحكم بالتعويض المالى لا يقصد به الثراء للمتقدمين والراغبين فى مباشرة العمل السياسى كحق من حقوقهم الدستورية - هذا فضلا عن أن فى حكم الإلغاء والتعويض بالقدر الذى تقدره المحكمة الكفاية لجبر الأضرار المادية والأدبية التى لحقت بالمدعى 0 ومن حيث إن من يخسر الدعوى يلزم بمصروفاتها عملا بحكم المادة 184 مرافعات 0 فلهذه الأسباب ******** حكمت المحكمـــــة :- برفض الدفع المبدى من الجهة الإدارية بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى وباختصاصها ، وبقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وبقبول طلب التعويض شكلا وبإلزام الجهة الإدارية بأن تؤدى للمدعى مبلغ عشرة الاف جنيه كتعويض عما لحقه من أضرار مادية وأدبية وألزمها بالمصروفات 0
فقرة رقم -1
الوقــــــــــــائع : *********** وتخلص - فى أن المدعى أقام الدعوى الماثلة بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة فى 8/11/2000 و طلب في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلا وموضوعا ببطلان الانتخابات بالدائرة (14) الجمالية مع إلغاء نتيجة الانتخابات بشقها العاجل والموضوعى مع ما يترتب على ذلك من آثار وتنفيذ الحكم بموجب مسودته وبدون إعلان 0 وذكر المدعي شرحا للدعوى أنه بتاريخ 8/11/2000 أجريت عملية الانتخابات لعضوية مجلس الشعب بالدائرة (14) الجمالية وقد شاب هذه العملية البطلان لأن محكمة القضاء الإدارى سبق أن أصدرت فى 2/11/2000 حكما فى الدعاوى أرقام 16471 لسنة 54 ق ، 177 لسنة 55 ق ، 589 لسنة 55 ق بتغيير صفة المرشح / ....... من صفة عامل إلى صفة فئات وتأيد هذا الحكم من المحكمة الإدارية العليا فى الطعن رقم 1984 وبتنفيذ الحكم بمسودته ورغم ذلك فوجئ المرشحون والناخبون بإدراج اسم المذكور ضمن مرشحى العمال ، كما جاء باستمارة إبداء الرأى اختلاف فى أرقام المرشحين عن الأرقام الأصلية التى حصل عليها المرشحين من مديرية أمن القاهرة واختلاف الكشوف التى أعطيت للسادة رؤساء اللجان عن الكشوف الأصلية ، وقد حرر المدعون وآخرين محضرا بذلك قيد برقم 4825 لسنة 2000 إدارى الجمالية ، وتم عمل كارنيهات بأسماء يختلف عن الأسماء الأصلية وضبطت بطاقات الانتخاب الحمراء وتم تقديم شكاوى إلى المستشار / النائب العام والمستشار المشرف على الانتخابات ولم تتخذ ثمة إجراءات ، كما تم وضع كرفانات بها كمبيوتر خاص بمرشح الحزب الوطنى ( الوزير ) وإرغام الناخبين الرجوع إلى الأسماء وبالكمبيوتر مما أدى إلى منع دخول الأصليين من الناخبين بالدائرة ، كما وجد إختلاف بين كشوف اسماء الناخبين المعلنة أمام المقار وتلك الموجودة مع رؤساء اللجان هذا فضلا عن منع مندوبى المرشحين والمعارضين من دخول مقار اللجان وأعمال الفرز 0 وخلص المدعى إلى طلب الحكم له بطلباته السالف ذكرها فى صدر الوقائع 0 وقد نظرت المحكمة الشق العاجل بجلسة المحكمة فى 21/11/2000 حيث قررت إحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة التى أعدت تقريرا بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم برفض الدفع بعدم اختصاص المحكمة ولائيا وبقبول الدعوى شكلا وبإلغاء القرار المطعون فيه وتعويض المدعى وإلزام جهة الإدارة المصروفات 0 وقد حددت المحكمة جلسة 16/9/2003 لنظر الدعوى وتدوولت بجلسات المحكمة على الوجه المبين بمحاضرها 0 وبجلسة 17/2/2004 قدم الحاضر عن المدعى حافظة مستندات وقدم الحاضر عن الجهة الإدارية مذكرة بدفاع طلب في ختامها الحكم أصليا : بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى وإحتياطيا : بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإدارى ، ورفض طلب التعويض لعدم تقديمه بالطريق الذى رسمه القانون ، مع إلزام المدعى بالمصروفات 0 وبجلسة 13/4/2004 قدم الحاضر عن المدعى مذكرة طلب فى ختامها الحكم بقبول دعواه شكلا وفى الموضوع ببطلان الانتخابات بالدائرة (14) الجمالية ومنشأة ناصر وإلغاء نتيجة الانتخابات وما يترتب على ذلك من آثار والحكم له بالتعويض عما لحقه من أضرار مادية وأدبية ، وعلى أن يكون تنفيذ الحكم بموجب مسودته 0 وبذات الجلسة قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة اليوم ومذكرات ومستندات خلال ثلاثة أسابيع وصرحت للمدعى سداد رسم طلب التعويض ، وخلال الأجل صحيفة معلنة إلى الخصوم صمم فيها على طلباته 0 وقد صدر الحكم وأودعت مسودته مشتملة على أسبابه عند النطق به 0