الطعن رقم 1407 لسنة 11 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-7-19
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / حسام أحمد نور الدين عميره .. .. .. .. نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة .
وعضوية كلاً من /
السيد الأستاذ المستشار / محمد دسوقي محمد موســــــــي نائب رئيس مجلس الدولة
السيد الأستاذ المستشار / حسين عبد الحميد حسين
وحضور السيد الأستاذ المستشار المساعد / أحمد عبد العظيم علي مفوض الدولــــــة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع علي الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة .
حيث أن المدعين يطلبون الحكم بأحقيتهم في صرف المقابل النقدي لرصيد أجازاتهم الاعتيادية فيما جاوز أربعة أشهر .
ومن حيث أن الثابت بالأوراق أن المدعي الثاني يشغل الدرجة الرابعة ومن ثم ينحسر اختصاص المحكمة نوعياً عن نظر الدعوى ويتعين إحالتها إلي المحكمة الإدارية بقنا للاختصاص وإبقاء الفصل في المصروفات .
حيث أن الدعوى استوفت أوضاعها الشكلية المقررة قانونا بالنسبة لباقي المدعيـــــن .
وحيث أنه عن الموضوع فإن المادة (65) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 معدلاً بالقانون رقم 219 لسنة 1991 تنص علي أن " يستحق العامل أجازة اعتيادية سنوية بأجر كامل لا يدخل في حسابها أيام العطلات الأسبوعية ................ ويحتفظ العامل برصيد أجازاته الاعتيادية ، فإذا انتهت خدمة العامل قبل استنفاد رصيده من الأجازات الاعتيادية استحق عن هذا الرصيد أجره الأساسي مضافاً إليه العلاوات الخاصة التي كان يتقاضاها عند انتهاء خدمته وذلك بما لا يجاوز أجر أربعة أشهر ، ولا تخضع هذه المبالغ لأية ضرائب أو رسوم " .
وحيث أن المشرع في المادة (65) السالف ذكرها قيد اقتضاء هذا البدل بشرط ألا يتجاوز مدة الرصيد الذي يستحق عنه البدل النقدي أربعة أشهر إلا أن المحكمة الدستورية العليا حكمت بجلسة 6/5/2000 في القضية رقم 2 لسنة 21 ق ـ دستورية ـ بعــــــدم
دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة (65) من قانون نظام العالمين المدنيين بالدولة المشار إليه فيما تضمنه من حرمان العامل من البدل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية متي كان عدم الحصول علي هذا الرصيد راجعاً إلي أسباب اقتضتها مصلحة العمل .
وحيث أنه يشترط لاستحقاق العامل المقابل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية فيما جاوز الأشهر الأربعة ألا يكون السبب في عدم منحه الأجازات الاعتيادية التي استحقها إبان خدمته فيما جاوز تلك الأشهر راجعاً إليه ، أي عن رغبته وإرادته ، ويقع علي الجهــة الإدارية عبء إثبات ذلك بحسبانها تحتفظ بالأوراق والمستندات والملفات ذات الأثر في حسم المنازعات الناشئة عن العلاقـــــــــــة
الوظيفية بين تلك الجهة وبين العاملين لديها ، ولا يكتفي في هذا الشأن بالمسلك السلبي للعامل بعدم التقدم بطلب مكتوب لجهة الإدارة للحصول علي أجازة ، لأن هذا المسلك لاقي قبولاً من تلك الجهة باعتباره محققاً لمصلحتها التي لولاها لأجبرت العامل علي الحصول علي الأجازة التي استحقها وتجاوز بها الحد الأقصى المسموح له بالاحتفاظ به ومقداره أربعة أشهر .
وحيث أنه تطبيقاً لذلك ، وإذ كان الثابت من الأوراق أن المدعين الأول والثالث كانا من العاملين السابقين بإدارة كوم أمبو التعليمية التابعة لمديرية التربية والتعليم بأسوان بوظيفة من الدرجة الأولى وانتهت خدمتهما وصرفت لهما الجهة الإدارية المقابل النقدي لرصيد أجازاتهما الاعتيادية بواقع أربعة أشهر ، وأن لهما رصيد أجازات اعتيادية مقداره 1107 أ ألف مائة وسبعة ) للمدعي الأول و 879 يوم ( ثمانمائة تسعة وسبعون يوماً ) للثالث وخلت الأوراق من دليل علي أن عدم منحهما الأجازات الاعتيادية التي استحقاها إبان خدمتهما والتي جاوزت مدتها الأربعة أشهر يرجع إلي رغبتهما وإرادتهما المنفردة بمعزل عن رغبة وإرادة جهة الإدارة ومن ثم يتعين الحكم بأحقيتهما في المقابل النقدي عن كامل رصيد أجازاتهما الاعتيادية التي لم يحصلا عليها علي النحو السالف ذكره وإلزام الجهة الإدارية المصروفات ..
" فلهذه الأسبــــــــــــــــــــاب "
حكمت المحكمة : ـ (أولاً) بعد اختصاصها نوعياً بنظر الدعوى بالنسبة للمدعي الثاني وأمرت بإحالتها إلي المحكمة الإدارية بقنا للاختصاص وأبقت الفصل في المصروفات .
(ثانياً) بأحقية المدعيين الأول والثالث في صرف المقابل النقدي عن رصيد أجازاتهما الاعتيادية بالكامل التي لم يحصلا عليها علي النحو المبين بالأسباب ، وألزمت الجهة الإدارية المصروفات .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
أقام المدعون هذه الدعوى بإيداع عريضتها سكرتارية المحكمة بتاريخ 5/2/2003 طالبين الحكم بأحقيتهم في صرف المقابل النقدي لرصيد أجازاتهم الاعتيادية حتى تاريخ انتهاء خدمتهم وما يترتب علي ذلك من آثار .
وقال المدعون شرحاً لأسانيد الدعوى أنهم أحيلوا إلي المعاش وصرفت لهم الجهة الإدارية المقابل النقدي لأربعة أشهر من رصيد أجازاتهم الاعتيادية عملاً بحكم المادة (65) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 ، مع أنهم يستحقون صرف المقابل النقدي عن رصيد أجازاتهم الاعتيادية كاملاً وفقاً لقضاء المحكمة الدستورية العليا ، وأضافوا أنتهم لجأوا للجنة فض المنازعات .
وفي مرحلة تحضير الدعوى قدم كل من وكيل المدعين ومحامي الدولة حافظة مستندات .
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني في الدعوى .
ونظرت الدعوى بجلسة 17/4/2005 وفيها قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم مع مذكرات في شهرين قدم خلالها محامي الدولة مذكرة بالدفاع ، وبذات الجلسة صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة علي أسبابه عند النطق به .